Usul16

Hadith record

bihar-6491

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٥) * ( قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر [١] ) * الايات ، البقرة « ٢ » أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير ٢٥٩. الاسراء « ١٧ » وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين و [١]في العرائس : ان أرمياهوابن خلفياء ، وكان من سبط هارون بن عمران وسمى خضرا لانه جلس على فروة بيضاء فقام عنها وهي تزهر خضراء وفي قاموس الانجيل أنه ابن حلقيا ، وكان في سنة ٦٠٠ قبل المسيح 7 تقريبا. وفي الكامل انه ابن حزقيا. وأما دانيال فكان من ذرية داود 7 ، واسر في سنة ٦٠٦ قبل ميلاد المسيح وجئ به إلى بابل على مافي قاموس الانجيل ، وكان بخت نصر رأى رؤيا هائلة فقصها على دانيال فعبرها فصار بذلك معززا مكرما عند بخت نصر ، وكان مقيما عنده إلى أن فتح الفرس بابل ، فصار عند كورش ملك الفرس فولاه القضاء وجعل اليه جميع أمره ، ومات بالسوس من اعمال خوزستان. ذكر البغدادي في كتابه المحبر نسب دانيال فقال : هو دانيال بن يخننا بن حزقيا ، وهو يوناخين بن صدقيا الملك ابن اهياقيم بن أوشيا بن أمين بن حزقيا بن ( أحاذين )؟ بن ياثم بن عزريا بن أمصيا بن مهياس بن أخزيا ابن ربهيا بن رام بن ياهوشا بن أسا بن أبيا بن راحبعم بن سليمان بن داود 8 ، وذكرهم الطبري واليعقوبي مع اختلافات. وأما عزير فكان معاصرا لدانيال ، وسيأتي قصصه. واما بخت نصر قال الفيروزآبادي : بخت أصله بوخت ومعناه ابن : ونصر كبقم : صنم انتهى ، وهو الذي يقال له : بنوكد نصر ، وفي قاموس الانجيل : انه مات في ٥٦١ قبل المسيح 7 ، ونسبه على مافي الطبري : بخت نصر بن نبوزرادان بن سنحاريب صاحب الموصل وناحيتها ابن داريوش بن عييرى بن تيرى بن رويا بن رابيا بن سلامون بن داود بن طامى بن هامل بن هرمان بن فودى بن همول بن درمى بن قمائل بن صامان بن رغما بن نمروز بن كوش بن حام بن نوح 7.

bihar-6491

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوعبدالله 7 : ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس ، وكان يونس يدعوهم إلى الاسلام فيأبون ذلك ، فهم [١]في المصدر : في استعجال عقاب قومه واهلاكهم. أن يدعو عليهم وكان فيهم رجلان : عابد وعالم ، وكان اسم أحدهما مليخا ، [١] والآخر اسمه روبيل ، فكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم ، وكان العالم ينهاه ويقول : لا تدع عليهم فإن الله يستجيب لك ، ولا يحب هلاك عباده ، فقبل قول العابد ولم يقبل من العالم فدعا عليهم ، فأوحى الله إليه : يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا ، في شهر كذا وكذا ، في يوم كذا وكذا ، فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد ، وبقي العالم فيها ، فلما كان في ذلك اليوم نزل العذاب ، فقال العالم لهم : يا قوم افزعوا إلى الله فلعله يرحمكم ويرد العذاب عنكم ، فقالوا : كيف نصنع؟ قال : اجتمعوا واخرجوا إلى المفازة وفرقوا بين النساء و الاولاد ، وبين الابل وأولادها ، وبين البقر وأولادها ، وبين الغنم وأولادها ، ثم ابكوا وادعوا ، فذهبوا وفعلوا ذلك وضجوا وبكوا فرحمهم الله وصرف عنهم العذاب وفرق العذاب على الجبال وقد كان نزل وقرب منهم ، فأقبل يونس ينظر كيف أهلكهم الله فرأى الزارعون يزرعون في أرضهم ، قال لهم : ما فعل قوم يونس؟ فقالوا له ولم يعرفوه : إن يونس دعا عليهم فاستجاب الله له ونزل العذاب عليهم فاجتمعوا وبكوا فدعوا فرحمهم الله وصرف ذلك عنهم وفرق العذاب على الجبال ، فهم إذا يطلبون يونس ليؤمنوا به ، فغضب يونس ومر على وجهه مغاضبا به كما حكى الله ، حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا سفينة قد شحنت وأرادوا أن يدفعوها فسألهم يونس أن يحملوه فحملوه ، فلما توسطوا البحر بعث الله حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة من قدامها ، فنظر إليه يونس ففزع منه وصار إلى مؤخر السفينة فدار إليه الحوت وفتح فاه فخرج أهل السفينة فقالوا : فينا عاص فتساهموا [١]يأتي في خبر أبي عبيدة الحذاء أن اسمه تنوخا وهو العابد. فخرج سهم يونس ، وهو قول الله عزوجل : « فساهم فكان من المدحضين » فأخرجوه فألقوه في البحر فالتقمه الحوت ومر به في الماء. وقد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين (ع) عن سجن طاف أقطار الارض بصاحبه ، فقال : يايهودي أما السجن الذي طاف أقطار الارض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه ، فدخل في بحر القلزم ، ثم خرج إلى بحر مصر ، ثم دخل إلى بحر طبرستان ، ثم خرج في دجلة الغوراء ، [١] قال : ثم مرت به تحت الارض حتى لحقت بقارون ، وكان قارون هلك في أيام موسى 7 ووكل الله به ملكا يدخل في الارض كل يوم قامة رجل ، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره ، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به : أنظرني فإني أسمع كلام آدمي ، فأوحى الله إلى الملك الموكل به : أنظره ، فأنظره ، ثم قال قارون : من أنت؟ قال يونس : أنا المذنب الخاطئ يونس بن متى قال : فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران؟ قال : هيهات هلك ، قال : فما فعل الرؤوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال : هلك ، قال : فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي؟ قال : هيهات مابقي من آل عمران أحد ، فقال قارون : وا أسفاه على آل عمران ، فشكر الله له ذلك ، فأمر الله الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب أيام الدنيا فرفع عنه ، فلما رأى يونس ذلك نادى في الظلمات : « أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » فاستجاب الله له وأمر الحوت فلفظه على ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدباء ، فأظلته من الشمس فسكن ، ثم أمر الله الشجرة فتنحت عنه ووقعت الشمس عليه ، فجزع فأوحى الله إليه : يا يونس لم ترحم مائة ألف أو يزيدون وأنت تجزع من ألم ساعة؟ فقال : يارب عفوك عفوك ، فرد الله بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به ، وهو قوله : « فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها [١]في المصدر : دجلة الغور. وفي معجم البلدان : دجلة العوراء بالعين المهملة : اسم لدجلة البصرة علم لها. إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين » فقالوا : فمكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ، ثم قال الله لنبيه (ص) : « ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين » يعني لو شاء الله أن يجبر الناس كلهم على الايمان لفعل. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال : لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ، ونادى في الظلمات : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وظلمة البحر : أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، [١] فاستجاب له ربه فأخرجه الحوت إلى الساحل ، ثم قذفه فألقاه بالساحل ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع ، فكان يمصه ويستظل به بورقه ، وكان تساقط شعره ورق جلده ، وكان يونس 7 يسبح ويذكر الله الليل والنهار ، فلما أن قوي واشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست ، فشق ذلك على يونس فظل حزينا فأوحى الله إليه : مالك حزينا يا يونس؟ قال : يارب هذه الشجرة التي تنفعني سلطت عليها دودة فيبست ، قال : يايونس أحزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعن بها إن يبست حين استغنيت عنها ، ولم تحزن لاهل نينوى أكثر من مائة ألف؟ أردت أن ينزل عليهم العذاب؟ إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم ، فانطلق يونس 7 إلى قومه فلما دنا من نينوى استحيى أن يدخل فقال لراع لقيه : ائت أهل نينوى فقل لهم : إن هذا يونس قد جاء ، قال الراعي : أتكذب؟ أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب؟ قال له يونس : [١]في المصدر : سبحانك تبت اليك اني كنت من الظالمين. اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس ، [١] فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه ، فقال : إن لي بينة بما أقول ، قالوا : من يشهد؟ قال : هذه الشاة تشهد ، فشهدت بأنه صادق ، وأن يونس قد رده الله إليهم فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن إيمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت ، وأجارهم من ذلك العذاب. وقال علي بن إبراهيم في قوله : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا » قال : هو يونس ، و معنى ذا النون أي ذا الحوت ، قوله : « فظن أن لن نقدر عليه » قال : أنزله على أشد الامرين فظن به أشد الظن ، وقال : إن جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس ، قلت : ماكان حال يونس لما ظن أن الله لن يقدر عليه؟ قال : كان من أمر شديد ، قلت : وما كان سببه حتى ظن أن الله لن يقدر عليه؟ قال : وكله إلى نفسه طرفة عين. قال : وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (ع) قال : سمعت أم سلمة النبي 9 يقول في دعائه : « اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا » فسألته في ذلك ، فقال (ص) : يا أم سلمة وما يؤمنني ، وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ماكان. [١]في المصدر هنا زيادة هي هذه : فانطق الله الشاة له بانه يونس. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا » يقول : من أعمال قومه « فظن أن لن نقدر عليه » يقول : ظن أن لن يعاقب بما صنع. [١]

الهوامش · 22

[٢]في نسخة : فيرد العذاب عنكم.ص 381

[٣]في نسخة : وينظر. وفي اخرى : لينظر.ص 381

[٤]في المصدر : مغاضبا لله.ص 381

[٥]شحن السفينة : ملاءها.ص 381

[٦]في نسخة : فصار.ص 381

[٧]في نسخة : فدار الحوت.ص 381

[٨]في نسخ : فخرج.ص 381

[٢]في نسخة : شديد الغضب.ص 382

[٣]في المصدر : فاظل به من الشمس فشكر.ص 382

[٤]في نسخة : فرد الله صحة بدنه.ص 382

[٢]في نسخة : فاستجاب الله له.ص 383

[٣]في المصدر : فألقاه إلى الساحل.ص 383

[٤]في المصدر : وكان قد تساقط شعره.ص 383

[٥]في المصدر : وكان يونس يسبح الله ويذكره الليل والنهار.ص 383

[٦]ذبل النبات : قل ماؤه وذهبت نضارته.ص 383

[٧]في نسخة : ولم تعبأ بها.ص 383

[٢]في نسخة : فشهدت أنه صادق.ص 384

[٣]في نسخة : قد رده الله اليكم.ص 384

[٤]تفسير القمي : ٢٩٣ ٢٩٦.ص 384

[٥]في المصدر وفي البرهان : عبد الله بن سيار.ص 384

[٦]أخرجه المصنف مختصرا ، وأصله في المصدر : ٤٣٢ هكذا : قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت ام سلمة في ليلتها ، فقدته من الفراش فدخلها من ذلك ما يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت اليه وهو في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي وهو يقول : « اللهم لاتنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا ، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا ابدا ، اللهم لاتردني من سوء استنقذتني منه أبدا » قال : فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله 9 لبكائها ، فقال لها : مايبكيك يا ام سلمة؟ فقالت : بأبي أنت وامي يارسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي انت به من الله قد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر تسأله أن لايشتمت بك عدوا أبدا ، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وأن لاينزع منك صالح ما اعطاك أبدا ، وأن لايكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ، فقال : يا ام سلمة وما يؤمنني اه.ص 384

[٢]هكذا في النسخ وفيه سقط واضح ، والصحيح كما في المصدر : مثل العليل الذي يتوب في مرضه وهو يرجو العافية ويخاف الموت.ص 385

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 380

View original source