د : قالت حليمة السعدية : كانت في بني سعد شجرة يابسة ما حملت قط ، فنزلنا يوما عندها ورسول الله 9 في حجري فما قمت حتى اخضرت وأثمرت ببركة منه ، وما أعلم أني جلست موضعا قط إلا كان له أثر ، إما نبات ، وإما خصب ، ولقد دخلت على [١]ارضعا خ ل. امرأة من بني سعد يقال لها : أم مسكين وكانت سيئة الحال ، فحملته فأدخلته منزلها ، فإذا هي قد أخصبت وحسن حالها ، فكانت تجئ كل يوم فتقبل رأسه. قالت حليمة : ما نظرت في وجه رسول الله (ص) وهو نائم إلا ورأيت عينيه مفتوحتين كأنه يضحك ، وكان لا يصيبه حر ولا برد. قالت حليمة : ما تمنيت شيئا قط في منزلي إلا اعطيته من الغد ، ولقد أخذ ذئب عنيزة لي فتد اخلنى من ذلك حزن شديد ، فرأيت النبي 9 رافعا رأسه إلى السمآء ، فما شعرت إلا والذئب والعنيزة على ظهره قدردها علي ما عقر [١] منها شيئا. قالت حليمة : ما أخرجته قط في شمس إلا وسحابة تظله ، ولا في مطر إلا وسحابة تكنه من المطر. قالت حليمة : فما زال من خيمتي نور ممدود بين السمآء والارض ، ولقد كان الناس بصيبهم الحر والبرد فما أصابني حر ولا برد منذ كان عندي ، ولقد هممت يوما أن أغسل رأسه فجئته وقد غسل رأسه ودهن وطيب ، وما غسلت له ثوبا قط ، وكلما هممت بغسل ثوبه سبقت إليه فوجدت عليه ثوبا غيره جديدا. قالت : ما كنت أخرج لمحمد ثديي إلا وسمعت له نغمة ، ولا شر قط إلا وسمعته ينطق بشئ ، فتعجبت منه حتى إذا نطق وعقد كان يقول : بسم الله رب محمد إذا أكل ، و في آخر ما يفرغ من أكله وشربه يقول : الحمد لله رب محمد .
الهوامش · 2⌄
[٢]أى تستره.ص 341
[٣]العدد : مخطوط.ص 341