Usul16

Hadith record

bihar-7331

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٥ ) * ( عصمته وتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك ) * الايات : البقرة « ٢ » : ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ١٢٠. وقال تعالى : ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين ١٤٥. وقال تعالى : الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ١٤٧. آل عمران « ٣ » : الحق من ربك فلا تكن من الممترين ٦٠. وقال تعالى : ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ١٢٨. النساء « ٤ » : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما * واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما * ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ١٠٥ ـ ١٠٧. إلى قوله تعالى : ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ١١٢. الانعام « ٦ » : وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الارض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين ٣٥. وقال تعالى : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشى يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين * وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ٥٢ و ٥٣.

bihar-7331

تفسير : قوله : « لئن اتبعت أهواءهم » هذه الشرطية لا تنافي عصمته (ص) ، فإنها تصدق مع استحالة المقدم أيضا ، والغرض منه يأسهم عن أن يتبعهم (ص) في أهوائهم الباطلة ، وقطع أطماعهم عن ذلك ، والتنبيه على سوء حالهم ، وشدة عذابهم ، لان النبي مع غاية قربه في جنابه تعالى إذا كان حاله على تقدير هذا الفعل كذلك فكيف يكون حال غيره ، كما ورد أنه نزل القرآن بإياك أعني واسمعي ياجارة. قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« فلا تكونن من الممترين » قال البيضاوي : أي الشاكين في أنه هل من ربك ، أو في كتمانهم الحق عالمين به ، وليس المراد به نهي الرسول(ص) عن الشك فيه ، لانه غير متوقع منه ، وليس بقصد واختيار ، بل إما تحقيق الامر وأنه لا يشك فيه ناظر ، أو أمر الامة باكتساب المعارف المزيحة للشك على الوجه الابلغ [١]. وقال في قوله تعالى : « ليس لك من الامر شئ » اعتراض « أو يتوب عليهم أو يعذبهم » عطف على قوله : « أو يكبتهم » والمعني أن الله مالك أمرهم ، فإما يهلكهم ، أو يكبتكم ، أو يتوب عليهم إن أسلموا ، أو يعذبهم إن أصروا ، وليس لك من أمرهم شئ ، وإنما أنت عبد مأمور لانذارهم وجهادهم ، ويحتمل أن يكون معطوفا على الامر ، أو شئ بإضمار ( أن ) أي ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شئ ، أو ليس لك من أمرهم شئ ، أو التوبة عليهم أو تعذيبهم ، وأن تكون ( أو ) بمعني ( إلا أن ) أي ليس لك من أمرهم شئ إلا أن يتوب عليهم فتسر به ، أو يعذبهم فتشتفي منهم ، روي أن عتبة ابن أبي وقاص شجه يوم احد وكسر رباعيته ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم؟ فنزلت ، وقيل : هم أن يدعو عليهم فنهاه الله لعلمه بأن فيهم من يؤمن « فإنهم ظالمون » قد استحقوا التعذيب بظلمهم انتهى . [١]أنوار التنزيل ١ : ١٢٢

الهوامش · 1

[٢]أنوار التنزيل ١ : ٢٣١.ص 37

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 37

View original source