كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن فضيل بن يسار قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله 7 يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عزوجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الادب قال : « وإنك لعلي خلق عظيم» ثم فوض إليه أمر الدين والامة ليسوس عباده ، فقال عزوجل : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » وإن رسول الله 9 كان مسددا موفقا مؤيدا [١]النساء : ٨٠. الحشر : ٧. بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ، ثم إن الله عزوجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول الله (ص) إلى الركعتين ركعتين ، وإلي المغرب ركعة ، فصارت عديلة الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثم سن رسول الله 9 النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزوجل له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدي وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر ، وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان ، وسن رسول الله 9 صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزوجل له ذلك ، وحرم الله عزوجل الخمر بعينها ، وحرم رسول الله 9 المسكر من كل شراب ، فأجاز الله له ذلك ، وعاف [١] رسول الله (ص) أشياء و كرهها لم ينه عنها نهي حرام ، إنما نهي عنها نهي عافة وكراهة ، ثم رخص فيها فصار الاخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ، ولم يرخص لهم رسول الله 9 فيما نهاهم عنه نهي حرام ، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم ، فكثير المسكر من الاشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لاحد ، ولم يرخص رسول الله 9 لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عزوجل ، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخص لاحد في شئ من ذلك إلا للمسافر ، وليس لاحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله 9 ، فوافق أمر رسول الله (ص) أمرالله عزوجل ، ونهيه نهي الله عزوجل ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى [٤].
الهوامش · 6⌄
[٨]القلم : ٤.ص 4
[٩]أى ليدبرهم ويتولى أمرهم.ص 4
[١٠]الحشر : ٧.ص 4
[٢]في المصدر : نهي إعافة.ص 5
[٣]في المصدر : أن يرخص شيئا ما لم يرخصه.ص 5
[٤]اصول الكافي ١ ٢٦٦ و ٢٦٧.ص 5