ل : القطان : عن عبدالرحمن بن محمد الحسني ، عن محمد بن علي الخراساني عن سهل بن صالح العباسي ، عن أبيه ، وإبراهيم بن عبدالرحمن الابلي ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
أن أميرالمؤمنين 7 قال ليهودي من يهود الشام وأحبارهم فيما أجابه عنه من جواب مسائله : فأما المستهزؤون فقال الله عزوجل له : « إنا كفيناك المستهزئين » فقتل الله خمستهم ، قد قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، أما الوليد بن المغيرة فإنه مر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه في الطريق ، فأصابته شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجته له إلى كدافتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما الاسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة ومعه غلام له فاستظل بشجرة تحت كدا ، فأتاه جبرئيل 7 فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع هذا عني ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك فقتله ، وهو يقول : قتلني رب محمد. قال الصدوق رحمة الله عليه : ويقال في خبر آخر في الاسود قول آخر ، يقال : إن النبي 9 كان قد دعا عليه أن يعمي الله بصره ، وأن يثكله ولده ، فلما كان في ذلك اليوم جاء حتى صار إلى كدافأتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي [١]تفسير القمى : ٣٥٣ و ٣٥٤. حتى أثكله الله عزوجل ولده يوم بدر ثم مات ، وأما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث ، فغضبوا عليه فقتلوه ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما الاسود بن الحارث فإنه أكل حوتا مالحا فأصابه العطش[١] فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله 9 فقالوا له : يا محمد ننتظر بك الظهر ، فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل النبي (ص) منزله فأغلق عليه بابه مغتما بقولهم ، فأتاه جبرئيل 7 ساعته فقال له : يا محمدالسلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : « فاصدع بما تؤمر » يعني أظهر أمرك لاهل مكة وادع « وأعرض عن المشركين » قال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له : « إنا كفيناك المستهزئين » قال : يا جبرئيل كانوا عندي الساعة بين يدي ، فقال : قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك. قال الصدوق ; : والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة.
الهوامش · 1⌄
[٢]الخصال ١ : ١٣٤ و ١٣٥.ص 56