Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ١٢) *(نادر في اللطائف في فضل نبينا 9 في الفضائل)* *(والمعجزات على الانبياء :)*

bihar-7279

قب : إن كان لآدم 7 سجود الملائكة مرة فلمحمد صلوات الله والملائكة والناس أجمعين كل ساعة إلى يوم القيامة ، وإن كان آدم قبلة الملائكة فجعله الله إمام الانبياء ليلة المعراج فصار إمام آدم 7 ، وإن خلق آدم 7 من طين فإنه خلق من النور ، قوله : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » وإن كان آدم أول الخلق فقد صار محمد قبله قوله : « إن الله خلقني من نور وخلق ذلك النور قبل آدم بألفي ألف سنة ». وإن كان آدم 7 أبوالبشر فمحمد 9 سيد النذر ، قوله 9 : آدم و من دونه تحت لوائي يوم القيامة «. وإن كان آدم 7 أول الانبياء فنبوة محمد أقدم منه ، قوله : « كنت نبيا وآدم 7 منخول[١] في طينته ». وإن عجزت الملائكة عن آدم 7 فاعطي القرآن الذي عجز عنه الاولون و الآخرون ، وإن قيل لآدم 7 :

Show clickable narrator chain

« فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه » فقال له : « ليغفر لك الله ». وإن دخل آدم في الجنة فقد عرج به إلى قاب قوسين أو أدنى. إدريس : قوله : « ورفعناه مكانا عليا » أي السماء ، وللنبي : « ورفعنا لك ذكرك » وناجى إدريس 7 ربه ، ونادى الله محمدا : « فأوحى إلى عبده ما أوحى » وأطعم إدريس 7 بعد وفاته ، وقد أطعمه الله في حال حياته ، قوله 9: « إني لست كأحدكم [١]من نخل الدقيق : غربله وأزال نخالته. إني أبيت عند ربي ويطعمني ويسقيني. نوح 7 : جرت له السفينة على الماء وهي تجري للكافر والمؤمن ، ولمحمد 9 جرى الحجر على الماء ، وذلك أنه كان على شفير غدير ووراء الغدير تل عظيم ، فقال عكرمة ابن أبي جهل : يا محمد إن كنت نبيا فادع من صخور ذلك التل حتى يخوض الماء فيعبر ، فدعا بالصخرة فجعلت تأتي على وجه الماء حتى مثلت بين يديه ، فأمرها بالرجوع فرجعت كما جاءت. واجيبت دعوته على قومه : « لاتذر على الارض[١] » فهطلت له السماء بالعقوبة ، واجيبت لمحمد بالرحمة حيث قال : « حوالينا ولا علينا » فنوح 7 رسول العقوبة ، و محمد 9 رسول الرحمة : « وما أرسلناك إلا رحمة » دعا نوح لنفسه ولنفر يسير : « رب اغفر لي ولوالدي » ومحمد دعا لامته من ولد منهم ومن لم يولد : « واعف عنا » وقال له : « وجعلنا ذريته هم الباقين » وقال لمحمد : « ذرية بعضها من بعض » كانت سفينة نوح 7 سبب النجاة في الدنيا ، وذرية محمد (ص) سبب النجاة في العقبى قوله : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح » الخبر. وقال نوح 7 : « إن ابني من أهلي » فقيل له : « إنه ليس من أهلك » ومحمد لما علنت من قومه المعاندة شهر عليهم سيف النقمة ، ولم ينظر إليهم بعين المقة. قال حسان : وإن كان نوح نجى سالما على الفلك بالقوم لما نجى فإن النبي نجى سالما إلى الغار في الليل لما دجى [١]نوح : ٢٦. هود 7 انتصر من أعدائه بالريح ، قوله : « وفي عاد إذ أرسلنا عليهم[١] » ومحمد نصره الله يوم الاحزاب والخندق بالريح والملائكة : قوله : « بجنود لم تروها » فزاد الله محمدا على هود بثلاثة آلاف ملك ، وفضله على هود بأن ريح عاد ريح سخط ، وريح محمد (ص) ريح رحمة قوله : « يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم[٣] » الآية ، وصبر هود في ذات الله وأعذر قومه إذ كذب ، والنبي 9 صبر في ذات الله وأعذر قومه إذ كذب وشرد ، وحصب بالحصى وعلاه أبوجهل بسلى[٥] شاة ، فأوحى الله إلى جاجائيل ملك الجبال : أن شق الجبال وانته إلى أمر محمد 9 ، فأتاه فقال له : قد امرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أطبقت عليهم الجبال فأهلكتهم بها ، قال : إنما بعثت رحمة اهد قومي فإنهم لا يعلمون. صالح 7 خرجت لصالح ناقة عشراء من بين صخرة صماء ، واخرج لنبينا 9 رجل من وسط الجبل يدعو له ويقول : « اللهم ارفع له ذكرا ، اللهم أوجب له أجرا ، اللهم احطط عنه وزرا » وعقر ناقته ، وعقر أولاد محمد أبوالقاسم البارع 9. لناقة صالح نادت اناس وقد جسروا على قتل الحسين وكان لصاح ينذر قومه فقيل له : يا صالح ائتنا بعذاب الله ، ومحمد نبي الرحمة ، قوله : « وما أرسلناك إلا رحمة » والناقة لم تناطقه ولم تشهد له بالنبوة وقد تكلم مع النبي صلى الله عليه نوق كثيرة. لوط ، قال حسان بن ثابت : [١]الذاريات : ٤١.

الهوامش · 17

[٢]البقرة : ٣٧. (٣) الفتح : ٢.ص 402

[٤]مريم : ٥٧. (٥) الشرح : ٤.ص 402

[٦]النجم : ١٠.ص 402

[٢]الانبياء : ١٠٧.ص 403

[٣]نوح : ٢٨.ص 403

[٤]البقرة : ٢٨٦.ص 403

[٥]الصافات : ٧٧.ص 403

[٦]آل عمران : ٣٤.ص 403

[٧]بل في الدنيا والاخرة ، لانهم هدوا الناس إلى مصالحهم مصالح الدنيا والاخرة ، فيهم نجوا من مهالك الدنيا وعذاب الاخرة ، وفازوا بسعادتهما.ص 403

[٨]هود : ٤٥.ص 403

[٩]هود : ٤٦.ص 403

[٢]التوبة :ص 404

[٣]الاحزاب : ٩.ص 404

[٤]أي رمى بالحصى.ص 404

[٥]السلى : جلدة فيها الولد ، وإذا انقطع في البطن هلكت الام والولد.ص 404

[٦]العشراء من النوق : التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية ، أو هي كالنفساء من النساء.ص 404

[٧]الانبياء : ١٠٧.ص 404

bihar-7281

الصف : ٩. محمد أرفع ذكرا من ذلك ، جعلت فاطمة / سيدة نساء العالمين من بناته ، والحسن و الحسين 8 من ذريته ، وآتاه الكتاب المحفوظ لا يبدل ولا يغير[١] ، وصبر يعقوب 7 على فراق ولده حتى كاد يحرض ، وصبر محمد (ص) على وفاة إبراهيم وعلى ما علم من فحوى ما يجري على ذريته. يوسف 7 إن كان له جمال فلمحمد 9 ملاحة وكمال ، قوله 9 : كان يوسف 7 أحسن ولكنني أملح. وإن كان يوسف في الليل نورانيا فمحمد في الدنيا والعقبى نوراني ، ففي الدنيا يهدي الله لنوره ، وفي العقبى : « انظرونا نقتبس ». يوسف 7 دعا لمالك بن ذعر ليكثر ماله وولده ، قال

Show clickable narrator chain

النبي 9 : « ستدرك ولدا لي يسمى الباقر ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، وقال لانس : اللهم أطل عمره ، وأكثر ماله وولده » فبقي إلى أيام عمر بن عبدالعزيز ، وله عشرون من الذكور ، وثمانون من الاناث ، وكانت شجراته كل حول ذوات ثمرتين. صبر يوسف 7 في الجب والحبس والفرقة والمعصية ، ومحمد قاسى من كثرة الغربة والفرقة ، وحبس في الشعب ثلاث سنين ، وفي الغار ثلاث ليال ، وكان ليوسف 7 رؤياه ، ولمحمد : « لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ». موسى 7 أعطاه الله اثنتى عشرة عينا ، قوله : « فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً » ومحمد أمر البراء بن عازب بغرس سهمه يوم الميضاة بالحديبية في قليب جافة فتفجرت اثنتا عشرة عينا حتى كفت ثمانية آلاف رجل ، وكان لموسى 7 انفجار الماء من الحجر ، ولمحمد 7 انفجار الماء من بين أصابعه ، وهذا أعجب ، وأنزل الله لموسى [١]أي لا ينسخ ، ولا يصل إليه يدى التصحيف والتحريف. عمودا من السماء يضئ لهم ليلتهم ، ويرتفع نهارهم ، ورسول الله أعطى بعض أصحابه عصا تضئ أمامه وبين يديه ، وأعطى قتادة بن النعمان عرجونا[١] ، فكان العرجون يضئ أمامه عشرا. قوله : « ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات » قال ابن عباس والضحاك : اليد ، والعصا ، والحجر ، والبحر ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، يروى أن النبي (ص) استتر للوضوء في بعض أسفاره إلى الشام فأحاط به اليهود بالسيوف ، فأثار الله من تحت رجله جرادا فاحتوشتهم ، وجعلت تأكلهم حتى أتت على جملتهم ، وكانوا مأتي نفر ، وقال 7 : « إن بين الركن والصفا قبور سبعين نبيا ما ماتوا إلا بضر الجوع والقمل » وتبعه قوم يوما خاليا فنظر أحدهم إلى ثياب نفسه وفيها قمل ، ثم جعل بدنه يحكه ، فأنف من أصحابه ، وانسل ، وأبصر آخر وآخر مثل ذلك حتى وجد كلهم من نفسه ، ثم زاد ذلك عليهم حتى استولى ذلك عليهم فماتوا كلهم من خمسة أيام إلى شهرين ، وهم جماعة بقتله فخرجوا نحو المدينة من مكة فسلط الله على مزاودهم ورواياهم وسطائحهم الجرذان فخرقتها ونقبتها وسال مياهها ، فلما عطشوا شعروا فرجعوا القهقرى إلى الحياض التي كانوا تزودوا منها تلك المياة ، وإذا الجرذان قد سبقتهم إليها فنقبت اصولها وسال في الحرة مياهها ، فتماوتوا ، ولم ينفلت منهم إلا واحد لا يزال يقول : يا رب محمد وآل محمد ، قد تبت من أذاه ، ففرج عني بجاه محمد وآل محمد ، فوردت عليه قافلة فسقوه وحملوه وأمتعة القوم ، فآمن بالنبي (ص) ، فجعل رسول الله (ص) له تلك الجمال والاموال ، واحتجم النبي 9 مرة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري ، وقال : غيبه ، فذهب فشربه ، فقال : ماذا صنعت به؟ قال : شربته ، قال : أو لم [١]العرجون : أصل العذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه المشاريخ. أقل لك : غيبه؟ فقال : قد غيبته في وعاء حريز ، فقال : إياك وأن تعود لمثل هذا ، ثم اعلم أن الله قد حرم على النار لحمك ودمك لما اختلط بدمي ولحمي ، واستهزأ به أربعون نفرا من المنافقين ، فقال 9 : أما إن الله يعذبهم بالدم ، فلحقهم الرعاف الدائم ، و سيلان الدماء من أضراسهم ، فكان طعامهم وشرابهم يختلط بدمائهم ، فبقوا كذلك أربعين صباحا ، ثم هلكوا. قوله : « اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء[١] » واعطي أفضل منه ، وهو أن نورا كان عن يمينه حيث ما جلس ، وكان يراه الناس كلهم ، وقد بقي ذلك النور إلى قيام الساعة ، وكان يحب أن يأتيه الحسنان ، فيناديهما : هلما إلي ، فيقبلان نحوه من البعد قد بلغهما صوته ، فيقول بسبابته هكذا ، يخرجهما من الباب ، فتضئ لهما أحسن من ضوء القمر والشمس ، فيأتيان ، ثم تعود الاصبع كما كانت ، وتفعل في إنصرافهما مثل ذلك قوله : « وأن ألق عصاك » وله ما روي أن الزبير بن العوام انكسر سيفه في بعض الغزوات فأخذ النبي (ص) خشبة فمسحها من جانبيه ، فصارت سيفا أجود ما يكون وأضربها ، فكان يقاتل به ، وإن الله تعالى قلب جذوع سقوف يهود نازعوه أفاعي ، وهي أكثر من مائة جذع ، وقصدت نحوهم ، والتقمت متاع بيتهم ، فمات منهم أربعة ، وخبل جماعة وأسلم آخرون ، وقالوا : اللهم بجاه محمد الذي اصطفيته ، وعلي الذي ارتضيته ، وأوليائهما الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته ، فأنشر الله الاربعة. قوله : « فاضرب بعصاك البحر » قال أمير المؤمنين 7 : خرجنا معه يعني النبي 9 إلى خيبر ، فإذا نحن بواد يشخب فقدرناه فإذا هو أربع عشرة قامة ، فقالوا : يا رسول الله العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا ، كما قال أصحاب موسى 7 : « إنا لمدركون » فنزل رسول الله 9 ثم قال : « اللهم إنك جعلت لكل مرسل دلالة [١]القصص : ٣٢. فأرني قدرتك » وركب فعبرت الخيل لاتندى حوافرها ، والابل لاتندى أخفافها ، فرجعنا فكان فتحها ، وفي رواية أنس إنه مطرت السماء ثلاثة أيام ولياليها بوادي الخزان[١] ، فقالوا : يا رسول الله هول عظيم ، فقال : أيها الناس اتبعوني ، وكنت آخر الناس ، ولقد رأيت الماء ما بل أخفاف الابل. قوله : « ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين » وروي أن النبي 9 قال : « اللهم العن رعلا وذكوان ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعل سنيهم كسني يوسف » ففي الخبر أن الرجل كان منهم يلحق صاحبه فلا يمكنه الدنو ، فإذا دنا منه لا يبصره من شدة دخان الجوع ، وكان يجلب إليهم من كل ناحية ، فإذا اشتروه وقبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتى يتسوس وينتن ، فأكلوا الكلاب الميتة والجيف والجلود ، ونبشوا القبور ، وأحرقوا عظام الموتى فأكلوها ، وأكلت المرأة طفلها ، وكان الدخان متراكما بين السماء والارض ، وذلك قوله : « فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم » فقال أبوسفيان ورؤساء قريش : يا محمد أتأمرنا بصلة الرحم؟ فأدرك قومك فقد هلكوا ، فدعا لهم ، وذلك قوله : « ربرنا اكشف عنا العذاب إنا موقنون » فقال الله تعالى : « إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون » فعاد إليهم الخصب والدعة ، وهو [١]استظهر في المصدر : أن الصحيح : الخزاز ، أقول : ولعله كذلك راجع معجم البلدان ٢ : ٣٦٤. قوله : « فليعبدوا رب هذا البيت[١] » الآية ، انتقم الله لموسى 7 من فرعون ، وانتقم لمحمد (ص) من الفراعنة : « سيهزم الجمع ويولون الدبر » كان لموسى 7 عصا ، ولمحمد (ص) ذو الفقار ، خلف موسى 7 هارون 7 في قومه ، وخلف محمد (ص) عليا 7 في قومه : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » وكان لموسى 7 اثنا عشر نقيبا ، ولمحمد (ص) اثنا عشر إماما ، كان لموسى 7 انفلاق البحر في الارض : « فانفلق فكان كل فرق » ولمحمد (ص) انشقاق القمر في السمآء وذلك أعجب : « اقتربت الساعة و انشق القمر » العصا بلغت البحر فانفلق : « فاضرب بعصاك البحر » وأشار بالاصبع إلى القمر فانشق ، وقال موسى 7 : « رب اشرح لي صدري » وقال الله له : « ألم نشرح لك صدرك » وقال لموسى وهارون 8 : « فقولا له قولا لينا » وقال لمحمد (ص) واغلظ عليهم * ولا تطع كل حلاف « وأعطى الله موسى 7 المن والسلوى ، وأحل الغنائم لمحمد 9 ولامته ، ولم يحل لاحد قبله ، وقال في حق موسى : « وظللنا عليهم الغمام » يعني في التيه ، والنبي 9 كان يسير الغمام فوقه ، وكلم الله موسى تكليما على طور سينآء ، وناجى الله محمدا عند سدرة المنتهى ، وكان واسطة بين الحق ، وبين موسى 7 ، ولم يكن بين محمد (ص) وربه أحد : « فأوحى إلى عبده » وليس من مشى برجليه كمن اسري بسره ، وليس من ناداه كمن ناجاه ، ومن بعد نودي ، ومن قرب نوجي ، ولم يكلم موسى 7 إلا بعد أربعين ليلة ، ومحمد (ص) كان نائما في بيت ام هاني فعرج به ، ومعراج موسى 7 بعد الموعود ، ومعراج محمد (ص) بلا وعد ، واختار موسى قومه سبعين رجلا ، واختير محمد وهو فريد ، ولم يحتمل موسى (ع) [١]قريش : ٣. ما رآه : « فخر موسى صعقا[١] » واحتمل محمد ذلك : « لقد رأى من آيات ربه » معراج موسى 7 نهارا ، ومعراج محمد (ص) ليلا ، ومعراج موسى 7 على الارض ، ومعراج محمد (ص) فوق السماوات السبع ، أخبر بما جرى بينه وبين موسى 7 ، وكتم ما جرى بينه وبين محمد : « فأوحى إلى عبده ما أوحى » قوله : « ولما جاء موسى لميقاتنا » كأنه جاء من عند فرعون « لقد جاءكم رسول » كأنه جآء من عند الله وقال لموسى : « وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا » وأخرج النبي من مسجده ما خلا العترة ، وفي هذا تبيان قوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ». حسان : لئن كلم الله موسى على شريف من الطور يوم الندا فإن النبي أبا قاسم حبي بالرسالة فوق السماء وقد صار بالقرب من ربه على قاب قوسين لما دنا وإن فجر الماء موسى لكم عيونا من الصخر ضرب العصا فمن كف أحمد قد فجرت عيون من المآء يوم الظما وإن كان هارون من بعده حبي بالوزارة يوم الملا فإن الوزارة قد نالها علي بلا شك يوم الندا كعب بن مالك الانصاري : فإن يك موسى كلم الله جهرة على جبل الطور المنيف المعظم فقد كلم الله النبي محمدا على الموضع الاعلى الرفيع المسوم داود 7 كان له سلسلة الحكومة ليميز الحق من الباطل ، ولمحمد 9 القرآن : [١]الاعراف : ١٤٢ ، وفيه : وخر. (٢) النجم : ١٨. « ما فرطنا في الكتاب من شئ[١] » وليست السلسلة كالكتاب ، والسلسلة قد فنيت والقرآن بقي إلى آخر الدهر ، وكان له النغمة ، ولمحمد 9 الحلاوة : « وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول[٢] » وكان له ثلاثون ألف حرس ، وكان حارس محمد هو الله تعالى : « والله يعصمك من الناس » وسبحت له الوحوش والطيور والجبال ، فالله تعالى وملائكته يشهدون لمحمد : « وكفى بالله شهيدا * محمد رسول الله[٤] » وقال له : « وألنا له الحديد » وألان قلب محمد بالرحمة والشفاعة : « فبما رحمة من الله لنت لهم[٦] » وألان لهم الصم الصخور الصلاب وجعلها غارا ، وكان يحلب الشاة المجهودة ، ويمسح عرضها فيحلب منها كيف شاء ، وسخر له الجبال وكان يسبحن ، وأخذ النبي أحجارا فأمسكها فسبحن في كفه ، وله الطير محشورة كل له أواب ، ولمحمد البراق ، وقال له : « وشددنا ملكه » وشدد ملك محمد حتى نسخ بشريعته سائر الشرائع ، وقال لداود : « ولا تتبع الهوى[٩] » وقال لمحمد 9 : « ما ضل صاحبكم ». حسان : وإن كان داود قد أوبت[١١] جبال لديه وطير الهوا ففي كف أحمد قد سبحت بتقديس ربي صغار الحصى سليمان سخرت له الريح : « غدوها شهر ورواحها شهر » يقال : إنه غدا من العراق ، وقال[١٣] بمرو ، وأمسى ببلخ ، وأكرم محمدا بالبراق خطوته مد البصر ، و قال : « علمنا منطق الطير » وروي أن الحمرة فجعت بأحد ولدها ، فجاءت إلى [١]الانعام : ٣٨. (٢) المائدة : ٨٣. النبي 9 وقد جعلت ترف على رأس رسول الله (ص) ، فقال : أيكم فجع[١] هذه؟ فقال رجل من القوم : أنا أخذت بيضها ، فقال النبي (ص) : ارددها ، ومنه كلام البعير و العجل والضبي والشاة والذئب والذب ، وسخرت له[٢] » الجن والشياطين ، وقال للنبي 9 : « قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن » ، وقوله : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن[٤] » وهو التسعة من أشراف الجن بنصيبين واليمن من بني عمرو بن عامر ، منهم شصاه ، ومصاه ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونضاه ، وهاضب ، وعمرو ، وبايعوه على العبادات ، واعتذروا بأنهم قالوا على الله : شططا ، وسليمان 7 كان يصفدهم لعصيانهم ، ونبينا أتوه طائعين راغبين ، وسأل سليمان ملكا دنيا : « رب هب لي ملكا » وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد 9 فردها ، فشتان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل ، فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود « ولسوف يعطيك ربك فترضى[٦] » وقال لسليمان : « امنن أو أمسك بغير حساب[٧] » وقال لنبينا : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا[٨] ». حسان بن ثابت : وإن كانت الجن قد ساسها سليمان والريح تجري رخا فشهر غدو به دائبا وشهر رواح به إن يشا فإن النبي سرى ليلة من المسجدين إلى المرتقى حواست جمع كن حواست جمع كن كعب بن مالك : وإن تك نمل البر بالوهم كلمت سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى فهذا نبي الله أحمد سبحت صغار الحصى في كفه بالترنم يحيى 7 قال الله تعالى له : « وآتيناه الحكم صبيا[٩] » وكان في عصر لا جاهلية [١]فجعه : أوجعه باعدامه ما يتعلق به من أهل أو مال.

الهوامش · 50

[٢]الحديد : ١٣.ص 408

[٣]المخاطب جابر بن عبدالله الانصاري الصحابي.ص 408

[٤]الفتح : ٢٧.ص 408

[٥]البقرة : ٦٠.ص 408

[٦]الميضأة والميضاءة : الموضع يتوضأ فيه. المطهرة يتوضأ منها.ص 408

[٢]الاسراء : ١٠١.ص 409

[٣]أي أحدقت بهم وجعلتهم في وسطها.ص 409

[٤]انسل أي انطلق مستخفيا.ص 409

[٥]الحرة : الارض ذات حجارة نخرة سود كانها احرقت بالنار.ص 409

[٦]أي وحملوا أمتعة القوم.ص 409

[٢]القصص : ٣١.ص 410

[٣]استظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : وأعطاها.ص 410

[٤]أصابهم جنون.ص 410

[٥]الصحيح كما في المصحف الشريف : ( أن اضرب ) راجع سورة الشعراء : ٦٣.ص 410

[٦]الشعراء : ٦١.ص 410

[٢]الاعراف : ١٣٠.ص 411

[٣]بنو رعل : بطن من بهتة من العدنانية ، وهم بنو رعل بن مالك ابن عوف بن امرئ القيس بن بهتة ، وبنو ذكوان أيضا بطن من بهتة من سليم من العدنانية ، وهم بنو ذكوان بن ثعلبة بن بهتة ، قال القلقشندي بعد ترجمتهما بذلك : وهم الذين مكث النبي 9 شهر ايقنت في الصلاة ويدعو عليهم.ص 411

[٤]أي يساق ويجئ بالطعام إليهم.ص 411

[٥]سوس الطعام : وقع فيه السوسو. والسوس : دود يقع في الصوف والخشب والثياب و البر ونحوها.ص 411

[٦]الدخان : ١٠ و ١١.ص 411

[٧]هكذا في الكتاب ، والصحيح كما في المصدر والمصحف الشريف : « انا مؤمنون » راجع سورة الدخان : ١٢.ص 411

[٨]الدخان : ١٥.ص 411

[٢]القمر : ٤٥.ص 412

[٣]الشعراء : ٦٣.ص 412

[٤]القمر : ١.ص 412

[٥]الشعراء : ٦٣. وفي المصحف الشريف : ( أن اضر ب ) ولعله منقول بالمعنى.ص 412

[٦]طه : ٢٥.ص 412

[٧]الشرح : ١.ص 412

[٨]طه : ٤٤.ص 412

[٩]التوبة : ٧٣.ص 412

[١٠]القلم : ١٠.ص 412

[١١]الاعراف : ١٦٠.ص 412

[١٢]النجم : ١٠.ص 412

[١٣]أي بشخصه وحقيقته.ص 412

[٣]النجم : ١٠. (٤) الاعراف : ١٤٣.ص 413

[٥]التوبة : ١٢٨. (٦) يونس : ٨٧.ص 413

[٧]في المصدر : لهم. وهو الصحيح. (٨) جبل منيف : مرتفع مشرف.ص 413

[٣]المائدة : ٦٧. (٤) الفتح : ٢٨ و ٢٩.ص 414

[٥]سبأ : ١٠. (٦) آل عمران : ١٥٩.ص 414

[٧]الظاهر كما في هامش النسخة أن الصحيح : وألان له.ص 414

[٨]ص : ٢٠. (٩) ص : ٢٦.ص 414

[١٠]النجم : ٢. (١١) أي قد رجعت معه بالتسبيح.ص 414

[١٢]سبأ : ١٢. (١٣) قال : نام في القافلة أي منتصف النهار.ص 414

[١٤]النمل : ١٦.ص 414

[٢]أي لسليمان 7.ص 415

[٣]الجن : ١.ص 415

[٤]الاحقاف : ٢٩.ص 415

[٥]ص : ٣٥ وهو منقول معناه والاية هكذا : « قال رب اغفر لي وهب لى ملكا ».ص 415

[٦]الضحى : ٥. (٧) ص :ص 415

[٨]الحشر : ٧ وفيه : وما اتاكم. (٩) مريم : ١٢.ص 415

bihar-7282

وفيه : فامنن. فيه ، ومحمد (ص) اوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الاوثان وحزب الشيطان ، وكان يحيى 7 أعبد أهل زمانه وأزهدهم ، ومحمد أزهد الخلائق ، وأعبدهم ، حتى قيل : « طه ما أنزلنا[١] ». حسان بن ثابت : وإن كان يحيى بكت عينه صغيرا وطهره في الصبي فإن النبي بكى قائما حزينا على الرجل خوف الرجا فناداه أن طه أبا قاسم ولا تشق بالوحي لما أتى عيسى 7 « وابرئ الاكمه والابرص » ونبينا (ص) أتاه معاذ بن عفرا فقال :

Show clickable narrator chain

يا رسول الله إني قد تزوجت ، وقالوا للزوجة : إن بجنبي بياضا ، فكرهت أن تزف إلي ، فقال : اكشف لي عن جنبك ، فكشف له عن جنبه ، فمسحه بعود فذهب ما به من البرص ، ولقد أتاه من جهينة أجذم يتقطع من الجذام ، فشكا إليه ، فأخذ قدحا من مآء فتفل فيه ، ثم قال : امسح به جسدك ففعل فبرأ ، وأبرأ صاحب السلعة ، وأتته امرأة فقالت : يا رسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب ، فقام وقمنا معه ، فلما أتيناه قال له : جانب يا عدو الله ولي الله ، فأنا رسول الله ، فجانبه الشيطان ، فقام صحيحا ، وأتاه رجل وبه ادرة عظيمة ، فقال : هذه الادرة تمنعني من التطهير والوضوء ، فدعا بماء فبرك فيه ودعاه وتفل فيه ، ثم أمره أن يفيض عليه ، ففعل الرجل ، وأغفى إغفائة وانتبه فإذا هي قد تقلصت ، وجائت امرأة ومعها [١]طه : ١. (٢) في المصدر : فناداه طه. عكة[١] سمن واقط ومعها ابنة لها فقالت : يا رسول الله ولدت هذه كمها ، فأخذ رسول الله (ص) عودا فمسح به عينيها فأبصرتا. ومنه حديث قتادة بن ربعي ومحمد بن مسلمة و عبدالله بن أنيس. قوله : « واحيي الموتى بإذن الله » قال الكلبي : كان عيسى 7 يحيي الاموات بياحي يا قيوم ، وقيل إنه أحيى أربعة أنفس ، وهم عاذر ، وابن العجوز ، وابنة العاشر ، وسام بن نوح ، قال الرضا 7 : لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله (ص) فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجه معهم علي بن أبي طالب 7 فقال : اذهب إلى الجبانة فناد باسم هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ، ويا فلان ، ويا فلان ، يقول لكم رسول الله : قوموا بإذن الله ، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن امورهم ، ثم أخبروهم أن محمدا قد بعث نبيا ، فقالوا : وددنا أنا أدركناه فنؤمن به ، و أحيى 9 النفر الذين قتلوا يوم بدر فخاطبهم وكلمهم وعيرهم بكفرهم. قوله : « وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون » ومحمد 9 كان ينبئ بأشياء كثيرة ، منها : قصة حاطب بن أبي بلتعة ، وإنفاذ كتابه إلى مكة ، ومنها قصة عباس و سبب إسلامه. ابن جريح في قوله : « ويعلمه الكتاب والحكمة » إن الله تعالى أعطى عيسى 7 تسعة أشياء من الحظ ، ولسائر الناس جزءا وروي عن النبي 9 اوتيت القرآن ومثليه. انشد : وإن كان من مات يحيى لكم يناديه عيسى برب العلى. [١]العكة : زقيق للسمن أصفر من القربة. فإن الذراع لقد سمها يهود لاحمد يوم القرى[١] فنادته أنى لمسمومة فلا تقربني وقيت الاذي[٢]

الهوامش · 12

[٣]آل عمران : ٤٩.ص 416

[٤]هكذا في النسخة ، والصحيح : عفراء بالمد ، والرجل هو معاذ بن الحارث بن رفاعة الانصاري النجاري.ص 416

[٥]السلعة : خراج في البدن أو زيادة فيه كالغدة بين الجلد واللحم.ص 416

[٦]تثاءب : أصابه كسل وفترة كفترة النعاس.ص 416

[٧]في النهاية : الادرة بالضم : نفخة في الخصية.ص 416

[٨]أى يفرغه عليه.ص 416

[٢]هكذا في النسخة ، والصحيح : كمهاء بالمد ، كما في المصدر.ص 417

[٣]آل عمران : ٤٩.ص 417

[٤]الجبانة : المقبرة. الصحراء.ص 417

[٥]آل عمران : ٤٩.ص 417

[٦]آل عمران : ٤٨.ص 417

[٢]مناقب آل أبي طالب ١ : ١٤٨ ـ ١٥٧.ص 418

bihar-7283

قب : قد مدح الله اثنى عشر من الانبياء باثنى عشر نوعا من الطاعة : مدح إسحاق 7 ويعقوب (ع) بالطاعة : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب » ولعيسى بالزهادة ، قيل له : لو اتخذت منزلا أو اشتريت دابة ، فقال ما قال ، ولسليمان بالسخا ، وكان يطعم كل يوم سبعمائة جريب من الحوارى ، وهو يأكل الخشكار ، ولابراهيم 7 بالرحمة : « إن إبراهيم لحليم أواه منيب » ، وفيه قصة المجوس الذين أسلموا من ضيافته ، ولنوح (ع) بالصلابة : « رب لا تذر على الارض » وأيضا من موسى وهارون (ع) : « ربنا إنك آتيت فرعون » فبالغ نبينا 9 في هذه الخصال حتى نهاه عن ذلك :

Show clickable narrator chain

الاستغفار : « استغفر لهم أو لا تستغفر لهم » المجاهدة : « ولا تعجل بالقرآن » العبادة : « طه ما أنزلنا » الزهد : « لم تحرم ما أحل الله لك » وفيه حديث مارية ، وعرض عليه مفاتيح الدنيا فأبى ، السخا : « ولا تجعل يدك مغلولة » الرحمة : « واغلظ عليهم » وقال : « فلعلك باخع نفسك » الصلابة : « لست عليهم بمصيطر * يا أيها النبي جاهد [١]أي يوم الضيافة. الكفار[١] » وفيه قصة ابن مكتوم. الانذار : « نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم » عيب آلهتهم : « ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ». وإنه تعالى أقسم لاجله بخمسة عشر قسما : بهدايته : « والنجم إذا هوى » برسالته : « يس والقرآن الحكيم » بولي عهده : « والعاديات ضبحا » بمعراجه : « لتركبن طبقا عن طبق[٧] » بشريعته : « والعصر إن الانسان لفي خسر » بكتابه : « ق ـ والقرآن المجيد[٩] » بخلقه : « لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم » بخلقه : « ن والقلم[١١] » بزيادة نوافله : « طه ما أنزلنا » بطهارته : « فلا اقسم بما تبصرون[١٣] » ببلده : « لا اقسم بهذا البلد » بمحبته : « والضحى والليل » بتهديد موذيه : « كلا لئن لم ينته[١٦] » بعقوبة أعدائه : « كلا إنهم عن ربهم يومئذ[١٧] » بعمره : « لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون » ومن شدة فرط المحب[١٩] أن يحلف بعمر حبيبه ، وكل ما سأل الانبياء من الله تعالى أعطاه الله بلا سؤال : آدم 7 : « وإن لم تغفر لنا » وله : « ليغفر لك الله [٢١] » نوح 7 : « لا تدر على الارض » وله : « إنا كفيناك المستهزئين [٢٣] » إبراهيم 7 : « ولا تخزني يوم يبعثون » وله « يوم لا يخزي الله النبي [٢٥] » شعيب 7 : « ربنا افتح بيننا » وله : « إنا فتحنا لك [٢٧] » لوط 7 : « رب انصرني على [١]التوبة : ٧٣. (٢) الحجر : ٤٩. (٣) الانعام : ١٠٨. القوم[١] » وله : « وينصرك الله[٢] » موسى 7 : « قال رب اشرح لي صدري[٣] » وله : « ألم نشرح لك » موسى 7 : « اخلفني في قومي[٥] » وله : إنما وليكم الله ». المقام أربعة : مقام الشوق لشعيب 7 حيث بكى من خوف الله ، ومقام السلام لابراهيم 7 : إذ جاء ربه بقلب سليم[٧] » ومقام المناجات لموسى 7 : « وقربناه نجيا » ومقام المحبة للنبي 9 : « فكان قاب قوسين[٩] » وسمى الله تعالى نوحا شكورا : « إنه كان عبدا شكورا » وإبراهيم 7 حليما : « إن إبراهيم لحليم[١١] » وموسى 7 كليما : « وكلم الله موسى تكليما » وجمع له كما جمع لنفسه فقال : « إن الله بالناس لرؤوف رحيم[١٣] » وله : بالمؤمنين رؤوف رحيم » قيل : هما واحد ، وقيل : الرؤوف : شدة الرحمة ، رؤوف بالمطيعين ، رحيم بالمذنبين ، رؤوف بأقربائه رحيم بأصحابه ، رؤوف بعترته ، رحيم بامته ، رؤوف بمن رآه ، رحيم بمن لم يره[١٥]. [١]العنكبوت : ٣٠. بسمه تعالى وله الحمد إلى هنا انتهى الجزء السادس عشر من كتاب بحار الانوار للعلامة المجلسي ( 1 ) بهذه الصورة النفيسة ، والتعاليق المحتاج إليها ، وهو الجزء الثاني من المجلد السادس في تاريخ نبينا 9 يحوى اثنين و أربعمائة حديث في ثمانية أبواب. وقد قوبل بالنسختين المطبوعتين إحديهما النسخة المشهورة بطبعة « أمين الضرب » وعدة نسخ مخطوطة جيدة في غاية الدقة والاتقان منها : النسخة الاصلية التي هي بخط المؤلف رضوان الله عليه. وسيصدر عاجلا ـ إنشاء الله تعالى ـ الجزء السابع عشر يبتد بـ ( باب وجوب طاعته وحبه والتفويض إليه 9 ) والله تعالى ولي الوفيق. خادم العلم والدين عبدالرحيم الرباني الشيرازي

الهوامش · 35

[٣]الانعام : ٨٤.ص 418

[٤]الحواري بضم الحاء وتشديد الواو : الدقيق الابيض.ص 418

[٥]تقدم في باب قصص سليمان 7 نحوه عن كتاب الدعوات ، قال المصنف هناك : الخشكار لم اجده في أكثر كتب اللغة ، فكانه معرب مولده ، وفي كتب الطب وبعض كتب اللغة أنه الخبز المأخوذ من الدقيق غير المنخول ، وقيل : إنه الخبز اليابس ، والاول هو المراد هنا انتهى أقول : في بعض نسخ المصدر : الخشار بالضم : وهو فضالة المائدة. وما لا لب له من الشعير.ص 418

[٦]هود : ٧٥. (٧) نوح : ٢٦.ص 418

[٨]يونس : ٨٨. (٩) التوبة : ٨٠.ص 418

[١٠]طه : ١١٤. (١١) طه : ١.ص 418

[١٢]التحريم : ١. (١٣) الاسراء : ٢٩.ص 418

[١٤]التوبة : ٧٣. (١٥) الكهف : ٦.ص 418

[١٥]الغاشية : ٢٢.ص 418

[٤]النجم : ١. (٥) يس : ١.ص 419

[٦]العاديات : ١. (٧) الانشقاق : ١٩.ص 419

[٨]العصر : ١. (٩) ق : ١.ص 419

[١٠]التين : ٤. (١١) القلم : ١.ص 419

[١٢]طه : ١. (١٣) الحاقة : ٣٨.ص 419

[١٤]البلد : ١. (١٥) الضحى : ١.ص 419

[١٦]العلق : ١٥. (١٧) المطففين : ١٥.ص 419

[١٨]الحجر : ٧٢. (١٩) في المصدر : فرط المحبة.ص 419

[٢٠]الاعراف : ٢٢. (٢١) الفتح : ٢.ص 419

[٢٢]نوح : ٢٦. (٢٣) الحجر : ٩٥.ص 419

[٢٤]الشعراء : ٨٧. (٢٥) التحريم : ٨.ص 419

[٢٦]الاعراف : ٨٩. (٢٧) الفتح : ١.ص 419

[٢]الفتح : ٣.ص 420

[٣]طه : ٢٥.ص 420

[٤]الشرح : ١.ص 420

[٥]الاعراف : ١٤٢.ص 420

[٦]المائدة : ٥٥.ص 420

[٧]الصافات : ٨٤.ص 420

[٨]مريم : ٥٢.ص 420

[٩]النجم : ٩.ص 420

[١٠]الاسراء : ٣.ص 420

[١١]هود : ٧٥.ص 420

[١٢]النساء : ١٦٤.ص 420

[١٣]البقرة : ١٤٣.ص 420

[١٤]التوبة : ١٢٨.ص 420

[١٥]مناقب آل أبي طالب ١ : ١٥٨ ـ ١٦٠.ص 420

bihar-7285

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي إسحاق النحوي[١] قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبدالله (ع) فسمعته يقول : إن الله عزوجل أدب نبيه على محبته فقال : « وإنك لعلي خلق عظيم » ثم فوض إليه ، فقال عزوجل : « وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ». [١]أبوإسحاق النحوى هو ثعلبة الاتي ، والرجل هو ثعلبة بن ميمون الاسدى الكوفي ، كان وجها من أصحابنا ، قاريا فقيها نحويا لغويا راويا ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن 8. وقال عزوجل : « من يطع الرسول فقد أطاع الله [١] » ثم قال : وإن نبي الله فوض إلى علي 7 : وأتمنه فسلمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل ، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا [٢]. العدة ، عن أحمد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم مثله [٣].

الهوامش · 2

[٢]القلم : ٤.ص 3

[٣]الحشر : ٧.ص 3

bihar-7286

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أباجعفر وأباعبدالله 8 يقولان : إن الله عزوجل فوض إلى نبيه 9 أمر خلقه ، لينظر كيف طاعتهم ، ثم تلا هذه الآية [٤] : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ». أبوعلي الاشعري ، عن ابن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة مثله. ير : ابن عبدالجبار مثله.

الهوامش · 3

[٥]اصول الكافى ١ : ٢٦٦.ص 4

[٦]اصول الكافى ١ : ٢٦٧.ص 4

[٧]بصائر الدرجات : ١١١.ص 4

bihar-7287

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن فضيل بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أباعبدالله 7 يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله عزوجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الادب قال : « وإنك لعلي خلق عظيم» ثم فوض إليه أمر الدين والامة ليسوس عباده ، فقال عزوجل : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » وإن رسول الله 9 كان مسددا موفقا مؤيدا [١]النساء : ٨٠. الحشر : ٧. بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ، ثم إن الله عزوجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول الله (ص) إلى الركعتين ركعتين ، وإلي المغرب ركعة ، فصارت عديلة الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك كله ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثم سن رسول الله 9 النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزوجل له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدي وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر ، وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان ، وسن رسول الله 9 صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزوجل له ذلك ، وحرم الله عزوجل الخمر بعينها ، وحرم رسول الله 9 المسكر من كل شراب ، فأجاز الله له ذلك ، وعاف [١] رسول الله (ص) أشياء و كرهها لم ينه عنها نهي حرام ، إنما نهي عنها نهي عافة وكراهة ، ثم رخص فيها فصار الاخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ، ولم يرخص لهم رسول الله 9 فيما نهاهم عنه نهي حرام ، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم ، فكثير المسكر من الاشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لاحد ، ولم يرخص رسول الله 9 لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عزوجل ، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخص لاحد في شئ من ذلك إلا للمسافر ، وليس لاحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله 9 ، فوافق أمر رسول الله (ص) أمرالله عزوجل ، ونهيه نهي الله عزوجل ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى [٤].

الهوامش · 6

[٨]القلم : ٤.ص 4

[٩]أى ليدبرهم ويتولى أمرهم.ص 4

[١٠]الحشر : ٧.ص 4

[٢]في المصدر : نهي إعافة.ص 5

[٣]في المصدر : أن يرخص شيئا ما لم يرخصه.ص 5

[٤]اصول الكافي ١ ٢٦٦ و ٢٦٧.ص 5

bihar-7288

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه 9 فلما انتهي به إلي [١]عاف الشي كرهه فتركه. ما أراد قال : [١] « وإنك لعلى خلق عظيم » ففوض إليه دينه فقال : « وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » وإن الله عزوجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا ، وإن رسول الله 9 أطعمه السدس ، فأجاز الله جل ذكره له ذلك وذلك قول الله عزوجل : « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » . ير : الحجال ، عن اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان مثله .

الهوامش · 8

[٥]في البصائر : أدب نبيه 9 على أدبه.ص 5

[٢]القلم : ٤.ص 6

[٣]الحشر : ٧.ص 6

[٤]في البصائر : فرض في القرآن.ص 6

[٥]زاد في البصائر بعد ذلك : وإن الله حرم الخمر بعينها ، وحرم رسول الله 9 كل مسكر فأجاز الله له.ص 6

[٦]ص : ٣٩.ص 6

[٧]اصول الكافى ١ : ٢٦٧.ص 6

[٨]بصائر الدرجات : ١١١.ص 6

bihar-7289

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن حماد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

وضع رسول الله 9 دية العين ، ودية النفس ، وحرم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله 9 من غير أن يكون جآء فيه شئ؟ قال : نعم ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه .

الهوامش · 1

[٩]اصول الكافى ١ : ٢٦٧.ص 6

bihar-7290

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين قال :

Show clickable narrator chain

وجدت في نوادر محمد بن سنان ، عن عبدالله بن سنان ، قال : قال أبوعبدالله 7 : لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله 9 وإلى الائمة : ، قال عزوجل : « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله » وهي جارية في الاوصياء : .

الهوامش · 2

[١٠]محمد بن الحسن خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 6

[١١]اصول الكافى ١ : ٢٦٨.ص 6

bihar-7291

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن زياد ، [١]في المصدر : قال

Show clickable narrator chain

له. عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبدالله 7 قال : سمعته يقول : إن الله عزوجل أدب رسوله (ص) حتى قومه على ما أراد ، ثم فوض إليه ، فقال عز ذكره : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [١] » فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا .

الهوامش · 1

[٢]اصول الكافى ١ : ٢٦٨.ص 7

bihar-7292

كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبدالرحمن ، عن صندل الخياط ، عن زيد الشحام قال :

Show clickable narrator chain

سألت أباعبدالله 7 في قوله تعالى : « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » قال : أعطى سليمان ملكا عظيما ، ثم جرت هذه الآية في رسول الله (ص) ، فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ، وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله تعالى : « ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » .

الهوامش · 3

[٣]ص ٣٩.ص 7

[٤]الحشر : ٧.ص 7

[٥]اصول الكافى : ٢٦٨.ص 7

bihar-7293

ن : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا (ع) : ما تقول في التفويض؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه 9 أمر دينه ، فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال (ع) : إن الله عزوجل خالق كل شئ ، وهو يقول عزوجل : « الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون » .

الهوامش · 2

[٦]في المصدر : كما في المصحف : الله الذى.ص 7

[٧]عيون الاخبار : ٣٢٦. والاية في سورة الروم : ٤٠.ص 7

bihar-7294

ير : محمد بن عبدالجبار ، عن البرقي ، عن فضالة ، عن ربعي ، عن القاسم بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

إن الله أدب نبيه (ص) فأحسن تأديبه ، فقال : « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » فلما كان ذلك أنزل الله : « إنك لعلي خلق عظيم » وفوض إليه [١]الحشر : ٧. أمر دينه فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [١] » فحرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله (ص) كل مسكر فأجاز الله ذلك ، وكان يضمن على الله الجنة فيجيز الله ذلك له ، وذكر الفرائض فلم يذكر الجد فأطعمه رسول الله (ص) سهما فأجاز الله ذلك ، ولم يفوض إلى أحد من الانبياء غيره .

الهوامش · 3

[٨]الاعراف : ١٩٩.ص 7

[٩]القلم : ٤.ص 7

[٢]بصائر الدرجات : ١١١.ص 8

bihar-7295

ير : محمد بن عيسى ، عن أبي عبدالله المؤمن ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله أدب نبيه (ص) حتى إذا أقامه على ما أراد ، قال له : « وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » فلما فعل ذلك له رسول الله (ص) زكاه الله فقال : « إنك لعلي خلق عظيم » فلما زكاه فوض إليه دينه فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله 9 كل مسكر ، فأجاز الله ذلك كله ، وإن الله أنزل الصلاة ، وإن رسول الله (ص) وقت أوقاتها ، فأجاز الله له ذلك .

الهوامش · 4

[٣]الاعراف : ١٩٩.ص 8

[٤]القلم : ٤.ص 8

[٥]تقدم ذكر موضعه قبلا.ص 8

[٦]بصائر الدرجات : ١١١.ص 8

bihar-7296

ختص ، ير : ابن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن زياد القندي ، عن محمد بن عمارة ، عن فضيل بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

سألته كيف كان يصنع أمير المؤمنين 7 بشارب الخمر؟ قال : كان يحده ، قلت : فإن عاد؟ قال : كان يحده : قلت : فإن عاد؟ قال : كان يحده ثلاث مرات ، فأن عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر؟ قال مثل ذلك ، قلت : فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر؟ قال : سواء فاستعظمت ذلك ، فقال لي : يافضيل لا تستعظم ذلك ، فإن الله إنما بعث محمدا (ص)رحمة للعالمين والله ادب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب فوض إليه ، فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله 9 كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ، وحرم الله مكة ، وحرم رسول الله (ص) [١]قد مر ذكر موضعه مرارا. المدينة ، فأجاز الله كله له ، وفرض الله الفرائض من الصلب ، فأطعم رسول الله (ص) الجد ، فأجاز ذلك كله له ، ثم قال له : يافضيل حرف وما حرف : من يطع الرسول فقد أطاع الله

bihar-7297

ير : ابن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله مثله

bihar-7298

ير : محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر (ع) عن أشياء من الصلاة والديات والفرائض ، وأشياء من أشباه هذا ، فقال : إن الله فوض إليه نبيه 9

bihar-7299

ير : أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران عنه 7 مثله

bihar-7301

ير : محمد بن عيسى ، عن النضر ، عن عبدالله بن سليمان ، أو عمن رواه ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله أدب محمدا (ص) تأديبا ففوض الاختصاص : مخطوط. بصائر الدرجات : ١١٢. إليه الامر ، وقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [١] » وكان مما أمره الله في كتابه فرائض الصلب وفرض رسول الله (ص) للجد ، فأجاز الله ذلك له ، وحرم الله في كتابه الخمر بعينها ، وحرم رسول الله (ص) كل مسكر فأجاز الله ذلك له .

الهوامش · 2

[١].ص 9

[٢]بصائر الدرجات : ١١٢.ص 10

bihar-7302

ير : عبدالله بن عامر ، عن البرقي ، عن الحسن بن عثمان ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

قرأت هذه الآية على أبي جعفر (ع) : « ليس لك من الامر شئ » فول الله لنبيه (ص) ، وأنا اريد أن أسأله عنها ، فقال أبوجعفر 7 : بلى ، وشئ وشئ مرتين ، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه دينه فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فما أحل رسول الله (ص) فهو حلال ، وما حرم فهو حرام .

الهوامش · 2

[٣]آل عمران : ١٢٨.ص 10

[٤]بصائر الدرجات : ١١٢.ص 10

bihar-7303

ير : أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن عذافر ، عن عبدالله بن سنان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أدب محمدا (ص) فلما تأدب فوض إليه ، فقال تبارك وتعالى : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » وقال : « من يطع الرسول فقد أطاع الله » فكان فيما فرض في القرآن فرائض الصلب ، وفرض رسول الله (ص) فرائض الجد ، فأجاز الله ذلك له في أشياء كثيرة ، فما حرم رسول الله صلى الله عليه آله فهو بمنزلة ما حرم الله . ير : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن رجل من [١]الحشر : ٧. أخواننا ، عن أبي جعفر 7 مثله [١].

الهوامش · 4

[٥]الحشر : ٥.ص 10

[٦]النساء : ٨٠.ص 10

[٧]في المصدر : فأجاز الله ذلك ، وأنزل في القرآن تحريم الخمر بعينها ، فحرم رسول الله 9 تحريم المسكر فأجاز الله له ذلك في أشياء كثيرة.ص 10

[٨]بصائر الدرجات : ١١٢.ص 10

bihar-7304

ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان عن ابن خنيس ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

ما أعطي الله نبيا شيئا إلا وقد أعطاه محمدا (ص) قال لسليمان بن داود 7 : « فامنن أو أمسك بغير حساب » وقال لمحمد (ص) : «ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » .

الهوامش · 2

[٢]ص ٣٩.ص 11

[٣]بصائر الدرجات : ١١٢. والاية قد أشرنا إلى موضعها آنفا.ص 11

bihar-7305

ير : ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله خلق محمدا طاهرا ، ثم أدبه حتى قومه على ما أراد ، ثم فوض إليه الامر فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فحرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله 9 المسكر من كل شراب ، وفرض الله فرائض الصلب ، وأعطي رسول الله (ص) الجد ، فأجاز الله له ذلك ، وأشياء ذكرها من هذا الباب .

الهوامش · 2

[٤]في المصدر : سألت أباعبدالله 7 عن قوله : إن الله فوض الامر إلى محمد 9 ، فقال : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » قال : إن الله اه.ص 11

[٥]بصائر الدرجات ١١٢ و ١١٣.ص 11

bihar-7306

شي : عن جابر الجعفي قال :

Show clickable narrator chain

قرأت عند أبي جعفر 7 قول الله عزوجل : « ليس لك من الامر شئ » قال : بلى ، والله إن له من الامر شيئا وشيئا وشيئا ، و ليس حيث ذهبت ، ولكني أخبرك أن الله تبارك وتعالى لما أمر نبيه 9 أن يظهر ولاية علي 7 فكر في عداوة قومه له ، ومعرفته بهم ، وذلك للذي فضله الله به عليهم في جميع خصاله : كان أول من آمن برسول الله (ص) وبمن أرسله ، وكان أنصر الناس لله ولرسوله ، وأقتلهم لعدوهما ، وأشدهم بغضا لمن خالفهما ، وفضل علمه الذي لم يساوه [١]بصائر الدرجات : ١١٢. والزيادة التى ذكرنا في الهامش المتقدم موجودة في هذا الطريق أيضا ، وفيه إيضا : وأشياء كثيرة وكل ما حرم. أحد ، ومناقبه التي لا تحصى شرفا ، فلما فكر النبي (ص) في عداوة قومه له في هذه الخصال وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك

الهوامش · 1

[٦]آل عمران : ١٢٨.ص 11

bihar-7307

شي : عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر (ع) قوله لنبيه (ص) : « ليس لك من الامر شئ

bihar-7309

كشف : من مناقب الخوارزمي ، عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إن الله لما خلق السماوات والارض دعاهن فأجبنه ، فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب 7 فقبلتاهما ، ثم خلق الخلق وفوض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقي من شقي بنا ، نحن المحلون لحلاله ، والمحرمون لحرامه

bihar-7312

ع : ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبدالله بن الفضل ، عن شيخ من أهل الكوفة ، عن جده من قبل أمه واسمه سليمان بن عبدالله الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت محمد بن علي (ع) يقول : قال رسول الله (ص) للناس وهم مجتمعون عنده : أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لله عزوجل ، وأحبوا قرابتي لي

bihar-7313

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي ، عن موسى بن عبدالله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه عبدالله بن الحسن ، عن أبيه وخاله علي ابن الحسين ، عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب ، عن أبيهما علي بن أبي طالب : قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل من الانصار إلى النبي (ص) فقال : يارسول ما أستطيع فراقك ، وإني لادخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي ، وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة وادخلت الجنة ، فرفعت في أعلي عليين ، فكيف لي بك يانبي الله؟ فنزل : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا