Usul16

Hadith record

bihar-6742

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( البشائر بمولده ونبوته من الانبياء والاوصياء صلوات الله عليه ) * * ( وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض ) * * ( المؤمنين في الفترة ) * الايات : البقرة (٢) ولما جاءهم كتاب م نعند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ٨٩. وقال تعالى : ولما جاءهم رسول من عندالله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ١٠١. وقال سبحانه : .. وابعث فيهم رسولا منهم يتاوا عليهم آيايت ويعلمهم الكتاب و الحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ١٢٩. [١]هكذا في نسخة المصنف ، وفي المصدر : نبئت.

bihar-6742

ك : القطان وابن موسى ومحمد بن أحمد الشيباني [١] جميعا ، عن ابن زكريا القطان ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبدالله بن محمد ، عن أبيه ، عن الهيثم ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبدالمطلب ، عن أبي طالب قال :

Show clickable narrator chain

خرجت إلى الشام تاجرا سنة ثمان من مولد رسول الله 9 ، وكان في أشد ما يكون من الحر فلما أجمعت على السير قال لي رجال قومى : ما تريد أن تفعل بمحمد؟ وعلى من تخلفه؟ فقلت : لا اريد أن اخلفه على أحد ، يكون معي ، فقيل : صغير في حر [١]السنانى خ ل. مثل هذا تخرجه معك؟ فقلت : والله لا يفارقني حيث توجهت أبدا ، وإني لا وطئ له الرحل ، فذهبت فحشوت له حشية زكتأ وكناركبانا كثيرا [١] ، فكان والله البعير الذي عليه محمد أمامي لا يفارقني وكان يسبق الركب كلهم ، وكان إذا اشتد الحر جاءت سحابة بيضاء مثل قطعة ثلج فتسلم عليه وتقف على راسه ولا تفارقه ، وكانت ربما أمطرت علينا السحابة بأنواع الفواكه وهي تسير معنا ، وضاق الماء بنا في طريقنا حتى كنا لا نصيب قربة إلا بدينارين ، وكنا حيث ما نزلنا تمتلي الحياض ، ويكثر الماء وتخضر الارض ، فكنا في كل خصب وطيب من الخير ، وكان فينا قوم قد وقفت جمالهم فمشى إليها رسول الله ومسح عليها فسارت ، فلما قربنا من بصرى إذا نحن بصومعة قد أقبلت تمشي كما تمشي الدابة السريعة حتى إذا قربت منا وقفت ، فإذا فيها راهب وكانت السحابة لا تفارق رسول الله 9 ساعة واحدة ، وكان الراهب لا يكلم الناس ، ولا يدري ما الركب ، وما فيه من التجار ، فلما نظر إلى النبي 9 عرفه ، فسمعته يقول : إن كان أحدفأنت أنت ، قال : فنزلنا تحت شجرة عظيمة قريبة من الراهب قليلة الاغصان ، ليس لها حمل ، وكان الركب ينزل تحلها ، فلما نزلها رسول الله 9 اهتزت الشجرة ، وألقت أغصانها على رسول الله ، وحملت من ثلاثة أنواع من الفاكهة : فاكهتان للصيف ، وفاكهة للشتاء ، فتعجب جميع من معنا من ذلك ، فلما رأى بحيراء الراهب ذهب فاتخذ طعاما لرسول الله بقدرما يكفيه ، ثم جاء وقال : من يتولى أمر هذا الغلام؟ فقلت : أنا ، فقال ، أي شئ تكون منه؟ فقلت : أنا عمه ، فقال : يا هذا إن له أعماما ، فأي الاعمام أنت؟ فقلت أنا أخو أبيه من أم واحدة ، [١]في المصدر : فحشوت له حشية كساء وكتانا وكنا ركبانا كثيرا. فقال : أشهد أنه هو وإلا فلست بحيراء ، ثم قال : يا هذا أتأذن لي أن أقرب هذا الطعام منه ليأكله ، فقلت له : قربه إليه [١] ، فالتفت إلى النبي 9 فقلت له : يا بني رجل أحب أن يكرمك فكل ، فقال : هو لي دون أصحابي؟ فقال بحيراء : نعم هو لك خاصة ، فقال النبي 9 : فإني لا آكل دون هؤلاء ، فقال بحيراء : إنه لم يكن عندي أكثر من هذا ، فقال : أفتأذن يا بحيراء أن يأكلوا معي؟ فقال : نعم ، فقال : بسم الله ، فأكل و أكلنا معه ، فو الله لقد كنا مأة وسبعين رجلا ، وأكل كل واحد منا حتى شبع و تجشأ ، وبحيراء قائم على رأس رسول الله 9 يذب عنه ، ويتعجب من كثرة الرجال وقلة الطعام ، وفي كل ساعة يقبل رأسه ويا فوخه ، ويقول : هو هو ورب المسيح ، والناس لا يفقهون ، فقال رجل من الركب : إن لك لشأنا ، وقل كنا نمر بك قبل اليوم فلا تفعل بنا هذا البر ، فقال بحيراء : والله إن لي لشأنا وشأنا ، وإني لارى ما لا ترون ، وأعلم ما لا تعلمون ، وإن تحت هذه الشجرة لغلاما لو كنتم تعلمون منه ما أعلم لحملتموه على أعناقكم حتى تردوه إلى وطنه ، والله ما أكرمتكم إلاله ، ولقد رأيت وقد أقبل نور من أمامه ما بين السمآء والارض ، ولقد رأيت رجالا في أيديهم مراوح الياقوت والزبرجد يروحونه ، وآخرين ينثرون عليه أنواع الفواكه ، ثم هذه السحابة لا تفارقه ، وصومعتي مشت إليه كما تمشي الدابة على رجلها ، ثم هذه الشجرة لم تزل يابسة قليلة الاغصان وقد كثرت أغصانها واهت [١]في المصدر : بعد ذلك : ورأيته كارها لذلك والتفت. حملت ثلاثة أنواع من الفواكه : فاكهتان للصيف ، وفاكهة للشتاء ، ثم هذه الحياض التي غارت وذهبت ماءها أيام تمرج [١] بني اسرآئيل بعد الحواريين حين وردوا عليهم ، فوجدنا في كتاب شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماءها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر في هذه الحياض الماء فاعلموا أنه لاجل نبي يخرج في أرض تهامة ، مهاجره إلى المدينة ، اسمه في قومه الامين ، وفي السمآء أحمد ، وهو من عترة إسماعيل بن إبراهيم لصلبه ، فو الله إنه لهو ، ثم قال بحيراء : يا غلام أسألك عن ثلاث خصاص بحق اللات والعزى إلا ما أخبر تنيها ، فغضب رسول الله 9 عند ذكر اللات والعزى ، وقال : لا تسألني بهما ، فو الله ما أبغضت شيئا كبغضهما ، إنهما صنمان من حجارة لقومي ، فقال بحيراء : هذه واحدة ، ثم قال : فبالله إلا ما أخبرتني ، فقال : سل عما بدالك فإنك قد سألتني بإلهي وإلهك الذي ليس كمثله شئ ، فقال : أسالك عن نومك ويقظتك ، فأخبره عن نومه و يقظته واموره وجميع شأنه ، فوافق ذلك ما عند بحيراء، فأكب عليه بحيراء يقبل رجليه ويقول : يا بني ما اطيب ريحك؟ يا أكثر النبيين أتباعا ، يا من بهاء نور الدنيا من نوره ، يا من بمذكره تعمر المساجد ، كأنني بك قد قدمت الاجناد والخيل الجياد ، وتبعك العرب والعجم طوعا وكرها ، وكأنني باللات والعزي وقد كسرتهما ، وقد صار البيت العتيق لا يملكه غيرك ، تضع مفاتيحه حيث تريد ، كم من بطل من قريش والعرب تصرعه؟! معك مفاتيح الجنان والنيران ، معك الذبح الاكبر وهلاك الاصنام ، أنت الذي لا تقوم الساعة حتى تدخل الملوك كلها في دينك صاغرة قمئة ، فلم يزل يقبل يديه مرة ورجليه مرة ويقول : لئن أدركت زمانك لاضربن بين يديك بالسيف ضرب الزند بالزند ، أنت سيد ولد آدم ، و [١]أى أيام فسادهم واضطرابهم. سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، والله لقد ضحكت الارض يوم ولدت فهي ضاحكة إلى يوم القيامة فرحابك ، والله لقد بكت البيع والاصنام ، والشياطين [١] فهي باكية إلى يوم القيامة ، أنت بدعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى ، أنت المقدس المطهر من أنجاس الجاهلية ، ثم التفت إلى أبي طالب فقال : ما يكون هذا الغلام منك فإني أراك لا تفارقه؟ فقال أبوطالب : هو أبني ، فقال : ما هو ابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون والده الذي ولده حيا ولا امه ، فقال : إنه ابن أخي وقد مات أبوه وامه حاملة به ، و ماتت امه وهو ابن ست سنين ، فقال : صدقت هكذا هو ، ولكني أرى لك أن ترده إلى بلده عن هذا الوجه ، فإنه ما بقي على ظهر الارض يهودي ولا نصراني ولا صاحب كتاب إلا وقد علم بولادة هذا الغلام ، ولئن رأوه وعرفوا منه ما قد عرفت أنا منه ليبغنه شرا ، وأكثر ذلك من اليهود ، فقال أبوطالب : ولم ذلك؟ قال : لانه كائن لابن أخيك الرسالة والنبوة ، ويأتيه الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى ، فقال أبوطالب : كلا إن شاء الله لم يكن الله ليضيعه ، ثم خرجنا به إلى الشام فلما قربنا من الشام رأيت والله قصور الشامات كلها قد اهتزت ، وعلامنها نور أعظم من نور الشمس ، فلما توسطت الشام ما قدرنا أن نجوز سوق الشام من كثرة ما ازدحم الناس ينظرون إلى وجه رسول الله 9 ، وذهب الخبر إلى جميع الشامات حتى ما بقى فيها حبر ولا راهب إلا اجتمع عليه ، فجاء حبر عظيم كان اسمه نسطور فجلس مقابله ينظر إليه ولا يكلمه بشئ ، حتى فعل ذلك ثلاثة أيام متوالية ، فلما كانت الليلة الثالثة لم يصبر حتى قام إليه فدار خلفه كأنه يلتمس منه شيئا ، فقلت : يا راهب كأنك تريد منه شيئا؟ قال : أجل إني اريد منه شيئا ، ما اسمه؟ قلت : محمد بن عبدالله ، فتغير والله لونه ، ثم قال : [١]في المصدر : والشياطين يوم ولدت. فترى أن تأمره أن يكشف لي عن ظهره لانظر لاليه؟ فكشف عن ظهره فلما رأى الخاتم أكب عليه [١] يقبله ويبكي ، ثم قال : يا هذا اسرع برد هذا الغلام إلى موضعه الذي ولد فيه ، فإنك لو تدري كم عدو له في أرضنا لم تكن بالذي تقدمه معك ، فلم يزل يتعاهده في كل يوم ويحمل إليه الطعام ، فلما خر جنامنها أتاه بقميص من عنده ، فقال له : ترى أن تلبس هذا القميص لتذكرني به؟ فلم يقبله ، ورأيته كارها لذلك ، فأخذت أنا القميص مخافة أن يغتم ، وقلت : أنا البسه ، وعجلت به حتى رددته إلى مكة ، فو الله ما بقي بمكة يومئذ امرأة ولا كهل ولا شاب ولا صغير ولا كبير إلا استقبله شوقا إليه ما خلا أبوجل لعنه الله ، فإنه كان فاتكاما جنا قد ثمل من السكر .

الهوامش · 26

[٢]في المصدر : قال لى رجال من قومى.ص 193

[٣]في المصدر : لا اريد أن اخلفه على أحد من الناس ، أريد أن يكون معى ، فقيل : غلام صغير في حر.ص 193

[٢]في المصدر : وكان معنا.ص 194

[٣]في المصدر : فمسح يده عليها فسارت.ص 194

[٤]في المصدر : بصرى الشام. قلت : بصرى بالضم والقصر : من أعمال دمشق ، وهى قصبة كورة حوران.ص 194

[٥]في المصدر : ولا مافيه من التجارة.ص 194

[٦]في سيرة ابن هشام والقاموس : بحيرى بالقصر ، وظاهر المصدر ونسخة المصنف بالمد حيث أنه اثبت فيهما بالالف.ص 194

[٢]فقال له خ ل ، قلت : فعليه فيكون ما قبله فالتقت بصيغة الغائب.ص 195

[٣]في المصدر : كلو بسم الله.ص 195

[٤]فأكل خ ل.ص 195

[٥]اليافوخ : الموضع الذى يتحرك من رأس الطفل ، وهو فراغ بين عظام جمجمته في مقدمتها وأعلاها لا يلبث أن تلتقى فيه العظام.ص 195

[٦]في المصدر : لا يفهمون.ص 195

[٧]ولقد رأيته خ ل.ص 195

[٨]في المصدر : ثم صومعتى.ص 195

[٢]ردوا خ ل ظ.ص 196

[٣]في المصدر : أسألك عن نومك وهيأتك وامورك ويقظتك ، فأخبره عن نومه. وهيأته واموره وجميع شأنه.ص 196

[٤]فوافق ما عند بحيراء من صفة التى عنده خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 196

[٥]من قاد الدابة ، مشى أمامها آخذ بقيادها. وقاد الجيش : كان رئيسا عليهم.ص 196

[٦]الريح خ ل.ص 196

[٢]أنت دعوة إبراهيم خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 197

[٣]قد سأل عن ذلك قبل ذلك ولعله وهم من قبل النساخ.ص 197

[٤]في المصدر : لا بتغوه شرا.ص 197

[٥]توسطنا خ ل.ص 197

[٢]في المصدر : الا استقبلوه.ص 198

[٣]ما خلا أبا جهل ظ.ص 198

[٤]كمال الدين : ١٠٧ ١١٠.ص 198

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 15, Page 193

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٤ — Usul16