Usul16

Hadith record

bihar-7462

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( جوامع معجزاته 9 ونوادرها ) *

bihar-7462

م : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري 7 أنه قال : قيل لامير المؤمنين (ع) : هل لمحمد (ص) آية مثل آية موسى (ع) في رفعه الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما امروا به؟ فقال أميرالمؤمنين 7 :

Show clickable narrator chain

إي والذي بعثه بالحق نبيا ، ما من آية كانت لاحد من الانبياء من لدن آدم (ع) إلى أن انتهى إلى محمد (ص) إلا وقد كان لمحمد (ص) مثلها أو أفضل منها ، ولقد كان لمحمد (ص) نظير هذه الآية إلى آيات اخر ظهرت له ، وذلك أن رسول الله (ص) لما أظهر بمكة دعوته ، وأبان عن الله مراده رمته العرب عن قسي عداوتها بضروب إمكانهم[١]، ولقد قصدته يوما لاني كنت أول الناس إسلاما ، بعث يوم الاثنين وصليت معه يوم الثلثاء ، وبقيت معه اصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الاسلام ، وأيد الله تعالى دينه من بعد ، فجاءه قوم من المشركين فقالوا له : يامحمد تزعم أنك رسول رب العالمين ، ثم إنك لا ترضى بذلك حتى تزعم أنك [١]في المصدر : بضروب مكانتهم. سيدهم وأفضلهم ، فإن كنت نبيا فأتنا بآية كما تذكره عن الانبياء قبلك مثال [١] نوح الذي جاء بالغرق ، ونجا في سفينته مع المؤمنين ، وإبراهيم الذي ذكرت أن النار جعلت عليه بردا وسلاما ، وموسى الذي زعمت أن الجبل رفع فوق رؤوس أصحابه حتى انقادوا لما دعاهم إليه صاغرين داخرين ، وعيسى الذي كان ينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، وصار هؤلاء المشركون فرقا أربع ، هذه تقول : أظهر لنا آية نوح ، وهذه تقول : أظهر لنا آية موسى ، وهذه تقول : أظهر لنا آية إبراهيم ، وهذه تقول : أظهر لنا آية عيسى فقال رسول الله (ص) : إنما أنا نذير مبين ، آتيتكم بآية مبينة : هذا القرآن الذي تعجزون أنتم والامم وسائر العرب عن معارضته ، وهو بلغتكم فهو حجة الله وحجة نبيه عليكم ، وما بعد ذلك فليس لي الاقتراح على ربي ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين إلى المقرين بحجة صدقه ، وآية حقه ، وليس عليه أن يقترح بعد قيام الحجة على ربه ما يقترحه عليه المقترحون الذين لا يعلمون هل الصلاح أو الفساد فيما يقترحون؟ فجاء جبرئيل (ع) فقال : يامحمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول : إني ساظهر لهم هذه الآيات ، وإنهم يكفرون بها إلا من أعصمه منهم ، ولكني اريهم زيادة في الاعذار ، والايضاح لحججك ، فقل لهؤلاء المقترحين لآية نوح (ع) : امضوا إلى جبل أبي قبيس فإذا بلغتم سفحه (١٠) فسترون آية نوح (ع) ، فإذا غشيكم الهلاك فاعتصموا بهذا وبطفلين يكونان بين يديه ، وقل للفريق الثاني المقترحين لآية إبراهيم [١]من قبلك مثل نوح خ ل. 7 : امضوا إلى حيث تريدون من ظاهر مكة فسترون آية إبراهيم (ع) في النار ، فإذا غشيكم البلاء [١] فسترون في الهواء امرأة قد أرسلت طرف خمارها فتعلقوا به لتنجيكم من الهلكة وترد عنكم النار ، وقل للفريق الثالث المقترحين لآية موسى 7 : امضوا إلى ظل الكعبة فأنتم سترون آية موسى (ع) ، وسينجيكم هناك عمي حمزة ، وقل للفريق الرابع ورئيسهم أبوجهل : وأنت يا أبا جهل فاثبت عندي ليتصل بك أخبار هؤلاء الفرق الثلاثة ، فإن الآية التي اقترحتها أنت تكون بحضرتي ، فقال أبوجهل للفرق الثلاثة : قوموا فتفرقوا ليتبين لكم باطل قول محمد ، فذهبت الفرقة الاولى إلى جبل أبي فبيس فلما صاروا إلى جانب الجبل نبع الماء من تحتهم ، ونزل من السماء الماء من فوقهم من غير غمامة ولا سحاب وكثر حتى بلغ أفواههم فألجمها وألجأهم إلى صعود الجبل إذ لم يجدوا منجى سواه ، فجعلوا يصعدون الجبل والماء يعلو من تحتهم إلى أن بلغوا ذروته ، وارتفع الماء حتى ألجمهم وهم على قلة الجبل ، وأيقنوا بالغرق إذ لم يكن لهم مفر ، فرأوا عليا (ع) واقفا على متن الماء فوق قلة الجبل ، وعن يمينه طفل ، وعن يساره طفل ، فناداهم علي : خذوا بيدي انجيكم أو بيد من شئتم من هذين الطفلين ، فلم يجدوا بدا من ذلك ، فبعضهم أخذ بيد علي ، وبعضهم أخذ بيد أحد الطفلين ، وبعضهم أخذ بيد الطفل الآخر ، وجعلوا ينزلون بهم من الجبل والماء ينزل وينحط من بين أيديهم حتى أوصلوهم إلى القرار ، والماء يدخل بعضه في الارض ، ويرتفع بعضه إلى السماء حتى عادوا كهيئتهم إلى قرار الارض ، فجاء علي (ع) بهم إلى رسول الله (ص) وهم يبكون و يقولون : نشهد أنك سيد المرسلين ، وخير الخلق أجمعين ، رأينا مثل طوفان نوح (ع) ، [١]في الاحتجاج : فاذ غشيكم النار. وخلصنا هذا وطفلان كانا معه لسنا نراهما الآن ، فقال رسول الله (ص) : أما [١] إنهما سيكونان ، هما الحسن والحسين سيولدان لاخي هذا ، هما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما ، اعلموا أن الدنيا بحر عميق ، ، قد غرق فيها خلق كثير ، وأن سفينة نجاتها آل محمد : علي هذا وولداه اللذان رأيتموهما سيكونان ، وسائر أفاضل أهلي ، فمن ركب هذه السفينة نجا ومن تخلف عنها فرق ، ثم قال رسول الله (ص) : فكذلك الآخرة حميمها ونارها كالبحر ، وهؤلاء سفن امتي يعبرون بمحبيهم وأوليائهم إلى الجنة ، ثم قال رسول الله (ص) : أما سمعت هذا ياباجهل؟ قال : بلى حتى أنظر إلى الفرقة الثانية والثالثة. فجاءت الفرقة الثانية يبكون ويقولون : نشهد أنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، مضينا إلى صحراء ملساء ونحن نتذاكر بيننا قولك ، فنظرنا السماء قد تشققت بجمر النيران تتناثر عنها ، ورأينا الارض قد تصدعت ولهب النيران يخرج منها ، فما زالت كذلك حتى طبقت الارض وملاتها ، ومسنا من شدة حرها حتى سمعنا لجلودنا نشيشا من شدة حرها ، وأيقنا بالاشتواء والاحتراق بتلك النيران ، فبينما نحن كذلك إذ رفع لنا في الهواء شخص امرأة قد أرخت خمارها فتدلى طرفه إلينا بحيث تناله أيدينا ، وإذا مناد من السماء ينادينا : إن أردتم النجاة فتمسكوا ببعض أهداب هذا الخمار فتعلق كل واحد منا بهدبة من أهداب ذلك الخمار فرفعنا في الهواء ونحن نشق جمر النيران ولهبها لا يمسنا شررها ، ولا يؤذينا حرها ، ولا نثقل على الهدبة التي تعلقنا بها ، ولا تنقطع الاهداب في أيدينا على دقتها ، فما زالت كذلك حتى جازت بنا تلك النيران ، [١]ألا خ ل. ثم وضع كل واحد منا في صحن داره سالما معافا ، ثم خرجنا فالتقينا فجئناك عالمين بأنه لا محيص عن دينك ، ولا معدل عنك وأنت أفضل من لجئ إليه ، واعتمد بعد الله إليه ، صادق في أقوالك ، حكيم في أفعالك ، فقال رسول الله (ص) لابي جهل : هذه الفرقة الثانية قد أراهم الله آية إبراهيم 7 [١] ، قال أبوجهل : حتى أنظر الفرقة الثالثة وأسمع مقالتها ، قال رسول الله 9 لهذه الفرقة الثانية لما آمنوا : ياعباد الله إن الله أغاثكم بتلك المرأة أتدرون من هي؟ قالوا : لا ، قال : تلك تكون ابنتي فاطمة ، وهي سيدة النساء ، إن الله تعالى إذابعث الخلائق من الاولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه : يامعشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم فتجوز فاطمة عليه الصراط ، لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرون من أولادهم فإنهم محارمها ، فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدبة من أهداب مرطها ، حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام ، قالوا : وكم فئام واحد يارسول الله؟ قال : ألف ألف وينجون بها من النار . قال : ثم جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون : نشهد يامحمد أنك رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين ، وأن عليا أفضل الوصيين ، وأن آلك أفضل آل النبيين ، و صحابتك خير صحابة المرسلين ، وأن امتك خير الامم أجمعين ، رأينا من آياتك ما لا محيص لنا عنها ، ومن معجزاتك ما لا مذهب لنا سواها ، قال رسول الله (ص) : وما الذي رأيتم؟ قالوا : كنا قعودا في ظل الكعبة نتذاكر أمرك ونهزأ بخبرك وأنك ذكرت أن لك مثل [١]آياته خ ل. وفى المصدر. قد أراهم الله آية. آية موسى 7 [١] ، فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت الكعبة عن موضعها وصارت فوق رؤوسنا فركزنا في مواضعنا ، ولم نقدر أن نريمها ، فجاء عمك حمزة وقال بزج رمحه هكذا تحتها فتناولها واحتبسها على عظمها فوقنا في الهواء ، ثم قال لنا : اخرجوا ، فخرجنا من تحتها ، فقال : ابعدوا ، فبعدنا عنها ، ثم أخرج سنان الرمح من تحتها فنزلت إلى موضعها واستقرت ، فجئناك بذلك مسلمين. فقال رسول الله 9 لابي جهل : هذه الفرقة الثالثة قد جاءتك وأخبرتك بما شاهدت ، فقال أبوجهل : لا أدري أصدق هؤلاء أم كذبوا ، أم حقق لهم ، أم خيل إليهم ، فإن رأيت ما أنا أقترحه عليك من نحو آيات عيسى بن مريم 7 فقد لزمني الايمان بك ، وإلا فليس يلزمني تصديق هؤلاء ، فقال رسول الله (ص) : يا أباجهل فإن كان لا يلزمك تصديق هؤلاء على كثرتهم وشدة تحصيلهم فكيف تصدق بمآثر آبائك وأجدادك ، ومساوي أسلاف أعدائك؟ وكيف تصدق عن الصين والعراق والشام إذا حدثت عنها؟ هل المخبرون عن ذلك إلا دون هؤلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها منهم من الجمع الكثيف الذين لا يجتمعون على باطل يتخر صونه إلا كان بإزائهم من يكذبهم ويخبر بضد إخبارهم؟ ألا وكل فرقة من هؤلاء محجوجون بما [١]من رفع الجبل خ.

الهوامش · 39

[٢]في المصدر : وإنى : وفى نسخة منه : ولقد قصدوه يوما وإنى.ص 239

[٣]بايعت خ ل ، وفى المصدر ، بايعته ، بعث يوم الاثنين.ص 239

[٢]دخر : ذل وصغر.ص 240

[٣]انا لكم خ ل.ص 240

[٤]وقد بلغتكم خ ل.ص 240

[٥]فهو حجة بينة عليكم خ ل صح. وهو الموجود في المصدر والاحتجاج.ص 240

[٦]اقترح عليه كذا أو بكذا : تحكم وساله اياه بالعنف ومن غير روية.ص 240

[٧]في المصدر : فجاءه جبرئيل.ص 240

[٨]اريهم ذلك خ ل ، وهو الموجود في الاحتجاج.ص 240

[٩]الاعذار اما جمع العذر وهو : الغلبة والنجح يقال في الحرب : لمن العذراى الغلبة واما مصدر من باب أعذر : اى رفع عنه اللوم والعذر.ص 240

[١٠]سفح الجبل : أصله وأسفله. عرضه ومضجعه الذى يسفح أى ينصب فيه الماء.ص 240

[٢]طرفى خ ل.ص 241

[٣]ليبين خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 241

[٤]فلما صاروا في الارض.ص 241

[٥]غمام خ ل.ص 241

[٦]ذروة الجبل : أعلاه.ص 241

[٢]وهما خ ل.ص 242

[٣]وكذلك خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 242

[٤]في المصدر : جنتها ونارها كالبحر.ص 242

[٥]أى يعبرون بهم على الصراط ويصلونهم إلى الجنة.ص 242

[٦]الشخص : سواد الانسان وغيره تراه من بعد.ص 242

[٧]نشوف خ ل.ص 242

[٨]جمرها خ ل وهو الموجود في المصدر.ص 242

[٢]إلى الفرقة خ ل.ص 243

[٣]نساء العالمين خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 243

[٤]وألف فئام خ. وهو ايضا موجود في المصدر.ص 243

[٥]ألف ألف من الناس. قال خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 243

[٦]آية مثل خ ل.ص 243

[٢]فركدنا خ ل ، وهو الموجود في المصدر.ص 244

[٣]في المصدر : ولم نقدر أن نرميها :ص 244

[٤]فشال خ ل ، وفى المصدر : فشال. فتناول خ ل.ص 244

[٥]فاستقرت خ ل.ص 244

[٦]لذلك خ ل.ص 244

[٧]صدقوا خ ل.ص 244

[٨]إليهم خ ل.ص 244

[٩]فان رأيت أنا ما أقترحه خ ل وهو الموجود في المصدرين.ص 244

[١٠]الكثيف : الكثير.ص 244

[١١]في المصدر : فيخر صوابه.ص 244

[١٢]محتجون خ ل.ص 244

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 239

View original source