Usul16

Hadith record

bihar-7451

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب لا يشتمل على سب آلهتهم والطعن في طرائقهم ، فأمر بأن يجيبهم بأن هذا التبديل غير جائز مني « إن أتبع إلا ما يوحى إلي » وإنما لم يتعرض للاتيان بقرآن غير هذا لانه لما بين أنه لا يجوز له أن يبدله من تلقاء نفسه لانه وارد من الله تعالى ، ولا يقدر على مثله كما لا يقدر سائر العرب على مثله ، وكان ذلك متقررا في نفوسهم بسبب ما تقدم من تحديه لهم بمثل هذا القرآن فقد دلهم بذلك على أنه لا يتمكن من قرآن غير هذا ، ثم لما كان هذا الالتماس لاجل أنهم اتهموه بأنه هو الذي يأتي بهذا الكتاب من عند نفسه على سبيل الاختلاق ، فلهذا احتج عليهم بأن اولئك الكفار كانوا قد شاهدوا رسول الله 9 من أول عمره إلى ذلك الوقت ، وكانوا عالمين بأحواله ، وأنه ما طالع كتابا ، ولا تلمذ

bihar-7451

كا : الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي يعقوب البغدادي قال :

Show clickable narrator chain

قال ابن السكيت لابي الحسن (ع) : لماذا بعث الله موسى بن عمران (ع) بالعصا ، ويده البيضاء ، وآلة السحر؟ وبعث عيسى (ع) بآلة الطب؟ وبعث محمدا (ص) على جميع الانبياء بالكلام والخطب؟ فقال أبوالحسن (ع) : إن الله لما بعث موسى (ع) كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم ، وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله بعث عيسى 7 في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيا لهم الموتى ، وأبرأ الاكمه والابرص بإذن الله وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله بعث محمدا (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام ـ وأظنه قال : الشعر ـ فآتاهم من عند الله من مواعظه وأحكامه ما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجة عليهم ، فقال ابن السكيت : تالله ما رأيت مثلك قط .

الهوامش · 1

[٢]اصول الكافى ١ : ٢٤ و ٢٥ ، وأخرجه أيضا عن كتاب علل الشرائع وعيون أخبار الرضا والاحتجاج في باب « علة المعجزة وأنه لم خص الله كل نبى بمعجزة خاصة » مع زيادة ، وترجمنا بعض رواة الحديث ، راجع ج ١١ : ٧٠.ص 210

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 210

View original source