Usul16

Hadith record

bihar-6698

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٣٤ ـ كتاب فضائل الشيعة بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا مع رسول الله 9 إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل لابليس ( أستكبرت أم كنت من العالين ) فمن هم يا رسول الله؟ الذين هم أعلى من الملائكة؟ فقال رسول الله 9 : أنا وعلي وفاطمة والحسين والحسين ، كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عزوجل آدم بألفي عام [٢]. فلما خلق الله عزوجل آدم أمر الملاكة أن يسجدوا له ، ولم يأمرنا بالسجود ، فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبي أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى ( أستكبرت أم كنت [١]المجالس والاخبار : ٥٧ ، في المصدر : أخذ الله عليه ولاية ، وفي ذيل الحديث : قال عبيد : فذكرت لمحمد بن الحسين هذا الحديث ، فقال : صدقك يحيى بن عبدالله ، هكذا أخبرنى أبى ، عن جدى ، عن أبيه ، عن النبى 9 ، قال عبيد : قلت : أشتهى أن تفسره لنا إن كان عندك تفسير ، قال : نعم ، أخبرنى أبى ، عن جدى ، عن رسول الله 9 قال : إن لله تعالى ملكا رأسه تحت العرش ، وقدماه في تخوم الارض السابعة السفلى ، بين عينيه راحة أحدكم ، فاذا أراد الله عزوجل أن يخلق خلقا على ولاية على بن أبى طالب 7 أمر ذلك الملك فأخذ من تلك الطينة فرمى بها في النطفة ، حتى تصير إلى الرحم ، منها يخلق وهى الميثاق والسلام إنتهى قلت : قوله : لمحمد بن الحسين ، قد سقط ( على ) من البين في الطبع ، والصحيح لمحمد بن على بن الحسين : ، وقد ذكر الحديث تارة اخرى في الامالى : ١٩٤ باسناده عن أبى منصور مهران العطار ، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن عن أبيه وعن جعفر بن محمد 7 ، وفي ذيله : قال عبيد : فذكرت ذلك لمحمد ب نعلى بن الحسين بن على : هذا الحديث إه. قوله : إن في الجنة اه) يخالف الحديث الاول وغيره حيث أن الحديث الاول يدل على أن خلقهم كان قبل الجنة والنار ، ولعله يحمل على الخلق في بعض مراتب الوجود ، فالاول يدل على الخلق في عالم الانوار ، والثانى على خلق طينتهم ومادتهم بعد ما خلق أنوارهم من قبل.

bihar-6698

ن : القطان ، عن الاسدي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن ابيه قال :

Show clickable narrator chain

سالت أبا الحسن الرضا 7 عن معنى قول النبي 9 أنا ابن الذبيحين ، قال : يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل 8 ، وعبدالله بن عبدالمطلب ، أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله تعالى به إبراهيم 7 ( فلما بلغ معه السعي ) وهو لما عمل مثل عمله ( قال يا بني : إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ما ذا ترى * قال يا أبت افعل ما تؤمر ) ولم يقل له : يا أبت افعل ما رايت ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم بكبش أملح. يأكل في سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر في سواد ، ويمشى في سواد ويبول ويبعر في سواد ، وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم انثى ، وإنما قال الله عزوجل له : [١]اختاره اليعقوبى ، وأضاف فثم مكانه وقال : امه صفية بنت جندب بن حجير. كن فكان ، ليفدي به إسماعيل ، فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لاسماعيل إلى يوم القيامة ، فهذا أحد الذبيحين ، وأما الآخر فإن عبدالمطلب كان تعلق بحلقة باب الكعبة ودعا الله عزوجل أن يرزقه عشرة بنين ، ونذر لله عزوجل أن يذبح واحدا منهم متى أجاب الله دعوته ، فلما بلغوا عشرة قال : قد وفى الله تعالى لي فلافين [١] لله عزوجل فأدخل وده الكعبة ، وأسهم بينهم ، فخرج سهم عبدالله أبي رسول الله 9 وكان أحب ولده إليه ، ثم أجالها ثانية فخرج سهم عبدالله ، ثم أجالها ثالثة ، فخرج سهم عبدالله فأخذه وحبسه وعزم على ذبحه ، فاجتمعت قريش ومنعته من ذلك ، واجتمع نساء عبدالمطلب يبكين ويصحن ، فقالت له ابنته عاتكة : يا أبتاه اعذر فيما بينك وبين الله عزوجل في قتل ابنك ، قال : وكيف اعذر يا بنية فإنك مباركة؟ قالت : اعمد على تلك السوائم التي لك في الحرم فاضرب بالقداح على ابنك وعلى الابل واعط ربك حتى يرضى ، فبعث عبدالمطلب إلى إبله فأحضرها وعزل منها عشرا ، وضرب بالسهام فخرج سهم عبدالهل ، فما زال يزيد عشرا عشرا حتى بلغت مأة؟ فضرب فخرج السهم على الابل ، فكبرت قريش تكيرة ارتجت لها جبال تهامة ، فقال عبدالمطلب : لا حتى أضرب بالقداح ثلاث مرات فضرب ثلاثا كل ذلك يخرج السهم على الابل ، فلا كان في الثالثة اجتذبه الزبير وأبوطالب وإخواتهما من تحت رجليه ، فحملوه وقد انسلخت جلدة خده الذي كان على الارض وأقبلوا برفعونه ويقبلونه ويمسحون عنه التراب ، وأمر عبدالمطلب أن تنحر الابل بالحزورة ، ولا يمنع أحد منها ، وكانت مأة ، فكانت لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله عزوجل في الاسلام : حرم نساء الآباء على الابناء ، وسن الدية في القتل مأة من الابل ، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وسمي زمزم حين حفرها سقاية الحاج ، ولو لا أن عبدالمطلب كان حجة [٣] وأن عزمه على ذبح ابنه عبدالله شبيه بعزم إبراهيم 7 على ذبح ابنه إسماعيل لما افتخر النبي 9 باللانتساب إليهما لاجل [١]في المصدر : فلاوفين. أنهما الذبيحان في قوله (ص) : أنا ابن الذبيحين ، والعلة التي من أجلها دفع الله عز و جل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها دفع الذبح عن عبدالله ، وهي كون النبي والائمة [١] صلوات الله عليهم في صبيلهما ، فببركة النبي والائمة صلوات الله عليهم دفع الله الذبح عنهما ، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ، ولو لا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولاهم ، كل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من اضحية فهو فداء لاسماعيل إلى يوم القيامة .

الهوامش · 4

[٤]هكذا في نسخة المصنف وغيرها ، والموجود في المصدر : أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى ، والظاهر أنه ; غفال عما قدمه في المجلد الاول من أن الاسدى في وسط السند مختصر أبى الحسين محمد بن جعفر الاسدى ، وذكر أنا نعبر عن أحمد بن محمد بن سعيد بأحمد الهمدانى أو ابن عقدة أو أحمد الكوفى.ص 128

[٥]في المصدر : ويبول في سواد. قلت : قال الجزرى في النهاية : وفيه أنه ضحى بكبش بطا في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، أى أسود القوائم والمرابض والمحاجر انتهى ، وقيل : ان المراد أنه كان مقيما في الحشيش والمرعى والخضرة إذا أشبعت مالت إلى السواد ، أو كان ذا ظل عظيم لسنه وعظم جئته بحيث يمشى فيه ويأكل وينظر ويبعر فيه مجازا في السمن.ص 128

[٣]في نسخة من المصدر : ولو لا أن عمل عبدالمطلب كان حجة.ص 129

[٢]عيون الاخبار : ١١٧ و ١١٨.ص 130

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 15, Page 128

View original source