تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ) : أي واذكر يا محمد حين أخذ الله الميثاق من النبيين خصوصا بأن يصدق بعضهم بعضا ، ويتبع بعضهم بعضا وقيل : أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله ، وأن يصدق [١]في النسختين المطبوعتين : أحوال. بعضهم بعضا ، وأن ينصحوا لقومهم ( ومنك ) يا محمد ، وإنما قدمه لفضله وشرفه ( ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) خص هؤلاء لانهم أصحاب الشرائع ( وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) أي عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا من أعباء الرسالة ، وتبليغ الشرائع ، وقيل : على أن يعلنوا أن محمدا رسول الله ، ويعلن محمد أن لانبي بعده ( ليسأل الصادقين عن صدقهم ) قيل :
Show clickable narrator chain
معناه : إنما فعل ذلك ليسأل الانبياء والمرسلين ما الذي جاءت به اممكم [١] وقيل : ليسأل الصادقين في توحيد الله وعدله والشرائع ( عن صدقهم ) أي عما كانوا يقولونه فيه تعالى ، فيقال لهم : هل ظلم الله أحدا؟ هل جازى كل إنسان بفعله ، وقيل : معناه : ليسأل الصادقين في أقوالهم عن صدقهم في أفعالهم ، وقيل : ليسأل الصادقين ماذا قصدتم بصدقكم؟ وجه الله أو غيره؟
الهوامش · 1⌄
[٢]مجمع البيان ٨ : ٣٣٩.ص 3