Usul16

Hadith record

bihar-7447

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب لا يشتمل على سب آلهتهم والطعن في طرائقهم ، فأمر بأن يجيبهم بأن هذا التبديل غير جائز مني « إن أتبع إلا ما يوحى إلي » وإنما لم يتعرض للاتيان بقرآن غير هذا لانه لما بين أنه لا يجوز له أن يبدله من تلقاء نفسه لانه وارد من الله تعالى ، ولا يقدر على مثله كما لا يقدر سائر العرب على مثله ، وكان ذلك متقررا في نفوسهم بسبب ما تقدم من تحديه لهم بمثل هذا القرآن فقد دلهم بذلك على أنه لا يتمكن من قرآن غير هذا ، ثم لما كان هذا الالتماس لاجل أنهم اتهموه بأنه هو الذي يأتي بهذا الكتاب من عند نفسه على سبيل الاختلاق ، فلهذا احتج عليهم بأن اولئك الكفار كانوا قد شاهدوا رسول الله 9 من أول عمره إلى ذلك الوقت ، وكانوا عالمين بأحواله ، وأنه ما طالع كتابا ، ولا تلمذ

bihar-7447

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن قول الله : « الم غلبت الروم في أدنى الارض » قال : يا أباعبيدة إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من الائمة : إن رسول الله (ص) لما [١]الطهر خ ل. هاجر إلى المدينة وقد ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا ، وبعث إليه رسولا يدعوه إلى الاسلام ، وكتب إلى ملك فارس ، كتابا وبعث إليه رسولا يدعوه إلى الاسلام ، فأما ، ملك الروم فإنه عظم كتاب رسول الله ، وأكرم رسوله ، وأما ملك فارس فإنه مزق كتابه ، واستخف برسول الله (ص) ، وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم ، وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس ، وكانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس ، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كبا [١] لذلك المسلمون واغتموا ، فأنزل الله : « الم غلبت الروم في أدنى الارض » يعني غلبتها فارس في أدنى الارض وهي الشامات وما حولها ، ثم قال : وفارس من بعد غلبهم الروم سيغلبون في بضع سنين ، قوله : « لله الامر من قبل » أن يأمر « ومن بعد » أن يقضي بما يشاء. قوله : « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء » قلت : أليس الله يقول : « في بضع سنين » وقد مضى للمسلمين سنون كثيرة مع رسول الله (ص) وفي إمارة أبي بكر ، وإنما غلبت المؤمنون فارس في إمارة عمر؟ قال : ألم أقل لك : إن لهذا تأويلا وتفسيرا؟ والقرآن ياباعبيدة ناسخ ومنسوخ ، أما تسمع قوله : « لله الامر من قبل ومن بعد » يعني إليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين ، وذلك قوله : « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء ». كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، والعدة عن سهل جميعا عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة إلى قوله : وهي الشامات وما حولها ، يعني وفارس « من بعد غلبهم ، الروم » سيغلبون « يعني يغلبهم المسلمون » في بضع سنين لله الامر من قبل [١]في المصدر : المطبوع كره وفى طبعه الاخر : بكى ، وفى نسختين مخطوطتين مثل ما في الصلب ، ولعل الصحيح الثانى ، وفى الكافى : كره ذلك. ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء عزوجل ، فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل قال : قلت : أليس الله عزوجل يقول « في بضع سنين » وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (ص) وفي إمارة أبي بكر وإنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر؟ فقال : ألم أقل لكم : إن لهذا تأويلا وتفسيرا ، والقرآن ياباعبيدة ناسخ ومنسوخ ، أما تسمع لقول الله عزوجل : « لله الامر من قبل و من بعد » يعني إليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين ، فذلك قوله عزوجل : « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله » أي يوم يحتم القضاء بالنصر [١].

الهوامش · 5

[٢]للروم خ ل. وفى المصدر : سيغلبون يعنى يغلبهم المسلمون.ص 207

[٣]إن شاء يؤخر خ ل.ص 207

[٤]وإن شاء يقدم خ ل.ص 207

[٥]تفسير القمى : ٤٩٨ و ٤٩٩.ص 207

[٦]في المصدر : « وهم » يعنى وفارس وهو الصحيح.ص 207

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 206

View original source