Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ١٤ ) * ( آداب العشرة معه 9 وتفخيمه وتوقيره في حياته ) * * ( وبعد وفاته 9 ) * الايات : النور « ٢٤ » : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم * لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لو اذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. ٦٢ و ٦٣. الاحزاب « ٣٣ » : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ٥٣ ـ إلى قوله تعالى ـ : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما * إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ٥٧ ـ إلى قوله تعالى ـ : يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عندالله وجيها ٦٩. الفتح « ٤٨ » : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ٨ و ٩. الحجرات « ٤٩ » : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم * يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا

bihar-7314

تفسير : قال البيضاوي : « إنما المؤمنون » أي الكاملون في الايمان « الذين آمنوا بالله ورسوله » من صميم قلوبهم « وإذا كانوا معه على أمر جامع » كالجمعة والاعياد والحروب والمشاورة في الامور « لم يذهبوا حتى يستأذنوه » يستأذنوا رسول الله (ص) فيأذن لهم ، و اعتباره في كمال الايمان ، لانه كالمصداق لصحته ، والمميز للمخلص فيه والمنافق [١]، [١]في المصدر : والمميز للمخلص فيه عن المنافق. فإن ديدنه التسلل [١] والفرار ، ولتعظيم الجرم في الذهاب عن مجلسه بغير إذنه ، ولذلك أعاده مؤكدا على اسلوب أبلغ فقال : «

Show clickable narrator chain

إن الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله » فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة ، وإن الذاهب بغير إذن ليس كذلك « فإذا استأذنوك لبعض شأنهم » ما يعرض لهم من المهام ، وفيه أيضا مبالغة وتضييق للامر « فأذن لمن شئت منهم » تفويض للامر إلى رأي الرسول (ص) ، واستدل به على أن بعض الاحكام مفوضة إلى رأيه ، ومن منع ذلك قيد المشية بأن تكون تابعة لعلمه بصدقه ، وكأن المعنى فأذن لمن علمت أن له عذرا « واستغفر لهم الله » بعد الاذن ، فإن الاستيذان ولو لعذر قصور ، لانه تقديم لامر الدنيا على أمر الدين « إن الله غفور » لفرطات العباد « رحيم » بالتيسير عليهم «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا » لا تقيسوا دعائه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جواز الاعراض والمساهلة في الاجابة ، والرجوع بغير إذن ، فإن المبادرة إلى إجابته واجبة ، والمراجعة بغير إذنه محرمة ، وقيل : لا تجعلوا انداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا باسمه ، ورفع الصوت والنداء وراء الحجرات ، ولكن بلقبه المعظم مثل يانبي الله ويارسول الله ، مع التوقير والتواضع ، وخفض الصوت ، أولا تجعلوا دعاءه عليكم كدعاء بعضكم على بعض فلا تبالوا بسخطه ، فإنه مستجاب ، أو لا تجعلوا دعائه لله كدعاء صغيركم كبيركم يجيبه مرة ويرده اخرى ، فإن دعاءه موجب « قد يعلم الله الذين يتسللون منكم » يتسللون قليلا قليلا من الجماعة ، ونظير تسلل : تدرج « لواذا » ملاوذة بأن يستتر بعضهم ببعض حتى يخرج ، أو يلوذ بمن يؤذن له فينطلق معه ، كأنه تابعه ، وانتصابه على الحال « فليحذر الذين يخالفون عن أمره » بترك مقتضاه ، ويذهبون سمتا على خلاف سمته ، و (عن) لتضمنه معنى الاعراض ، أو يصدون عن أمره دون المؤمنين من خالفه عن الامر إذا صد عنه دونه ، وحذف المفعول لان المقصود بيان المخالف عنه ، والضمير لله فإن الامر [١]التسلل : الخروج خفية واحدا بعد واحد. له حقيقة ، أو للرسول فإنه المقصود بالذكر « أن تصيبهم فتنة » محنة في الدنيا « أو يصيبهم عذاب أليم » في الآخرة [١]. وقال في قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » أي إلا وقت أن يؤذن لكم ، أو إلا مأذونا لكم « إلى طعام » متعلق بيؤذن ، لانه متضمن معنى يدعى ، للاشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن كما أشعر به قوله : « غير ناظرين إناه » غير منتظرين وقته ، أوإدراكه حال من فاعل (لا تدخلوا) أو المجرور في (لكم) وقرء بالجر صفة لطعام « ولكن إذا دعيتم فادخلوا وإذا طمعمتم فانتشروا » تفرقوا ولا تمكثوا ، والآية خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله (ص) فيدخلون ويقعدون منتظرين لادراكه مخصوصة بهم وبأمثالهم ، وإلا لما جاز لاحد أن يدخل بيوته بالاذن لغير الطعام ، ولا اللبث بعد الطعام لمهم « ولا مستأنسين لحديث » بعضكم بعضا ، أو لحديث أهل البيت بالتسمع له « إن ذلكم » اللبث « كان يؤذي النبي » لتضييق المنزل عليه وعلى أهله ، واشتغاله في ما لا يعنيه « فيستحيي منكم » من إخراجكم بقوله : « والله لا يستحيي من الحق » يعني إن إخراجكم حق فينبغي أن لا بترك حياء ، كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج « وإذا سألتموهن متاعا » شيئا ينتفع به « فاسألوهن » المتاع « من وراء حجاب » ستر « ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن » من الخواطر الشيطانية « وما كان لكم » وما صح لكم أن « تؤذوا رسول الله » أن تفعلوا ما يكرهه « ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » من بعد وفاته أو فراقه « إن ذلكم » يعني إيذاؤه ونكاح نسائه « كان عند الله عظيما » ذنبا عظيما « إن تبدوا شيئا » لنكاحهن على ألسنتكم « أو تخفوه » في صدوركم « فإن الله كان بكل شئ عليما » فيعلم ذلك فيجازيكم به « لا جناح عليهن في آبائهن [١]أنوار التنزيل ٢ : ١٥٣ و ١٥٤. ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبنآء أخواتهن » استيناف لمن لا يجب الاحتجاب عنهم ، روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والابناء والاقارب : يارسول الله أو نكلمهن أيضا من وراء حجاب؟ فنزلت ، وإنما لم يذكر العم والخال لانهما بمنزلة الوالدين ، ولذلك سمي العم أبا [١] ، أو لانه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة أن يصفا لابنائهما « ولا نسائهن » ولا نساء المؤمنات « ولا ما ملكت أيمانهن » من العبيد و الاماء ، وقيل : من الاماء ، خاصة « واتقين الله » فيما امرتن به « إن الله كان على كل شئ شهيدا » لا تخفى عليه خافية . « إن الله وملائكته يصلون على النبي » قال الطبرسي ; : معناه إن الله يصلي على النبي ويثني عليه بالثناء الجميل ويبجله بأعظم التبجيل ، وملائكته يصلون عليه و يثنون عليه بأحسن الثناء ، ويدعون له بأزكى الدعاء « يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » قال أبوحمزة الثمالي : حدثني السدي وحميد بن سعد الانصاري وبريد ابن أبي زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت هذه الآية قلنا : يارسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه ، كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، و بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. وعن أبي بصير قال : سألت أباعبدالله (ع) عن هذه الآية فقلت : كيف صلاة الله على رسوله ، فقال : يا أبا محمد تزكيته له في السماوات العلى فقلت : قد عرفت صلاتنا عليه فكيف التسليم؟ فقال : هو التسليم له في الامور. فعلى هذا يكون معنى قوله : « وسلموا تسليما » انقادوا لامره ، وابذلوا الجهد في [١]في المصدر : ولذلك سمى العم أبا في قوله تعالى : « وإله آبائك ابراهيم واسماعيل و إسحاق ». طاعته وجميع ما يأمركم به ، وقيل : معناه سلموا عليه بالدعاء ، أي قولوا : السلام عليك يارسول الله. « إن الذين يؤذون الله ورسوله » قيل : هم المنافقون والكافرون ، والذين وصفوا الله بما لا يليق به ، وكذبوا رسله ، وكذبوا عليه [١] ، وإن الله عزوجل لا يلحقه أذى ، ولكن لما كانت مخالفة الامر فيما بيننا تسمى إيذاء خوطبنا بما نتعارفه ، وقيل : معناه يؤذون رسول الله ، فقدم ذكر الله على وجه التعظيم إذ جعل أذى له تشريفا له وتكريما ، « لعنهم الله في الدنيا والآخرة » أي يبعدهم الله من رحمته ، ويحل بهم وبال نقمته بحرمان زيادات الهدى في الدنيا ، والخلود في النار في الآخرة « وأعد لهم » في الآخرة « عذابا مهينا » أي مذلا « ولا تكونوا كالذين آذوا موسى » أي لا تؤذوا محمدا كما آذى بنو إسرائيل موسى 7 .

الهوامش · 12

[٢]ورفع الصوت به.ص 17

[٣]في المصدر : فلا تنالوا بسخطه فان دعاءه موجب.ص 17

[٤]فان دعاءه مستجاب.ص 17

[٥]في المصدر : تدرج وتدخل.ص 17

[٢]في المصدر : وهو حال.ص 18

[٣]في المصدر : لحديث بعضكم بعضا.ص 18

[٤]في المصدر : بعد قوله عظيما : وفيه تعظيم من الله لرسوله وإيجاب لحرمته حيا وميتا ، ولذلك بالغ في الوعيد عليه : فقال « إن تبدوا شيئا » كنكاحهن على السنتكم.ص 18

[٢]في المصدر : يعنى نساء المؤمنات.ص 19

[٣]أنوار التنزيل ٢ : ٢٧٨ و ٢٧٩.ص 19

[٤]في المصدر : فكيف الصلاة عليك.ص 19

[٢]زاد في المصدر هنا ، وقيل يؤذون الله يلحدون في اسمائه وصفاته.ص 20

[٣]مجمع البيان ٨ : ٣٦٩ ـ ٣٧٢.ص 20

bihar-7315

فس : قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى ، « إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله » إلى قوله : « حتى يستأذنوه » فإنها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله (ص) لامر من الامور في بعث يبعثه ، أو حرب قد حضرت يتفرقون بغير إذنه ، فنهاهم الله عزو جل عن ذلك ، وقوله :

Show clickable narrator chain

« فإذا استأذنوك لبعض شأنهم » قال نزلت في حنظلة بن أبي عامر ، وذلك أنه تزوج في الليلة التي كان في صبحها

bihar-7316

فس : قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه » فإنه لما تزوج قول الله تعالى : « إن الذين يؤذون الله ورسوله » الآية [١].

الهوامش · 2

[٢]رسول الله (ص) بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه ، وكان أصحابه إذا أكلوا كانوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله (ص) وكان يحب أن يخلو مع زينب ، فأنزل الله : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن ، فقال عزو جل : « إلا أن يؤذن لكم » إلى قوله : « من وراء حجاب ». قوله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله » الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم » وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نسائه ، ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » إلى قوله : « كان بكل شئ عليما » ثم رخص لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن ، فقال : « لا جناح عليهن » إلى قوله : « على كل شئ شهيدا » ثم ذكر ما فضل الله نبيه فقال : « إن الله وملائكته يصلون على النبي » إلى قوله : « تسليما » قال 7 : صلوات الله عليه تزكية له وثناء عليه ، وصلواة الملائكة مدحهم له ، وصلاة الناس دعاؤهم له ، والتصديق والاقرار بفضله ، وقوله : « وسلموا تسليما » يعني سلموا له بالولاية وبما جاء به ، قوله : « إن الذين يؤذون الله ورسوله » قال : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين (ع) حقه ، وأخذ حق فاطمة (ع)ص 27

[٢]أن تزوج خ ل وفي المصدر : قال : لما تزوج.ص 27

bihar-7317

فس : « يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا » الآية ، نزلت في وفد تميم كانوا إذا قدموا على رسول الله (ص) وقفوا على باب حجرته فنادوا : يامحمد اخرج إلينا ، وكانوا إذا خرج رسول الله (ص) تقدموه في المشي ، وكانوا إذا كلموه رفعوا أصواتهم فوق صوته ويقولون : يامحمد يامحمد ، ما تقول في كذا وكذا؟ كما يكلمون بعضهم بعضا ، فأنزل الله « يا أيها الذين آمنوا » إلى قوله : « إن الذين ينادونك » بنو تميم.

الهوامش · 2

[٢]في المصدر وغير نسخة المصنف : في وفد بني تميم.ص 28

[٣]تفسير القمي : ٦٣٨ و ٦٣٩.ص 28

bihar-7318

فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه » قال : كان أصحاب رسول الله (ص) يأتونه فيسألونه أن يسأل الله لهم وكانوا يسألون ما لا يحل لهم ، فأنزل الله « ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول » وقولهم له إذا أتوه :

Show clickable narrator chain

أنعم صباحا ، وأنعم مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية ، فأنزل الله « وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله » فقال لهم رسول الله (ص) : قد أبدلنا الله بخير من ذلك تحية أهل الجنة السلام عليكم. قوله : « فافسحوا يفسح الله لكم » قال : كان رسول الله (ص) إذا دخل المسجد يقوم له الناس فنهاهم الله أن يقوموا له ، فقال : « فافسحوا » أي وسعوا له في المجلس « وإذا قيل انشزوا فانشزوا » يعني إذا قال : قوموا فقوموا. قوله : « يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة » قال : إذا سألتم رسول الله (ص) حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم ، فلم يفعل ذلك أحد إلا أمير المؤمنين (ع) ، فإنه تصدق بدينار ، وناجي رسول الله (ص) بعشر نجوات .

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمي : ٤٦٨ ـ ٤٧٠.ص 28

bihar-7319

فس : أحمد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، [١]تفسير القمي : ٥٣٢ و ٥٣٣ ، وفيه : وهو قول الله تعالى : « والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات » يعني عليا 7 وفاطمة / « بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا » الاية. عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن قول الله تعالى : « إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة » قال : قدم علي بن أبي طالب (ع) بين يدي نجواه صدقة ، ثم نسختها قوله [١] : « ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ».

الهوامش · 1

[٢]تفسير القمي : ٦٧٠.ص 29

bihar-7320

فس : عبدالرحمن بن محمد الحسني ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن مروان عن عبيد بن خنيس ، عن صباح ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال :

Show clickable narrator chain

قال علي (ع) : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوي ، إنه كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فجعلت اقدم بين يدي كل نجوة اناجيها النبي 9 درهما ، قال : فنسختها « ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات » إلى قوله : « والله خبير بما تعملون » .

الهوامش · 3

[٣]نجوى خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 29

[٤]فنسختها قوله خ ل.ص 29

[٥]تفسير القمي : ٦٧٠.ص 29

bihar-7321

فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي بكر الحضرمي ، وبكر بن أبي بكر ، عن سليمان بن خالد قال :

Show clickable narrator chain

سألت أباجعفر (ع) عن قول الله : « إنما النجوى من الشيطان » قال : الثاني قوله : « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم » قال : فلان وفلان وأبوفلان أمينهم حين اجتمعوا ، ودخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمد أن لا يرجع الامر فيهم أبدا.

الهوامش · 2

[٦]ابن فلان خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 29

[٧]تفسير القمي : ٦٦٩.ص 29

bihar-7322

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلي ، عن سليمان بن سماعة ، عن عمه عاصم الكوزي ، عن أبي عبدالله (ع)

Show clickable narrator chain

إن النبي (ص) قال : من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني . [١]ثم نسخها بقوله خ ل. وفي المصدر : ثم نسخها قوله.

الهوامش · 1

[٨]فروع الكافي ٢ : ٨٦.ص 29

bihar-7323

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي هارون مولي آل جعدة قال :

Show clickable narrator chain

كنت جليسا لابي عبدالله 7 بالمدينة ففقدني أياما ، ثم إني جئت إليه فقال : فقال لي : لم أرك منذ أيام يابا هارون ، فقلت : ولد لي غلام ، فقال : بارك الله لك فيه فما سميته؟ قلت : سميته محمدا ، فأقبل بخده نحو الارض وهو يقول : محمد محمد محمد ، حتى كاد يلصق خده بالارض ، ثم قال : بنفسي وبولدي وبامي [١] وبأبوي وبأهل الارض كلهم جميعا الفداء لرسول الله (ص) ، لا تسبه ولا تضربه ولا تسيئ إليه ، واعلم أنه ليس في الارض دار فيها اسم محمد إلا وهي تقدس كل يوم .

الهوامش · 1

[٢]فروع الكافي ٢ : ٩٢.ص 30

bihar-7324

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان قال

Show clickable narrator chain

، كنت عند الرضا (ع) فعطس فقلت له : صلى الله عليك ثم عطس ، فقلت : صلى الله عليك ، ثم عطس ، فقلت : صلى الله عليك ، وقلت له : جعلت فداك إذا عطس مثلك نقول له كما يقول بعضنا لبعض : يرحمك الله ، أو كما نقول ، قال : نعم ، أليس تقول : صلى الله على محمد وآل محمد؟ قلت : بلي قال : ارحم محمدا وآل محمد ، قال : بلى وقد صلى عليه ورحمه ، وإنما صلواتنا عليه رحمة لنا وقربة .

الهوامش · 2

[٣]في المصدر : وقد صلي الله.ص 30

[٤]اصول الكافي ٢ : ٦٥٣ و ٦٥٤.ص 30

bihar-7325

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن ابن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، وحسين بن أبي العلاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إذا ذكر النبي (ص) فأكثروا الصلاة عليه ، فإنه من صلى على النبي (ص) صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق شئ مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه وصلاة ملائكته ، فمن لمن يرغب في هذا فهو جاهل مغرور [١]في المصدر : بأهلي.

bihar-7326

كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ، عن أبى بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : من ذكرت عنده فنسي أن يصلي علي خطا الله به طريق الجنة .

الهوامش · 2

[٢]يدل على التأكيد في الاهتمام بالصلاة عليه والتحفظ عن النسيان عنها.ص 31

[٣]اصول الكافي ٢ : ٤٩٥.ص 31

bihar-7327

كا : محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن سليمان ، عن هارون ابن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبى جعفر(ع) في حديث طويل في ذكر وفاة الحسن بن على صلوات الله عليهما قال :

Show clickable narrator chain

فلما أن صلى عليه حمل فادخل المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله (ص) بلغ عايشة الخبر ، وقيل لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي 8 ليدفن مع رسول الله (ص) ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا ، فوقفت فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ، فإنه لا يدفن فيه شئ ، ولا يهتك على رسول الله (ص) حجابه ، فقال لها الحسين بن علي (ع) : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله (ص) ، وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله (ص) قربه. وإن الله سائلك عن ذلك ياعايشة ، إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول الله (ص) ليحدث به عهدا ، واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله (ص) ستره ، لان الله تبارك وتعالى يقول : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » وقد أدخلت أنت بيت رسول الله (ص) الرجال بغير إذنه ، وقد قال الله عزوجل : « يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي » ولعمري لقد ضربت أنت لابيك وفاروقه عند اذن رسول الله (ص) المعاول ، وقال الله عزوجل : « إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله (ص) اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوي » ولعمري لقد أدخل أبوك و فاروقه على رسول الله (ص) بقربهما منه الاذي ، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله (ص) ، إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء ، وتالله ياعايشة [١]اصول الكافي ٢ : ٤٩٢. لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن (ع) عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك

الهوامش · 1

[٤]تقدم ذكر موضع الاية وغيرها في صدر الباب.ص 31

bihar-7328

وقال القاضي في الشفاء في ذكر عادة الصحابة في توقيره (ص) قال : روى اسامة ابن شريك أتيت النبي 9 وأصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير. وقال عروة بن مسعود حين وجهته قريش عام القضية إلى رسول الله (ص) ورأي من تعظيم أصحابه له ، وإنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتلون عليه ، ولا يبصق بصاقا ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوابها وجوهم وأجسادهم ، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها ، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون النظر إليه تعظيما له ، فلما رجع إلى قريش قال : يامعشر قريش إنى أتيت كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه ، وإني والله ما رأيت ملكا في قوم قط مثل محمد في أصحابه. وعن أنس لقد رأيت رسول الله (ص) والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه ، فما يريدون أن يقع شعره إلا في يد رجل. وفى حديث قيلة : فلما رأيت رسول الله (ص) جالسا القرفصاء ارعدت من الفرق هيبة له وتعظيما. وفي حديث المغيرة : كان أصحاب رسول الله (ص) يقرعون بابه بالاظافير. وقال البراء بن عازب : لقد كنت اريد أن أسأل رسول الله (ص) عن الامر فاؤخره سنين من هيبته ، ثم قال : واعلم أن حرمة النبي (ص) بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره (ص) ، وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته وتعظيم أهل بيته وصحابته. وعن ابن حميد قال : ناظر أبوجعفر المنصور مالكا في مسجد رسول الله (ص) ، فقال اصول الكافي ١ : ٣٠٢ و ٣٠٣. له مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله عزوجل أدب قوما فقال : « لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي » الآية ، ومدح قوما فقال : « إن الذين يغضون أصواتهم » الآية ، وذم قوما فقال : « إن الذين ينادونك من وراء الحجرات [١] » وإن حرمته ميتا كحرمته حيا. وقال مصعب بن عبدالله : قال مالك : ولقد كنت أرى جعفر بن محمد (ع) وكان كثير الدعابة والتبسم ، فإذا ذكر عنده النبي (ص) اصفر ، وما رأيت يحدث عن رسول الله (ص) إلا على طهارة ، وقد كنت اختلف إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصليا ، وإما صامتا ، وإما يقرأ القرآن ، ولا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء و العباد الذين يخشون الله عزوجل .

الهوامش · 3

[١].ص 32

[٢]اختلف إلى المكان : تردد.ص 33

[٣]شرح الشفاء ١ : ٦٧ ـ ٧٢.ص 33

bihar-7329

ن : بالاسناد إلى دارم ، عن الرضا (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبي يحدث عن أبيه ، عن جده (ع) ، عن جابر بن عبدالله قال : كان رسول الله في قبة ، من ادم وقد رأيت بلالا الحبشي وقد خرج من عنده ومعه فضل وضوء رسول الله (ص) فابتدره الناس ، فمن أصاب منه شيئا تمسح به وجهه ، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من يدي صاحبه فمسح به وجهه ، وكذلك فعل بفضل وضوء أمير المؤمنين 7 .

الهوامش · 2

[٤]تقدم إسناد دارم في ج ١ : ٥٢ راجعه.ص 33

[٥]عيون أخبار الرضا : ٢٢٧.ص 33

bihar-7330

طب : محمد بن الحسين ، عن فضالة ، عن إسماعيل ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

ما اشتكى رسول الله (ص) وجعا قط إلا كان مفزعه إلى الحجامة. وقال أبوظبية : حجمت رسول الله (ص) وأعطاني دينارا وشربت دمه ، فقال رسول الله 9 : أشربت ؟ قلت : نعم ، قال : وما حملك على ذلك؟ قلت : أتبرك به قال : أخذت أمانا من الاوجاع والاسقام والفقر والفاقة ، والله ما تمسك النار أبدا . [١]تقدم ذكر موضع الايات في صدر الباب.

الهوامش · 2

[٦]في المصدر : أشربته؟.ص 33

[٧]طب الائمة : ٦٩ و ٧٠.ص 33