Usul16

Hadith record

bihar-6824

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٤ ) * ( منشأه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك ) * * ( إلى نبوته 9 ) *

bihar-6824

قب : ذكرت حليمة بنت أبي ذؤيب عبدالله بن الحارث من مضر زوجة الحارث ابن عبدالعزى المضري أن البوادي أجدبت ، وحملنا الجهد على دخول البلد ، فدخلت مكة ، ونسآء بني سعد قد سبقن إلى مراضعهن ، فسألت

Show clickable narrator chain

مرضعا فدلوني على عبدالمطلب ، وذكر أن له مولودا يحتاج إلى مرضع له ، فأتيت إليه فقال : يا هذه عندي بني لي يتيم اسمه محمد ، فحملته ففتح عينيه لينظر إلي بهما فسطع منهما نور ، فشرب من ثديي الايمن ساعة ، ولم يرغب في الايسر أصلا ، واستعمل في رضاعه عدلا ، فناصف فيه شريكه ، واختار اليمين اليمين ، وكان ابني لا يشرب حتى يشرب رسول الله 9 ، فحملته على الاتان وكانت قد ضعفت عند قدومي مكة فجعلت تبادر سائر الحمر إسراعا قوة ونشاطا ، واستقبلت الكعبة وسجدت لها ثلاث مرات ، وقالت : برئت من مرضي ، وسلمت من غشي وعلي سيد المرسلين ، وخاتم النبيين وخير الاولين والآخرين ، فكان الناس يتعجبون منها ومن سمني وبرئي ودر لبني ، فلما انتهينا إلى غار خرج رجل يتلالؤ نوره إلى عنان السمآء وسلم عليه ، وقال : إن الله تعالى وكلني برعايته ، وقابلنا ظبأ وقلن : يا حليمة [١]ذكره مفصلا أيضا ابن هشام في السيرة ١ : ١٧٣ ١٧٥. لا تعرفين من تربين هو أطيب الطيبين ، وأطهر الطاهرين ، وما علونا تلعة [١] ولا هبطنا واديا إلا سلموا عليه ، فعرفت البركة والزيادة في معاشنا ورياشنا حتى أثرينا وكثرت مواشينا وأموالنا ، ولم يحدث في ثيابه ، ولم تبدعورته ، ولم يحتج في يوم إلاّ مرّة ، وكان مسرورا مختونا ، وكنت أرى شابا على فراشه يعدله ثيابه ، فربيته خمس سنين ويومين ، فقال لي يوما : أين يذهب إخواني كل يوم؟ قلت : يرعون غنما فقال : إنني اليوم اوافقهم ، فلما ذهب معهم أخذه ملائكة وعلوه على قلة جبل ، وقاموا بغسله وتنظيفه ، فأتاني ابني وقال : ادركي محمدا فإنه قد سلب ، فأتيته فإذا هو بنور يسطع في السمآء فقبلته فقلت : ما أصابك؟ قال : لاحزني إن الله معنا ، وقص عليها قصته ، فانتشر منه فوح مسك أذفر ، وقال الناس : غلبت عليه الشياطين ، وهو يقول : ما أصابني شئ ، وما علي من بأس ، فرآه كاهن وصاح وقال : هذا الذي يقهر الملوك ، ويفرق العرب . ايضاح : قوله : واختار اليمين ، أي صاحب اليمن والبركة ، والغث : المهزول ، والمراد هنا المصدر ، ويقال : أثرى الرجل : إذا كثرت أمواله.

الهوامش · 5

[٢]هو عبدالله بن حارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن نصارة بن فصية بن نصربن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان على ما في سيرة ابن هشام وامتاع الاسماع ، وكانت حليمة تكنى ام كبشة على ما في الاخير.ص 332

[٣]هو الحارث بن عبدالعزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن فصية. إلى آخر ما مر من النسب.ص 332

[٢]في المصدر : فعرفنا.ص 333

[٣]في المصدر : ارافقهم.ص 333

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٣ و ٢٤.ص 333

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 15, Page 332

View original source