Usul16

Hadith record

bihar-6799

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٣ ) * ( تاريخ ولادته 9 وما يتعلق بها ، وما ظهر ) * * ( عندها من المعجزات والكرامات والمنامات ) * اعلم أنه اتفقت الامامية إلا من شذ منهم على أن ولادته 9 في سابع عشر شهر ربيع الاول ، وذهب أكثر المخالفين إلى أنها كانت في الثاني عشر منه ، واختاره الكليني ; على ما سيأتي إما اختيارا ، أو تقية ، وذهب شاذ من المخالفين إلى أنه ولد في شهر رمضان [١] ، لانهم اتفقوا على أن بدء الحمل به (ص) كان في عشية عرفة ، [١]ذكر المقريزى في امتاع الاسماع : ٣ : جماع أقوالهم في ولادته 9 فقال : ولد محمد 9 بمكة في دار عرفت بدار ابن يوسف من شعب بنى هاشم يوم الاثنين لاثنتى عشرة خلت من ربيع الاول ، وقيل : لليلتين خلتامنه ، وقيل : ولدثالثه ، وقيل : في عاشره ، وقيل : في ثامنه ، وقيل : ولد يوم الاثنين لاثنتى عشرة مضت من رمضان حين طلع الفجر ، وقد شذ بذلك الزبير بن بكار ، الا انه موافق لقوله : إن امه 9 حملت به أيام التشريق ، فيكون حملها مدة تسعة أشهر على العادة الغالبة ، وذلك عام الفيل ، قيل : بعد قدوم الفيل مكة بخمسين يوما ، وقيل ، بشهر ، وقيل : بأربعين يوما ، وقيل : قدم الفيل للنصف من المحرم قبل مولده 9 بشهرين الا أياما ، وقيل : ولد بعد الفيل ثمانية و

bihar-6799

ك : أحمد بن محمد بن رزمة ، عن الحسن بن علي بن نصر ، عن علي بن حرب الموصلي ، عن يعلى بن عمران ، عن ولد جرير بن عبدالله ، عن مخزوم بن هاني ، عن أبيه وأتت له مأة وخمسون سنة ، قال :

Show clickable narrator chain

لما كانت ليلة ولد فيها رسول الله (ص) ارتجس إيوان كسرى ، وسقطت منه أربعة عشر شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك ألف سنة ، ورأى المؤبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة . [١]الامالى : ٣٥٧ و ٣٥٦. وانتشرت في بلادها ، فلما أصبح كسرى هاله ما رأى فتصير عليها [١] تشجعا ، ثم رأى أن لا يسر ذلك عن وزرآئه فلبس تاجه ، وجلس على سريره ، وجمعهم فأخبرهم بما رأى ، فبيناهم كذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النار فازداد غما إلى غمه ، فقال المؤبذان : وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة ، ثم قص عليه رؤياه في الابل والخيل ، فقال : أي شئ يكون هذا يا مؤبذان؟ وكان أعلمهم في أنفسهم ، فقال : حادث يكون في ناحية المغرب ، فكتب عند ذلك : من كسرى الملك إلى النعمان بن المنذر ، أما بعد فتوجه إلي برجل عالم بما اريد أن أسأله عنه ، فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن تغلبة الغساني ، فلما قدم عليه قال : عندك علم ما اريد أن أسألك عنه؟ قال : ليسئلني الملك ويخبرني ، فإن كان عندي علم منه وإلا أخبرته من يعلمه ، فأخبره بما رأى ، فقال : علم ذلك عند خال لي يسكن بمشارف الشارم يقال له : سطيح ، قال : فأته فاسئله وأخبرني بما يرد عليك ، فخرج عبدالمسيح حتى ورد على سطيح وقد أشرف على الموت فسلم عليه وحياه ، فلم يرد عليه سطيح جوابا ، فأنشأ عبدالمسيح يقول : أصم أم يسمع غطريف اليمن أم فاز فاز لم به شأو العنن يا فاصل الخطة أعيت من ومن واشف الكربة في الوجه الغضن [١]هكذا في النسخة ، والصحيح : فتصبر عليها ، وفي المصدر : فنصبر عليها وهو مصحف. أتاك شيخ الحي من آل سنن [١] وامه من آل ذئب بن حجن أزرق ضخم الناب صرار الاذن أبيض فضفاض الردآء والبدن رسول قيل العجم كسرى للوسن لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن تجوب في الارض علنداة شجن ترفعني طورا وتهوي بي دجن حتى أتى عاري الجآجئ والقطن تلفه في الريح بوغاء الدمن فلما سمع سطيح شعره فتح عينيه فقال : عبدالمسيح على ، جميل يسيح ، إلى سطيح ، وقد أوفى على الضريح ، بعثك ملك بني ساسان ، لارتجاس الايوان ، وخمود النيران ، ورؤيا المؤبذان ، رأى إبلا صعابا ، تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة ، وانتشرت في بلادها ، وغاض بحيرة ساوة ، فقل يا عبدالمسيح : إذا كثرت التلاوة ، وبعث صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، فلس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات ، على عدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح مكانه ، فنهض عبدالمسيع إلى رحله وهو يقول : شمر فإنك ماضي العزم شمير لا يفزعنك تفريق وتغيير إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم فإن ذا الدهر أطوار دهارير وربما كان قد أصخو بمنزلة تهاب صولهم [٧] الاسد المهاصير فيهم أخو الصرح بهرام وإخوته والهرمزان وسابور وسابور والناس أولاد علات فمن علموا أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو الام إما إن رأوا نشبا فذاك بالغيب محفوظ ومنصور [١]في تاريخ يعقوبى : من آل يزن. وفي المصدر : من آل ستن. والخير والشر مقرونان في قرن والخير متبع والشر محذور قال : فلما قدم على كسرى أخبره بما قال سطيح ، فقال : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت امور ، قال : فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى أمارة عثمان ، وكان سطيح ولد في سيل العرم فعاش إلى ملك ذي نواس ، وذلك أكثر من ثلاثين قرنا ، وكان مسكنه بالبحرين ، فتزعم عبدالقيس أنه منهم ، وتزعم الازد أنه منهم ، وأكثر المحدثين قالوا : إنه من الازد ، ولا يدرى ممن هو غير أن عقبه يقولون : نحن من الازد [١]. ايضاح : قال في النهاية : المشارف : القرى التي تقرب من المدن ، وقيل : القرى التي بين بلاد الريف وجزيرة العرب ، قيل لها ذلك لانها أشرفت على السواد. والغطريف بالكسر : السيد ، وقال الجزري : فاز يفوز فوزا : مات ، وقال : يردى بالدال ببمعناه ، وقال : ازلم أي ذهب مسرعا ، وأصله ازلام فحذفت الهمزة تخفيفا ، والشأو : السبق والغاية ، والعنن : اعتراض ، وشأو العنن : اعتراض الموت وسبقه ، وقيل : ازلم : قبض ، والعنن : الموت ، أي عرض له الموت فقبضه ، قوله : يا فاصل الخطة ، الفاصل : المبين. الحاكم. والخطة بضم الخآء ، وتشديد الطآء : الخطب ، والامر ، والحال ، اي يا من يبين ويظهر امورا أعيت وأعجزت ، من ومن ، أي جماعة كثيرة ، قال في الفائق : أراد أن تلك الخطة لصعوبتها أعجزت من الحكماء والبصرآء من جل قدره ، فحذفت الصلة ، كماحذفت في قولهم : بعد اللتيا والتي ، إيذانا بأن ذلك مما تقصر العبارة عنه لعظمه. وقال الجزري : الوجه الغضن هو الوجه الذي فيه تكسر وتجعد من شدة الهم والكرب الذي نزل به ، والازرق : صفة البعير ولونه ، وفي بعض الكتب أورق ، وهو أيضا لون ، وفي بعضها : أصك أي الذي يصصك قدماه. قوله : ضخم الناب : في بعض الروايات : مهم الناب ، قيل : أي تام السن ، و قال الجزري : في حديث سطيح أزرق مهم الناب ، صرار الاذن ، أي حديد الناب ، قال الازهري : هكذا روي ، وأظنه مهو الناب بالواو ، يقال : سيف مهو ، أي حديد ماض ، [١]كمال الدين : ١١٢ و ١١٣. وأخرج اليعقوبى مثله مختصرا في التاريخ ٢ : ٤ و ٥. وأورده الزمخشري ممهي الناب ، وقال : الممهي : المحدد ، من أمهيت الحديدة إذا حددتها ، شبه بعيره بالنمر لزرقة عينيه ، وسرعة سيره ، وقال : صر أذنه وصررها : سواها ، ونصبها ، والاصواب كون هذا المصرع بعد ذلك في سياق ذكر البعير كما في سائر الكتب فإنه فيها بعد قوله : والقطن. والفضفاض : الواسع ، والبدن : الدرع ، قال الجزري : يريد به كثرة العطاء ، وقال غيره : كناية عن سعة الصدر ، والقيل بالفتح : الملك قوله : للوسن ، أى لشأن الرؤيا التى رآها الملك ، وفي بعض النسخ ( يسري ) بدل ( كسرى ) أي يجري ، لا يرهب الرعد ، في بعض الروايات لا يرهب الدهر ، وتجوب أي تقطع ، والعلنداة : الناقة الصلبة القوية ، واشجن بالتحريك : الناقة المتداخلة الخلق ، كأنها شجرة متشجنة : أي متصلة الاغصان ، وفي بعض الرويات : شزن ، أي تمشي من نشاطها على جانب ، وشزن فلان : إذ نشط ، وقيل : الشزن : الذي أعيى من الجفاء ، وقيل : الغليظ المرتفع ، كأنه مصدر ، أي ذات شجن ، ويقال : بات فلان على شزن ، أي على قلق يتقلب من جنب إلى جنب ، وأشزان الخيل : ضروب نشاطها. قوله : ترفعني طورا ، في الفائق والنهايه وغيرهما : ترفعني وجنا ، وتهوي بي وجن. وفي بعض التب : وجنآء تهوي من وجن ، والوجن والوجن جمع الوجين وهو الارض الغليظة ، والوجنآء : الناقة الشديدة ، أي لم تزل الناقة التي هذه صفتها ترفعني مرة في الارض بهذه الصفة ، وتخفضني أخرى ، وفي أكثر نسخ الكتاب : دجن بالدال المهملة. والدجنة : الظلمة ، ولعله تصحيف. والجآجي جمع الجؤجؤ ، وهو الصدر ، والقطن بالتحريك : ما بين الوركين ، يعني أن السير قد هزلها ، وذهب بلحمها ، وفي بعض الروايات عالي الجآجي ، وهو قريب من العاري ، لان العظم إذا عرى عن اللحم يرى مرتفعا عاليا ، والبوغآء : التراب الناعم ، والدمن بكسر الدال وفتح الميم : ما تجمع وتلبد منه ، قال الجزري : كأنه من المقلوب ، تقديره تلفه الريح في بوغآء الدمن ، وتشهد له الاخرى : تلفه الريح ببوغاء الدمن. وفي الفائق والنهاية وغيرها بعدها : كأنما حثحث من حضني تكن [١]. حثحث : أسرع وحث ، والحضن : الجانب ، وتكن : اسم جبل حجازي ، والمعنى أن من كثرة التراب والغبار الذي أصابه في سرعة سيره كأنما أعجل من هذا الموضع الذى اجتمع فيه التراب الكثير. قوله : على جمل يسيح ، في سائر الكتب على جمل مشيح ، جاء إلى سطيح ، والمشيح بضم الميم والحاء المهملة : الجاد المسرع ، وقد أوفى أى أشرف ، والضريح : القبر ، أى قرب أن يدخل القبر. قوله : إذا كثرت التلاوة ، أى تلاوة القرآن ، والهراوة : العصا ، وصاحب الهراوة النبي 9 لانه كان يأخذ العنزة بيده ويصلي إليها. قوله : فليس الشام لسطيح شاما ، أى لم يبق حينئذ سطيح ، أو يتغير أحوال الشام ، وفي بعض الروايات بعد قوله على عدد الشرفات : ثم تكون هنات وهنات ، أى شدائد وامور عظام ، والشمير : الشديد التشمير. قوله : تفريق وتغيير ، في بعض الروايات : تشريد وتغير. قوله : أفرطهم ، على صيغة الماضي ، أى تركهم وزال عنهم ، والاطوار : الحالات. قوله : دهارير ، قال الجزري : حكى الهروي عن الازهرى أن الدهارير جمع الدهور ، أراد أن الدهر ذو حالتين : من بؤس ونعم ، وقال الجوهري : يقال : دهر دهارير ، أى شديد ، كقولهم : يوم أيوم ، وقال الزمخشرى : الدهارير : تصاريف الدهر ونوائبه ، مشتق من لفظ الدهر ، ليس له واحد من لفظه ، كعباديد. والمهاصير : جمع المهصار ، وهو الشديد الذى يفترس. والصرح : القصر. قوله : أولاد علات ، أى من امهات شتى ، كناية عن عدم الالفة والمحبة بينهم. قوله : أن قد أقل ، أي افتقر وقل ما في يده. [١]المصرع موجود في المصدر ولكن فيه : من حضنى حصن. قوله : هم بنو الام ، أى يعطف بعضهم على بعض ، كما هو شأن أولاد ام واحدة. والنشب بالتحريك : المال والعقار ، وكلمة إما زائدة ، وفي بعض النسخ لما ، وهو أظهر.

الهوامش · 20

[٤]في المصدر : من ولد جرير.ص 263

[٥]في المصدر : الليلة التى ولد.ص 263

[٦]في المصدر : الدجلة.ص 263

[٢]في المصدر : نار فارس.ص 264

[٣]في المصدر : ملك الملوك.ص 264

[٤]في المصدر : فوجه.ص 264

[٥]نفيلة خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 264

[٦]في المصدر : أعندك.ص 264

[٧]في المصدر : أو ليخبرنى.ص 264

[٨]بمن يعلمه خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 264

[٩]بمشارق خ ل.ص 264

[١٠]الغطريف : السيد الحسن. السرى.ص 264

[١١]فاد خ ل.ص 264

[٢]في المصدر : أورق.ص 265

[٣]في المصدر : تجوب في الارض.ص 265

[٤]في تاريخ اليعقوبى : على جمل مشيح ، نحو سطيح ، حين أشفى على الضريح.ص 265

[٥]في تاريخ اليعقوبى : لهدم الايوان.ص 265

[٦]هكذا في النسخة والمصدر. ولعله مصحف أضحوا ، كما في نسختنا المخطوطة من المصدر. (٧) في المصدر : صولتهم.ص 265

[٨]لما خ ل.ص 265

[٢]العنزة : شبيه العكازة لهازج من أسفلها.ص 268

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 15, Page 263

View original source