Usul16

Hadith record

bihar-7206

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب موسى « يشهد له « إماما » يؤتم به في امور الدين « ورحمة » أي نعمة من الله على عباده « اولئك يؤمنون به » أي النبي والشاهد ، أو الشاهد باعتبار الجنس ، فإنه يشمل الائمة : ، أو المؤمنون يؤمنون بالنبي ، أو القرآن « ومن يكفر به من الاحزاب » أي من مشركي العرب وفرق الكفار « فالنار موعده » مصيره ومستقره « فلا تك في مرية » أي في شك « منه » أي من القرآن ، أو الموعد ، والخطاب للنبي 9 ، والمراد به الامة أو عام. قوله تعالى : « لعمرك » قال الطبرسي ; : أي وحياتك يا محمد ، ومدة بقائك[٣] ، [١]البقرة : ١٤٣ ، والحج : ٦٥.

bihar-7206

ارشاد القلوب : بالاسناد يرفعه إلى الامام موسى بن جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال : حدثني أبي جعفر ، عن أبيه ، قال : حدثني أبي علي ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ابن أبي طالب 7 قال : بينما أصحاب رسول الله (ص) جلوس في مسجده بعد وفاته 7 يتذاكرون فضل رسول الله 9 إذ دخل علينا حبر من أحبار يهود أهل الشام[١] قد قرأ التوراة والانجيل والزبور ، وصحف إبراهيم والانبيآء ، وعرف دلائلهم ، فسلم علينا وجلس ، ثم لبث هنيئة ، ثم قال : يا امة محمد ما تركتم لنبي درجة ولا لمرسل فضيلة إلا وقد تحملتموها لنبيكم ، فهل عندكم جواب إن أنا سألتكم؟ فقال له أمير المؤمنين 7 : سل يا أخا اليهود ما أحببت فإني اجيبك عن كل ما تسأل بعون الله تعالى ومنه ، فوالله ما أعطى الله عزوجل نبيا ولا مرسلا درجة ولا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد 9 ، وزاده على الانبيآء والمرسلين أضعافا مضاعفة ، ولقد كان رسول الله (ص) إذا ذكر لنفسه فضيلة قال : « ولا فخر » وأنا أذكر لك اليوم من فضله من غير إزرآء على أحد من الانبيآء ما يقر الله به أعين المؤمنين ، شكرا لله على ما أعطى محمدا 9 الآن ، فاعلم يا أخا اليهود إنه كان من فضله عند ربه تبارك وتعالى وشرفه ما أوجب المغفرة والعفو لمن خفض الصوت عنده ، فقال جل ثنآؤه في كتابه : « إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتوقى لهم مغفرة وأجر عظيم » ثم قرن طاعته بطاعته فقال : « ومن يطع الرسول فقد أطاع الله » ثم قربه من قلوب المؤمنين وحببه إليهم ، [١]في المصدر : من أحبار اليهود من أهل الشام. وكان يقول 9 : « حبي خالط[١] دمآء امتي فهم يؤثروني على الآباء وعلى الامهات وعلى أنفسهم » ولقد كان أقرب الناس وأرؤفهم ، فقال تبارك وتعالى : « لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم » وقال عزوجل : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم « والله لقد بلغ من فضله 9 في الدنيا ومن فضله (ص) في الآخرة ما تقصر عنه الصفات ، ولكن اخبرك بما يحمله قلبك ، ولا يدفعه عقلك ولا تنكره بعلم إن كان عندك ، لقد بلغ من فضله (ص) أن أهل النار يهتفون ويصرخون بأصواتهم ندما أن لا يكونوا أجابوه في الدنيا ، فقال الله عزوجل : « يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا » ولقد ذكره الله تبارك وتعالى مع الرسل فبدأ به وهو آخرهم لكرامته 9 ، فقال جل ثناؤه : « وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح » وقال : « إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده » والنبيون قبله ، فبدأ به وهو آخرهم ، ولقد فضله الله على جميع الانبياء ، وفضل امته على جميع الامم فقال عز وجل : « كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر » فقال اليهودي : إن آدم 7 أسجد الله عزوجل له ملائكته ، فهل فضل لمحمد 9 مثل ذلك؟ فقال 7 : قد كان ذلك ، ولئن أسجد الله لآدم ملائكته فإن ذلك لما أودع الله عزوجل صلبه من الانوار والشرف ، إذ كان هو الوعاء ، ولم يكن سجودهم عبادة له ، وإنما كان سجودهم طاعة لامر الله عزوجل وتكرمة وتحية ، مثل السلام من الانسان على الانسان ، واعترافا لآدم 7 بالفضيلة ، وقد أعطى الله محمد (ص) أفضل من ذلك ، وهو أن الله صلى عليه ، وأمر ملائكته أن يصلوا [١]في المصدر : خالط حبى دماء امتى فانهم. عليه ، وتعبد جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة ، فقال جل ثناؤه : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما[١] » فلا يصلي عليه أحد في حياته ولا بعد وفاته إلا صلى الله عليه بذلك عشرا ، وأعطاه من الحسنات عشرا ، بكل صلاة صلى عليه ، ولا يصلي عليه أحد بعد وفاته إلا وهو يعلم بذلك ويرد على المصلي والمسلم مثل ذلك ، ثم إن الله عزوجل جعل دعاء امته فيما يسألون ربهم جل ثناؤه موقوفا عن الاجابة حتى يصلوا فيه عليه 9 ، فهذا أكبر وأعظم مما أعطى الله آدم 7 ، ولقد أنطق الله عزوجل صم الصخور والشجر بالسلام والتحية له ، وكنا نمر معه (ص) فلا يمر بشعب ولا شجر إلا قالت : السلام عليك يا رسول الله ، تحية له ، وإقرار بنبوته 9 ، وزاده الله عزوجل تكرمة بأخذ ميثاقه قبل النبيين ، وأخذ ميثاق النبيين بالتسليم والرضا والتصديق له ، فقال جل ثناؤه : « وإذ أخذنا من النبين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم » وقال عزوجل : « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال : أقررتم و أخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين » و قال الله عزوجل : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » وقال الله تعالى : « ورفعنا لك ذكرك » فلا يرفع رافع صوته بكلمة الاخلاص : بشهادة أن لا إله إلا الله حتى يرفع صوته معها بأن محمدا رسول الله في الاذان والاقامة والصلاة والاعياد والجمع ومواقيت الحج وفي كل خطبة حتى في خطب النكاح وفي الادعية ، ثم ذكر اليهودي مناقب الانبيآء وأمير المؤمنين 7 يثبت للنبي (ص) ما هو أعظم منها ، تركنا ذكرها طلبا [١]الاحزاب : ٥٦. (٢) في المصدر : موقوفا من إجابته. للاختصار حتى وصل إلى أن قال اليهودي : فإن الله عزوجل ناجى[١] موسى على جبل طور سيناء بثلاثمائة وثلاثة عشر كلمة يقول لها فيها : « يا موسى إني أنا الله » فهل فعل بمحمد شيئا من ذلك؟ قال علي 7 : لقد كان كذلك ومحمد (ص) ناجاه الله جل ثناؤه فوق سبع سماوات رفعه عليهن ، فناجاه في موطنين : أحدهما عند سدرة المنتهى ، وكان له هناك مقام محمود ، ثم عرج به حتى انتهى إلى ساق العرش ، فقال عزوجل : « ثم دنى فتدلى » ودنى له رفرفا أخضر اغشي عليه نور عظيم حتى كان في دنوه كقاب قوسين أو أدنى ، وهو مقدار ما بين الحاجب إلى الحاجب ، وناجاه بما ذكره الله عزوجل في كتابه ، قال تعالى : « لله ما في السموات وما في الارض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشآء ويعذب من يشآء » وكانت هذه الآية قد عرضت على سائر الامم من لدن آدم إلى أن بعث محمد 9 فأبوا جميعا أن يقبلوها من ثقلها ، وقبلها محمد ، فلما رأى الله عزوجل منه ومن امته القبول خفف عنه ثقلها ، فقال الله عزوجل : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربه » ثم إن الله عزوجل تكرم على محمد ، وأشفق على امته من تشديد الآية التي قبلها هو وامته فأجاب عن نفسه وامته فقال : « والمؤمنون كل امن [١]في المصدر : نادى. بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله » فقال الله عزوجل : لهم المغفرة والجنة إذا فعلوا ذلك ، فقال النبي 9 : « سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير » يعني المرجع في الآخرة ، فأجابه قد فعلت بتائبي امتك قد أوجبت لهم المغفرة ، ثم قال الله تعالى : أما إذا قبلتها أنت وامتك وقد كانت عرضت[١] من قبل على الانبيآء والامم فلم يقبلوها فحق علي أن أرفعها عن امتك ، فقال الله تعالى : « لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت » من خير « وعليها ما اكتسبت » من شر ، ثم ألهم الله عزوجل نبيه أن قال : « ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا » فقال الله سبحانه : أعطيتك لكرامتك يا محمد ، إن الامم السالفة كانوا إذا نسوا ما ذكروا فتحت عليهم أبواب عذابي ، و رفعت ذلك عن امتك ، فقال رسول الله 9 : « ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا « يعني بالآصار الشدائد التي كانت على الامم ممن كان قبل محمد ، فقال عزوجل : لقد رفعت عن امتك الآصار التي كانت على الامم السالفة ، وذلك أني جعلت على الامم أن لا أقبل فعلا إلا في بقاع الارض التي اخترتها لهم وإن بعدت ، وقد جعلت الارض لك ولامتك طهورا ومسجدا ، فهذه من الآصار وقد رفعتها عن امتك ، وقد كانت الامم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت على قربانه نارا تأكله ، وإن لم أقبل ذلك منه رجع به مثبورا ، وقد جعلت قربان امتك في بطون فقرائها ومساكينها ، فمن قبلت ذلك منه اضاعف له الثواب أضعافا مضاعفة ، وإن لم أقبل ذلك منه رفعت عنه به عقوبات الدنيا ، وقد رفعت لك عن امتك وهي من الآصار التي كانت ، وكانت الامم السالفة مفروضا عليهم صلاتها في كبد [١]في المصدر : من قبل عرضتها. الليل[١] وأنصاف النهار ، وهي من الشدائد التي كانت ، وقد رفعتها عن امتك ، وفرضت عليهم صلاتهم في أطراف الليل والنهار في أوقات نشاطهم ، وكانت الامم السالفة مفروضا عليهم خمسون صلاة في خمسين وقتا ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، وقد رفعتها عن امتك ، وكانت الامم السالفة حسنتهم بحسنة واحدة ، وسيئتهم بسيئة واحدة ، وجعلتك لامتك الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بواحدة ، وكانت الامم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة لم تكتب لهم ، وإذا هم بالسيئة كتبتها عليهم و إن لم يفعلها ، وقد رفعت ذلك عن امتك ، فإذا هم أحدهم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وكانت الامم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وجعلت توبتهم من الذنب أن احرم عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم ، وكانت الامم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد المائة سنة ، و المأتي سنة ، ثم لم أقبل توبته دون أن اعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وقد رفعت ذلك عن امتك ، وإن الرجل من امتك ليذنب المائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كله و أقبل توبته ، وكانت الامم السالفة إذا أصابهم إذا نجس قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت الماء طهورا لامتك من جميع الانجاس ، والصعيد في الاوقات ، وهذه الآصار التي كانت عليهم رفعتها عن امتك. قال رسول الله 9 : اللهم إذ قد فعلت ذلك بي فزدني ، فألهمه الله سبحانه أن قال : [١]أى وسطها. والانصاف جمع النصف. « ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به » قال الله عزوجل : قد فعلت ذلك بامتك ، وقد رفعت عنهم عظيم بلايا الامم ، وذلك حكمي في جميع الامم أن لا اكلف نفسا فوق طاقتها[١] ، قال : « واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا » قال : قال الله تعالى : قد فعلت ذلك بتائبي امتك ، ثم قال : « فانصرنا على القوم الكافرين » قال الله عزوجل : قد فعلت ذلك ، وجعلت امتك يا محمد كالشامة البيضاء في الثور الاسود ، هم القادرون ، وهم القاهرون ، يستخدمون ولا يستخدمون لكرامتك ، وحق علي أن اظهر دينك على الاديان حتى لا يبقى في شرق الارض ولا غربها دين إلا دينك ، ويؤدون إلى أهل دينك الجزية وهم صاغرون ، « ولقد رآه نزلة اخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى » فهذا أعظم يا أخا اليهود من مناجاته لموسى 7 على طور سيناء ، ثم زاد الله لمحمد (ص) أن مثل النبيين فصلى بهم وهم خلفه يقتدون به ، ولقد عاين تلك الليلة الجنة والنار ، وعرج به إلى سماء سماء ، فسلمت عليه الملائكة ، فهذا أكثر من ذلك. قال اليهودي : فإن الله عزوجل ألقى على موسى محبة منه ، فقال 7 له : لقد كان كذلك ، ومحمد 9 ألقى عليه محبة منه ، فسماه حبيبا ، وذلك أن الله تعالى جل ثناؤه أرى إبراهيم صورة محمد وامته ، فقال : يا رب ما رأيت من امم الانبياء أنور ولا أزهر من هذه الامة ، فمن هذا؟ فنودي هذا محمد حبيبي ، لا حبيب لي من خلقي غيره ، أجريت ذكره قبل أن أخلق سمائي وأرضي وسميته نبيا وأبوك آدم يومئذ من الطين ، و [١]ولعل الاصار التى سبقت ذكرها لم تكن فوق طاقتهم ، وكانوا يطيقونها بخلاف هذه الامة ، فانهم كانوا أضعف من هؤلاء طاقة. أجريت فيه روحه[١] ، ( ولقد القيت أنت معه في الذروة الاولى ) وأقسم بحياته في كتابه ، فقال جل ثناؤه : « لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون » أي وحياتك يا محمد ، وكفى بهذا رفعة وشرفا من الله عز وجل ورتبة ، قال اليهودي : فأخبرني عما فضل الله به امته على سائر الامم ، قال 7 : لقد فضل الله امته 9 على سائر الامم بأشياء كثيرة أنا أذكر لك منها قليلا من كثير ، من ذلك قول الله عزوجل : « كنتم خير امة اخرجت للناس » ومن ذلك أنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد سأله الله عزوجل النبيين هل بلغتم؟ فيقولون : نعم ، فيسأل الامم فيقولون : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، فيقول الله جل ثناؤه وهو أعلم بذلك للنبيين : من شهداءكم اليوم؟ فيقولون : محمد و امته ، فتشد لهم امة محمد بالتبليغ ، وتصدق شهادتهم ، وشهادة محمد (ص) فيؤمنون عند ذلك ، وذلك قوله تعالى : « لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا » يقول : يكون محمد عليكم شهيدا أنكم قد بلغتم الرسالة ، ومنها أنهم أول الناس حسابا ، وأسرعهم دخولا إلى الجنة قبل سائر الامم كلها. ومنها أيضا أن الله عزوجل فرض عليهم في الليل والنهار خمس صلوات في خمسة أوقات : اثنتان بالليل ، وثلاث بالنهار ، ثم جعل هذه الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة ، وجعلها كفارة خطاياهم ، فقال عزوجل : « إن الحسنات يذهبن السيئات » يقول : صلاة الخمس تكفر الذنوب ما اجتنبت الكبائر. ومنها أيضا أن الله تعالى جعل لهم الحسنة الواحدة التي يهم بها العبد ولا يعملها [١]روحا خ ل. وهو الموجود في المصدر. حسنة واحدة يكتبها له ، فإن عملها كتبت[١] له عشر حسنات وأمثالها إلى سبعمائة ضعف فصاعدا. ومنها أن الله عز وجل يدخل الجنة من أهل هذه الامة سبعين ألفا بغير حساب ، ووجوههم مثل القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على أحسن ما يكون الكوكب الدري في افق السماء ، والذين يلونهم على أشد كوكب في السماء إضاءة ، ولا اختلاف بينهم ولا تباغض بينهم. ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وعلى أهل التوراة وهم أهل دينك يقتل القاتل ولا يعفى عنه ، ولا تؤخذ منه دية ، قال الله عزوجل : « ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ». ومنها أن الله عزوجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ، ونصفها لعبده ، قال الله تعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فإذا قال أحدهم : « الحمد لله » فقد حمدني ، وإذا قال : « رب العالمين » فقد عرفني ، وإذا قال : « الرحمن الرحيم » فقد مدحني ، وإذا قال : « مالك يوم الدين » فقد أثني علي ، وإذا قال : « إياك نعبد وإياك نستعين » فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني ، وبقية هذه السورة له. ومنها أن الله تعالى بعث جبرائيل 7 إلى النبي 9 أن بشر امتك بالزين والسناء والرفعة والكرامة والنصر. [١]في المصدر : كتبها له. ومنها أن الله سبحانه أباحهم صدقاتهم يأكلونها ، ويجعلونها في بطون فقرائهم يأكلون منها ويطعمون ، وكانت صدقات من قبلهم من الامم المؤمنين[١] يحملونها إلى مكان قصي فيحرقونها بالنار. ومنها أن الله عزوجل جعل الشفاعة لهم خاصة دون الامم ، والله تعالى يتجاوز عن ذنوبهم العظام لشفاعة نبيهم 9. ومنها أن يقال يوم القيامة : ليتقدم الحامدون ، فتقدم امة محمد 9 قبل الامم ، وهو مكتوب امة محمد الحامدون ، يحمدون الله عزوجل على كل منزلة ، ويكبرونه على كل نحد ، مناديهم في جوف السماء له دوى كدوي النحل. ومنها أن الله لا يهلكهم بجوع ، ولا يجمعهم علي ضلالة ، ولا يسلط عليهم عدوا من غيرهم ، ولا يساخ ببقيتهم ، وجعل لهم الطاعون شهادة[٩]. ومنها أن الله جعل لمن صلى على نبيه عشر حسنات[١٠] ، ومحا عنه عشر سيئات ، [١]في المصدر : من كان قبلهم من الامم الماضين. ورد الله سبحانه عليه مثل صلاته على النبي 9. ومنها أنه جعلهم أزواجا ثلاثة امما ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ، والسابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب[١] حسابا يسيرا ، والظالم لنفسه مغفور له إنشاء الله. ومنها أن الله عزوجل جعل توبتهم الندم والاستغفار والترك للاصرار ، وكانت بنو إسرائيل توبتهم قتل النفس[٢]. ومنها قول الله عزوجل لنبيه 9 : امتك هذه مرحومة ، عذابها[٣] في الدنيا الزلزلة والفقر. ومنها أن الله عزوجل يكتب للمريض الكبير[٤] من الحسنات على حسب ما كان يعمل في شبابه وصحته من أعمال الخير ، يقول الله سبحانه للملائكة : استكتبوا[٥] لعبدي مثل حسناته قبل ذلك ما دام في وثاقي[٦]. ومنها أن الله عزوجل ألزم امة محمد 9 كلمة التقوى ، وجعل بدؤ الشفاعة لهم في الآخرة. ومنها أن النبي 9 رأى في السماء ليلة عرج به إليها ملائكة قياما وركوعا منذ خلقوا ، فقال : يا جبرئيل هذه هي العبادة ، فقال جبرئيل : صدقت يا محمد ، فاسأل ربك أن يعطي امتك القنوت والركوع والسجود في صلاتهم ، فأعطاهم الله تعالى ذلك ، فامة محمد (ص) يقتدون بالملائكة الذين[٧] في السمآء ، قال[٨] النبي 9 : إن اليهود [١]يحاسب نفسه خ ل.

الهوامش · 76

[٢]نحلتموها خ ل.ص 341

[٣]عما أحببت خ ل.ص 341

[٤]في المصدر : ومشيته.ص 341

[٥]في المصدر : وأنا ذاكر لك اليوم من فضائله من غير ازراء منى.ص 341

[٦]في المصدر : وزاده عليهم الان.ص 341

[٧]الحجرات : ٣.ص 341

[٨]النساء : ٨٠.ص 341

[٢]في المصدر : أرحم الناس. (٣) التوبة : ١٢٨.ص 342

[٤]الاحزاب : ٦. (٥) الاحزاب : ٦٦.ص 342

[٦]الاحزاب : ٧. (٧) النساء : ١٦٣.ص 342

[٨]من قبله خ ل. (٩) آل عمران : ١١٠.ص 342

[١٠]في المصدر : بمثل ذلك.ص 342

[٣]في المصدر : يعشب ولعله أظهر. (٤) ولا شجرة خ ل.ص 343

[٥]الاحزاب : ٧. (٦) أى عهدى.ص 343

[٧]آل عمران : ٨١. (٨) الاحزاب : ٦.ص 343

[٩]الشرح : ٤. (١٠) والصلوات خ ل.ص 343

[٢]في المصدر : بعد قوله : كلمة : مع كل كلمة يقول له : يا موسى.ص 344

[٣]ومحمدا خ ل.ص 344

[٤]في المصدر : حتى انتهى به إلى ساق العرش. وقال.ص 344

[٥]النجم : ٨.ص 344

[٦]في النهاية : في حديث ابن مسعود في قوله تعالى : ( لقدر أى من آيات ربه الكبرى ) قال رأى رفرفا أخضر سد الافق ، أى بساطا ، وقيل : فراشا. انتهى. وفي المصدر : ناله رفرف أخضر غشى عليه.ص 344

[٧]البقرة : ٢٨٤.ص 344

[٨]أي المحاسبة : بما يخفوه في أنفسهم وما يضمرون والعقاب عليه.ص 344

[٩]في المصدر : وقبلها محمد 9 وامته.ص 344

[١٠]أشفق عليه : حاذر وخاف. وحنا وعطف. ولعل المراد هو الثانى.ص 344

[٢]ما ذكروا به خ ل.ص 345

[٣]فلعله كان يجب عليهم أن يتحفظوا من النسيان والخطاء.ص 345

[٤]في المصدر : لا أقبل منهم فعلا.ص 345

[٥]أى مطرودا خائبا.ص 345

[٦]في المصدر : ومن لم أقبل.ص 345

[٧]في المصدر : كانت على الامم السالفة.ص 345

[٨]صلواتها خ ل.ص 345

[٢]في المصدر : كانت عليهم.ص 346

[٣]في المصدر : بسيئة واحدة.ص 346

[٤]له خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 346

[٥]عليه خ ل ، وهو الموجود في المصدر ، وفيه : وإن لم يعملها.ص 346

[٦]المصدر خال عن قوله : بعد التوبة.ص 346

[٧]أذى نجس خ ل. وفي المصدر : أصابتهم أدنى نجس.ص 346

[٨]في المصدر : وهذه من الاصار.ص 346

[٢]في المصدر : تباهى للامم بدل قوله : بتائبى امتك. وكذا فيما تقدم.ص 347

[٣]البقرة : ٢٨٤ ـ ٢٨٦.ص 347

[٤]في المصدر : ولا يخدمون لكرامتك على.ص 347

[٥]النجم : ١٣ ـ ١٨.ص 347

[٦]محمدا خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 347

[٧]في المصدر : أحببته قبل أن أخلق سمائى.ص 347

[٢]المصدر خال عما وضعناه بين الهلالين.ص 348

[٣]الحجر : ٧٢.ص 348

[٤]آل عمران : ١١٠.ص 348

[٥]وتصدق شهاداتهم محمد 9 خ ل.ص 348

[٦]البقرة : ١٤٣.ص 348

[٧]هود : ١١٤.ص 348

[٨]ما اجتنب العبد خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 348

[٢]خلى المصدر عن العاطف.ص 349

[٣]مثل الكوكب خ صح.ص 349

[٤]في المصدر : أولياء دم المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ذلك.ص 349

[٥]في المصدر : وهم أهل دينكم ، والظاهر أنهما مصحف دينهم.ص 349

[٦]البقرة : ٧٨.ص 349

[٧]الحمد : ١ ـ ٥.ص 349

[٨]في المصدر : جبرئيل.ص 349

[٩]السناء : الرفعة. الضياء.ص 349

[٢]القصى : البعيد.ص 350

[٣]في المصدر : بشفاعة.ص 350

[٤]في المصدر : امة محمد هم الحامدون.ص 350

[٥]كل محل خ ل أقول : النجد : ما اشرف من الارض وارتفع. وفي المصدر : على كل حال.ص 350

[٦]لهم دوى خ ل. أقول هو الموجود في المصدر ، والدوى : الصوت.ص 350

[٧]فلا أقل من ان تكون فيهم فرقة ناجية بخلاف سائر الامم حيث اجتمعوا على ضلالة.ص 350

[٨]ولا يساخ أى ولا ينخسف. وفي المصدر : ولا يساخ ببيضتهم ، فمعناه : يبقى عزهم وسلطنتهم إلى يوم القيامة ، ويحتمل أنه مصحف : ولا يستباح بيضتهم ، قال الجزري في النهاية : فيه لا تسلط عليهم عدوا فيستبيح بيضتهم أى مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم ، وبيضة الدار : وسطها و معظمها ، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعا ، قيل : أراد إذا هلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها ، قيل : أراد بالبيضة الخوذة ، فكانه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة الحديد.ص 350

[٩]أي يثيبهم به ثواب الشهادة والطاعون : الوباء وكل مرض عام.ص 350

[١٠]في المصدر : جعل لمن صلى منهم على نبيهم صلاة واحدة عشر حسنات.ص 350

[٢]في المصدر : وكانت توبة بنى إسرائيل قتل أنفسهم.ص 351

[٣]في المصدر : عذابهم.ص 351

[٤]والكبير خ ل.ص 351

[٥]اكتبوا خ ل صح. وفي المصدر : يقول الله سبحانه لملائكته : اكتبوا.ص 351

[٦]الوثاق : ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما. والمريض كأنه شد بالوثاق ، لممنوعيته عن مزاوالة ما يفعله الصحيح.ص 351

[٧]في المصدر : الذين هم في السماء.ص 351

[٨]وقال خ.ص 351

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 16, Page 341

View original source