Usul16

Hadith record

bihar-7275

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب موسى « يشهد له « إماما » يؤتم به في امور الدين « ورحمة » أي نعمة من الله على عباده « اولئك يؤمنون به » أي النبي والشاهد ، أو الشاهد باعتبار الجنس ، فإنه يشمل الائمة : ، أو المؤمنون يؤمنون بالنبي ، أو القرآن « ومن يكفر به من الاحزاب » أي من مشركي العرب وفرق الكفار « فالنار موعده » مصيره ومستقره « فلا تك في مرية » أي في شك « منه » أي من القرآن ، أو الموعد ، والخطاب للنبي 9 ، والمراد به الامة أو عام. قوله تعالى : « لعمرك » قال الطبرسي ; : أي وحياتك يا محمد ، ومدة بقائك[٣] ، [١]البقرة : ١٤٣ ، والحج : ٦٥.

bihar-7275

الثاني : ما حرم عليه خاصة في النكاح وهو امور : الاول : إمساك من تكره نكاحه وترغب عنه ، لانه 9 نكح امرأة ذات جمال ، فلقنت أن تقول لرسول الله 9 : أعوذ بالله منك ، وقيل لها : إن هذا الكلام يعجبه ، فلما قالت ذلك قال 9 : لقد استعذت بمعاذ وطلقها. وللشافعية وجه غريب : أن كان لا يحرم إمساكها لكن فارقها تكرما منه ، ومات رسول الله 9 عن تسع نسوة :

Show clickable narrator chain

عايشة ، وحفصة ، وام سلمة بنت ابن امية المخزومي ، وام حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وجويرية بنت الحارث الخزاعية ، وسودة بنت زمعة ، وصفية بنت حي بن أخطب الخيبرية ، وزينب بنت جحش ، وجميع من تزوج بهن خمسة عشر ، وجمع بين إحدى عشرة ، ودخل بثلاث عشرة ، و فارق امرأتين في حياته : إحداهما الكلبية ، وهي التي رأى بكشحها بياضا ، فقال لها : [١]في المصدر : لانه شبه الخيانة. الحقي بأهلك ، والاخرى التي تعوذت منه ، وقال أبوعبيد : تزوج رسول الله (ص) ثمانية عشر امرأة ، واتخذ من الاماء ثلاثا[١]. الثاني : نكاح الكفار ، عندنا لا يصح للمسلم على الاقوى. لقوله تعالى : « ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن » وقال : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » وقال بعض علمائنا : إنه يصح ، وهو مذهب جماعة من العامة ، فعندنا التحريم بطريق الاولى ثابت في حق النبي 9 ، واختلف في مشروعيته له من جوز من العامة في حق الامة على قولين : أحدهما المنع ، لقوله 9 : « زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة » والجنة محرمة على الكافرين ، ولانه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ، والله تعالى أكرم زوجاته إذ جعلهن امهات المؤمنين ، والكافرة لا تصلح لذلك ، لان هذه اسوة الكرامة ، و لقوله تعالى : « إنما المشركون نجس » ولقوله : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » وذلك لا يصح في الكافرة. والثاني الجواز لان ذبائحهم له حلال فكذلك نساؤهم ، والمقدمة الاولى ممنوعة فإن ذبائح أهل الكتاب عندنا محرمة ، وأما نكاح الامة فلم يجز له بلا خلاف بين الاكثر ، وأما وطي الامة فكان سائغا له مسلمة كانت أو كتابية ، لقوله تعالى : « وما ملكت أيمانكم » وقوله تعالى : « وما ملكت يمينك » ولم يفصل ، وملك 9 مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوجها ، وجوز بعضهم نكاح الامة المسلمة له 9 بالعقد ، كما يجوز بالملك والنكاح أوسع منه من الامة ، ولكن الاكثر على المنع ، لان نكاح الامة مشروط بالخوف من [١]سيأتي أحوال أزواجه في بابه. العنت ، والنبي (ص) معصوم ، وبفقدان طول[١] الحرة ، ونكاحه 9 مستغني عن المهر ابتداء وانتهاء ، وبأن من نكح أمة كان ولده منها رقيقا عند جماعة ، ومنصب النبي 9 منزه عن ذلك ، لكن من جوز له نكاح الامة قال : خوف العنت إنما يشترط في حق الامة ، ومنع من اشتراط فقدان الطول ، وأما رق الولد فقد التزم بعض الشافعية وجها مستبعدا فيه بذلك ، والصحيح خلافه لانه عندنا يتبع أشرف الطرفين. واما التخفيفات : فقسمان : الاول ما يتعلق بغير النكاح وهي امور : الاول : الوصال في الصوم ، كان مباحا للنبي 9 ، وحرام على امته ، ومعناه أنه يطوي الليل بلا أكل وشرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما ، لان الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا ، فلما نهى النبي 9 امته عن الوصال قيل له : إنك تواصل ، فقال : إني لست كأحدكم ، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني. وفي رواية : إني أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني. قيل : معناه يسقيني ويغذيني بوحيه. وقال الشهيد الثاني نور الله ضريحه : الوصال يتحقق بأمرين : أحدهما الجمع بين الليل والنهار عن تروك الصوم بالنية ، والثاني تأخير عشائه إلى سحوره بالنية كذلك ، بحيث يكون صائما مجموع ذلك الوقت ، والوصال بمعنييه محرم على امته ، [١]الطول : القدرة والغنى. ومباح له 9 ، ثم نقل كلام التذكرة وقال : ليس بجيد ، لان الاكل بالليل ليس بواجب ، وقد صرح به هو في المنتهى ، فقال : لو أمسك عن الطعام يومين لا بنية الصيام بل بنية الافطار فيه فالاقوى عدم التحريم ، وعلى ما ذكره هنا لا فرق بينه 9 وبين غيره ، بل المراد الصوم فيهما معا بالنية ، فإن هذا حكم مختص به محرم على غيره. اقول : ما ذكره ; هو المطابق لكلام الاكثر ، لكن الاخبار الواردة في تفسيره تقتضي التحريم[١] مطلقا ، وأيضا لو كان المراد مع النية فلا وجه للتخصيص بهذين الفردين ، بل الظاهر أنه لو نوى دخول ساعة من الليل مثلا في الصوم كان تشريعا محرما ، وسيأتي تمام القول في ذلك في كتاب الصوم إن شاء الله تعالى. ثم قال في التذكرة : الثاني اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة ، كجارية حسنة ، وثوب مترفع ، وفرس جواد ، وغير ذلك ، ويقال لذلك الذي اختاره : الصفي والصفية والجمع الصفايا ، ومن صفاياه صفية بنت حيى ، اصطفاها واعتقاها وتزوجها ، و ذو الفقار. الثالث : خمس الفئ والغنيمة كان لرسول الله 9 الاستبداد به ، وأربعة أخماس الفئ كانت له أيضا. الرابع : ابيح له دخول مكة بغير إحرام ، خلافا لامته ، فإنه محرم عليهم على خلاف. الخامس : ابيحت له ولامته كرامة له الغنائم ، وكانت حراما على من قبله من الانبيآء ، بل امروا بجمعها ، فتنزل نار من السمآء فتأكلها ، وإنه كان يقضي لنفسه ، و في غيره خلاف ، وأن يحكم لنفسه ولولده ، وأن يشهد لنفسه ولولده ، وأن يقبل شهادة من شهد له. السادس : ابيح له أن يحمي لنفسه الارض لرعي ماشيته ، وكان حراما على من [١]راجع الاحاديث. قبله من الانبياء : ، والائمة بعده ليس لهم أن يحموا لانفسهم. وقال المحقق الثاني ; في شرح القواعد : وهذا عندنا مشترك بينه وبين الائمة : ، وقول المصنف ; في التذكرة : والائمة بعده ليس لهم أن يحموا لانفسهم ليس جاريا على مذهبنا. ثم قال في التذكرة : ابيح له أن يأخذ الطعام والشراب من المالك ، وإن اضطر إليها[١] ، لان حفظه لنفسه الشريفة أولى من حفظ نفس غيره ، وعليه البذل و الفداء بمهجته مهجة رسول الله 9 ، لانه 9 أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وقال المحقق في شرح القواعد : وينبغي أن يكون الامام كذلك كما يرشد إليه التعليل ، ولم أقف على تصريح في ذلك. ثم قال في التذكرة : الثامن : كان لا ينتقض وضوءه بالنوم ، وبه قال الشافعية : وحكى أبوالعباس منهم وجها آخر غريبا ، وكذلك حكى وجهين في انتقاض وضوئه باللمس. التاسع : كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبا ، ومنعه بعض الشافعية : وقال لا اخا له صحيحا. العاشر : قيل : إنه كان يجوز له أن يقتل من آمنه وهو غلط ، فإنه من يحرم عليه خائنة الاعين كيف يجوز له قتل من آمنه؟ الحادي عشر : قيل : إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب يقتضبه ، لان لعنه رحمة ، واستبعده الجماعة ، وروى أبوهريرة أن النبي 9 ، قال : « اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفه ، إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته بتهمة ولعنة فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة يتقرب بها إليك يوم القيامة » وهو عندنا باطل لانه معصوم لا يجوز منه لعن الغير وسبه بغير سبب ، والحديث لو سلم إنما هو لسبب. [١]في المصدر : وإن اضطر إليهما. ومن التخفيفات[١] ما يتعلق بالنكاح وهي امور : الاول : الزيادة على أربع نسوة ، فإنه 9 مات عن تسع ، وهل كان له الزيادة على تسع؟ الاولى الجواز لامتناع الجور عليه ، وللشافعية وجهان : هذا أصحهما ، و الثاني المنع ، وأما انحصار طلاقه في الثلاث فالوجه في ذلك كما في حق الامة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني العدم كما لم ينحصر عدد زوجاته

الهوامش · 15

[٢]في المصدر : نكاح الكتابية.ص 389

[٣]البقرة : ٢٢١.ص 389

[٤]الممتحنة : ١٠.ص 389

[٥]الاسوة : القدوة.ص 389

[٦]التوبة : ٢٨.ص 389

[٧]النساء : ٣ وفيه : أو.ص 389

[٨]الاحزاب : ٥٠.ص 389

[٢]هكذا في النسخة : والصحيح : مستغن.ص 390

[٣]في المصدر : فقد ألزم.ص 390

[٤]في المصدر : ولا شرب.ص 390

[٥]والروايات قد وردت بمعنيين ، ففى مرسلة الصدوق عن الصادق 7 : الوصال الذي نهى عنه هو أن يجعل الرجل عشاه سحوره. وفي حديث الحلبي عن أبي عبدالله 7 قال : الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره. وفي حديث سليمان الديلمي عنه 7 : وإنما قال رسول الله 9 : لا وصال في صيام يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار. وفي حديث حفص عنه 7 : المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر.ص 390

[٢]رفع الثوب : خلاف غلظ. وفي الحديث : ثوب حسن.ص 391

[٣]في المصدر : من يشهد له.ص 391

[٢]في المصدر : فان من يحرم عليه.ص 392

[٣]في المصدر : أو لعنته.ص 392

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 16, Page 388

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16