الثالث : إنه كان 9 لا يأكل الثوم والبصل والكراث ، وهل كان محرما عليه؟ الاقرب لا ، وللشافعية وجهان ، لكنه كان يمتنع منها لئلا يتأذى بها من يناجيه من الملائكة ، روي أنه (ص) اتي بقدر فيها بقول فوجد لها ريحا فقربها إلى بعض أصحابه ، وقال له :
Show clickable narrator chain
كل فإني اناجي من لا تناجي. الرابع : إنه 9 كان لا يأكل متكئا ، روي أنه 9 قال : أنا آكل كما تأكل العبيد ، وأجلس كما تجلس العبيد. وهل كان ذلك محرما عليه أو مكروها كما في حق الامة؟ الاقرب الثاني ، و للشافعي وجهان. الخامس : يحرم عليه الخط والشعر تأكيدا لحجته ، وبيانا لمعجزته ، قال الله تعالى : « ولا تخطه بيمينك » [١] وقال تعالى : « وما علمناه الشعر » وقد اختلف في أنه 9 كان يحسنهما أم لا ، وأصح قولي الشافعي الثاني ، وإنما يتجه التحريم على الاول. السادس : كان 9 إذا لبس لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى العدو ويقاتل ، قال 9 : « ما كان لنبي إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدو » وهو المشهور عند الشافعية : ولهم وجه : إنه كان مكروها لا محرما. السابع : كان 9 إذا ابتدأ بتطوع حرم عليه تركه قبل إتمامه ، وفيه خلاف. الثامن : كان يحرم أن يمد عينيه إلى ما متع الله به الناس ، قال الله تعالى : « ولا تمدن عينيك » الآية. [١]العنكبوت : ٤٨. التاسع : كان يحرم عليه خائنة الاعين ، قال 9 : « ما كان لنبي أن يكون له خائنة الاعين » وفسروها بالايماء إلى مباح : من ضرب ، أو قتل علي خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، وإنما قيل له : خائنة الاعين لانه سبب الخيانة[١] ، من حيث أنه يخفى ، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور ، وبالجملة أن يظهر خلاف ما يضمر ، وطرد بعض الفقهاء ذلك في مكائدة الحروب وهو ضعيف ، وقد صح أن رسول الله (ص) كان إذا أراد سفرا ورى بغيره. العاشر : اختلفوا في أنه هل كان يحرم عليه أن يصلي على من عليه دين أم لا على قولين. الحادي عشر : اختلفوا في أنه هل كان يجوز أن يصلي على من عليه دين مع وجود الضامن. الثاني عشر : لم يكن له أن يمن ليستكثر ، قال الله تعالى : « ولا تمنن تستكثر ، أي لا تعط شيئا لتنال أكثر منه ، قال المفسرون : إنه كان من خواصه
الهوامش · 4⌄
[٢]يس : ٦٩.ص 387
[٣]اللامة : الدرع.ص 387
[٤]الحجر : ٨٨.ص 387
[٢]المدثر : ٦.ص 388