Usul16

Hadith record

bihar-7748

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٠) *(آخر ، وهو من الاول ، في الهواتف من الجن وغيرهم)* *(بنبوته 9)*

bihar-7748

كنز الكراجكي : ذكروا أنه كان لسعد العشيرة صنم يقال له : فراص ، و كانوا يعظمونه ، وكان سادنه رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة يقال له : ابن وقشة ، فحدث رجل من بني أنس الله يقال له : ذباب بن الحارث بن عمرو قال : كان لابن وقشة رئي[١] من الجن يخبره بما يكون ، فأتاه ذات يوم فأخبره ، قال : فنظر إلي وقال : ياذباب ، اسمع العجب العجاب ، بعث أحمد بالكتاب ، يدعو بمكة لا يجاب ، قال : فقلت : ماهذا الذي تقول؟ قال : ما أدري هكذا قيل لي ، قال : فلم يكن إلا قليل حتى سمعنا بخروج النبي (ص) ، فقام ذباب إلى الصنم فحطمه ، ثم أتى النبي 9 فأسلم على يده وقال بعد إسلامه. « شعر » تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى وخلفت فراصا بأرض هوان شددت عليه شدة فتركته كأن لم يكن والدهر ذوحدثان ولما رأيت الله أظهر دينه أجبت رسول الله حين دعاني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني شريت الذي يبقي بآخر فاني؟ قال : وروي أنه كان لبني عذرة صنم يقال له حمام ، وكانوا يعظمونه ، وكان في بني هند بن حزام ، وكان سادنه رجل منهم يقال له : طارق ، وكانوا يعترون عنده العتائر ، قال زمل بن عمرو العذري : فلما ظهر النبي (ص) سمعنا منه صوتا وهو يقول : يا بني هند بن حزام ، ظهر الحق وأودى حمام ، ودفع الشرك الاسلام ، قال : ففزعنا لذلك وهالنا فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا آخر وهويقول : يا طارق يا طارق ، بعث النبي الصادق ، بوحي ناطق ، صدع صادع بأرض تهامة ، لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع مني إلى يوم القيامة ، ثم وقع الصنم لوجهه ، قال زمل : فخرجت حتى أتيت النبي 9 و معي نفر من قومي فأخبرناه بما سمعنا ، فقال : ذاك كلام مؤمن من الجن ، ثم قال : يا معشر العرب إني رسول الله إلى الانام كافة ، أدعوهم إلى عبادة الله وحده وأني رسوله [١]الرئى : الذى يرجع إلى رأيه. وعبده ، وأن تحجوا البيت ، وتصوموا شهرا من اثني عشر شهرا وهو شهر رمضان ، فمن أجابني فله الجنة نزلا وثوابا ، ومن عصاني كانت له النار منقلبا وعقابا ، قال : فأسلمنا وعقد لي لواء وكتب لي كتابا ، فقال زمل عند ذلك. *(شعر)* إليك رسول الله أعملت نصها اكلفها حزنا وقوزا من الرمل لانصر خير الناس نصرا مؤزرا وأعقد حبلا من حبالك في حبلي وأشهد أن الله لا شئ غيره آدين له ما أثقلت قدمي نعلي قال : وذكروا أن عمرو بن مرة كان يحدث فيقول : خرجت حاجا في الجاهلية في جماعة من قومي ، فرأيت في المنام وأنا في الطريق كأن نورا قد سطع من الكعبة حتى أضاء إلى نخل يثرب ، وجبلي جهينة : الاشعر والاجرد ، وسمعت في النوم قائلا يقول : تقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الانبياء ، ثم أضاء إضاءة اخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن وسمعته يقول : أقبل حق فسطع ، ودمغ باطل فانقمع فانتبهت فزعا وقلت لاصحابي : والله ليحدثن بمكة في هذا الحي من قريش حدث ، ثم أخبرتهم بما رأيت ، فلما انصرفنا إلى بلادنا جاءنا مخبر يخبر أن رجلا من قريش يقال له : أحمد قد بعث ، وكان لنا صنم فكنت أنا الذي أسدنه فشددت عليه فكسرته ، وخرجت حتى قدمت عليه مكة فأخبرته ، فقال : يا عمرو بن مرة أنا النبي المرسل إلى العباد كافة ، أدعوهم إلى الاسلام ، وآمرهم بحقن الدماء ، وصلة الارحام ، وعبادة الرحمن ، ورفض الاوثان وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، فمن أجاب فله الجنة ، ومن عصى فله النار ، فآمن بالله يا عمرو بن مرة تأمن يوم القيامة من النار ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله آمنت بما جئت به من حلال وحرام من إن أرغم ذلك كثيرا من الاقوام ، وأنشأت أقول : شهدت بأن الله حق وأنني لآلهة الاحجار أول تارك وشمرت عن ساقي الازار مهاجرا إليك أجوب[١] الوعث بعد الدكادك لاصحب خير الناس نفسا ووالدا رسول مليك الناس فوق الحبائك ثم قلت : يا رسول الله ابعثني إلى قومي لعل الله تبارك وتعالى أن يمن بي عليهم [١]جاب البلاد : قطعها. كما من علي بك ، فبعثني وقال : عليك بالرفق ، والقول السديد ، ولاتك فظا غليظا ، ولا مستكبرا ولا حسودا ، فأتيت قومي فقلت : با بني رفاعة بل يا معشر جهينة[١] إن الله واله الحمد قد جعلكم خيار من أنتم منه ، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من العرب ، الذين كانوا يجمعون بين الاختين ، ويخلف الرجل منهم على امرأة أبيه ، وإغارة في الشهر الحرام ، فأجيبوا هذا الذي من لوي تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة وسارعوا في أمره يكن بذلك لكم عنده فضيلة ، قال : فأجابوني إلا رجل منهم فإنه قام فقال : يا عمرو بن مرة أمر الله عيشك ، أتأمرنا برفض آلهتنا ، وتفريق جماعتنا ، ومخالفة دين آبائنا ، ومن مضى من أوائلنا إلى ما يدعوك إليه هذا المضري من تهامة ، لا ولا حبا ولا كرامة ، ثم أنشأ يقول : *(شعر)* إن ابن مرة قد أتى بمقالة ليست مقالة من يريد صلاحا إني لاحسب قوله وفعاله يوما وإن طال الزمان ذباحا يسفه الاحلام ممن قد مضى من رام ذلك لا أصاب فلاحا فقال له عمرو : الكذاب مني ومنك أمر الله عيشه ، وأبكم لسانه ، وأكمه إنسانه قال عمرو : فو الله لقد عمي ، ومامات حتى سقط فوه ، وكان لا يقدر على الكلام ، ولا يبصر شيئا وافتقروا احتاج.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : أدعوكم.ص 102

[٢]في المصدر : أتسفه الاشياخ ممن قد مضى * من رام ذلك لا أصاب فلاحا.ص 104

[٣]أى عينه.ص 104

[٤]كنز الكراجكى : ٩٢ ـ ٩٤.ص 104

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 18, Page 102

View original source