Usul16

Hadith record

bihar-7467

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( جوامع معجزاته 9 ونوادرها ) *

bihar-7467

ج : روي عن موسى بن جعفر 7 ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي :

Show clickable narrator chain

أن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والانجيل و الزبور وصحف الانبياء : وعرف دلائلهم جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول الله (ص) وفيهم علي بن أبي طالب 7 وابن عباس وأبومعبد الجهني محمد ما تركتم لنبي درجة ولا لمرسل فضيلة إلا نحلتموها نبيكم فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ، فكاع مواف القيامة بوزر ولا مطلوب فيها بذنب. قال له اليهودي : فإن هذا إدريس 7 رفعه الله عزوجل مكانا عليا ، وأطعمه من تحف الجنة بعد وفاته. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو افضل من هذا ، إن الله جل ثناؤه قال فيه : « ورفعنا لك ذكرك » فكفى بهذا من الله رفعة ، ولئن اطعم إدريس من تحف الجنة بعد وفاته فإن محمدا (ص) اطعم في الدنيا في حياته بينما يتضور جوعا فأتاه جبرئيل 7 بجام من الجنة فيه تحفة ، فهلل الجام ، وهللت التحفة في يده وسبحا وكبرا وحمدا ، فناولها أهل بيته ففعل الجام مثل ذلك ، فهم أن يناولها بعض أصحابه فتناولها جبرئيل 7 ، فقال له : كلها فإنها تحفة من الجنة أتحفك الله بها ، وإنها لا تصلح إلا لنبي أو وصي نبي ، فأكل (ص) وأكلنا معه ، وإني لاجد حلاوتها ساعتي هذه. قال له اليهودي : فهذا نوح 7 صبر في ذات الله عزوجل ، وأعذر قومه إذ كذب. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) صبر في ذات الله وأعذر قومه إذ كذب وشرد وحصب بالحصى ، وعلاه أبولهب بسلا شاة ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جابيل ملك الجبال أن شق الجبال ، وانته إلى أمر محمد (ص) ، فأتاه فقال له : إني قد امرت لك بالطاعة فإن أمرت أطبقت عليهم الجبال فأهلكتهم بها ، قال (ص) : في كتاب الاحتجاجات : في القيامة ، وفى المصدر : يوم القيامة. إنما بعثت رحمة رب اهد امتي فإنهم لا يعلمون ، ويحك يايهودي إن نوحا لما شاهد غرق قومه رق عليهم رقة القرابة ، وأظهر عليهم شفقة فقال : « رب إن ابني من أهلي » فقال الله تبارك اسمه : « إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح » أراد جل ذكره أن يسليه بذلك ، ومحمد (ص) لما علنت من قومه المعاندة شهر عليهم سيف النقمة ، ولم تدركه فيهم رقة القرابة ، ولم ينظر إليهم بعين مقة. قال له اليهودي : فإن نوحا دعا ربه فهطلت له السماء بماء منهمر . قال له 7 : لقد كان كذلك ، وكانت دعوته دعوة غضب ، ومحمد (ص) هطلت له السماء بماء منهمر رحمة إنه (ص) لما هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة فقالوا له : يا رسول الله احتبس القطر ، واصفر العود ، وتهافت الورق ، فرفع يده المباركة حتى رئي بياض إبطيه ، وما ترى في السماء سحابة فما برح حتى سقاهم الله ، حتى أن الشاب المعجب بشبابه لتهمه نفسه في الرجوع إلى منزله ، فما يقدر من شدة السيل ، فدام اسبوعا فأتوه في الجمعة الثانية فقالوا : يارسول الله لقد تهدمت الجدر ، واحتبس الركب والسفر فضحك (ص) وقال : « هذه سرعة ملالة ابن آدم » ثم قال : « اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم في اصول الشيح ، ومراتع البقع » فرئي حوالي المدينة المطر يقطر قطرا ، وما يقع في المدينة قطرة لكرامته على الله عزوجل. قال له اليهودي : فإن هذا هود قد انتصر الله له من أعدائه بالريح ، فهل فعل بمحمد (ص) شيئا من هذا؟ قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من هذا إن الله عزوجل ذكره انتصر له من أعدائه بالريح يوم الخندق إذ أرسل عليهم ريحا تذرو الحصى ، وجنودا لم يروها فزاد الله تبارك وتعالى محمدا (ص) على هود بثمانية آلاف ملك ، وفضله على هود بأن ريح عاد ريح سخط ، وريح محمد (ص) ريح رحمة قال الله تبارك وتعالى : « يا ايها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ». قال له اليهودي : فإن هذا صالحا أخرج الله له ناقة جعلها لقومه عبرة. قال علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من ذلك ، إن ناقة صالح لم تكلم صالحا ، ولم تناطقه ، ولم تشهد له بالنبوة ، ومحمد 9 بينما نحن معه في بعض غزواته إذا هو ببعير قددنا ثم رغا فأنطقه الله عزوجل فقال : يارسول الله إن فلانا استعملني حتى كبرت ويريد نحري ، فأنا أستعيذ بك منه ، فأرسل رسول الله (ص) إلى صاحبه فاستوهبه منه فوهبه له وخلاه ، ولقد كنا معه فإذا نحن بأعرابي معه ناقة له يسوقها ، وقد استسلم للقطع لما زور عليه من الشهود فنطقت له الناقة فقالت : يارسول الله إن فلانا مني برئ ، وإن الشهود يشهدون عليه بالزور ، وإن سارقي فلان اليهودي. قال له اليهودي : فإن هذا إبراهيم قد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى ، وأحاطت دلالته بعلم الايمان به. قال له 7 : لقد كان كذلك ، واعطي محمد (ص) أفضل من ذلك ، قد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى ، وأحاطت دلالته بعلم الايمان به ، وتيقظ إبراهيم 7 وهو ابن خمس عشرة سنة ، ومحمد (ص) كان ابن سبع سنين ، قدم تجار من النصارى فنزلوا في كتاب الاحتجاجات : قد انتصر. بتجارتهم بين الصفا والمروة ، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته ونعته وخبر مبعثه وآياته 9 ، فقالوا له : ياغلام ما اسمك؟ قال : محمد ، قالوا : ما اسم ابيك؟ قال : عبدالله ، قالوا : ما اسم هذه؟ وأشاروا بأيديهم إلى الارض قال : الارض قالوا : فما اسم هذه؟ وأشاروا بايديهم إلى السماء ، قال : السماء ، قالوا : فمن ربهما؟ قال : الله ، ثم انتهرهم وقال : أتشككونني في الله عزوجل ، ويحك يايهودي لقد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله عزوجل مع كفر قومه ، إذ هو بينهم يستقسمون بالازلام ، ويعبدون الاوثان ، وهو يقول : لا إله إلا الله. قال اليهودي : فإن إبراهيم 7 حجب عن نمرود بحجب ثلاثة . فقال علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) حجب عمن أراد قتله بحجب خمسة فثلاثة بثلاثة ، واثنان فضل ، قال الله عزوجل وهو يصف أمر محمد (ص) فقال : « وجعلنا من بين أيديهم سدا » فهذا الحجاب الاول « ومن خلفهم سدا » فهذا الحجاب الثاني « فأغشيناهم فهم لا يبصرون » فهذا الحجاب الثالث ، ثم قال : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا » فهذا الحجاب الرابع ، ثم قال : « فهي إلى الادقان فهم مقمحون » فهذه حجب خمسة. قال اليهودي : فإن إبراهيم 7 قد بهت الذي كفر ببرهان نبوته. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) أتاه مكذب بالبعث بعد الموت وهو أبي بن خلف الجمحي معه عظم نخر ففركه ، ثم قال : يامحمد « من يحيي العظام و هي رميم » فأنطق الله محمدا بمحكم آياته ، وبهته ببرهان نبوته فقال : « يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم » فانصرف مبهوتا. تقدم تفسيرها في كتاب الاحتجاجات راجع ، قال له اليهودي فإن هذا إبراهيم قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، وكان حزن يعقوب 7 حزنا بعده تلاق ، ومحمد (ص) قبض ولده إبراهيم قرة عينه في حياة منه ، وخصه بالاختبار ليعظم له الادخار فقال 9 : « تحزن النفس ويجزع القلب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول ما يسخط الرب » في كل ذلك يؤثر الرضا عن الله عز ذكره ، والاستسلام له في جميع الفعال. فقال له اليهودي : فإن هذا يوسف قاسى مرارة الفرقة ، وحبس في السجن توقيا للمعصية ، فالقي في الجب وحيدا. قال له على 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) قاسى مرارة الغربة ، وفارق الاهل 9 سورة البقرة والمائدة بالانجيل ، وطواسين وطه ونصف المفصل والحواميم بالتوراة ، واعطي نصف المفصل والتسابيح بالزبور ، واعطي سورة بني إسرائيل وبراءة بصحف إبراهيم 7 وصحف موسى 7 وزاد الله عز ذكره محمدا (ص) السبع الطوال ، وفاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم ، واعطي الكتاب والحكمة. قال له اليهودي : فإن موسى 7 ناجاه الله عزوجل على طور سيناء. قال له علي 7 : لقد كان كذلك. ولقد أوحى الله عزوجل إلى محمد (ص) عند سدرة المنتهى ، فمقامه في السماء محمود ، وعند منتهى العرش مذكور. قال له اليهودي : فلقد ألقى الله على موسى 7 محبة منه. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ولقد أعطى الله محمدا (ص) ما هو أفضل منه ، لقد ألقى الله عزوجل عليه محبة منه ، فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عزوجل به الشهادة ، فلا تتم الشهادة إلا أن يقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ينادى به على المناير ، فلا يرفع صوت بذكر الله عزوجل إلا رفع بذكر محمد 9 معه. قال له اليهودي : فلقد أوحى الله إلى ام موسى لفضل منزلة موسى 7 عند الله عزوجل. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ولقد لطف الله جل ثناؤه لام محمد (ص) بأن أوصل إليها اسمه حتى قالت : أشهد والعالمون أن محمدا رسول الله منتظر قال الطريحى في مجمع البحرين : المفصل سمى به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور وقيل لقصر سوره ، واختلف في اوله فقيل من سورة ق ، وقيل : من سورة محمد ، وقيل : من سورة الفتح ، وعن النووى مفصل القرآن من محمد ، وقصاره من الضحى إلى آخره ، ومطولاته إلى عم ، ومتوسطاته إلى الضحى ، وفى الخبر المفصل ثمان وستون سورة انتهى أقول : والسبع الطوال على المشهور من البقرة إلى الاعراف ، والسابعة سورة يونس ، أو الانفال وبراءة جميعا ، لانهما سورة عند بعض والمراد هنا ما يبقى بعد اسقاط البقرة والمائدة وبراءة قاله المصنف. وشهد الملائكة على الانبياء أنهم أثبتوه في الاسفار [١] ، وبلطف من الله عزو جل ساقه إليها ، ووصل إليها اسمه لفضل منزلته عنده حتى رأت في المنام أنه قيل لها : إن ما في بطنك سيد ، فإذا ولدته فسميه محمدا ، فاشتق الله له اسما من أسمائه ، فالله محمود ، وهذا محمد. قال له اليهودي : فإن هذا موسى بن عمران 7 قد أرسله الله إلى فرعون و أراه الآية الكبرى. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد أرسله إلى فراعنة شتى ، مثل أبي جهل ابن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبي بن خلف ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، و العاص بن وائل السهمي ، والاسود بن عبد يغوث الزهري ، والاسود بن المطلب ، والحارث ابن الطلاطلة ، فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى تبين لهم أنه الحق. قال له اليهودي : لقد انتقم الله لموسى 7 من فرعون. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد (ص) من الفراعنة ، فأما المستهزؤون فقد قال الله عزوجل : « إنا كفيناك المستهزئين » فقتل الله خمستهم ، كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، فأما الوليد بن المغيرة فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق فأصابه شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد. وأما العاص بن وائل فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد. [١]الاسفار جمع السفر بالكسر فالسكون : التوراة. وأما الاسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل بشجرة فأتاه جبرئيل 7 فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع عني هذا ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك فقتله وهو يقول : قتلني رب محمد. وأما الاسود بن المطلب فإن النبي 9 دعا عليه أن يعمي الله بصره ، وأن يثكله ولده ، فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل 7 بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمى وبقي حتى أثكله الله ولده. وأما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم [١] فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث ، فغضبوا عليه فقتلوه ، وهو يقول : قتلني رب محمد. وروي أن الاسود بن الحارث أكل حوتا مالحا فأصابه العطش ، فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله (ص) ، فقالوا له : يامحمد ننتظر بك إلى الظهر ، فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل النبي 9 منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم ، فأتاه جبرئيل عليه عن الله ساعته فقال له : يامحمد السلام يقرأ عليك السلام ، وهو يقول : « اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين » يعني أظهر أمرك لاهل مكة ، وادعهم إلى الايمان. قال : ياجبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له : « إنا كفيناك المستهزئين ». قال : ياجبرئيل كانوا الساعة بين يدي ، قال : قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك ، و أما بقيتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسيف ، وهزم الله الجمع وولوا الدبر. [١]السموم : الريح الحارة. قال له اليهودي : فإن هذا موسى بن عمران 7 قد اعطي العصا ، فكانت تتحول ثعبانا. قال له 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من هذا إن رجلا كان يطالب أباجهل بن هشام بدين ثمن جزور قد اشتراه ، فاشتغل عنه وجلس يشرب ، فطلبه الرجل فلم يقدر عليه ، فقال له بعض المستهزئين : من تطلب؟ قال : عمرو بن هشام ـ يعني أباجهل ـ لي عليه دين ، قال : فأدلك على من يستخرج الحقوق؟ قال : نعم ، فدله على النبي (ص) ، وكان أبوجهل يقول : ليت لمحمد إلي حاجة فأسخر به وأرده ، فأتى الرجل النبي (ص) فقال له : يامحمد بلغني أن بينك وبين عمرو بن هشام حسن [١] ، وأنا أستشفع بك إليه ، فقام معه رسول الله (ص) فأتى بابه فقال له : قم يا أباجهل فأد إلى الرجل حقه ، وإنما كناه أباجهل ذلك اليوم ، فقام مسرعا حتى أدى إليه حقه ، فلما رجع إلى مجلسه قال له بعض أصحابه : فعلت ذلك فرقا من محمد ، قال : ويحكم أعذروني ، إنه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالا بأيديهم حراب تتلالا ، وعن يساره ثعبانان تصطك أسنانهما ، وتلمع النيران من أبصارهما ، لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني ، ويقضمني الثعبانان ، هذا أكبر مما اعطي موسى 7 ، ثعبان بثعبان موسى 7 ، وزاد الله محمدا (ص) ثعبانا وثمانية أملاك معهم الحراب ، ولقد كان النبي (ص) يؤذي قريشا بالدعاء ، فقام يوما فسفه أحلامهم ، وعاب دينهم و ، شتم أصنامهم ، وضلل آباءهم ، فاغتموا من ذلك غما شديدا ، فقال أبوجهل : والله للموت خير لنا من الحياة ، فليس فيكم معاشر قريش أحد يقتل محمدا (ص) فيقتل به؟ فقالوا له : لا ، قال : فأنا أقتله ، فإن شاءت بنو عبدالمطلب قتلوني به ، وإلا تركوني ، قالوا : إنك [١]هكذا في الاصل وهو خبران واسمه : البين بمعنى الصداقة فليس بظرف وفيه : حسنا ظ و خشن خ ل وفى المصدر : حسن صداقة. إن فعلت ذلك اصطنعت إلى أهل الوادي معروفا لا تزال تذكر به ، قال : إنه كثير السجود حول الكعبة ، فإذا جاء وسجد أخذت حجرا فشدخته به ، فجاء رسول الله (ص) فطاف بالبيت اسبوعا ثم صلى وأطال السجود ، فأخذ أبوجهل حجرا فأتاه من قبل رأسه ، فلما أن قرب منه أقبل فحل من قبل رسول الله (ص) فاغرا فاه [١] نحوه ، فلما أن رآه أبوجهل فزع منه. وارتعدت يده ، وطرح الحجر فشدخ رجله ، فرجع مدمى متغير اللون يفيض عرقا ، فقال له أصحابه : ما رأينا كاليوم ، قال : ويحكم أعذروني ، فإنه أقبل من عنده فحل فاغرا فاه فكاد يبلعني ، فرميت بالحجر فشدخت رجلي. قال له اليهودي : فإن موسى 7 قد اعطى اليد البيضاء ، فهل فعل بمحمد شئ من هذا؟. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من هذا ، إن نورا كان يضئ عن يمينه حيثما جلس ، وعن يساره أينما جلس ، وكان يراه الناس كلهم. قال له اليهودي : فإن موسى 7 قد ضرب له في البحر طريق ، فهل فعل بمحمد شئ من هذا؟. فقال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من هذا ، خرجنا معه إلى حنين فإذا نحن بواد يشخب فقدرناه فإذا هو أربع عشرة قامة ، فقالوا : يارسول الله العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا ، كما قال أصحاب موسى : إنا لمدكون ، فنزل رسول الله (ص) ثم قال : « اللهم إنك جعلت لكل مرسل دلالة ، فأرني قدرتك » و ركب صلوات الله عليه وآله فعبرت الخيل لا تندى حوافرها ، والابل لا تندى أخفافها [١]فغر فاه : فتحه. فرجعنا فكان فتحنا [١]. قال له اليهودي : فإن موسى 7 قد اعطي الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) لما نزل الحديبية وحاصره أهل مكة قد اعطي أفضل من ذلك ، وذلك أن أصحابه شكوا إليه الظماء وأصابهم ذلك حتى التقت خواصر الخيل ، فذكروا له ذلك ، فدعا بركوة يمانية ، ثم نصب يده المباركة فيها فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل رواء وملانا كل مزادة وسقاء ولقد كنا معه بالحديبية وإذا ثم قليب جافة ، فأخرج 9 سهما من كنانته فناوله البراء بن عازب فقال له : اذهب بهذا السهم إلى تلك القليب الجافة فاغرسه فيها ، ففعل ذلك فتفجرت منه اثنتا عشرة عينا من تحت السهم ، ولقد كان يوم الميضأة عبرة وعلامة للمنكرين لنبوته ، كحجر موسى 7 حيث دعا بالميضأة فنصب يده فيها ، ففاضت بالماء وارتفع حتى توضأ منه ثمانية آلاف رجل؟ وشربوا حاجتهم ، و سقوا دوابهم؟ وحملوا ما أرادوا. قال له اليهودي : فإن موسى 7 قد اعطي المن والسلوى ، فهل فعل بمحمد نظير هذا؟. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من هذا ، إن الله عزوجل أحل له الغنائم ولامته ، ولم تحل لاحد قبله ، فهذا أفضل من المن و السلوى ، ثم زاده أن جعل النية له ولامته عملا صالحا ، ولم يجعل لاحد من الامم [١]فكان فتحا خ ل ، وفى كتاب الاحتجاجات : فكان فتحنا فتحا. ذلك قبله ، فإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت له عشر. قال له اليهودي : فإن موسى 7 قد ظلل عليه الغمام. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، وقد فعل ذلك لموسى 7 في التيه ، واعطي محمد (ص) أفضل من هذا ، إن الغمامة كانت تظلله من يوم ولد إلى يوم قبض في حضره و أسفاره ، فهذا أفضل مما اعطي موسى 7. قال له اليهودي : فهذا داود 7 قد ألان الله حراء إذ تحرك الجبل فقال له : قر فليس عليك السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ، فدنا بالعلم فتدلى ، فدلي له من الجنة رفرف أخضر ، وغشى النور بصره ، فرأى عظمة ربه عزوجل بفؤاده ، ولم يرها بعينه ، فكان قاب قوسين بينها وبينه أو أدنى ، فأوحى فقال النبي (ص) : اللهم إذ أعطيتني ذلك فزدني ، فقال الله تعالى له : سل ، قال : « ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا » يعني بالاصر الشدائد التي كانت على من كان قبلنا ، فأجابه الله إلى ذلك ، فقال تبارك اسمه : قد رفعت عن امتك الآصار التي كانت على الامم السالفة ، كنت لا أقبل صلاتهم إلا في بقاع من الارض معلومة الامم السالفة إذا هم أحدهم بسيئة ثم لم يعملها لم تكتب عليه ، وإن عملها كتبت عليه سيئة ، وإن امتك إذا هم أحدهم بسيئة ثم لم يعملها كتبت له حسنة ، وهذه من الآصار التي كانت عليهم ، فرفعت ذلك عن امتك ، وكانت الامم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وجعلت توبتهم من الذنوب أن حرمت عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم وقد رفعت ذلك عن امتك ، وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم ، وجعلت عليهم ستورا كثيفة ، و قبلت توبتهم بلا عقوبة ، ولا اعاقبهم بأن أحرم عليهم أحب الطعام إليهم ، وكانت الامم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد مأة سنة أو ثمانين سنة أو خمسين سنة ثم لا أقبل توبته دون أن اعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، فرفعتها عن امتك وإن الرجل من امتك ليذنب عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة أو مأة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كله. فقال النبي (ص) : اللهم إذ أعطيتنى قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ولقد اعطي محمد (ص) أفضل من هذا ، إن الشياطين سخرت لسليمان 7 وهي مقيمة على كفرها ، وقد سخرت لنبوة محمد (ص) الشياطين بالايمان ، فأقبل إليه الجن التسعة من أشرافهم من جن نصيبين واليمن من بني عمرو بن عامر وكان أمينا صدوقا حليما ، وكان يواصل صوم الاسبوع والاقل والاكثر ، فيقال له في ذلك فيقول : « إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني » وكان يبكي 9 حتى يبتل مصلاه ، خشية من الله عزوجل من غير جرم. قال له اليهودي : فإن هذا عيسى بن مريم 7 يزعمون أنه تكلم في المهد صبيا. قال له على 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) سقط من بطن امه واضعا يده اليسرى على الارض ، ورافعا يده اليمنى إلى السماء ، يحرك شفتيه بالتوحيد ، وبدا من فيه نور رأى أهل مكة منه قصور بصرى [١] من الشام وما يليها ، والقصور الحمر من أرض اليمن وما يليها ، والقصور البيض من إصطخر وما يليها ، ولقد أضاءت الدنيا ليلة ولد النبي (ص) حتى فزعت الجن والانس والشياطين ، وقالوا : حدث في الارض حدث ، ولقد رئيت الملائكة ليلة ولد تصعد وتنزل وتسبح وتقدس ، وتضطرب النجوم وتتساقط ، علامة لميلاده ، ولقد هم إبليس بالظعن في السماء لما رأى من الاعاجيب في تلك الليلة ، وكان له مقعد في السماء الثالثة ، والشياطين يسترقون السمع ، فلما رأوا الاعاجيب أرادوا أن يسترقوا السمع فإذا هم قد حجبوا من السماوات كلها ، ورموا بالشهب دلالة لنبوته (ص). قال له اليهودي : فإن عيسى يزعمون أنه قد أبرأ الاكمه والابرص بإذن الله عزوجل. فقال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) أبرأ ذا العاهة من عاهته ، فبينما هو جالس (ص) إذ سأل عن رجل من أصحابه ، فقالوا : يارسول الله أنه قد صار من البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فأتاه (ص) فإذا هو كهيئة الفرخ من شدة البلاء ، فقال : قد كنت تدعو في صحتك دعاء؟ قال : نعم ، كنت ، أقول : يارب أيما عقوبة أنت معاقبي [١]بصرى بالضم : من أعمال دمشق ، وهى قصبة كورة حوران. بها في الآخرة فعجلها لي في الدنيا. فقال له النبي 9 : ألا قلت : « اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » فقالها [١] فكأنما نشط من عقال ، وقام صحيحا وخرج معنا ، ولقد أتاه رجل من جهينة أجذم يتقطع من الجذام ، فشكا إليه (ص) فأخذ قدحا من ماء فتفل فيه ، ثم قال : امسح به جسدك ، ففعل فبرئ حتى لم يوجد فيه شئ ، ولقد أتى العربي أبرص فتفل من فيه عليه فما قام من عنده إلا صحيحا ، ولئن زعمت أن عيسى 7 أبرأ ذوي العاهات من عاهاتهم فإن محمدا 9 بينما هو في بعض أصحابه إذا هو بامرئة فقالت : يارسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلما أتيته بطعام وفع عليه التثاؤب ، فقام النبي (ص) وقمنا معه ، فلما أتيناه قال له : جانب ياعدو الله ولي الله فأنا رسول الله ، فجانبه الشيطان فقام صحيحا وهو معنا في عسكرنا ، ولئن زعمت أن عيسى 7 أبرأ العميان فإن محمدا (ص) قد فعل ما هو أكثر من ذلك ، إن قتادة بن ربعي كان رجلا صبيحا ، فلما أن كان يوم احد أصابته طعنة في عينه ، فبدرت [٥] حدقته فأخذها بيده ، ثم أتى بها النبي (ص) فقال : يارسول الله إن امرأتي الآن تبغضني ، فأخذها رسول الله (ص) من يده ، ثم وضعها مكانها ، فلم تكن تعرف إلا بفضل حسنها ، وفضل ضوئها على العين الاخرى. ولقد جرح عبدالله ابن عتيك وبانت يده يوم ابن أبي الحقيق ، فجاء إلى النبي (ص) ليلا ، فمسح عليه يده [٦] ، فلم تكن تعرف من اليد الاخرى. [١]في المصدر : فقالها الرجل.

الهوامش · 62

[١]القوم عنه. فقال علي بن أبي طالب 7 : نعم ، ما أعطى الله عزوجل نبيا درجة ولا مرسلا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد (ص) وزاد محمدا 9 على الانبياء أضعافا مضاعفة. فقال له اليهودي فهل أنت مجيبي؟ قال له : نعم ، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله (ص) ما يقر الله به أعين المؤمنين ، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله ، إنه (ص) كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال : « ولا فخر » وأنا أذكر لك فضائله غير مزرص 274

[٢]الشرح : ٤.ص 275

[٣]أى يتلوى من وجع الجوع.ص 275

[٤]في المصدر : بسلا ناقة وشاة أقول : السلى : جلدة يكون فيها الولد في بطن أمه واذا انقطع في البطن هلكت الام والولد.ص 275

[٥]قد ذكرنا في كتاب الاحتجاجات أن مكان جابيل في نسخة من الكتاب : حامل ، وفى اخرى جاجائيل ، وفى ثالثة : حبابيل.ص 275

[٦]في المصدر وفى نسخة من كتاب الاحتجاجات فان امرت أن الطبق.ص 275

[١]هود ٤٥.ص 276

[٢]هود : ٤٦.ص 276

[٣]في المصدر : لما غلبت عليه من قومه المعاندة.ص 276

[٤]هطل المطر : نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر والمنهمر : الغزير ، أى ماء شديد الانصاب سريع التهطال.ص 276

[٥]في المصدر : وذلك أنه 7.ص 276

[٦]أى تساقطت.ص 276

[٢]الاحزاب : ٩.ص 277

[٣]رغا البعير : صوت وضج.ص 277

[٤]زور عليه : قال عليه : الزور.ص 277

[٢]يس : ٩.ص 278

[٣]الاسراء : ٤٥.ص 278

[٤]يس : ٨ص 278

[٥]نخر العظم : بلى وتفتت ، فهو ناخر ونخر ، فرك الشئ : حكه حتى تفتت.ص 278

[٦]يس : ٧٨ و ٧٩.ص 278

[١]جذ أصنام قومه غضبا لله عزوجل قال له على 7 : لقد كان كذلك ومحمد (ص) قد نكس عن الكعبة ثلاثمأة وستين صنما ، ونفاها من جزيرة العرب ، وأذل من عبدها بالسيف. قال له اليهودي : فإن هذا إبراهيم قد أضجع ولده وتله للجبينص 279

[١]والاولاد والمال مهاجرا من حرم الله تعالى وأمنه ، فلما رأى الله عزوجل كأبته و استشعارهص 280

[٢]في المصدر : وأوصل.ص 282

[٣]في المصدر : فالله المحمود.ص 282

[٤]في المصدر : والحارث بن أبى الطلالة وكذا فيما يأتى والموجود في مجمع البيان والسيرة لابن هشام ايضا الحارث بن الطلاطلة مثل المتن وفى المحبر والمنمق للبغدادى الحارث بن قيس بن عدى الكعبى ولعل ذلك نسبة إلى الاب والاول إلى الام.ص 282

[٥]الحجر : ٩٥.ص 282

[٦]أى فتدحرج.ص 282

[٢]في المصدر : فأتاه جبرئيل من الله من ساعته. وفى كتاب الاحتجاجات : عن الله ساعته.ص 283

[٣]الحجر : ٩٤.ص 283

[٤]الحجر : ٩٥.ص 283

[٥]في المصدر : وأما بقية الفراعنة.ص 283

[٢]في المصدر : وانما كناه بأبى جهل.ص 284

[٣]أى خوفا وفزعا منه.ص 284

[٤]في المصدر : ثعبانين.ص 284

[٥]أى يشقوا.ص 284

[٦]سفه الرجل : نسبه إلى السفه. الاحلام : العقول.ص 284

[٢]في المصدر : ما رأيناك كاليوم.ص 285

[٣]في المصدر وكتاب الاحتجاجات : يبتلعنى.ص 285

[٤]أى يسيل.ص 285

[٥]أى لا تبتل.ص 285

[٢]في المصدر وكتاب الاحتجاجات : قد اعطى ما هو أفضل من ذلك.ص 286

[٣]صدر عن الماء : رجع عنه.ص 286

[٤]المزادة : ما يوضع فيه الزاد.ص 286

[٥]القليب : البئر وقيل : البئر القديمة.ص 286

[٦]الميضأة والميضاءة : الموضع يتوضأ فيه. المطهرة يتوضأ منها.ص 286

[٧]في المصدر : ثم زاده أن جعل النية له ولامته بلا عمل عملا صالحا.ص 286

[١]عزوجل له الحديد ، فعمل منه الدروع. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد اعطي ما هو أفضل منه ، إنه لين الله عزوجل له الصم الصخور الصلاب ، وجعلهاص 287

[١]إلا نبي وصديق شهيد ، فقر الجبل مجيبا لامره ، ومنتهيا إلى طاعته ، ولقد مررنا معه بجبل وإذا الدموع تخرج من بعضه ، فقال لهص 288

[١]إلى عبده ما أوحى ، فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة قوله : « لله ما في السموات وما في الارض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير » وكانت الآية قد عرضت على الانبياء من لدن آدم 7 إلى أن بعث الله تبارك اسمه محمدا ، وعرضت على الامم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله 9 وعرضها على امته فقبلوها ، فلما رأى الله تبارك وتعالى منهم القبول علم أنهم لا يطيقونها ، فلما أن صار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه ، فقال : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربه » فأجاب 9 مجيبا عنه وعن امته فقال : « والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله » فقال جل ذكره : لهم الجنة ، والمغفرة علي إن فعلوا ذلك ، فقال النبي (ص) : أما إذ فعلتص 289

[١]اخترتها لهم وإن بعدت ، وقد جعلت الارض كلها لامتك مسجدا وطهورا ، فهذه من الآصار التي كانت على الامم قبلك فرفعتها عن امتك ، وكانت الامم السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوها من أجسادهم ، وقد جعلت الماء لامتك طهورا ، فهذه من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن امتك ، وكانت الامم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت عليه نارا فأكلته ، فرجع مسرورا ، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مثبوراص 290

[١]ذلك كله فزدني ، قال : سل ، قال : « ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به » قال تبارك اسمه : قد فعلت ذلك بامتك ، وقد رفعت عنهم عظمص 291

[١]من الاحجةص 292

[٧]، وإنه كان يبكي من غير ذنب ، وكان يواصل الصوم. قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) اعطي ما هو أفضل من هذا ، إن يحيى بن زكريا ، كان في عصر لا أوثان فيه ولا جاهلية ، ومحمد (ص) اوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الاوثان ، وحزب الشيطان ، ولم يرغب لهم في صنم قط ، ولم ينشط لاعيادهم ولم ير منه كذب قط 9. [١]في المصدر : فأقبل اليه من الجن التسعة من أشرافهم ، واحد من جن نصيبين ، والثمان من بنى عمرو بن عامر.ص 292

[٧]والحكم : الفهم خ ل صح.ص 292

[٢]علامات خ ل.ص 293

[٣]في المصدر وكتاب الاحتجاجات : ومحمد اعطى ما هو أفضل من ذلك ، أبرأ إه.ص 293

[٤]في المصدر : الذى لا ريش عليه.ص 293

[٢]أعرابى خ ل ، وفى المصدر : ولقد اتى النبى باعرابى أبرص.ص 294

[٣]أى باعد عن ولى الله والتثاؤب : فتح الفم واسعا مسترخيا من غير قصد او هو التثاوب : رجع المأكول والمشروب بلا ريث.ص 294

[٤]في المصدر : قد فعل أكبر من ذلك.ص 294

[٥]في المصدر : فندرت بالنون من ندر الشئ : سقط من جوف شئ فظهر ، من موضعه : زال.ص 294

[٦]في المصدر : وبانت يده يوم حنين فجاء إلى النبى 9 يمسح عليه يده.ص 294

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 273

View original source