ل ، لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان الاحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال :
Show clickable narrator chain
جآء رجل إلى رسول الله (ص) وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثنى عشر درهما ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه ، قال علي 7 : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثنى عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله 9 ، فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا؟ فقلت : لا أدري ، فقال : انظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله 9 قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم ، وجئت به. إلى رسول الله 9 فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله 9 : ما شأنك؟ قالت : يا رسول الله إن أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله (ص) أربعة دراهم ، وقال : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول الله (ص) إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ، ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله (ص) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالاربعة التي بقيت قميصا آخر ، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ، وإذا الجارية قاعدة على الطريق ، فقال لها رسول الله 9 : ما لك لا تأتين أهلك؟ قالت : يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم [١]أنوار التنزيل ٢ : ٥٧٣ ، وفيه وفى ما تقدم قبله اختصار من المصنف. وأخاف[١] أن يضربوني ، فقال رسول الله (ص) : مري بين يدي ودليني على أهلك ، فجآء رسول الله 9 حتى وقف على باب دارهم ، ثم قال : السلام عليكم يا أهل الدار ، فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فقالوا : عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال لهم : ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني؟ قالوا : يا رسول الله سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه ، فقال رسول الله 9 : إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها ، فقالوا : يا رسول الله هي حرة لممشاك ، فقال رسول الله (ص) : الحمد لله ، ما رأيت اثنى عشر درهما أعظم بركة من هذه ، كسى الله بها عريانين ، وأعتق بها نسمة.
الهوامش · 5⌄
[٢]في الخصال : يريد غيره.ص 214
[٣]في الخصال : فجئت بها.ص 214
[٤]في الخصال : إن أهلى أعطونى.ص 214
[٥]في الخصال : فاذا الجارية قاعدة على الطريق تبكى.ص 214
[٢]الخصال ٢ : ٨٦ و ٨٧ ، الامالي : ١٤٤.ص 215