Usul16

Hadith record

bihar-7455

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب لا يشتمل على سب آلهتهم والطعن في طرائقهم ، فأمر بأن يجيبهم بأن هذا التبديل غير جائز مني « إن أتبع إلا ما يوحى إلي » وإنما لم يتعرض للاتيان بقرآن غير هذا لانه لما بين أنه لا يجوز له أن يبدله من تلقاء نفسه لانه وارد من الله تعالى ، ولا يقدر على مثله كما لا يقدر سائر العرب على مثله ، وكان ذلك متقررا في نفوسهم بسبب ما تقدم من تحديه لهم بمثل هذا القرآن فقد دلهم بذلك على أنه لا يتمكن من قرآن غير هذا ، ثم لما كان هذا الالتماس لاجل أنهم اتهموه بأنه هو الذي يأتي بهذا الكتاب من عند نفسه على سبيل الاختلاق ، فلهذا احتج عليهم بأن اولئك الكفار كانوا قد شاهدوا رسول الله 9 من أول عمره إلى ذلك الوقت ، وكانوا عالمين بأحواله ، وأنه ما طالع كتابا ، ولا تلمذ

bihar-7455

يج : روي أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم أيضا ، قال

Show clickable narrator chain

أحدهم : إني لما رأيت قوله : « وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي وغيض الماء » كففت عن المعارضة ، وقال الآخر وكذا أنا لما وجدت قوله : « فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا » آيست من المعارضة ، وكانوا يسرون بذلك إذ مر عليهم الصادق 7 فالتفت إليهم وقرأ عليهم : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله » فبهتوا . [١]الغضاضة : النضارة والطراءة.

الهوامش · 4

[٣]هود : ٤٤.ص 213

[٤]يوسف : ٨٠.ص 213

[٥]الاسراء : ٨٨.ص 213

[٦]الخرائج : ٢٤٢ أقول : ذكر الطبرسى الحديث في الاحتجاج : ٢٠٥ مفصلا ، وحيث أنه يشتمل على زوائد نافعة أذكره بألفاظه ، قال : عن هشام بن الحكم قال : اجتمع ابن أبى العوجاء وأبوشاكر الديصانى الزنديق وعبدالملك البصرى وابن المقفع عند بيت الله الحرام يستهزؤون بالحاج ، ويطعنون بالقرآن ، فقال ابن أبى العوجاء : تعالوا ننقض كل واحد منا ربع القرآن ، و ميعادنا من قابل في هذا الموضع نجتمع فيه وقد نقضنا القرآن كله ، فان في نقض القرآن إبطال نبوة محمد ، وفى إبطال نبوته إبطال الاسلام ، وإثبات ما نحن فيه ، فاتفقوا على ذلك وافترقوا ، فلما كان من قابل اجتمعوا عند بيت الله الحرام فقال ابن أبى العوجاء : أما أنا فمفكر منذ افترقنا في هذه الآية : « فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا » فما أقدر أن أضم إليها في فصاحتها وجميع معانيها شيئا فشغلتنى هذه الاية عن التفكر فيما سواها ، فقال عبدالملك : وأنا منذفا رقتكم مفكر في هذه الآية : « يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعواله وإن يسلبهم الذباب شيئا لايستنقذوا منه ضعف الطالب والمطلوب » ولم أقدرص 213

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 213

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٩ — Usul16