Usul16

Hadith record

bihar-7460

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب لا يشتمل على سب آلهتهم والطعن في طرائقهم ، فأمر بأن يجيبهم بأن هذا التبديل غير جائز مني « إن أتبع إلا ما يوحى إلي » وإنما لم يتعرض للاتيان بقرآن غير هذا لانه لما بين أنه لا يجوز له أن يبدله من تلقاء نفسه لانه وارد من الله تعالى ، ولا يقدر على مثله كما لا يقدر سائر العرب على مثله ، وكان ذلك متقررا في نفوسهم بسبب ما تقدم من تحديه لهم بمثل هذا القرآن فقد دلهم بذلك على أنه لا يتمكن من قرآن غير هذا ، ثم لما كان هذا الالتماس لاجل أنهم اتهموه بأنه هو الذي يأتي بهذا الكتاب من عند نفسه على سبيل الاختلاق ، فلهذا احتج عليهم بأن اولئك الكفار كانوا قد شاهدوا رسول الله 9 من أول عمره إلى ذلك الوقت ، وكانوا عالمين بأحواله ، وأنه ما طالع كتابا ، ولا تلمذ

bihar-7460

م : « قل إن كانت لكم الدار الآخرة » الآيات : قال الامام (ع) : قال الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) : إن الله تعالى لما وبخ هؤلاء اليهود على لسان رسول الله (ص) ، وقطع معاذيرهم ، وأقام عليهم الحجج الواضحة بأن محمدا سيد النبيين وخير الخلائق أجمعين ، وأن عليا سيد الوصيين ، وخير من يخلفه بعده في المسلمين ، وأن الطيبين من آله هم القوام بدين الله ، والائمة لعباد الله ، وانقطعت معاذيرهم وهم لا يمكنهم إيراد حجة ولا شبهة فلجؤوا إلى أن كابروا فقالوا : لا ندري ما تقول ، ولكنا نقول : إن الجنة خالصة لنا من دونك يامحمد ، ودون علي ، ودون أهل دينك وامتك ، فإنا بكم مبتلون ممتحنون ، ونحن أولياء الله المخلصون ، وعباده الخيرون ، ومستجاب دعاؤنا ، غير مردود علينا شئ من سؤالنا ، فلما قالوا ذلك قال الله تعالى لنبيه (ص) : « قل » يامحمد لهؤلاء اليهود « إن كانت لكم الدار الآخرة » الجنة ونعيمها « خالصة من دون الناس » محمد وعلي والائمة وسائر الاصحاب ومؤمني الامة وأنكم بمحمد وذريته ممتحنون ، وأن دعاءكم مستجاب غير مردود « فتمنوا الموت » للكاذبين [١]يعاينونه خ ل. وهو الموجود في المصدر. منكم ومن مخالفيكم ، فإن محمدا وعليا وذويهما يقولون : إنهم أولياء الله عزوجل من دون الناس الذين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم ، فإن كنتم معاشر اليهود كما تدعون فتمنوا الموت للكاذب منكم ومن مخالفيكم « إن كنتم صادقين » أنكم أنتم المحقون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ، فقولوا : اللهم أمت الكاذب منا ومن مخالفينا ليستريح منه الصادقون [١] ، وليزداد حجتك وضوحا بعد أن قد صحت ووجبت ، ثم قال لهم رسول الله (ص) بعد ما عرض هذا عليهم : لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه فمات مكانه وكانت اليهود عالمين بأنهم هم الكاذبون ، وأن محمدا وعليا ومصدقيهما هم الصادقون ، فلم يجسروا أن يدعوا بذلك ، لعلهم بأنهم إن دعوا فهم الميتون ، فقال الله تعالى : « ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم » يعني اليهود لن يتمنوا الموت بما قدمت أيديهم من الكفر بالله ، وبمحمد رسوله ونبيه وصفيه ، وبعلي أخي نبيه ووصيه ، وبالطاهرين من الائمة المنتجبين ، فقال تعالى : « والله عليم بالظالمين » يعني اليهود ، إنهم لا يجسرون أن يتمنوا الموت للكاذب ، لعلمهم أنهم هم الكاذبون ، ولذلك أمرتك أن تبهرهم بحجتك ، وتأمرهم أن يدعوا على الكاذب ليمتنعوا من الدعاء ، ويتبين للضعفاء أنهم هم الكاذبون .

الهوامش · 7

[٤]في نسخة مخطوطة من المصدر : أهل بيتك.ص 220

[٥]وإنا خ ل.ص 220

[٢]علماء خ ل.ص 221

[٣]أن اليهود.ص 221

[٤]آمرك خ ل. وهو الموجود في المصدر.ص 221

[٥]بهره : غلبه وفضله :ص 221

[٦]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : ١٧٩ و ١٨٠.ص 221

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 220

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٤ — Usul16