Usul16

Hadith record

bihar-7476

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( جوامع معجزاته 9 ونوادرها ) *

bihar-7476

م : لما نزلت هذه الآية : « ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة » في حق اليهود والنواصب قالوا له : يا محمد زعمت أنه ما في قلوبنا شئ من مواساة الفقراء ، ومعاونة الضعفاء والنفقة في إبطال الباطل ، وإحقاق الحق ، وأن الاحجار ألين من قلوبنا ، وأطوع لله منا ، وهذه الجبال بحضرتنا فهلم بنا إلى بعضها فاستشهده على تصديقك وتكذيبنا ، فإن نطق بتصديقك فأنت المحق ، يلزمنا اتباعك ، وإن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يرد جوابك فاعلم أنك المبطل في دعواك ، المعاند لهواك ، فقال رسول الله (ص) نعم هلموا بنا إلى أيها شئتم فأستشهده ليشهد لي عليكم ، فخرجوا إلى أوعر جبل رأوه ، فقالوا ، يا محمد هذا الجبل فاستشهده ، فقال رسول الله (ص) للجبل : إني أسألك بجاه محمد وآله الطيبين ، الذين بذكر أسمائهم خفف الله العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على تحريكه وهم خلق كثير لا يعرف عددهم إلا الله [١] عزوجل ، وبحق محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم تاب الله على آدم 7 وغفر خطيئته وأعاده إلى مرتبته ، وبحق محمد وآله الطيبين الذين بذكر أسمائهم وسؤال الله بهم رفع إدريس 7 في الجنة مكانا عليا ، لما شهدت لمحمد بما أودعك الله بتصديقه على هؤلاء اليهود في ذكر قساوة قلوبهم ، وتكذيبهم في جحدهم لقول محمد رسول الله ، فتحرك الجبل وتزلزل وفاض عنه الماء ونادى : يا محمد أشهد أنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلائق أجمعين ، وأشهد أن قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة ، لا يخرج منها خير ، كما قد يخرج من الحجارة الماء سيلا أو تفجرا ، وأشهد أن هؤلاء كاذبون عليك فيما به يقذفونك من الفرية على رب العالمين. ثم قال رسول الله (ص) : وأسألك أيها الجبل ، أأمرك الله تعالى بطاعتي فيما ألتمسه منك بجاه محمد وآله الطيبين الذين بهم نجى الله تعالى نوحا 7 من الكرب العظيم ، وبرد الله النار على إبراهيم 7 وجعلها عليه سلاما ، ومكنه في جوف النار على سرير وفراش وثير ، لم ير ذلك الطاغية مثله لاحد من ملوك الارض أجمعين ، فأنبتت حواليه من [١]غير الله خ ل.

الهوامش · 6

[٢]في المصدر : وجحدهم.ص 336

[٣]الخلق خ ل.ص 336

[٤]في المصدر : أو تفجيرا.ص 336

[٥]يقرفونك خ ل.ص 336

[٦]في المصدر : وجعلها عليه بردا وسلاما.ص 336

[٧]من حواليه خ ل.ص 336

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 17, Page 335

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٦ — Usul16