Usul16

Hadith record

bihar-7314

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٤ ) * ( آداب العشرة معه 9 وتفخيمه وتوقيره في حياته ) * * ( وبعد وفاته 9 ) * الايات : النور « ٢٤ » : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم * لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو اذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. ٦٢ و ٦٣. الاحزاب « ٣٣ » : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ٥٣ ـ إلى قوله تعالى ـ : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما * إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ٥٧ ـ إلى قوله تعالى ـ : يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عندالله وجيها ٦٩. الفتح « ٤٨ » : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ٨ و ٩. الحجرات « ٤٩ » : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم * يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا

bihar-7314

تفسير : قال البيضاوي : « إنما المؤمنون » أي الكاملون في الايمان « الذين آمنوا بالله ورسوله » من صميم قلوبهم « وإذا كانوا معه على أمر جامع » كالجمعة والاعياد والحروب والمشاورة في الامور « لم يذهبوا حتى يستأذنوه » يستأذنوا رسول الله (ص) فيأذن لهم ، و اعتباره في كمال الايمان ، لانه كالمصداق لصحته ، والمميز للمخلص فيه والمنافق [١]، [١]في المصدر : والمميز للمخلص فيه عن المنافق. فإن ديدنه التسلل [١] والفرار ، ولتعظيم الجرم في الذهاب عن مجلسه بغير إذنه ، ولذلك أعاده مؤكدا على اسلوب أبلغ فقال : «

Show clickable narrator chain

إن الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله » فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة ، وإن الذاهب بغير إذن ليس كذلك « فإذا استأذنوك لبعض شأنهم » ما يعرض لهم من المهام ، وفيه أيضا مبالغة وتضييق للامر « فأذن لمن شئت منهم » تفويض للامر إلى رأي الرسول (ص) ، واستدل به على أن بعض الاحكام مفوضة إلى رأيه ، ومن منع ذلك قيد المشية بأن تكون تابعة لعلمه بصدقه ، وكأن المعنى فأذن لمن علمت أن له عذرا « واستغفر لهم الله » بعد الاذن ، فإن الاستيذان ولو لعذر قصور ، لانه تقديم لامر الدنيا على أمر الدين « إن الله غفور » لفرطات العباد « رحيم » بالتيسير عليهم «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا » لا تقيسوا دعائه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جواز الاعراض والمساهلة في الاجابة ، والرجوع بغير إذن ، فإن المبادرة إلى إجابته واجبة ، والمراجعة بغير إذنه محرمة ، وقيل : لا تجعلوا انداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا باسمه ، ورفع الصوت والنداء وراء الحجرات ، ولكن بلقبه المعظم مثل يانبي الله ويارسول الله ، مع التوقير والتواضع ، وخفض الصوت ، أولا تجعلوا دعاءه عليكم كدعاء بعضكم على بعض فلا تبالوا بسخطه ، فإنه مستجاب ، أو لا تجعلوا دعائه لله كدعاء صغيركم كبيركم يجيبه مرة ويرده اخرى ، فإن دعاءه موجب « قد يعلم الله الذين يتسللون منكم » يتسللون قليلا قليلا من الجماعة ، ونظير تسلل : تدرج « لواذا » ملاوذة بأن يستتر بعضهم ببعض حتى يخرج ، أو يلوذ بمن يؤذن له فينطلق معه ، كأنه تابعه ، وانتصابه على الحال « فليحذر الذين يخالفون عن أمره » بترك مقتضاه ، ويذهبون سمتا على خلاف سمته ، و (عن) لتضمنه معنى الاعراض ، أو يصدون عن أمره دون المؤمنين من خالفه عن الامر إذا صد عنه دونه ، وحذف المفعول لان المقصود بيان المخالف عنه ، والضمير لله فإن الامر [١]التسلل : الخروج خفية واحدا بعد واحد. له حقيقة ، أو للرسول فإنه المقصود بالذكر « أن تصيبهم فتنة » محنة في الدنيا « أو يصيبهم عذاب أليم » في الآخرة [١]. وقال في قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » أي إلا وقت أن يؤذن لكم ، أو إلا مأذونا لكم « إلى طعام » متعلق بيؤذن ، لانه متضمن معنى يدعى ، للاشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن كما أشعر به قوله : « غير ناظرين إناه » غير منتظرين وقته ، أوإدراكه حال من فاعل (لا تدخلوا) أو المجرور في (لكم) وقرء بالجر صفة لطعام « ولكن إذا دعيتم فادخلوا وإذا طمعمتم فانتشروا » تفرقوا ولا تمكثوا ، والآية خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله (ص) فيدخلون ويقعدون منتظرين لادراكه مخصوصة بهم وبأمثالهم ، وإلا لما جاز لاحد أن يدخل بيوته بالاذن لغير الطعام ، ولا اللبث بعد الطعام لمهم « ولا مستأنسين لحديث » بعضكم بعضا ، أو لحديث أهل البيت بالتسمع له « إن ذلكم » اللبث « كان يؤذي النبي » لتضييق المنزل عليه وعلى أهله ، واشتغاله في ما لا يعنيه « فيستحيي منكم » من إخراجكم بقوله : « والله لا يستحيي من الحق » يعني إن إخراجكم حق فينبغي أن لا بترك حياء ، كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج « وإذا سألتموهن متاعا » شيئا ينتفع به « فاسألوهن » المتاع « من وراء حجاب » ستر « ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن » من الخواطر الشيطانية « وما كان لكم » وما صح لكم أن « تؤذوا رسول الله » أن تفعلوا ما يكرهه « ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » من بعد وفاته أو فراقه « إن ذلكم » يعني إيذاؤه ونكاح نسائه « كان عند الله عظيما » ذنبا عظيما « إن تبدوا شيئا » لنكاحهن على ألسنتكم « أو تخفوه » في صدوركم « فإن الله كان بكل شئ عليما » فيعلم ذلك فيجازيكم به « لا جناح عليهن في آبائهن [١]أنوار التنزيل ٢ : ١٥٣ و ١٥٤. ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبنآء أخواتهن » استيناف لمن لا يجب الاحتجاب عنهم ، روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والابناء والاقارب : يارسول الله أو نكلمهن أيضا من وراء حجاب؟ فنزلت ، وإنما لم يذكر العم والخال لانهما بمنزلة الوالدين ، ولذلك سمي العم أبا [١] ، أو لانه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة أن يصفا لابنائهما « ولا نسائهن » ولا نساء المؤمنات « ولا ما ملكت أيمانهن » من العبيد و الاماء ، وقيل : من الاماء ، خاصة « واتقين الله » فيما امرتن به « إن الله كان على كل شئ شهيدا » لا تخفى عليه خافية . « إن الله وملائكته يصلون على النبي » قال الطبرسي ; : معناه إن الله يصلي على النبي ويثني عليه بالثناء الجميل ويبجله بأعظم التبجيل ، وملائكته يصلون عليه و يثنون عليه بأحسن الثناء ، ويدعون له بأزكى الدعاء « يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » قال أبوحمزة الثمالي : حدثني السدي وحميد بن سعد الانصاري وبريد ابن أبي زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت هذه الآية قلنا : يارسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه ، كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، و بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. وعن أبي بصير قال : سألت أباعبدالله (ع) عن هذه الآية فقلت : كيف صلاة الله على رسوله ، فقال : يا أبا محمد تزكيته له في السماوات العلى فقلت : قد عرفت صلاتنا عليه فكيف التسليم؟ فقال : هو التسليم له في الامور. فعلى هذا يكون معنى قوله : « وسلموا تسليما » انقادوا لامره ، وابذلوا الجهد في [١]في المصدر : ولذلك سمى العم أبا في قوله تعالى : « وإله آبائك ابراهيم واسماعيل و إسحاق ». طاعته وجميع ما يأمركم به ، وقيل : معناه سلموا عليه بالدعاء ، أي قولوا : السلام عليك يارسول الله. « إن الذين يؤذون الله ورسوله » قيل : هم المنافقون والكافرون ، والذين وصفوا الله بما لا يليق به ، وكذبوا رسله ، وكذبوا عليه [١] ، وإن الله عزوجل لا يلحقه أذى ، ولكن لما كانت مخالفة الامر فيما بيننا تسمى إيذاء خوطبنا بما نتعارفه ، وقيل : معناه يؤذون رسول الله ، فقدم ذكر الله على وجه التعظيم إذ جعل أذى له تشريفا له وتكريما ، « لعنهم الله في الدنيا والآخرة » أي يبعدهم الله من رحمته ، ويحل بهم وبال نقمته بحرمان زيادات الهدى في الدنيا ، والخلود في النار في الآخرة « وأعد لهم » في الآخرة « عذابا مهينا » أي مذلا « ولا تكونوا كالذين آذوا موسى » أي لا تؤذوا محمدا كما آذى بنو إسرائيل موسى 7 .

الهوامش · 12

[٢]ورفع الصوت به.ص 17

[٣]في المصدر : فلا تنالوا بسخطه فان دعاءه موجب.ص 17

[٤]فان دعاءه مستجاب.ص 17

[٥]في المصدر : تدرج وتدخل.ص 17

[٢]في المصدر : وهو حال.ص 18

[٣]في المصدر : لحديث بعضكم بعضا.ص 18

[٤]في المصدر : بعد قوله عظيما : وفيه تعظيم من الله لرسوله وإيجاب لحرمته حيا وميتا ، ولذلك بالغ في الوعيد عليه : فقال « إن تبدوا شيئا » كنكاحهن على السنتكم.ص 18

[٢]في المصدر : يعنى نساء المؤمنات.ص 19

[٣]أنوار التنزيل ٢ : ٢٧٨ و ٢٧٩.ص 19

[٤]في المصدر : فكيف الصلاة عليك.ص 19

[٢]زاد في المصدر هنا ، وقيل يؤذون الله يلحدون في اسمائه وصفاته.ص 20

[٣]مجمع البيان ٨ : ٣٦٩ ـ ٣٧٢.ص 20

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 16

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٢ — Usul16