فس : قوله : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي » الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أصحاب الصفة ، وكان رسول الله (ص) أمرهم أن يكونوا في صفة يأوون إليها ، وكان رسول الله (ص) يتعاهدهم بنفسه ، وربما حمل إليهم ما يأكلون ، وكانوا يختلفون إلى رسول الله (ص) فيقربهم ويقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الاغنياء والمترفون من أصحابه ينكروا عليه ذلك ، و يقولوا له : اطردهم عنك ، فجاء يوما رجل من الانصار إلى رسول الله (ص) وعنده رجل من ما قلته حقا فبئس ما صنع ، فاغتم قتادة من ذلك ورجع إلى عمه وقال : ياليتنى مت ولم أكن كلمت رسول الله 9 في هذا ، فأنزل الله تعالى : « إنا أنزلنا ». ثم ذكر الايات إلى قوله : « وكان فضل الله عليك عظيما » والظاهر أن قوله : يلاقونه مصحف يلائمونه ، وقوله : أشتر بن عروة وقول القمى : أسيد بن عروة مصحفان عن أسير بن عروة ، قال ابن الاثير في اسد الغابة ١ : ٩٥ : أسير بن عروة ـ وقيل : ابن عمرو ـ بن سواد بن الهيثم بن ظفر بن سواد الانصارى الظفرى الاوسى ، روى الواقدى باسناده عن محمود بن لبيد قال كان أسير بن عروة رجلا منطيقا ، ثم ذكر ملخص الخبر ثم قال : أخرجه أبوعمر وأبوموسى الا أن أباموسى جعل الترجمة أسير بن عمرو ، وقيل : ابن عروة ، وجعلها أبوعمر أسير بن عروة حسب وهما واحد.
الهوامش · 1⌄
[٣]أنكروا عليه خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 81