د : لما ماتت آمنة ضم عبدالمطلب رسول الله 9 إلى نفسه وكان يرق عليه ويحبه ويقر به إليه ويدنيه ، وخرج رسول الله 9 يوما يعلب مع الغلمان حتى بلغ الردم [١] فرآه قوم من بني مدلج فدعوه فنظروا إلى قدميه وإلى أثره ، ثم خرجوا في أثره فصادفوا عبدالمطلب قد اعتنقه ، فقالوا له : ما هذا منك؟ قال : ابني ، قالوا : احتفظ به فإنا لم نرقدما أشبه بالقدم التي في المقام منه ، فقال عبدالمطلب لابى طالب : اسمع ما يقول هذا ، فكان أبوطالب يحتفظ به . ٨٢ ـ روى كميل بن سعيد ، عن أبيه قال : حججت في الجاهلية فإذا أنا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز ويقول : يا رب رد راكبي محمدا رد إلي واصطنع عندي يدا قال : فقلت : من هذا؟ قيل : هو عبدالمطلب بن هاشم ، ذهبت إبل له فأرسل ابن ابنه في طلبها ، ولم يرسله في حاجة قط إلا جاء بها ، وقد احتبس عليه ، قال : فما برحت أن جاء النبي 9 وجاء بالابل ، فقال له : يا بني قد حزنت عليك حزنا لا يفارقني أبدا. وتوفي عبدالمطلب والنبي 9 له ثمان سنين وشهران وعشرة أيام ، وكان خلف جنازته يبكي حتى دفن بالحجون ، فكفله أبوطالب عمه وكان أخا عبدالله لابيه وامه . [١]الردم : السند ، وقيل : الحاجز الحصين أكبر من السد : ومنه الردم بمكة ، وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرم ويعبر عنه الان بالمدعى قاله الطريحى في المجمع ، وقال ياقوت : ردم بنى جمح بمكة.
الهوامش · 4⌄
[٢]أى من بنى مدلح بن مرة بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة ، كان منهم من اختص بعلم القيافة ، وهو اصابة الفراسة في معرفة الاشياء في الاولاد والقرابات ومعرفة الاثار.ص 156
[٣]العدد : مخطوط.ص 156
[٤]الحجون : جبل بأعلى مكة فيه مدافن أهلها.ص 156
[٥]العدد : مخطوط.ص 156