نهج : فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم كرائم الاصلاب إلى مطهرات الارحام ، كلما مضى سلف[١] قام منهم بدين الله خلف ، حتى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمد (ص) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعز الارومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتجب منها امناءه ، عترته خير العتر ، واسرته خير الاسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمر لا ينال ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه ، وشهاب سطع نوره ، وزندبرق لمعه ، سيرته القصد ، وسنته الرشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله على حين فترة من الرسل ، وهفوة عن العمل ، وغباوة من الامم.
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر : انتخب.ص 379
[٣]في المصدر : وثمرة لا تنال.ص 379
[٤]نهج البلاغة ١ : ٢٠١ و ٢٠٢.ص 379