ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعيد بن عبدالله بن موسى ، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي ، عن المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن عبدالله بن العباس قال
Show clickable narrator chain
سمعت رسول الله 9 يقول : أعطاني الله تعالى خمسا ، وأعطى عليا 7 خمسا : أعطاني جوامع الكلم ، وأعطي عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعله [١]مجالس ابن الشيخ : ٣٥ و ٣٦. وصيا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي ، وأعطاه الالهام ، واسري بي إليه ، وفتح له أبواب السمآء[١] والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه ، قال : ثم بكى رسول الله 9 فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وامي؟ فقال : يا ابن عباس إن أول ما كلمني به أن قال : يا محمد انظر تحتك ، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلي أبواب السمآء قد فتحت ، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي فكلمني وكلمته وكلمني ربي عزوجل فقلت : يا رسول الله بم كلمك ربك؟ قال : قال لي : يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك ، فأعلمه ، فها هو يسمع كلامك فأعلمته ، وأنا بين يدي ربي عزوجل ، فقال لي : قد قبلت وأطعت ، فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ففعلت ، فرد عليهم السلام ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السمآء ، إلا هنؤني وقالوا لي : يا محمد والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عزوجل لك ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الارض ، فقلت : يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عزوجل في هذه الساعة ، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت اخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه ، قال ابن عباس : قلت : يا رسول الله اوصني ، فقال : عليك بمودة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبيا ، لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن [١]في الفضائل : أبواب السماوات. أبي طالب وهو تعالى أعلم ، فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه[١] ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار ، يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لاشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن الله ولدا ، يابن عباس لو أن الملائكة المقربين والانبيآء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار ، قلت : يا رسول الله وهل يبغضه أحد؟ قال : يابن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من امتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ، ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي ، قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله 9 وأوصاني بمودته ، وإنه لاكبر عملي عندي ، قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى ، وحضرت رسول الله 9 الوفاة حضرته فقلت : فداك أبي وامي يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا [١]في المصدر : فان جاء بولايته. وفي الفضائل : فمن مات على ولايته وفيه : وإن لم يأت بولايته لا يقبل من عمله شئ ، ثم يؤمر به إلى النار. وفي الروضة : فان كان من أهل الولاية قبل عمله على ما كان فيه ، وإن لم يكن من أهل ولايته لم يسأله عن شئ حتى يأمر به إلى النار ، وإن النار أشد بغضا على مبغض على ممن زعم أن لله ولدا. تكونن له ظهيرا[١] ولا وليا ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال : فبكى عليه وآله السلام حتى اغمي عليه ، ثم قال : يابن عباس سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، يابن عباس ، إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، وعاد من عاداه ووال من والاه ، يابن عباس احذر أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك في علي كفر بالله تعالى. فض ، يل : بالاسناد عن ابن مسعود وابن عباس مثله.
الهوامش · 14⌄
[٤]هكذا في النسخة ومصدره ، والظاهر أنه مصحف سعد ، عن عبدالله بن موسى ، كما يأتى في الحديث ١٢ في طريق الصدوق.ص 317
[٥]العرزمي بفتح العين وسكون الراء وفتح الزاي نسبة إلى جبانة عرزم بالكوفة ، أو نسبة إلى عرزم : قوم كانوا بالبصرة ، كما حكى عن ابن دريد ، أو كما قال السمعاني في الانساب : وظني أنه بطن من فزاره ، وجبانة عرزم الكوفة معروفة ، ولعل هذه القبيلة نزلت بها فنسب الموضع إليهم.ص 317
[٢]في الروضة : كلمنى ربى ، وفي الفضائل : كلمنى به ربى.ص 318
[٣]في الفضائل : قد انفتحت. وفي الروضة : فنظرت وإذا بالحجب قد اخترقت ، وأبواب السماء قد تفتحت ، حتى نظرت.ص 318
[٤]في الروضة : إلى السماء.ص 318
[٥]في الروضة : ما وطأت موضعا إلا وقد كشف له حتى نظر إلى ما نظرت إليه ، فعند ذلك قال ابن عباس : يا رسول الله أحب أن توصينى بشئ قال : يا ابن عباس اعلم أن الله عزوجل لا يقبل حسنة من أحد حتى يسأله اه.ص 318
[٢]في الفضائل : منهم.ص 319
[٣]في المصدر : على بغض علي ، وفي الفضائل : على بغض علي بن أبي طالب مع ما يقع من عبادتهم في السماوات لعذبهم الله تعالى في النار. وفي الروضة : لو أن الملائكة والنبيين والمرسلين أجمعوا على بغض علي 7 لعذبهم الله في جهنم ، وما كانوا ليفعلوا ، قلت : يا رسول الله وكيف يبغضونه؟ قال : يابن عباس يكون قوم يذكرون أنهم من امتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، ويفضلون عليه غيره ، والذي بعثنى بالحق نبيا ، لا نبي أكرم على الله مني ، ولا وصى أكرم على الله من وصيى علي ابن أبي طالب. هذا آخر الحديث في الروضة في رواية ابن مسعود وابن عباس ، وذكر بعده عن ابن عباس فقط.ص 319
[٤]في الفضائل : لمن هو أدون منه عليه.ص 319
[٥]في المصدر والفضائل : بعثنى بالحق نبيا.ص 319
[٢]في الفضائل : احذر من أن يدخلك.ص 320
[٣]في الروضة : فان اليسير من الشك فيه كفر.ص 320
[٤]مجالس ابن الشيخ : ٦٤ ـ ٦٥.ص 320
[٥]فضائل شاذان بن جبرئيل : ٥ ـ ٧ ، رواه عن ابن عباس فقط ، الروضة : ١٥٦ ، وفيهما اختلافات لفظية ذكرت بعضها.ص 320