Usul16

Hadith record

bihar-6507

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٥) * ( قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر [١] ) * الايات ، البقرة « ٢ » أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير ٢٥٩. الاسراء « ١٧ » وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين و [١]في العرائس : ان أرمياهوابن خلفياء ، وكان من سبط هارون بن عمران وسمى خضرا لانه جلس على فروة بيضاء فقام عنها وهي تزهر خضراء وفي قاموس الانجيل أنه ابن حلقيا ، وكان في سنة ٦٠٠ قبل المسيح 7 تقريبا. وفي الكامل انه ابن حزقيا. وأما دانيال فكان من ذرية داود 7 ، واسر في سنة ٦٠٦ قبل ميلاد المسيح وجئ به إلى بابل على مافي قاموس الانجيل ، وكان بخت نصر رأى رؤيا هائلة فقصها على دانيال فعبرها فصار بذلك معززا مكرما عند بخت نصر ، وكان مقيما عنده إلى أن فتح الفرس بابل ، فصار عند كورش ملك الفرس فولاه القضاء وجعل اليه جميع أمره ، ومات بالسوس من اعمال خوزستان. ذكر البغدادي في كتابه المحبر نسب دانيال فقال : هو دانيال بن يخننا بن حزقيا ، وهو يوناخين بن صدقيا الملك ابن اهياقيم بن أوشيا بن أمين بن حزقيا بن ( أحاذين )؟ بن ياثم بن عزريا بن أمصيا بن مهياس بن أخزيا ابن ربهيا بن رام بن ياهوشا بن أسا بن أبيا بن راحبعم بن سليمان بن داود 8 ، وذكرهم الطبري واليعقوبي مع اختلافات. وأما عزير فكان معاصرا لدانيال ، وسيأتي قصصه. واما بخت نصر قال الفيروزآبادي : بخت أصله بوخت ومعناه ابن : ونصر كبقم : صنم انتهى ، وهو الذي يقال له : بنوكد نصر ، وفي قاموس الانجيل : انه مات في ٥٦١ قبل المسيح 7 ، ونسبه على مافي الطبري : بخت نصر بن نبوزرادان بن سنحاريب صاحب الموصل وناحيتها ابن داريوش بن عييرى بن تيرى بن رويا بن رابيا بن سلامون بن داود بن طامى بن هامل بن هرمان بن فودى بن همول بن درمى بن قمائل بن صامان بن رغما بن نمروز بن كوش بن حام بن نوح 7.

bihar-6507

قلت : الدباء بالضم وتشديد الباء والمد وقيل : يجوز القصر : القرع ، وقيل : الدباء اعم من القرع لان القرع لا يطلق الا على الرطب. وقيل : الدباء هو اليابس منه. واحدا منهم في البحر لم يغرق الباقون ، وقيل : إن السفينة احتبست فقال الملاحون : إن ههنا عبدا آبقا ، فإن من عادة السفينة إذا كان فيها آبق لاتجري ، فلذلك اقترعوا فوقعت القرعة على يونس ثلاث مرات فعلموا أنه المطلوب فألقى نفسه في البحر ، وقيل : إنه لما وقعت القرعة عليه ألقوه في البحر « فالتقمه الحوت » اي ابتلعه ، وقيل : إن الله سبحانه أوحى إلى الحوت : إني لم أجعل عبدي رزقا لك ، ولكني جعلت بطنك له مسجدا ، فلا تكسرن له عظما ، ولاتخدشن له جلدا « وهو مليم » أي مستحق اللوم لوم العتاب ، لا لوم العقاب على خروجه من بين قومه من غير أمر ربه ، وعندنا أن ذلك إنما وقع منه تركا للمندوب ، وقد يلام الرجل على ترك المندوب ، ومن يجوز الصغيرة على الانبياء قال : قد وقع ذلك صغيرة مكفرة. واختلف في مدة لبثه في بطن الحوت فقيل : كان ثلاثة أيام ، عن مقاتل بن حيان ، وقيل : سبعة أيام ، عن عطاء ، وقيل : عشرين يوما ، عن الضحاك ، وقيل : أربعين يوما ، عن السدي ومقاتل بن سليمان والكلبي « فلولا أنه كان من المسبحين » أي كان من المصلين في حال الرخاء فنجاه الله عند البلاء ، عن قتادة ، وقيل : كان تسبيحه أنه كان يقول : « لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » عن سعيد بن جبير. وقيل : « من المسبحين » أي من المنزهين الله عما لا يليق به « للبث في بطنه إلى يوم يبعثون » أي لصار بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة « فنبذناه بالعراء » أي طرحناه بالمكان الخالي الذي لانبت فيه ولا شجر ، وقيل : بالساحل ، ألهم الله الحوت حتى قذفه ورماه من جوفه على وجه الارض « وهو سقيم » أي مريض حين ألقاه الحوت « وأنبتنا عليه شجرة من يقطين » وهو القرع ، عن ابن مسعود ، وقيل : هو كل نبت يبسط على وجه الارض ولا ساق له ، عن ابن عباس والحسن. وروى ابن مسعود [١] قال : خرج يونس من بطن الحوت كهيئة فرخ ليس عليه ريش ، فاستظل بالشجرة من الشمس « وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون » قيل : إن الله سبحانه أرسله إلى أهل نينوى من أرض الموصل ، عن قتادة ، وكانت رسالته هذه بعد مانبذه [١]في المصدر : روى عن ابن مسعود. الحوت ، عن ابن عباس ، فعلى هذا يجوز أن يكون أرسل على قوم بعد قوم ، ويجوز أن يكون أرسل إلى الاولين بشريعة فآمنوا بها. وقيل في معنى « أو » في قوله : « أو يزيدون » وجوه : أحدها أنه على طريق الابهام على المخاطبين ، كأنه قال : أرسلناه إلى إحدى العدتين. وثانيها : أن « أو » تخيير كأن الرائي خير بين أن يقول : هم مائة ألف أو يزيدون عن سيبويه ، والمعنى أنهم كانوا عددا لو نظر إليهم الناظر لقال : هم مائة ألف أو يزيدون. وثالثها : أن « أو » بمعنى الواو ، كأنه قال : ويزيدون ، عن بعض الكوفيين ، وقال بعضهم : معناه : بل يزيدون ، وهذان القولان الاخيران غير مرضيين عند المحققين ، وأجود الاقوال الاول والثاني. واختلف في الزيادة على مائة ألف كم هي؟ فقيل : عشرون ألفا ، عن ابن عباس و مقاتل ، وقيل : بضع وثلاثون ألفا ، عن الحسن والربيع ، وقيل : سبعون ألفا ، عن مقاتل بن حيان. « فآمنوا فمتعناهم إلى حين » حكى سبحانه عنهم أنهم آمنوا بالله وراجعوا التوبة فكشف عنهم العذاب ، ومتعهم بالمنافع واللذات إلى انقضاء آجالهم. [١] وقال رحمه الله : إن قوم يونس كانوا بأرض نينوى من أرض الموصل ، وكان يدعوهم إلى الاسلام فأبوا ، فأخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث إن لم يتوبوا ، فقالوا : إنا لم نجرب عليه كذبا ، فإن بات فيكم تلك الليلة فليس بشئ ، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم ، فلما كان في جوف الليل خرج يونس من بين أظهرهم ، فلما أصبحوا تغشاهم العذاب ، قال وهب : أغامت السماء غيما أسود هائلا يدخن دخانا شديدا ، فهبط حتى غشي مدينتهم واسودت سطوحهم. [١]مجمع البيان ٨ : ٤٥٨ و ٤٥٩. وقال ابن عباس : كان العذاب فوق رؤوسهم قدر ثلثي ميل ، فلما رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك فطلبوا نبيهم فلم يجدوه فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم ولبسوا المسوح وأظهروا التوبة ، [١] وفرقوا بين كل والدة وولدها. قال ابن مسعود : بلغ من توبة أهل نينوى أن ترادوا المظالم بينهم حتى أن كان الرجل يأتي إلى الحجر وقد وضع عليه أساس بنيانه فيقلعه ويرده ، وروي أنه قال شيخ من بقية علمائهم : قولوا : « ياحي حين لاحي ، وياحي محيي الموتى ، وياحي لا إله إلا أنت » فقالوها فكشف عنهم العذاب ، وقال ابن مسعود : لما ابتلعه الحوت ابتلع الحوت حوت آخر فأهوى به إلى قرار الارض ، وكان في بطنه أربعين ليلة ، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فاستجاب الله له فأمر الحوت فنبذه على ساحل البحر وهو كالفرخ المتمعط ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين ، فجعل يستظل تحتها ، ووكل الله به وعلا يشرب من لبنها إلى أن رده الله إلى قومه. وقيل : إنه 7 أرسل إلى قوم غير قومه الاولين انتهى. وقال صاحب الكامل : كان يقطر عليه من شجرة اليقطين اللبن. وقال الشيخ في المصباح : في اليوم التاسع من المحرم أخرج الله يونس من بطن الحوت. [١]في المصدر : وأظهروا الايمان والتوبة.

الهوامش · 10

[٢]في المصدر : فانظروا فان بات.ص 405

[٣]اغامت السماء : كانت ذات غيم.ص 405

[٢]في المصدر : يرادوا.ص 406

[٣]في المصدر : وروى عن أبي مخلد انه قال : لما غشى قوم يونس العذاب مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا له : لقد نزل بنا العذاب فما ترى؟ قال : قولوا.ص 406

[٤]المتمعط : الذي سقط شعره من داء يعرض له.ص 406

[٥]الوعل : تيس الجبل.ص 406

[٦]في المصدر : يشرب من لبنها فيبست الشجرة فبكى عليها ، فأوحى الله تعالى إليه : تبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون؟ أردت أن اهلكهم؟ فخرج يونس فاذا هو بغلام يرعى فقال : من أنت؟ قال : من قوم يونس ، قال : اذا رجعت اليهم فأخبرهم أنك لقيت يونس فاخبرهم الغلام ورد الله عليه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به.ص 406

[٧]مجمع البيان ٥ : ١٣٥ و ١٣٦.ص 406

[٨]الكامل ١ : ١٢٦.ص 406

[٩]مصباح المتهجد : ٥٢٨.ص 406

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 403

View original source