فس : « وإن كنتم في ريب » أي في شك « وادعوا شهدائكم » يعني الذين عبدوهم وأطاعوهم من دون الله .
الهوامش · 1⌄
[٤]تفسير القمى : ٣٠.ص 203
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
فس : « وإن كنتم في ريب » أي في شك « وادعوا شهدائكم » يعني الذين عبدوهم وأطاعوهم من دون الله .
[٤]تفسير القمى : ٣٠.ص 203
فس : « قل للذين كفروا ستغلبون » فإنها نزلت بعد بدر ، لما رجع رسول الله (ص) من بدر أتى بني قينقاع وهم بناديهم ، وكان بها سوق يسمى سوق النبط فأتاهم رسول الله (ص) فقال : يامعشر اليهود قد علمتم ما نزل بقريش وهم أكثر عددا وسلاحا وكراعا منكم ، فادخلوا في الاسلام ، فقالوا : يامحمد إنك تحسب حربنا مثل حرب [١]أنوار التنزيل ٢ : ٥٤٦. قومك ، والله لو قد لقيتنا للقيت رجالا ، فنزل عليه جبرئيل فقال : يامحمد « قل للذين كفروا » الآية [١].
[٢]أنوار التنزيل ٢ : ٥٧٧.ص 203
[٥]النادى : المجلس.ص 203
فس : « ستجدون آخرين » الآية نزلت في عيينة ابن حصن الفزاري ، أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول الله (ص) ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ولا يتعرض له ، وكان منافقا ملعونا وهو الذي سماه رسول الله 9 الاحمق المطاع في قومه .
[٢]هكذا في نسخة المصنف ، وفى المصدر : عيينة بن حصين.ص 204
[٣]تفسير القمى : ١٣٥.ص 204
فس : قوله : « يبين لكم كثيرا » الآية ، قال : يبين النبي (ص) ما أخفيتموه مما في التوراة من أخباره ، ويدع كثيرا لا يبينه .
[٤]تفسير القمى :ص 204
فس : « وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه » أي هلا أنزل « ولكن أكثرهم لا يعلمون » قال : لا يعلمون أن الآية إذا جاءت ولم يؤمنوا بها يهلكوا ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله :
« إن الله قادر على أن ينزل آية » وسيريك في آخر الزمان آيات منها : دابة الارض ، والدجال ، ونزول عيسى بن مريم 7 ، وطلوع الشمس من مغربها.
[٥]في المصدر : وسيريكم.ص 204
[٦]تفسير القمى : ١٨٦.ص 204
فس : قوله : « مصدق الذي بين يديه » يعني التوراة والانجيل و الزبور . قوله : «وليقولوا درست »قال : كانت قريش تقول لرسول الله (ص) : إن الذي تخبرنا به من الاخبار تتعلمه من علماء اليهود وتدرسه . قوله : « قبلا » أي عيانا . [١]تفسير القمى : ٨٨.
[٧]تفسير القمى : ١٩٨.ص 204
[٨]تفسير القمى : ٢٠٠.ص 204
[٩]تفسير القمى : ٢٠١.ص 204
وفيه : يبين لكم النبى 9. قوله تعالى : « سأصرف عن آياتي » يعني أصرف القرآن عن الذين يتكبرون في الارض بغير حق [١]. قوله :
« من يسومهم سوء العذاب » قال : نزلت في اليهود لا تكون لهم دولة أبدا . قوله : « إحدى الطائفتين » قال : العير أو قريش . قوله : « فسينفقونها » قال : نزلت في قريش لما وافاهم ضمضم ، وأخبرهم بخروج رسول الله (ص) في طلب العير ، فأخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا وخرجوا إلى محاربة رسول الله (ص) ببدر فقتلوا وصاروا إلى النار ، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم . قوله : « يحلفون بالله ما قالوا » قال : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الامر في بني هاشم فهي كلمة الكفر ، ثم قعدوا لرسول الله (ص) في العقبة وهموا بقتله ، وهو قوله : « وهموا بما لم ينالوا » . قوله : « نظر بعضهم إلى بعض » يعني المنافقين ثم انصرفوا « أي تفرقوا » « صرف الله قلوبهم » عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق ، قوله : « بقرآن غير هذا » فإن قريشا قالت لرسول الله (ص) « ائتنا بقرآن غير هدا » فإن هذا شئ تعلمته من اليهود والنصارى « فقد لبثت فيكم عمرا من قبله » أي قد لبثت فيكم أربعين سنة قبل أن اوحي إلي لم آتكم بشئ منه حتى اوحي إلي.
[٢]تفسير القمى : ٢٢٨.ص 205
[٣]تفسير القمى : ٢٣٦.ص 205
[٤]تفسير القمى : ٢٥٤.ص 205
[٥]تفسير القمى : ٢٧٧.ص 205
[٦]تفسير القمى : ٢٨٣.ص 205
[٧]تفسير القمى : ٢٨٥.ص 205
فس : « وإذا بدلنا آية مكان آية » قال : كان إذا نسخت اية قالوا لرسول الله (ص) أنت مفتر ، فرد الله عليهم فقال : « قل » لهم يامحمد « نزله روح القدس من ربك بالحق » [١]تفسير القمى : ٢٢٣. يعني جبرئيل (ع) ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله :
« روح القدس » قال : الروح هو جبرئيل (ع) ، والقدس : الطاهر [١] « ليثبت الذين آمنوا » هم آل محمد ، قوله : « لسان الذي يلحدون إليه أعجمي » هو لسان أبي فهيكة مولى ابن الحضرمي ، كان أعجمي اللسان ، وكان قد اتبع نبي الله وآمن به ، وكان من أهل الكتاب ، فقالت قريش : والله يعلم محمدا علمه بلسانه ، يقول الله : « وهذا لسان عربي مبين ».
[٢]في المصدر : فكيهة.ص 206
[٣]في المصدر : هذا والله يعلم.ص 206
[٤]تفسير القمى : ٣٦٥ و ٣٦٦.ص 206
فس : « ولم يجعل له عوجا قيما » قال : هذا مقدم ومؤخر ، لان معناه الذي انزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ، فقد قدم حرفا على حرف .
[٥]تفسير القمى : ٣٩١.ص 206
فس : « ولو نزلناه على بعض الاعجمين » قال الصادق (ع) : لو نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزول على العرب فآمنت به العجم .
[٦]تفسير القمى : ٤٧٤.ص 206
فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « وما كنت تتلو من قبله من كتاب » هو معطوف على قوله في سورة الفرقان : « فهي تملى عليه بكرة وأصيلا » فرد الله عليهم فقال : كيف يدعون أن الذي تقرأه أو تخبر به تكتبه عن غيرك وأنت ما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ، أي شكوا .
[٧]أى معنى.ص 206
[٨]تفسير القمى : ٤٩٧.ص 206
فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر (ع) قال :
سألته عن قول الله : « الم غلبت الروم في أدنى الارض » قال : يا أباعبيدة إن لهذا تأويلا لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم من الائمة : إن رسول الله (ص) لما [١]الطهر خ ل. هاجر إلى المدينة وقد ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا ، وبعث إليه رسولا يدعوه إلى الاسلام ، وكتب إلى ملك فارس ، كتابا وبعث إليه رسولا يدعوه إلى الاسلام ، فأما ، ملك الروم فإنه عظم كتاب رسول الله ، وأكرم رسوله ، وأما ملك فارس فإنه مزق كتابه ، واستخف برسول الله (ص) ، وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم ، وكان المسلمون يهوون أن يغلب ملك الروم ملك فارس ، وكانوا لناحية ملك الروم أرجى منهم لملك فارس ، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كبا [١] لذلك المسلمون واغتموا ، فأنزل الله : « الم غلبت الروم في أدنى الارض » يعني غلبتها فارس في أدنى الارض وهي الشامات وما حولها ، ثم قال : وفارس من بعد غلبهم الروم سيغلبون في بضع سنين ، قوله : « لله الامر من قبل » أن يأمر « ومن بعد » أن يقضي بما يشاء. قوله : « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء » قلت : أليس الله يقول : « في بضع سنين » وقد مضى للمسلمين سنون كثيرة مع رسول الله (ص) وفي إمارة أبي بكر ، وإنما غلبت المؤمنون فارس في إمارة عمر؟ قال : ألم أقل لك : إن لهذا تأويلا وتفسيرا؟ والقرآن ياباعبيدة ناسخ ومنسوخ ، أما تسمع قوله : « لله الامر من قبل ومن بعد » يعني إليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين ، وذلك قوله : « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء ». كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، والعدة عن سهل جميعا عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة إلى قوله : وهي الشامات وما حولها ، يعني وفارس « من بعد غلبهم ، الروم » سيغلبون « يعني يغلبهم المسلمون » في بضع سنين لله الامر من قبل [١]في المصدر : المطبوع كره وفى طبعه الاخر : بكى ، وفى نسختين مخطوطتين مثل ما في الصلب ، ولعل الصحيح الثانى ، وفى الكافى : كره ذلك. ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء عزوجل ، فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل قال : قلت : أليس الله عزوجل يقول « في بضع سنين » وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (ص) وفي إمارة أبي بكر وإنما غلب المؤمنون فارس في إمارة عمر؟ فقال : ألم أقل لكم : إن لهذا تأويلا وتفسيرا ، والقرآن ياباعبيدة ناسخ ومنسوخ ، أما تسمع لقول الله عزوجل : « لله الامر من قبل و من بعد » يعني إليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين ، فذلك قوله عزوجل : « ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله » أي يوم يحتم القضاء بالنصر [١].
[٢]للروم خ ل. وفى المصدر : سيغلبون يعنى يغلبهم المسلمون.ص 207
[٣]إن شاء يؤخر خ ل.ص 207
[٤]وإن شاء يقدم خ ل.ص 207
[٥]تفسير القمى : ٤٩٨ و ٤٩٩.ص 207
[٦]في المصدر : « وهم » يعنى وفارس وهو الصحيح.ص 207
فس : « لا يأتيه الباطل من بين يديه » قال : لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ولا من قبل الانجيل والزبور ، وأما من خلفه [١] لا يأتيه من بعده كتاب يبطله ، قوله : « ءأعجمي وعربي » قال : لو كان هذا لقرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ولساننا عربي وأتيتنا بقرآن أعجمي؟ فأحب أن ينزل بلسانهم ، وفيه قال الله عزوجل : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه .
[٢]تفسير القمى : ٥٩٤ وفيه : وأحب أن ينزله.ص 209
فس : قال قريش : قد اجتمعنا لننتصر ونقتلك يامحمد ، فأنزل الله : « أم يقولون » يامحمد « نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر » يعني يوم بدر حين هزموا واسروا وقتلوا. .
[٣]تفسير القمى : ٦٥٧.ص 209
فس : « إنا أعطيناك الكوثر » قال : الكوثر نهر في الجنة ، أعطى الله محمدا عوضا من ابنه إبراهيم ، قال : دخل رسول الله (ص) على عمرو بن العاص ، والحكم [١]في المصدر : وما من خلفه ولعل ( ما ) مصحف ( لا ) أو ( أما ) كما في المتن. ابن أبي العاص فقال عمرو : يابا الابتر ، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد يسمى أبتر ، ثم قال عمرو : إني لاشنؤ محمدا ، أي ابغضه ، فانزل الله على رسوله (ص) « إن شانئك » أي مبغضك عمرو بن العاص « هو الابتر » يعني لا دين له ولا نسب [١].
[٤]في المصدر أعطاه الله.ص 209
[٥]في المصدر : دخل رسول الله 9 المسجد وفيه عمرو بن العاص.ص 209
كا : الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي يعقوب البغدادي قال :
قال ابن السكيت لابي الحسن (ع) : لماذا بعث الله موسى بن عمران (ع) بالعصا ، ويده البيضاء ، وآلة السحر؟ وبعث عيسى (ع) بآلة الطب؟ وبعث محمدا (ص) على جميع الانبياء بالكلام والخطب؟ فقال أبوالحسن (ع) : إن الله لما بعث موسى (ع) كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله بعث عيسى 7 في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيا لهم الموتى ، وأبرأ الاكمه والابرص بإذن الله وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله بعث محمدا (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام ـ وأظنه قال : الشعر ـ فآتاهم من عند الله من مواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجة عليهم ، فقال ابن السكيت : تالله ما رأيت مثلك قط .
[٢]اصول الكافى ١ : ٢٤ و ٢٥ ، وأخرجه أيضا عن كتاب علل الشرائع وعيون أخبار الرضا والاحتجاج في باب « علة المعجزة وأنه لم خص الله كل نبى بمعجزة خاصة » مع زيادة ، وترجمنا بعض رواة الحديث ، راجع ج ١١ : ٧٠.ص 210
ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن موسى الرازي ، عن أبيه قال :
ذكر الرضا (ع) يوما القرآن فعظم الحجة فيه والآية المعجزة في نظمه ، فقال : هو حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى ، المؤدي إلى الجنة ، والمنجي من [١]تفسير القمى : ٧٤١. النار ، لا يخلق [١]من الازمنة ، ولا يغث على الالسنة ، لانه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان ، وحجة على كل إنسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
[٣]الدلالة خ ل.ص 210
[٢]عيون أخبار الرضا : ٢٧١.ص 211
عم : كان رسول الله (ص) لا يكف عن عيب آلهة المشركين ، ويقرأ عليهم القرآن فيقولون :
هذا شعر محمد ، ويقول بعضهم : بل هو كهانة ، ويقول بعضهم : بل هو خطب ، وكان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا ، وكان من حكام العرب يتحاكمون إليه في الامور وينشدونه الاشعار فما اختاره من الشعر كان مختارا ، وكان له بنون لا برحون من مكة ، وكان له عبيد عشرة عند كل عبد ألف دينار يتجر بها ، وملك القنطار في ذلك الزمان ، والقنطار : جلد ثور مملو ذهبا ، وكان من المستهزئين برسول الله (ص) ، وكان عم أبي جهل بن هشام ، فقال له : يابا عبدشمس ما هذا الذي يقول محمد أسحر أم كهانة أم خطب؟ فقال : دعونى أسمع كلامه ، فدنا من رسول الله (ص) وهو جالس في الحجر فقال : يامحمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو بشعر ، ولكنه كلام الله الذي به بعث أنبيائه و رسله ، فقال : اتل علي منه ، فقرأ عليه رسول الله : « بسم الله الرحمن الرحيم » فلما سمع الرحمن استهزأ فقال : تدعو إلى رجل باليمامة يسمى الرحمن ، قال : لا ، ولكني أدعو إلى الله وهو الرحمن الرحيم ، ثم افتتح سورة حم السجدة ، فلما بلغ إلى قوله : « فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و [١]أى لا يبلى ولا يرت. وفى المصدر : لا يخلق على الازمنة. ثمود » [١] وسمعه اقشعر جلده ، وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته ، ثم قام و مضى إلى بيته ولم يرجع إلى قريش ، فقالت قريش : يا با الحكم صبا أبوعبدشمس إلى دين محمد ، أما تراه لم يرجع إلينا وقد قبل قوله ومضى إلى منزله ، فاغتمت قريش من ذلك غما شديدا ، وغدا عليه أبوجهل فقال : ياعم نكست برؤوسنا وفضحتنا ، قال : وما ذاك يا ابن أخ؟ قال : صبوت إلى دين محمد ، قال : ما صبوت وإني على دين قومي وآبائي ولكني سمعت كلاما صعبا تقشعر منه الجلود ، قال أبوجهل : ، أشعر هو؟ قال : ما هو بشعر ، قال : فخطب هي؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور ، ولا يشبه بعضه بعضا ، له طلاوة ، قال : فكهانة ، هي؟ قال : لا قال : فما هو؟ قال : دعني افكر فيه ، فلما كان من الغد قالوا : يا أباعبدشمس ما تقول؟ قال : قولوا هو سحر ، فإنه آخذ بقلوب الناس ، فأنزل الله تعالى فيه « ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا » إلى قوله : « عليها تسعة عشر » . وفي حديث حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : جاء الوليد بن المغيرة إلى رسول الله (ص) فقال له : اقرأ علي فقرأ عليه : «إن الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون » فقال : أعد ، فأعاد ، فقال : والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، إن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمعذق وما يقول هذا بشر .
[٢]في المصدر : فلما سمعه اقشعر جلده.ص 212
[٣]أى مال وحن إليه. ويحتمل كونه مهموزا كما يأتى من المصنف.ص 212
[٤]المدثر : ١١ ـ ٣٠.ص 212
[٥]النحل : ٩٠.ص 212
[٦]إعلام الورى : ٢٧ و ٢٨.ص 212
ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أبي ذكوان ، عن إبراهيم بن العباس ، عن الرضا ، عن أبيه (ع)
إن رجلا سأل أباعبدالله (ع) ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة [١]؟ فقال : لان الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة .
[٢]عيون أخبار الرضا : ٢٣٩ ، وفيه : لا يزداد عند النشر. وفيه : لم ينزله لزمان.ص 213
يج : روي أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم أيضا ، قال
أحدهم : إني لما رأيت قوله : « وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي وغيض الماء » كففت عن المعارضة ، وقال الآخر وكذا أنا لما وجدت قوله : « فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا » آيست من المعارضة ، وكانوا يسرون بذلك إذ مر عليهم الصادق 7 فالتفت إليهم وقرأ عليهم : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله » فبهتوا . [١]الغضاضة : النضارة والطراءة.
[٣]هود : ٤٤.ص 213
[٤]يوسف : ٨٠.ص 213
[٥]الاسراء : ٨٨.ص 213
[٦]الخرائج : ٢٤٢ أقول : ذكر الطبرسى الحديث في الاحتجاج : ٢٠٥ مفصلا ، وحيث أنه يشتمل على زوائد نافعة أذكره بألفاظه ، قال : عن هشام بن الحكم قال : اجتمع ابن أبى العوجاء وأبوشاكر الديصانى الزنديق وعبدالملك البصرى وابن المقفع عند بيت الله الحرام يستهزؤون بالحاج ، ويطعنون بالقرآن ، فقال ابن أبى العوجاء : تعالوا ننقض كل واحد منا ربع القرآن ، و ميعادنا من قابل في هذا الموضع نجتمع فيه وقد نقضنا القرآن كله ، فان في نقض القرآن إبطال نبوة محمد ، وفى إبطال نبوته إبطال الاسلام ، وإثبات ما نحن فيه ، فاتفقوا على ذلك وافترقوا ، فلما كان من قابل اجتمعوا عند بيت الله الحرام فقال ابن أبى العوجاء : أما أنا فمفكر منذ افترقنا في هذه الآية : « فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا » فما أقدر أن أضم إليها في فصاحتها وجميع معانيها شيئا فشغلتنى هذه الاية عن التفكر فيما سواها ، فقال عبدالملك : وأنا منذفا رقتكم مفكر في هذه الآية : « يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعواله وإن يسلبهم الذباب شيئا لايستنقذوا منه ضعف الطالب والمطلوب » ولم أقدرص 213
م : « وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » إلى قوله تعالى : « اعدت للكافرين ». قال العالم موسى بن جعفر 7 فلما ضرب الله الامثال للكافرين المجاهرين الدافعين لنبوة محمد 9 ، والناصبين المنافقين لرسول الله ، الدافعين ما قاله محمد 9 في أخيه علي 7 ، والدافعين أن يكون ما قاله عن الله عزوجل وهي آيات محمد ومعجزاته مضافة إلى آياته التي بينها لعلي 7 بمكة والمدينة ، ولم يزدادوا إلا عتوا وطغيانا ، قال الله تعالى لمردة أهل مكة وعتاة أهل المدينة « إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » حتى تجحدوا أن يكون محمد رسول الله ، وأن يكون هذا المنزل عليه كلامي ، مع إظهاري عليه بمكة الباهرات من الآيات ، كالغمامة ، التي كانت تظله في أسفاره ، والجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال والصخور والاحجار والاشجار ، وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه ، وقتله إياهم ، وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته ، ثم تراجعتا إلى أمكنتهما كما كانتا؟ وكدعائه الشجرة فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة ، ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعة « فأتوا » يامعاشر قريش واليهود ويامعشر النواصب المنتحلين الاسلام الذين هم منه برآء ، ويامعشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الالسن « بسورة من مثله » من مثل محمد (ص) ، من مثل رجل على الاتيان بمثلها ، فقال أبوشاكر : وأنا منذ فارقتكم مفكر في هذه الاية : «لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا » لم أقدر على الاتيان بمثلها ، فقال ابن المقفع : ياقوم إن هذا القرآن ليس من جنس كلام البشر ، وأنا منذ فارقتكم مفكر في هذه الاية : « وقيل يا أرض ابلعى ماءك وياسماء أقلعى وغيض الماء وقضى الامر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين » لم ابلغ غاية المعرفة بها ، ولم أقدر على الاتيان بمثلها ، قال هشام بن الحكم : فبينما هم في ذلك إذ مر بهم جعفر بن محمد الصادق 7 فقال : « قل لئن اجتمعت الجن والانس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا : لئن كان للاسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية محمد إلا إلى جعفر بن محمد ، والله ما رأيناه قط إلا هبناه ، واقشعرت جلودنا لهيبته ، ثم تفرقوا مقرين بالعجز. منكم لا يقرأ ولا يكتب ولم يدرس كتابا ، ولا اختلف إلى عالم ولا تعلم من أحد وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره ، بقي كذلك أربعين سنة ثم اوتي جوامع العلم حتى علم علم الاولين والآخرين ، فإن كنتم في ريب من هذه الآيات فأتوا من مثل هذا الرجل بمثل هذا الكلام ليبين أنه كاذب كما تزعمون ، لان كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله ، وإن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى في شك مما جاءكم به محمد 9 من شرائعه ، ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا ، بعد أن أظهر لكم معجزاته التي منها أن كلمته الذراع المسموسة ، وناطقه ذئب ، وحن إليه العود ، وهو على المنبر ، ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم ، وقلب عليهم البلاء وأهلكهم به ، وكثر القليل من الطعام « فأتوا بسورة من مثله » يعني من مثل هذا القرآن من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم والكتب الاربعة عشر [١] فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن ، وكيف يكون كلام محمد المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه يامعشر اليهود والنصارى ، ثم قال لجماعتهم : « وادعوا شهداءكم من دون الله » ادعوا أصنامكم التي تعبدونها أيها المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها اليهود والنصارى ، وادعوا قرناءكم من الملحدين يامنافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين وسائر أعوانكم على آرائكم « إن كنتم صادقين » أن محمدا تقول : هذا القرآن من تلقاء نفسه ، لم ينزله الله عليه ، وأن ما ذكره من فضل علي على جميع امته وقلده سياستهم ، ليس بأمر أحكم الحاكمين. ثم قال عزوجل : « فإن لم تفعلوا » أي لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب العالمين « ولن تفعلوا » أي ولا يكون هذا منكم أبدا « فاتقوا النار التى وقودها » حطبها « الناس والحجارة » توقد تكون عذابا على أهلها « اعدت للكافرين » المكذبين لكلامه ونبيه ، الناصبين العداوة لوليه ووصيه ، قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل [١]في المصدر : المائة والاربعة عشر.
[١]تراجعهما خ ل.ص 214
[٢]المتحلين بالاسلام خ ل.ص 214
[٢]على ارادتكم خ ل صح أقول : هو الموجود في المصدر.ص 215
[٣]بأن خ ل.ص 215
م : « الم ذلك الكتاب لا ريب فيه » قال الامام (ع) : كذبت قريش و اليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوله ، فقال الله عزوجل : « الم ذلك الكتاب » أي يامحمد هذا الكتاب الذي أنزلته عليك ، هو على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا [١] » ثم قال الله تعالى : « الم » هو القرآن الذي افتتح بالم ، هو « ذلك الكتاب » الذي أخبرت به موسى ، ومن بعده من الانبياء ، وأخبروا بني إسرائيل أني سانزله عليك يامحمد كتابا عربيا عزيزا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد « لا ريب فيه » لا شك فيه لظهوره عندهم ، كما أخبرهم أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه الكتاب لا يمحوه الماء يقرأه هو وامته على سائر أحوالهم « هدى » بيان من الضلالة « للمتقين » الذين يتقون الموبقات ، ويتقون تسليط السفه على أنفسهم ، حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم. قال : وقال الصادق (ع) ثم الالف حرف من حروف قولك : الله ، دل بالالف على قولك الله ودل باللام على قولك : الملك العظيم القاهر للخلق أجمعين ، ودل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله ، وجعل هذا القول حجة على اليهود ، وذلك أن الله لما بعث موسى بن عمران (ع) ثم من بعده من الانبياء إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذ عليهم العهود والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الامي والمبعوث بمكة ، الذي يهاجر إلى المدينة ، يأتي بكتاب بالحروف المقطعة افتتاح بعض سوره ، يحفظه امته فيقرؤونه قياما وقعودا ومشاة وعلى كل الاحوال ، يسهل الله حفظه عليهم ، ويقرن بمحمد أخاه و وصيه علي بن أبي طالب ، الآخذ عنه علومه التي علمها ، والمتقلد عنه الامانة التي قلدها ومذلل كل من عاند محمدا بسيفه الباتر ، ومفحم كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر ، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب محمد (ص) حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين ، [١]الاسراء : ٨٨. ثم إذا صار محمد إلى رضوان الله وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الايمان وحرفوا تأويلاته[١] ، وغيروا معانيه ، ووضعوها على خلاف وجوهها قاتلهم بعد علي على تأويلاته حتى يكون إبليس الغاوي بهم هو الخاسئ الذليل المطرود المغلول ، قال : فلما بعث الله محمدا (ص) وأظهره بمكة ثم سيره منها إلى المدينة وأظهره بها ثم أنزل عليه الكتاب ، وجعل افتتاح سورته الكبرى بـ « الم » يعني «الم ذلك الكتاب »وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت أنبيائي السالفين أني سانزله عليك يامحمد « لا ريب فيه » فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الماء يقرؤه هو وامته على سائر أحوالهم .
[٥]بالحروف المقطعة التي منها : ألف ، لام ، ميم ، [٦]وهو بلغتكم وحروف هجائكم « فأتوا بمثله إن كنتم صادقين » واستعينوا [١]أن لا يكون خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 217
[٥]وهو خ ل.ص 217
[٢]في المصدر : سانزل.ص 218
[٣]وامته خ ل.ص 218
[٤]في المصدر : ومساءا أو صباحا.ص 218
[٥]في المصدر : كتاب الله.ص 218
[٦]أو كارهين خ ل.ص 218
[٢]الزمان خ ل.ص 219
[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ٢٢ و ٢٣.ص 219
م : « سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون » : قال الامام 7 : أخبر عن علمه فيهم ، وهم الذين قد علم الله أنهم لا يؤمنون .
[٤]التفسير المنسوب إلى الامام العسكري : ٣٣.ص 219
م : « وإذا خلا بعضهم إلى بعض » : قال الامام (ع) : لما بهر رسول الله (ص) هؤلاء اليهود بمعجزته ، وقطع معاذيرهم بواضح دلالته لم يمكنهم مراجعته في حجته ، ولا إدخال التلبيس عليه في معجزته ، قالوا : يامحمد قد آمنا بأنك الرسول الهادي المهدي ، وأن عليا أخاك معهم يقفوننا على أسرارهم ، ولا يكتموننا شيئا فنطلع عليهم أعداءهم فيقصدون أذاهم بمعاونتنا ومظاهرتنا في أوقات اشتغالهم واضطرابهم ، وأحوال تعذر المدافعة والامتناع من الاعداء عليهم وكانوا مع ذلك ينكرون على سائر اليهود الاخبار للناس عما كانوا يشاهدونه من آياته ويعاينون [١] من معجزاته فاظهر محمدا (ص) على سوء اعتقادهم ، وقبح دخيلاتهم ، وعلى إنكارهم على من اعترف بما شاهده من آيات محمد وواضحات بيناته وباهرات معجزاته .
[٥]هو الوصي والولي ، و كانوا إذا خلوا باليهود الآخرين يقولون لهم : إن إظهارنا له الايمان به أمكن لنا من مكروهه [٦] ، وأعون لنا على اصطلامه [٧] واصطلام أصحابه ، لانهم عند اعتقادهم أننا [١]تأويله خ ل.ص 219
[٥]هكذا في نسخة المصنف ، وهو الصحيح وفى المصدر : أخوك.ص 219
[٢]في المصدر : وقبح اخلاقهم ، وفى نسخة مخطوطة منه : دخلاتهم. والدخيلات الضمائر و البواطن.ص 220
[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ١١٧ ، وفى نسخة مخطوطة منه : وواضح بيناته وباهر معجزاته.ص 220
م : « قل إن كانت لكم الدار الآخرة » الآيات : قال الامام (ع) : قال الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) : إن الله تعالى لما وبخ هؤلاء اليهود على لسان رسول الله (ص) ، وقطع معاذيرهم ، وأقام عليهم الحجج الواضحة بأن محمدا سيد النبيين وخير الخلائق أجمعين ، وأن عليا سيد الوصيين ، وخير من يخلفه بعده في المسلمين ، وأن الطيبين من آله هم القوام بدين الله ، والائمة لعباد الله ، وانقطعت معاذيرهم وهم لا يمكنهم إيراد حجة ولا شبهة فلجؤوا إلى أن كابروا فقالوا : لا ندري ما تقول ، ولكنا نقول : إن الجنة خالصة لنا من دونك يامحمد ، ودون علي ، ودون أهل دينك وامتك ، فإنا بكم مبتلون ممتحنون ، ونحن أولياء الله المخلصون ، وعباده الخيرون ، ومستجاب دعاؤنا ، غير مردود علينا شئ من سؤالنا ، فلما قالوا ذلك قال الله تعالى لنبيه (ص) : « قل » يامحمد لهؤلاء اليهود « إن كانت لكم الدار الآخرة » الجنة ونعيمها « خالصة من دون الناس » محمد وعلي والائمة وسائر الاصحاب ومؤمني الامة وأنكم بمحمد وذريته ممتحنون ، وأن دعاءكم مستجاب غير مردود « فتمنوا الموت » للكاذبين [١]يعاينونه خ ل. وهو الموجود في المصدر. منكم ومن مخالفيكم ، فإن محمدا وعليا وذويهما يقولون : إنهم أولياء الله عزوجل من دون الناس الذين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم ، فإن كنتم معاشر اليهود كما تدعون فتمنوا الموت للكاذب منكم ومن مخالفيكم « إن كنتم صادقين » أنكم أنتم المحقون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ، فقولوا : اللهم أمت الكاذب منا ومن مخالفينا ليستريح منه الصادقون [١] ، وليزداد حجتك وضوحا بعد أن قد صحت ووجبت ، ثم قال لهم رسول الله (ص) بعد ما عرض هذا عليهم : لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه فمات مكانه وكانت اليهود عالمين بأنهم هم الكاذبون ، وأن محمدا وعليا ومصدقيهما هم الصادقون ، فلم يجسروا أن يدعوا بذلك ، لعلهم بأنهم إن دعوا فهم الميتون ، فقال الله تعالى : « ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم » يعني اليهود لن يتمنوا الموت بما قدمت أيديهم من الكفر بالله ، وبمحمد رسوله ونبيه وصفيه ، وبعلي أخي نبيه ووصيه ، وبالطاهرين من الائمة المنتجبين ، فقال تعالى : « والله عليم بالظالمين » يعني اليهود ، إنهم لا يجسرون أن يتمنوا الموت للكاذب ، لعلمهم أنهم هم الكاذبون ، ولذلك أمرتك أن تبهرهم بحجتك ، وتأمرهم أن يدعوا على الكاذب ليمتنعوا من الدعاء ، ويتبين للضعفاء أنهم هم الكاذبون .
[٤]في نسخة مخطوطة من المصدر : أهل بيتك.ص 220
[٥]وإنا خ ل.ص 220
[٢]علماء خ ل.ص 221
[٣]أن اليهود.ص 221
[٤]آمرك خ ل. وهو الموجود في المصدر.ص 221
[٥]بهره : غلبه وفضله :ص 221
[٦]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ١٧٩ و ١٨٠.ص 221