ك : ابن موسى ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبدالله ابن محمد ، عن أبيه ، عن الهيثم بن عمرو المغربي ، عن إبراهيم بن عقيل الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال
Show clickable narrator chain
كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة لا يجلس عليه أحد إلا هو ، إجلالا له ، وكان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج عبدالمطلب ، فكان رسول الله 9 يخرج وهو غلام صبي فيجئ حتى يجلس على الفراش ، فيعظم ذلك [١]كأبصار السباع من الطير خ ل وهو الموجود في المصدر. أعمامه [١] ويأخذونه ليؤخروه فيقول لهم عبدالمطلب إذا راى ذلك منهم : دعوا ابني ، فوالله إن له لشأنا عظيما ، إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم وهو سيدكم ، إني أرى غرته غرة تسود الناس ، ثم يحمله فيجلسه معه ، ويمسح ظهره ويقبله ، ويقول : ما رايت قبلة أطيب منه ، ولا أطهر قط ، ولا جسدا ألين منه ولا أطيب ، ثم يلتفت إلى أبى طالب وذلك أن عبدالله وأبا طالب لام واحدة فيقول : يا أبا طالب إن لهذا الغلام لشأنا عظيما فاحفظه واستمسك به ، فإنه فرد وحيد ، وكن له كالام لا يصل إليه شئ يكرهه ، ثم يحمله على عنقه فيطوف به اسبوعا ، وكان عبدالمطلب قد علم أنه يكره اللات والعزى فلا يدخله عليهما ، فلما تمت له ست سنين ماتت امه آمنة بالابواءبين المكة والمدينة ، وكانت قدمت به على أخواله من بني عدي ، فبقي رسول الله 9 يتيما لا أب له ولا أم فازداد عبدالمطلب له رقة وحفظا ، وكانت هذه حاله حتى أدرك عبدالمطلب الوفاة فبعث إلى أبي طالب ومحمد على صدره وهو في غمرا الموت وهو يبكي ، ويلتفت إلى أبي طالب ويقول : يا أبا طالب انظر أن تكون حافظا لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه ، ولم يذق شفقة امه ، انظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك ، فإني قد تركت بني كلهم وأوصيتك به لانك من ام أبيه ، يا أبا طالب إن أدركت أيامه تعلم أني كنت من أبصر الناس به ، وأنظر الناس وأعلم ، فإن استطعت أن تتبعه فافعل وانصره بلسانه ويدك ومالك ، فإنه والله سيسودكم ويملك ما لم يملك أحد [٦] من بني آبائي ، يا أبا طالب ما أعلم أحدا من آبائك مات عنه أبوه على حال ابيه ، ولا امه على حال امه ، فاحفظه لوحدته ، هل قبلت وصيتي؟ قال : نعم قد قبلت والله علي بذلك [١]في نسخة من المصدر : فيعظم ذلك على أعمامه خل. شاهد [١] ، فقال عبدالمطلب : فمد يدك إلي ، فمد يده فضرب بيده إلى يده ، ثم قال عبدالمطلب : الآن خفف علي الموت ، ثم لم يزل يقبله ويقول : أشهد أني لم اقبل أحدا من ولدي أطيب ريحا منك ، ولا أحسن وجها منك ، ويتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه ، فمات عبدالمطلب وهو ابن ثمان سنين ، فضمه أبوطالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل ولانهار ، وكان ينام معه حتى بلغ لا يأمن عليه أحدا .
الهوامش · 7⌄
[٢]في المصدر : ما رأيت قبله من هو أطيب منه ولا أطهر قط.ص 143
[٣]في المصدر : ثم التفت.ص 143
[٤]في المصدر : فاعلم.ص 143
[٥]في المصدر : وأعلم الناس به. وهو يخلو عن قوله : وأنظر.ص 143
[٦]ما لم يملك كل واحد خ ل.ص 143
[٢]في المصدر : لا يأتمن عليه أحدا.ص 144
[٣]كمال الدين : ١٠٢ و ١٠٣.ص 144