Usul16

Hadith record

bihar-6978

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٨) *(أوصافه 9 في خلقته وشمائله وخاتم النبوة)*

bihar-6978

وعنه 7 أيضا : قال : ليس بالذاهب طولا ، وفوق الربعة ، إذا جآء مع القوم غمرهم ، أبيض ضخم الهامة ، أغر أبلج ، أهدب الاشفار ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما ينحدر من صبب ، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده مثله ، بأبي هو وامي 9. وفي رواية عنه 7 أيضا : لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد ، كأنه ربعة من القوم ، ولم يكن بالجعد القطط ، ولا بالسبط ، كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم ، وكان في الوجه تدوير ، أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الاشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت جميعه ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفا ، وأرحب الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله. [١]اصول الكافي ١ : ٤٤٦. ثم قال : وقد فسر الاصمعي هذا الحديث فقال : الممغط : الذاهب طولا ويروى هذا بالغين والعين ، والمتردد : الداخل بعضه في بعض قصرا ، والمطهم : البادن الكثير اللحم ، والمكلثم : المدور الوجه كذا ذكره الاصمعي ، وقال غيره : المكلثم من الوجه : القصير الحنك ، الداني الجبهة ، المستدير الوجه ، ولا يكون إلا مع كثرة اللحم ، وقال أبوعبيد : كان أسيلا ولم يكن مستدير الوجه ، وهذا الاختلاف يكون إذا لم يكن بعده قوله : وكان في الوجه تدوير ، والاوجه أن يقال : لم يكن بالاسيل جدا ، ولا المدور مع إفراط التدوير ، كان بين المدور والاسيل ، كأحسن ما يكون ، إذ كل شئ من خلقه كان معتدلا ، والافراط غير مستحب في شئ. وعن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله 9 ضليع الفم ، أشكل العينين ، منهوش العقب. قال الراوي : قلت لسماك راويه عن جابر : ما معنى ضليع الفم؟ قال : عظيم الفم ، قلت : ما أشكل العينين؟ قال : طويل شق العين ، قلت : ما منهوش العقب؟ قال : قليل لحم العقب ، والمنهوس بالسين المهملة : قليل اللحم أيضا ، ويروى بالحرفين. وعن ابن عباس قال : كان رسول الله 9 أفلج الثنيتين ، إذا تكلم رأي كالنور يخرج من بين ثناياه. وعن أنس قال : ما عددت في رأس رسول الله 9 ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضآء. وقيل لجابر بن سمرة : كان في رأس رسول الله 9 شيب؟ قال : لم يكن في رأس رسول الله 9 شيب إلا شعرات في مفرق رأسه ، إذا دهن واراهن الدهن. وقال عبدالله بن بشر : كان في عنفقته شعرات بيض. وعن ابن عمر قال : كان شيب رسول الله 9 نحوا من عشرين شعرة. وفي الترمدي عن أبي رمثه قال : أتيت النبي 9 فرأيت الشيب أحمر. وعن أنس قال : ما شممت رائحة قط مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة النبي 9 ، ولا مسست شيئا قط خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله 7 ، وقال أنس : كنا نعرف رسول الله 9 إذا أقبل بطيب ريحه. وعن أبي هريرة : إن رجلا أتى النبي 9 فقال : يا رسول الله إني زوجت ابنتي وإني أحب أن تعينني بشئ ، فقال : ما عندنا شئ ، ولكن إذا كان غدا فتعال وجئني بقارورة واسعة الرأس ، وعود شجر ، وآية[١] بيني وبينك أني اجيف الباب ، فأتاه بقارورة واسعة الرأس وعود شجر ، فجعل رسول الله 9 يسلت العرق من ذراعيه حتى امتلات القارورة ، فقال : خذها وأمر ابنتك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس العود في القارورة وتطيب بها ، وكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة ذلك الطيب ، فسموا بيت المتطيبين. وذكر البخاري في تاريخه الكبير عن جابر قال : لم يكن النبي 9 يمر في طريق فتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيبه. وذكر إسحاق بن راهويه أن ذلك رائحته بلا طيب. وروي أنه 9 كان إذا أراد أن يتغوط انشقت الارض فابتلعت غائطه وبوله ، وفاحت لذلك رائحة طيبة.

الهوامش · 2

[٢]تدويرا خ ل.ص 190

[٢]المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه 9.ص 192

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 16, Page 190

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16