Usul16

Hadith record

bihar-7459

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب لا يشتمل على سب آلهتهم والطعن في طرائقهم ، فأمر بأن يجيبهم بأن هذا التبديل غير جائز مني « إن أتبع إلا ما يوحى إلي » وإنما لم يتعرض للاتيان بقرآن غير هذا لانه لما بين أنه لا يجوز له أن يبدله من تلقاء نفسه لانه وارد من الله تعالى ، ولا يقدر على مثله كما لا يقدر سائر العرب على مثله ، وكان ذلك متقررا في نفوسهم بسبب ما تقدم من تحديه لهم بمثل هذا القرآن فقد دلهم بذلك على أنه لا يتمكن من قرآن غير هذا ، ثم لما كان هذا الالتماس لاجل أنهم اتهموه بأنه هو الذي يأتي بهذا الكتاب من عند نفسه على سبيل الاختلاق ، فلهذا احتج عليهم بأن اولئك الكفار كانوا قد شاهدوا رسول الله 9 من أول عمره إلى ذلك الوقت ، وكانوا عالمين بأحواله ، وأنه ما طالع كتابا ، ولا تلمذ

bihar-7459

م : « وإذا خلا بعضهم إلى بعض » : قال الامام (ع) : لما بهر رسول الله (ص) هؤلاء اليهود بمعجزته ، وقطع معاذيرهم بواضح دلالته لم يمكنهم مراجعته في حجته ، ولا إدخال التلبيس عليه في معجزته ، قالوا : يامحمد قد آمنا بأنك الرسول الهادي المهدي ، وأن عليا أخاك معهم يقفوننا على أسرارهم ، ولا يكتموننا شيئا فنطلع عليهم أعداءهم فيقصدون أذاهم بمعاونتنا ومظاهرتنا في أوقات اشتغالهم واضطرابهم ، وأحوال تعذر المدافعة والامتناع من الاعداء عليهم وكانوا مع ذلك ينكرون على سائر اليهود الاخبار للناس عما كانوا يشاهدونه من آياته ويعاينون [١] من معجزاته فاظهر محمدا (ص) على سوء اعتقادهم ، وقبح دخيلاتهم ، وعلى إنكارهم على من اعترف بما شاهده من آيات محمد وواضحات بيناته وباهرات معجزاته .

الهوامش · 4

[٥]هو الوصي والولي ، و كانوا إذا خلوا باليهود الآخرين يقولون لهم : إن إظهارنا له الايمان به أمكن لنا من مكروهه [٦] ، وأعون لنا على اصطلامه [٧] واصطلام أصحابه ، لانهم عند اعتقادهم أننا [١]تأويله خ ل.ص 219

[٥]هكذا في نسخة المصنف ، وهو الصحيح وفى المصدر : أخوك.ص 219

[٢]في المصدر : وقبح اخلاقهم ، وفى نسخة مخطوطة منه : دخلاتهم. والدخيلات الضمائر و البواطن.ص 220

[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ١١٧ ، وفى نسخة مخطوطة منه : وواضح بيناته وباهر معجزاته.ص 220

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 219

View original source