الثمالي : في تفسير قوله : « يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم إذهم قوم » إن القاصد إلى النبي (ص) كان دعثور بن الحارث ، فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول الله وقام على رأسه ، فقال :
Show clickable narrator chain
ما يمنعك مني؟ فقال : لا أحد ، وأنا أعهد أن لا اقاتلك أبدا ، ولا اعين عليك عدوا ، فأطلقه ، فسئل بعد انصرافه عن حاله فقال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري ، فعرفت أنه ملك ، ويقال : إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام. حذيفة وأبوهريرة : جاء أبوجهل إلى النبي 9 وهو يصلي ليطأ على رقبته ، فجعل ينكص على عقبيه ، فقيل له : مالك؟ قال : إن بيني وبينه خندقا من نار مهولا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة فقال النبي (ص) : لودنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ، فنزل : « أفرأيت الذى ينهى » الآيات. ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو رأينا محمدا لقمنا مقام رجل واحد ولنقتلنه ، فدخلت فاطمة / على النبي (ص) باكية وحكت مقالهم ، فقال : يا بنية احضري لي وضوءا ، فتوضأ ثم خرج إلى المسجد ، فلما رأوه قالوا : هاهوذا ، وخفضت رؤوسهم وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل منهم ، فأخذ النبي 9 قبضة من التراب فحصبهم بها وقال : شاهت الوجوه ، [١]أى قال جابر بن عبدالله. وكذا الكلام فيما يأتى بعد. فما أصاب رجلا منهم إلا قتل يوم بدر. محمد بن إسحاق : لما خرج النبي 9 مهاجرا تبعه سراقة بن جعشم مع خيله ، فلما رآه رسول الله (ص) دعا فكان قوائم فرسه ساخت حتى تغيبت ، فتضرع إلى النبي (ص) حتى دعا وصار إلى وجه الارض فقصد ، كذلك ثلاثا والنبي (ص) يقول : يا أرض خذيه ، وإذا تضرع قال : دعيه : فكف بعد الرابعة وأضمر أن لا يعود إلى ما يسوئه. وفي رواية : وأتبعه دخان حتى استغاثه فانطلقت الفرس فعذله أبوجهل ، فقال سراقة : أبا حكم واللات لو كنت شاهدا لامر جوادي إذ تسيخ قوائمه عجبت ولم تشكك بأن محمدا نبي وبرهان فمن ذا يكاتمه؟ عليك فكف الناس عنه فإنني أرى أمره يوما ستبدو معالمه وكان 9 مارا في بطحاء مكة فرماه أبوجهل بحصاة فوقفت الحصاة معلقة سبعة أيام ولياليها فقالوا : من يرفعها؟ قال : يرفعه الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها. عكرمة : لما غزا يوم حنين قصد إليه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عن يمينه ، فوجد عباسا ، فأتى عن يساره فوجد أبا سفيان بن الحارث ، فأتى من خلفه فوقعت بينهما شواظ من نار ، فرجع القهقرى ، فرجع النبي 9 إليه وقال : « ياشيب ياشيب ادن مني ، اللهم أذهب عنه الشيطان » قال : فنظرت إليه ولهو أحب إلى من سمعي وبصري فقال : يا شيب قاتل الكفار ، فلما انقضى القتال دخل عليه فقال : الذي أراد الله بك خير مما أردته لنفسك ، وحدثه بجميع مازوى[١] في نفسه فأسلم. ابن عباس في قوله : « ويرسل الصواعق » ، قال : قال عامر بن الطفيل لاربد بن قيس : قد شغلته عنك مرارا فألا ضربته؟ يعني النبي 9 ، فقال أربد : أردت ذلك مرتين فاعترض لي في أحدهما حائط من حديد ، ثم رأيتك الثانية بيني وبينه ، أفأقتلك؟ [١]روى خ ل.
الهوامش · 5⌄
[٢]هكذا في النسخة والمصدر ، والوهم من ابن شهر آشوب أو ناسخ كتابه ، والصحيح : « يا أيها الذين آمنوا » راجع المائدة : ١١.ص 60
[٣]العلق : ٩.ص 60
[٤]الوضوء بالفتح : الماء الذى يتوضأ به.ص 60
[٥]أى رماهم بها.ص 60
[٢]الرعد : ١٣.ص 61