كا : محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن سليمان ، عن هارون ابن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبى جعفر(ع) في حديث طويل في ذكر وفاة الحسن بن على صلوات الله عليهما قال :
Show clickable narrator chain
فلما أن صلى عليه حمل فادخل المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله (ص) بلغ عايشة الخبر ، وقيل لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي 8 ليدفن مع رسول الله (ص) ، فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا ، فوقفت فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ، فإنه لا يدفن فيه شئ ، ولا يهتك على رسول الله (ص) حجابه ، فقال لها الحسين بن علي (ع) : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله (ص) ، وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله (ص) قربه. وإن الله سائلك عن ذلك ياعايشة ، إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول الله (ص) ليحدث به عهدا ، واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله (ص) ستره ، لان الله تبارك وتعالى يقول : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » وقد أدخلت أنت بيت رسول الله (ص) الرجال بغير إذنه ، وقد قال الله عزوجل : « يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي » ولعمري لقد ضربت أنت لابيك وفاروقه عند اذن رسول الله (ص) المعاول ، وقال الله عزوجل : « إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله (ص) اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوي » ولعمري لقد أدخل أبوك و فاروقه على رسول الله (ص) بقربهما منه الاذي ، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله (ص) ، إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء ، وتالله ياعايشة [١]اصول الكافي ٢ : ٤٩٢. لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن (ع) عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك
الهوامش · 1⌄
[٤]تقدم ذكر موضع الاية وغيرها في صدر الباب.ص 31