(باب ٨) *(معجزاته 9 في كفاية شر الاعداء)* الايات : البقرة « ٢ » : فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ١٣٧. المائدة « ٥ » : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ١١. الحجر « ١٥ » : كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين ٩٠ و ٩١. وقال تعالى : إنا كفيناك المستهزئين * الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ٩٥ و ٩٦. النحل « ١٦ » : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون * ولقد جائهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون ١١٢ و ١١٣. [١]عمشت عينه : ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الاوقات فهو اعمش ، وحمشت ساقه : دقت فهو أحمش. وهما كنايتان عن الصغر.
تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « فسيكفيكهم الله » : وعد الله سبحانه رسوله بالنصرة وكفاية من يعاديه من اليهود والنصارى الذين شاقوه ، وفي هذا دلالة بينة على نبوته وصدقه 9[١]. وفي قوله تعالى : « إذهم قوم » : اختلف فيمن بسط إليهم الايدي على أقوال : أحدها : أنهم اليهود ، هموا بأن يفتكوا بالنبي 9 ، وهم بنو النضير ، دخل رسول الله (ص) مع جماعة من أصحابه عليهم وكانوا قد عاهدوه على ترك القتال ، و على أن يعينوه في الديات ، فقال 9 : رجل من أصحابي أصاب رجلين معهما أمان مني ، فلزمني ديتهما ، فاريد أن تعينوني ، فقالوا : نعم أجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا ، وهموا بالفتك بهم ، فآذن الله رسوله فأطلع النبي 9 أصحابه على ذلك وانصرفوا ، وكان ذلك إحدى معجزاته ، عن مجاهد وقتادة وأكثر المفسرين. وثانيها : أن قريشا بعثوا رجلا ليفتك بالنبى 9 فدخل عليه وفي يده سيف مسلول ، فقال له : أرنيه ، فأعطاه إياه ، فلما حصل في يده قال : ما الذي يمنعني من قتلك؟ قال : الله يمنعك ، فرمى السيف وأسلم ، واسم الرجل عمرو بن وهب الجمحي ، [١]مجمع البيان ١ : ٢١٨. بعثه صفوان بن أمية ليغتاله بعد بدر ، وكان ذلك سبب إسلام عمرو بن وهب عن الحسن. وثالثها : أن المعني بذلك ما لطف الله للمسلمين من كف أعدائهم عنهم حين هموا باستئصالهم بأشياء شغلهم بها من الامراض والقحط وموت الاكابر وهلاك المواشي وغير ذلك من الاسباب التي انصرفوا عندها من قتل المؤمنين عن الجبائي. ورابعها : ماقاله الواقدي : إن رسول الله 9 غزا جمعا من بنى ذبيان ومحارب بذي أمر فتحصنوا برؤوس الجبال ، ونزل رسول الله (ص) بحيث يراهم ، فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة واضطجع تحته والاعراب ينظرون إليه ، فجاء سيدهم دعثور بن الحارث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا ، فقال : يا محمد من يمنعك مني اليوم؟ فقال : الله ، فدفع جبرئيل في صدره ، ووقع السيف من يده ، فأخذه رسول الله 9 وقام على رأسه وقال : من يمنعك مني اليوم؟ فقال : لا أحد ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فنزلت الآية ، وعلى هذا فيكون تخليص النبي 9 مما هموا به نعمة على المؤمنين من حيث أن مقامه بينهم نعمة عليهم[١]. وقال في قوله تعالى : « كما أنزلنا على المقتسمين » قيل : فيه قولان : أحدهما : أن معناه أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا على المقتسمين ، وهم اليهود والنصارى « الذين جعلوا القرآن عضين » جمع عضة ، وأصله عضوة ، فنقصت الواو ، و التعضية : التفريق : أي فرقوه وجعلوه أعضاء كأعضاء الجزور ، فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه ، وقيل : سماهم مقتسمين لانهم اقتسموا كتب الله فآمنوا ببعضها ، وكفروا ببعضها. والآخر : أن معناه أني انذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طريق مكة يصدون عن رسول الله (ص) والايمان به ، قال مقاتل : وكانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم يقولون لمن أتى مكة : لا تغتروا بالخارج منا ، و المدعي للنبوة ، فأنزل الله بهم عذابا فماتوا شر ميتة ، ثم وصفهم فقال : « الذين جعلوا [١]مجمع البيان ٣ : ١٦٩ و ١٧٠. القرآن عضين » جزءا جزءا[١] فقالوا : سحر ، وقالوا : أساطير الاولين ، وقالوا : مفترى عن ابن عباس. وفي قوله تعالى : « إنا كفيناك المستهزئين » أي كفيناك شر المستهزئين واستهزائهم بأن أهلكناهم ، وكانوا خمسة نفر من قريش : العاص بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، وأبو زمعة وهو الاسود بن المطلب ، والاسود بن عبد يغوث ، والحارث بن قيس ، عن ابن عباس وابن جبير ، وقيل : كانوا ستة رهط عن محمد بن ثور ، وسادسهم : الحارث بن الطلاطلة ، و امه غيطلة ، قالوا : وأتى جبرئيل النبي 9 والمستهزؤون يطوفون بالبيت ، فقام جبرئيل ورسول الله إلى جنبه ، فمر به الوليد بن المغيرة المخزومي فأومأ بيده إلى ساقه ، فمر الوليد على كأنه مصحف فيتن لخزاعة وهو يجر ثيابه ، فتعلقت بثوبه شوكة فمنعه الكبر أن يخفض رأسه فينزعها ، وجعلت تضرب ساقه فخدشته فلم يزل مريضا حتى مات ، ومر به العاص بن وائل السهمي فأشار جبرئيل إلى رجله فوطئ العاص على شبرقة فدخلت في أخمص رجله ، فقال : لدغت ، فلم يزل يحكها حتى مات ، ومر به الاسود بن المطلب ابن عبد مناف فأشار إلى عينه فعمى ، وقيل : رماه بورقة خضراء فعمى ، وجعل يضرب رأسه على الجدار حتى هلك ، ومر به الاسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى فمات [١]في المصدر : جزأوه أجزاء.
الهوامش · 6⌄
[٢]فتك به : بطش به أو قتله على غفلة.ص 46
[٣]في المصدر : فآذن الله به رسوله.ص 46
[٢]مجمع البيان ٦ : ٣٤٤ وص 48
[٣]في المصدر : عيطلة بالعين المهملة.ص 48
[٤]في المصدر : فمر على قين. والقين : العبد. وفى مفاتيح الغيب : فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظما لاخذه فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات.ص 48
[٥]شبرقة : شجر منبته نجد وتهامة ، وثمرته شاكة صغيرة الحجم حمراء مثل الدم ، منبتها القيعان والسباخ. وفي المصدر : فوطئ العاص على شوكة.ص 48
فس : « حجابا مستورا » يعني يحجب الله عنك الشياطين « أكنة » أي غشاوة أي صمما «نفورا» قال : كان رسول الله 9 إذا صلى تهجد بالقرآن وتسمعله قريش لحسن صوته ، فكان إذا قرأ « بسم الله الرحمن الرحيم » فر وا عنه.
الهوامش · 4⌄
[٢]مجمع البيان ٦ : ٤٣٢ و ٤٣٣.ص 51
[٥]أراد بالشياطين شياطين الانس وهم الذين لا يؤمنون ، أو الاعم.ص 51
ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن الفضل بن الحباب الجمحي ، عن الحسين بن عبدالله الابلي ، عن أبي خالد الاسدي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن صدقة بن سعيد الحنفي ، عن جميع بن عمير قال :
Show clickable narrator chain
سمعت عبدالله بن عمر بن الخطاب يقول : انتهى رسول الله 9 إلى العقبة فقال : لا يجاوزها أحد ، فعوج الحكم بن أبي العاص فمه مستهزئا به 9 ، وقال رسول الله (ص) : من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ، فعوج الحكم فمه ، فبصر به النبي (ص) فدعا عليه فصرع شهرين ، ثم أفاق ، فأخرجه النبي 9 عن المدينة طريدا ونفاه عنها.
الهوامش · 2⌄
[٥]المصراة من الشاة أو النوق : التى لا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها.ص 52
فس : في رواية أبى الجارود ، عن أبى جعفر 7 في قوله :
Show clickable narrator chain
« وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم » يقول : فأعميناهم « فهم لا يبصرون » الهدى أخد الله سمعهم وأبصارهم وقلوبهم فأعماهم عن الهدى ، نزلت في أبى جهل بن هشام عليه اللعنة ونفر من أهل بيته ، وذلك أن النبي 9 قام يصلي وقد حلف أبوجهل لئن رآه يصلي ليدمغنه ، فجاءه ومعه حجر والنبي 9 قائم يصلي ، فجعل كلما رفع الحجر ليرميه [١]تفسير القمى :
قوله ، حتى قتلوا ببدر ، أى مالبثوا بعد خروجه الا زمانا قليلا حتى قتلوا ببدر. أثبت الله يده إلى عنقه ، ولا يدور الحجر بيده ، فلما رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده
فس : « فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين » فإنها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول الله 9 بثلاث سنين ، وذلك أن النبوة نزلت على رسول الله (ص) يوم الاثنين ، وأسلم علي 7 يوم الثلثاء ، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي 9 ، ثم دخل أبوطالب إلى النبي (ص) وهو يصلي وعلي بجنبه ، وكان مع أبي طالب جعفر فقال
Show clickable narrator chain
له أبوطالب : صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر على يسار رسول الله فبدر رسول الله من بينهما : فكان يصلي رسول الله وعلي (ع) وجعفر وزيد بن حارثة و خديجة ، فلما أتى لذلك ثلاث سنين أنزل الله عليه « اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين* إنا كفيناك المستهزئين » وكان المستهزؤون برسول الله 9 خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والاسود بن المطلب ـ وكان رسول الله دعا عليه ابنته فقالت الجارية : انحل وكاء[١] القربة قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ، ولكنه دم أبيك. فاجمعي لي ولدي وولد أخي ، فإني ميت ، فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة : إن عمارة ابن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة فخذ كتابا من محمد إلى النجاشي أن يرده ، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده : يا بني اوصيك بخمس خصال فاحفظها : اوصيك بقتل أبي رهم الدوسي وإن أعطوكم ثلاث ديات ، فإنه غلبني على امرأتي وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلدلي ابنا مثلك ، ودمي في خزاعة وما تعمدوا قتلي ، وأخاف أن تنسو بعدي ، ودمي في بني خزيمة بن عامر ، ودياتي في سقيف فخذه ولاسقف نجران علي مأتا دينار فاقضها ، ثم فاضت نفسه. ومر أبوزمعة الاسود برسول الله فأشار جبرئيل إلى بصره فعمي ومات ، ومر به الاسود بن عبد يغوث فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقي حتى انشق بطنه ، و مر العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجله فدخل عود في أخمص قدمه وخرجت من ظاهره ومات ، ومر ابن الطلاطلة فأرسل الله إليه جبرئيل فأشار إلى وجهه فخرج إلى جبال تهامة فأصابته السمائم ، ثم استسقى حتى انشق بطنه ، وهو قول الله : إنا [١]الوكاء : رباط القربة ونحوها. كفيناك المستهزئين[١]. بيان. السمائم جمع السموم وهو الريح الحارة.
الهوامش · 5⌄
[٢]في نسخة من المصدر : مضيقة.ص 54
[٣]في المصدر المطبوع : ديانى ، ولعله الصحيح ، وفى نسخة مخطوطة. رياتى (رثاثى خ ل) والظاهر أن فيهما تصحيفا. قوله : سقيف بالسين ، هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ المطبوعة والمخطوطة ، وفى المصدر المطبوع ونسختين مخطوطتين والبرهان : ثقيف بالثاء المثلثة.ص 54
[٤]هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ ، وأبوزمعة هو الاسود بن المطلب ، وقد تقدم ذكره ، ففيه تكرار ، وفى نسخ المصدر جميعها : ربيعة بن الاسود ، والظاهر أن كليهما مصحفان ، ولعل الصحيح : زمعة بن الاسود ، وهو : ابن الاسود بن المطلب ، وتقدم في صدر الحديث أن رسول الله 9 دعا عليه وعلى أبيه في قوله. « اللهم أعم بصره ، وأثكله بولده » ولكن هذا ينافى ما يأتى بعد ذلك من قتله ببدر فتامل.ص 54
[٥]في المصدر : فأشار جبرئيل إلى رجليه فدخل عود في أخمص قدميه.ص 54
كان المستهزؤون خمسة من قريش : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والحارث بن حنظلة ، والاسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري ، والاسود بن المطلب بن أسد ، فلما قال الله : «إنا كفيناك المستهزئين» علم رسول الله 9 أنه قد أخزاهم ، فأماتهم الله بشر ميتات.
الهوامش · 2⌄
[٢]هكذا في نسخة المصنف وتفسير البرهان ، ولعل حنظلة مصحف طلاطلة ، أو الثانى لقب حنظلة.ص 55
[٣]تفسير العياشى : مخطوط : وأخرجه أيضا البحرانى في البرهان ٢ : ٣٥٦.ص 55
ل : القطان : عن عبدالرحمن بن محمد الحسني ، عن محمد بن علي الخراساني عن سهل بن صالح العباسي ، عن أبيه ، وإبراهيم بن عبدالرحمن الابلي ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
أن أميرالمؤمنين 7 قال ليهودي من يهود الشام وأحبارهم فيما أجابه عنه من جواب مسائله : فأما المستهزؤون فقال الله عزوجل له : « إنا كفيناك المستهزئين » فقتل الله خمستهم ، قد قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، أما الوليد بن المغيرة فإنه مر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه في الطريق ، فأصابته شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجته له إلى كدافتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما الاسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة ومعه غلام له فاستظل بشجرة تحت كدا ، فأتاه جبرئيل 7 فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع هذا عني ، فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك فقتله ، وهو يقول : قتلني رب محمد. قال الصدوق رحمة الله عليه : ويقال في خبر آخر في الاسود قول آخر ، يقال : إن النبي 9 كان قد دعا عليه أن يعمي الله بصره ، وأن يثكله ولده ، فلما كان في ذلك اليوم جاء حتى صار إلى كدافأتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي [١]تفسير القمى : ٣٥٣ و ٣٥٤. حتى أثكله الله عزوجل ولده يوم بدر ثم مات ، وأما الحارث بن الطلاطلة فإنه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث ، فغضبوا عليه فقتلوه ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، وأما الاسود بن الحارث فإنه أكل حوتا مالحا فأصابه العطش[١] فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله 9 فقالوا له : يا محمد ننتظر بك الظهر ، فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل النبي (ص) منزله فأغلق عليه بابه مغتما بقولهم ، فأتاه جبرئيل 7 ساعته فقال له : يا محمدالسلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : « فاصدع بما تؤمر » يعني أظهر أمرك لاهل مكة وادع « وأعرض عن المشركين » قال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له : « إنا كفيناك المستهزئين » قال : يا جبرئيل كانوا عندي الساعة بين يدي ، فقال : قد كفيتهم ، فأظهر أمره عند ذلك. قال الصدوق ; : والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة.
قب ، يج : روي ، أن أبا جهل طلب غرته فلما رآه ساجدا أخذ صخرة ليطرحها عليه ألزقها الله بكفه ، ولما عرف أن لا نجاة إلا بمحمد سأله أن يدعو ربه [١]عليه العطش خ ل.
يج : روي أن امرأة من اليهود عملت له سحرا فظنت أنه ينفذ فيه كيدها ، والسحر باطل محال ، إلا أن الله دله عليه ، فبعث من استخرجه ، وكان على الصفة التي ذكرها ، وعلى عدد العقد التي عقد فيها ووصف ، مالو عاينه معاين لغفل عن بعض ذلك.
الهوامش · 1⌄
[٢]ألفاظ الحديث لا تخلو عن اضطراب ، والحديث غير مذكور في المطبوع.ص 57
كنا مع النبي 9 فصلى في ظل الكعبة وناس من قريش وأبوجهل نحروا جزورا في ناحية مكة فبعثوا وجاءوا بسلاها فطرحوه بين كتفيه ، فجاءت فاطمة / فطرحته عنه ، فلما انصرف قال : اللهم عليك بقريش ، اللهم عليك بأبي جهل وبعتبة وشيبة ووليد بن عتبة وأمية بن خلف وبعقبة ابن أبي معيط قال عبدالله : ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر.
كفرت برب النجم ، فقال النبي 9 أما تخاف أن يأكلك كلب الله ، فخرج في تجارة إلى اليمن فبينما هم قد عرسوا إذ سمع صوت الاسد فقال لاصحابه : إني مأكول بدعاء محمد ، فناموا حوله فضرب على آذانهم ، فجاءه الاسد حتى أخذه فما سمعوا إلا صوته. وفي خبر آخر : أنه لما قال : كفرت بالذي دنا فتدلى ، وتفل في وجه محمد قال 9 : « اللهم سلط عليه كلبامن كلابك » فخرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٦٩ ، أقول : ألفاظ الحديث من الخرائج ، وأماهى في المناقب فهكذا : وكان أبوجهل يطلب غرته فوجده يوما في سجوده فرفع صخرة عظيمة يدفعها عليه ، فامسكت من يده وصار عبرة للناس ، فتضرع إلى النبى 9 فدعا له بفرج فرالت. فقال لهم راهب من الدير : هذه أرض مسبعة ، فقال أبولهب : يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة ، إنى أخاف عليه دعوة محمد ، فجمعوا جمالهم[١] وفرشوا لعتبة في أعلاها وناموا حوله ، فجاء الاسد يتشمم وجوههم ، ثم ثنى ذنبه فوثب فضربه بيده ضربة واحدة فخدشه ، قال : قتلني ، فمات مكانه. قب : روت العامة عن الصادق 7 وعن ابن عباس ، وذكرمثله. ١٥ ـ يج من معجزاته أنه 9 كان يصلي مقابل الحجر الاسود ، ويستقبل بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فلا يرى حتى يفرغ من صلاته ، وكان يستتر بقوله : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا » وبقوله : « أولئك الذين طبع الله على قلوبهم » وبقوله : « وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا » وبقوله : « أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ».
الهوامش · 8⌄
[٣]عرسوا أى نزلوا من السفر للاستراحة ثم يرتحلون.ص 57
[٤]ضرب على اذنه أى ضرب على اذنه حجاب من النوم. أى أنيم انامة ثقيلة.ص 57
[٢]قتلتنى خ ل.ص 58
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٧١ ، ألفاظ الحديث فيه تخالف مامر من الخرائج ، قال في صدره : عن ابن عباس : لما نزل : « والنجم » قال عتبة بن أبى لهب : كفرت بالنجم إذا هوى ، وبالنجم إذا تدلى.ص 58
[٤]الاسراء : ٤٥.ص 58
[٥]النحل : ١٠٧.ص 58
[٦]الانعام : ٢٥.ص 58
[٧]الجاثية : ٣٣ والصحيح كما في المصحف الشريف : أفرأيت.ص 58
أنه قال : قال عبدالله بن أمية لرسول الله : إنا لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا ، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ، ولن نؤمن لرقيك ، والله لوفعلت ذلك ما كنت أدري أصدقت أم لا ، فانصرف النبي 9 ثم نظروا في امورهم فقال أبوجهل : لئن أصبحت وهو قد دخل المسجد لاطرحن على رأسه اعظم حجر أقدر عليه ، فدخل رسول الله (ص) المسجد فصلى ، فأخذ [١]هكذا في نسخة المصنف ، ولعله مصحف أحمالهم. أبوجهل الحجر وقريش تنظر ، فلما دنا ليرمي بالحجرمن يده أخذته الرعدة ، فقالوا : مالك؟ قال : رأيت أمثال الجبال متقنعين في الحديد لو تحركت أخذوني.
صلى رسول الله (ص) في بعض الليالي فقرأ : « تبت يدا أبي لهب » فقيل لام جميل اخت أبي سفيان امرأة أبي لهب : إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك وبزوجك في صلاته ويقنت عليكما ، فخرجت تطلبه وهي تقول : لئن رأيته لاسمعته وجعلت تنشد
الثمالي : في تفسير قوله : « يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم إذهم قوم » إن القاصد إلى النبي (ص) كان دعثور بن الحارث ، فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول الله وقام على رأسه ، فقال :
Show clickable narrator chain
ما يمنعك مني؟ فقال : لا أحد ، وأنا أعهد أن لا اقاتلك أبدا ، ولا اعين عليك عدوا ، فأطلقه ، فسئل بعد انصرافه عن حاله فقال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري ، فعرفت أنه ملك ، ويقال : إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام. حذيفة وأبوهريرة : جاء أبوجهل إلى النبي 9 وهو يصلي ليطأ على رقبته ، فجعل ينكص على عقبيه ، فقيل له : مالك؟ قال : إن بيني وبينه خندقا من نار مهولا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة فقال النبي (ص) : لودنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ، فنزل : « أفرأيت الذى ينهى » الآيات. ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو رأينا محمدا لقمنا مقام رجل واحد ولنقتلنه ، فدخلت فاطمة / على النبي (ص) باكية وحكت مقالهم ، فقال : يا بنية احضري لي وضوءا ، فتوضأ ثم خرج إلى المسجد ، فلما رأوه قالوا : هاهوذا ، وخفضت رؤوسهم وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل منهم ، فأخذ النبي 9 قبضة من التراب فحصبهم بها وقال : شاهت الوجوه ، [١]أى قال جابر بن عبدالله. وكذا الكلام فيما يأتى بعد. فما أصاب رجلا منهم إلا قتل يوم بدر. محمد بن إسحاق : لما خرج النبي 9 مهاجرا تبعه سراقة بن جعشم مع خيله ، فلما رآه رسول الله (ص) دعا فكان قوائم فرسه ساخت حتى تغيبت ، فتضرع إلى النبي (ص) حتى دعا وصار إلى وجه الارض فقصد ، كذلك ثلاثا والنبي (ص) يقول : يا أرض خذيه ، وإذا تضرع قال : دعيه : فكف بعد الرابعة وأضمر أن لا يعود إلى ما يسوئه. وفي رواية : وأتبعه دخان حتى استغاثه فانطلقت الفرس فعذله أبوجهل ، فقال سراقة : أبا حكم واللات لو كنت شاهدا لامر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت ولم تشكك بأن محمدا نبي وبرهان فمن ذا يكاتمه؟ عليك فكف الناس عنه فإنني أرى أمره يوما ستبدو معالمه وكان 9 مارا في بطحاء مكة فرماه أبوجهل بحصاة فوقفت الحصاة معلقة سبعة أيام ولياليها فقالوا : من يرفعها؟ قال : يرفعه الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها. عكرمة : لما غزا يوم حنين قصد إليه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عن يمينه ، فوجد عباسا ، فأتى عن يساره فوجد أبا سفيان بن الحارث ، فأتى من خلفه فوقعت بينهما شواظ من نار ، فرجع القهقرى ، فرجع النبي 9 إليه وقال : « ياشيب ياشيب ادن مني ، اللهم أذهب عنه الشيطان » قال : فنظرت إليه ولهو أحب إلى من سمعي وبصري فقال : يا شيب قاتل الكفار ، فلما انقضى القتال دخل عليه فقال : الذي أراد الله بك خير مما أردته لنفسك ، وحدثه بجميع مازوى[١] في نفسه فأسلم. ابن عباس في قوله : « ويرسل الصواعق » ، قال : قال عامر بن الطفيل لاربد بن قيس : قد شغلته عنك مرارا فألا ضربته؟ يعني النبي 9 ، فقال أربد : أردت ذلك مرتين فاعترض لي في أحدهما حائط من حديد ، ثم رأيتك الثانية بيني وبينه ، أفأقتلك؟ [١]روى خ ل.
الهوامش · 5⌄
[٢]هكذا في النسخة والمصدر ، والوهم من ابن شهر آشوب أو ناسخ كتابه ، والصحيح : « يا أيها الذين آمنوا » راجع المائدة : ١١.ص 60
قب : سار النبي 9 إلى بني شاجعة فجعل يعرض عليهم الاسلام فأبوا وخرجوا إليه في خمسة آلاف فارس ، فتبعوا النبي 9 فلما لحقوا به عاجل بدعوات فهبت عليهم ريح فأهلكتهم عن آخرهم.
قب : رمى رسول الله 9 ابن قمية بقذافة فأصاب كعبه حتى بدر السيف عن يده في يوم احد ، وقال :
Show clickable narrator chain
خذها مني وأنا ابن قمية فقال النبي 9 : أذلك الله وأقمأك ، فأتى ابن قمية تيس وهو نائم فوضع قرنه في مرافه ثم دعسه ـ فجعل ينادي : واذلاه ـ حتى أخرج قرنيه من ترقوته. وكانت الكفار في حرب الاحزاب عشرة آلاف رجل وبنو قريظة قائمون بنصرتهم والصحابة في أزل شديد ، فرفع يديه وقال : يا منزل الكتاب سريع الحساب ، اهزم الاحزاب ، فجاءتهم ريح عاصف تقلع خيامهم فانهزموا بإذن الله وأيدهم بجنود لم يروها. وأخذ 9 يوم بدر كفا من التراب ويقال : حصى وترابا ، ورمى به في وجوه القوم فتفرق الحصى في وجوه المشركين ، فلم يصب من ذلك أحدا إلا قتل أو أسر ، وفيه نزل : « وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ». [١]
قب : جابر بن عبدالله : لما قتل العرنيون[١] راعي النبي 9 دعا عليهم فقال :
Show clickable narrator chain
« اللهم أعم عليهم الطريق » قال : فعمي عليهم حتى أدركوهم وأخذوهم. وحكى الحكم بن العاص مشية رسول الله (ص) مستهزءا فقال 9 : «كذلك فلتكن» فكان يرتعش حتى مات وخطب 9 امرأة فقال أبوها ، إن بها برصا امتناعا من خطبته ، ولم يكن بها برص ، فقال رسول الله 9 : «فلتكن كذلك» فبرصت وهي ام شبيب ابن البرصاء الشاعر. الاغاني : إن النبي 9 نظر إلى زهير بن أبي سلمى وله مأة سنة فقال : «اللهم أعذني من شيطانه» فما لاك بيتا حتى مات.
الهوامش · 4⌄
[٢]في المصدر : فلم يزل يرتعش.ص 68
[٣]خلا المصدر عن لفظة : ابن ، وفى القاموس : البرصاء لقب ام شبيب الشاعر واسمها امامة او قرصافة.ص 68
[٤]لاك اللقمة : مضغها ، ومن المجاز : هو يلوك أعراض الناس ، أى يقع فيهم ويطعن في عرضهم ، و « ما لاك بيتا » هنا كناية عن عدم انشاده وقراءته.ص 68
قب : طعن 9 ابيا في حربان الدرع بعنزة في يوم احد ، فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره وهو يخور خوار الثور ، فقال
Show clickable narrator chain
أبوسفيان : ويلك ما أجزعك؟ إنما هو خدش ليس بشئ ، فقال : طعنني ابن أبي كبشة ، وكان يقول : أقتلك ، فكان يخور الملعون حتى صار إلى النار. وكان بلال إذا قال : « أشهد أن محمدا رسول الله » كان منافق يقول كل مرة : حرق الكاذب ، يعني النبي 9 ، فقام المنافق ليلة ليصلح السراج فوقعت النار في سبابته ، فلم [١]العرنيون منسوب إلى العرينة وزان جهينة : بطن من بجيلة. يقدر على إطفائها حتى أخذت كفه ، ثم مرفقه ، ثم عضده حتى احترق كله[١].
قب : ابن عباس والضحاك في قوله : « ويوم يعض الظالم » نزلت في عقبة ابن أبي معيط وابي بن خلف وكانا توأمين في الخلة ، فقدم عقبة من سفره وأولم جماعة الاشراف وفيهم رسول الله (ص) ، فقال
Show clickable narrator chain
النبي (ص) لا آكل طعامك حتى تقول : «لا إله إلا الله ، وإني رسول الله » فشهد الشهادتين ، فأكل من طعامه ، فلما قدم ابي بن خلف عذله وقال ، صبأت ، فحكى قصته فقال : إني لا أرضى عنك أو تكذبه ، فجاء إلى النبي 9 وتفل في وجهه 9 فانشقت التفلة شقتان وعادتا إلى وجهه فأحرقتا وجهه وأثرتا ووعده النبي 9 حياته ما دام في مكة ، فإذا خرج قتل بسيفه ، فقتل عقبة يوم بدر ، وقتل النبي 9 بيده ابيا.
الهوامش · 5⌄
[٢]الفرقان : ٢٧.ص 69
[٣]عذله : لامه. قوله : صبأت أى خرجت من دين آباءك وألحدت.ص 69
طب : محمد بن جعفر البرسي ، عن محمد بن يحيى الارمني ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إن جبرئيل 7 أتى النبي (ص) وقال له : يا محمد ، قال : لبيك يا جبرئيل ، قال : إن فلان اليهودي سحرك ، وجعل السحر في بئر بني فلان ، فابعث إليه ـ يعني إلى البئر ـ أوثق الناس عندك ، وأعظمهم في عينك ، وهو عديل نفسك ، حتى يأتيك بالسحر ، قال : فبعث النبي (ص) علي بن أبي طالب 7 وقال : انطلق إلى بئر ذروان فإن فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهودي فأتني به ، قال علي 7 : فانطلقت في حاجة رسول الله (ص) [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ١١٧. فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنه ماء الحناء من السحر
عم : من معجزاته 9 أنه أخذ يوم بدر ملا كفه من الحصباء فرمى بها وجوه المشركين وقال : « شاهت الوجوه » فجعل الله سبحانه لتلك الحصباء شأنا عظيما لم يترك من المشركين رجلا إلا ملات عينيه ، وجعل المسلمون والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون كل رجل منهم منكبا على وجهه لا يدري أين يتوجه يعالج التراب : ينزعه من عينيه. ومنها : ما روته أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت : « تبت يدا أبي لهب » أقبلت العوراء ام جميل بنت حرب ولها ولولة وهي تقول : مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا والنبي 9 جالس في المسجد ومعه أبوبكر ، فلما رآها أبوبكر قال : يا رسول الله أنا أخاف أن تراك ، قال رسول الله : إنها لا تراني ، وقرأ : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا » فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ، فقالت : يا أبابكر اخبرت أن صاحبك هجاني ، فقال : لا ورب البيت ما هجاك فولت وهي تقول : قريش تعلم أني بنت سيدها. ومنها ما رواه الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس إن ناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي 9 ليقتلوه ، منهم أبوجهل والوليد بن المغيرة ونفر من بني مخزوم ، فبينا النبي 9 قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي كان يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك ، فأتاه من بعده أبوجهل والوليد ونفر منهم فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه سمعوا قراءته [١]مجمع البيان ١٠ : ٥٦٨ و ٥٦٩. وذهبوا إلى الصوت ، فإذا الصوت من خلفهم فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم ، فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا ، فذلك قوله سبحانه : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر ، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك.ص 72
[٣]في المصدر : وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال : وقرأ.ص 72
يج : من معجزاته ما هو مشهورأنه خرج في متوجهه؟ إلى المدينة فأوى إلى غار بقرب مكة تعتوره النزال وتأوي إليه الرعاء فلا تخلو من جماعة نازلين يستريحون فيه ، فأقام 9 به ثلاثا لا يطرده بشر ، وخرج القوم في أثره وصدهم الله عنه بأن بعث عنكبوتا فنسجت عليه فآيسهم من الطلب فيه ، فانصرفوا وهو نصب أعينهم.
عندي رمكة أعلفها كل يوم فرق[١] ذرة أقتلك عليها ، فقال النبي (ص) : أنا أقتلك إن شاء الله ، فطعنه النبي (ص) يوم احد في عنقه ، وخدشه خدشة فتدهدى عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور ، فقالوا له في ذلك فقال : لو كانت الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم ، أليس قال لي : أقتلك؟ فلو بزق علي بعد تلك المقالة قتلني ، فمات بعد يوم.
يج ، عم : روي أن أباجهل اشترى من رجل طارئ بمكة إبلا فبخسه أثمانها ولواه بحقه فأتى الرجل نادي قريش مستجيرا بهم ، وذكرهم حرمة البيت ، فأحالوه على النبي 9 استهزاء فأتاه مستجيرا به ، فمضى معه ودق الباب على أبي جهل فعرفه فخرج منخوب العقل فقال :
Show clickable narrator chain
أهلا بأبي القاسم ، فقال له : أعط هذا حقه ، قال : نعم ، وأعطاه من فوره ، فقيل له في ذلك فقال : إني رأيت ما لم تروا ، رأيت والله على رأسه تنينا فاتحا فاه ، والله لو أبيت لالتقمني.