Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ١٠) *(آخر ، وهو من الاول ، في الهواتف من الجن وغيرهم)* *(بنبوته 9)*

bihar-7745

قب : في حديث مازن بن العصفور الطائي أنه لما نحر عتيرة سمع من صنمه. بعث نبي من مضر فدع نحيتا من حجر ثم نحر يوما آخر. عتيرة اخرى فسمع منه : هذا نبي مرسل جاء بخير منزل أبوعبيس قال :

Show clickable narrator chain

سمعت قريش في الليل هاتفا على أبي قبيس يقول شعرا : إذا أسلم السعدان يصبح بمكة محمد لا يخشى خلاف المخالف فلما أصبحوا قال : أبوسفيان : من السعدان سعد بكر وسعد تميم؟ ثم سمع في الليلة الثانية : مناقب آل ابى طالب ١ : ٨٨ ط النجف. أياسعد سعد الاوس كن أنت ناصرا ويا سعد سعد الخزرجين غطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا على الله في الفردوس خير زخارف فلما أصبحوا قال أبوسفيان : هو سعد بن معاذ وسعد بن عبادة. قال تميم الداري : أدركني الليل في بعض طرقات الشام فلما أخذت مضجعي قلت : أنا الليلة في جوار هذا الوادي ، فإذا مناد يقول : عذبالله ، فإن الجن لا تجير أحدا على الله قد بعث نبي الاميين رسول الله ، وقد صلينا خلفه بالحجون ، وذهب كيد الشياطين ، و رميت بالشهب ، فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين. سعيد بن جبير قال : قال سواد بن قارب : نمت على جبل من جبال السراة فأتاني آت وضربني برجله وقال : قم ياسواد بن قارب. أتاك رسول من لوي بن غالب فلما استويت أدبرو هو يقول : عجبت للجن وأرجاسها ورحلها العيس بأحلاسها أتاني جن قبل هدء ورقدة ولم يك فيما قد أتانا بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة : أتاك رسول من لوي بن غالب فأشهد أن الله لا رب غيره وأنك مأمون على كل غائب وكان لبني عذرة صنم يقال له : حمام ، فلما بعث النبي 9 سمع من جوفه يقول : يا بني هند بن حزام ، ظهر الحق وأودى ألا ويح من أمسى عدو محمد لقد ضاق خزيا في الحياة وخسرا وأصبح في هافي العجاجة معفرا تناوله الطير الجياع وتنقرا فعلموا الواقعة وظهر الخبر من الغد. ودخل العباس بن مرداس السلمي على وثن يقال له : الضمير ، فكنس ما حوله ومسحه وقبله ، فإذا صائح يصيح : يا عباس بن مرداس ، قل للقبائل من سليم كلها : هلك الضمير وفاز أهل المسجد هلك الضمير وكان يعبد مرة قبل الكتاب إلى النبي محمد إن الذي جا بالنبوة والهدى بعد ابن مريم من قريش مهتد فخرج في ثلاثمأة راكب من قومه إلى النبي 9 ، فلما رآه النبي 9 تبسم ثم قال : يا عباس بن مرداس كيف كان إسلامك؟ فقص عليه القصة ، فقال 9 : صدقت ، وسر بذلك 9. وفي حديث سيار الغساني : لما قال له عمر : أكاهن أنت؟ فقال : قد هدى الله بالاسلام كل جاهل ، ودفع الحق كل باطل ، وأقام بالقرآن كل مائل القصة : فأخذت ظبية بذي العسف فإذا بهاتف : يا أيها الركب السراع الاربعة خلوا سبيل الظبية المروعه فخليتها فلما جن الليل فإذا أنا بهاتف يقول. خذها ولا تعجل وخذها عن ثقه فإن شر السير سير الحقحقه هذا نبي فائز من حققه وقال عمرو بن جبلة الكلبي : عترنا عتيرة لعمرة ـ اسم صنم ـ فسمعنا من جوفه مخاطب سادنه عصام : يا عصام ، يا عصام ، جاء الاسلام ، وذهبت الاصنام ، وحقنت [١]هامى خ ل.

الهوامش · 7

[٢]العتيرة : شاة كان العرب يذبحونها لالهتهم في شهر رجب.ص 91

[٣]بحيرة خ ل.ص 91

[٤]في المصدر : من السعدان؟ قيل : سعد بكر وسعد تميم.ص 91

[١]تهوي إلى مكة تبغي الهدىص 92

[١]الحمام ، ودفع الشرك الاسلام ، ثم نادى بعد أيام لطارق يقول : يا طارق يا طارق ، بعث النبي الصادق ، جاء بوحي ناطق ، صدع صادع بتهامة ، لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع مني إلى يوم القيامة ، ثم وقع الصنم لوجهه فتكسر ، قال زيد بن ربيعة : فأتيت النبي 9 فأخبرته بذلك ، فقال : كلام الجن المؤمنين ، فدعانا إلى الاسلام. وسمع صوت الجن بمكة ليلة خرج النبي 9 : جزى الله رب الناس خير جزائه رسولا أتى في خيمتي ام معبد فيما لقصي ما زوى الله عنكم به من فعال لا يجازى بسودد فأجابه حسان في قوله : لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم وقد سر من يسري إليه ويغتديص 93

[٢]في المصدر : جاء النبوة.ص 94

[٣]في المصدر : يخاطب سادنه.ص 94

bihar-7746

أقول روى في المنتقى بإسناده عن يعقوب بن زيد بن طلحة

Show clickable narrator chain

أن رجلا مر على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب ، فنظر إليه عمر فقال : أكاهن هو؟ فقال : يا أمير المؤمنين هدي بالاسلام كل جاهل ، ودفع بالحق كل باطل ، واقيم بالقرآن كل مائل ، واغني بمحمد 9 كل عائل ، فقال عمر : متى عهدك بها؟ يعني صاحبته ، قال : قبيل الاسلام أتتني فصرخت : يا سلام يا سلام ، الحق المبين ، والخير الدائم ، غير حلم النائم ، الله أكبر فقال رجل من القوم : يا أمير المؤمنين أنا احدثك بمثل هذا ، والله إنا لنسير في بادية ملساء لا يسمع فيها إلا الصدى[١] إذ نظرنا فإذا راكب مقبل أسرع من الفرس حتى كان منا على قدر ما يسمعنا صوته ، فقال : يا أحمد يا أحمد الله أعلى وأمجد ، أتاك ما وعدك ، من الخير يا أحمد ، ثم ضرب راحلته حتى أتى من ورائنا ، فقال عمر : الحمد لله الذي هدانا بالاسلام وأكرمنا به ، فقال رجل من الانصار : أنا احدثك يا أمير المؤمنين بمثل هذا وأعجب ، قال عمر : حدث ، قال : انطلقت أنا وصاحبان لي نريد الشام حتى إذا كنا بقفرة من الارض نزلنا بها ، فبينا نحن كذلك إذ لحقنا راكب فكنا أربعة قد أصابنا سغب شديد ، فالتفت فإذا أنا بظبية عضباء ترتع قريبا منا فوثبت إليها ، فقال الرجل الذي لحقنا : خل سبيلها لا أبالك ، والله لقد رأيتها ونحن نسلك هذا الطريق ونحن عشرة أو أكثر من ذلك فيخطف بعضنا فما هو إلا أن كان هذه الظبية ، فما يهيجها أحد ، فأبيت وقلت لعمرو الله لا اخليها ، فارتحلنا وقد شددتها معي حتى إذا ذهب سدف [١]الصدى : مايرده الجبل أو غيره إلى المصوت مثل صوته. من الليل إذا هاتف يهتف بنا ويقول : يا أيها الركب السراع الاربعه خلوا سبيل النافر المفزعه خلوا عن العضباء في الوادي معه لا تذبحن الظبية المروعه فيها لايتام صغار منفعه قال : فخليت سبيلها ، ثم انطلقنا حتى أتينا الشام فقضينا حوائجنا ثم أقبلنا حتى إذا كنا بالمكان الذي كنا فيه هتف هاتف من خلفنا : إياك لا تعجل وخذها من ثقه فإن شر السير سير الحقحقه قد لاح نجم وأضاء مشرقه يخرج من ظلماء عسف موبقه ذاك رسول مفلح من صدقه الله أعلى أمره وحققه[١]

الهوامش · 3

[٢]السغب : الجوع.ص 97

[٣]في المصدر : فيختطف.ص 97

[٤]هكذا في النسخة ، والصحيح لعمر الله بلاوا وكما في المصدر.ص 97

bihar-7747

ختص : أبومحمد ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

كنا مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 يوم الجمعة في المسجد بعد العصر إذ أقبل رجل طوال كأنه بدوي ، فسلم عليه ، فقال له علي 7 : ما فعل جنيك الذي كان يأتيك؟ قال : إنه ليأتيني إلى أن وقفت بين يديك يا أمير المؤمنين ، قال علي 7 فحدث القوم بما كان منه ، فجلس وسمعنا له ، فقال : إني لراقد باليمن قبل أن يبعث الله نبيه 9 فاذا جني أتاني نصف الليل فرفسني برجله وقال : اجلس ، فجلست ذعرا ، فقال : اسمع ، قلت : وما أسمع؟ قال : عجبت للجن وإبلاسها وركبها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما طاهر الجن كأنجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم وارم بعينيك إلى رأسها قال : فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم شئ أو يحدث ، وما أفصح لي وإني [١]المنتقى في مولود المصطفى : القسم الثالث : باب فيما كان من زمان نبوته ومدة إقامته بمكة. لارجو أن يفصح لي ، فأرقت[١] ليلتي وأصبحت كئيبا ، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد فرفسني برجله وقال : اجلس ، فجلست ذعرا ، فقال : اسمع ، فقلت : وما أسمع؟ قال : عجبت للجن وأخبارها وركبها العيس بأكوارها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنو الجن ككفارها فارحل إلى الصفوة من هاشم بين روابيها وأحجارها فقلت : والله لقد حدث في ولد هاشم أو يحدث ، وما أفصح لي وإني لارجو أن يفصح لي ، فأرقت ليلتي وأصبحت كئيبا ، فلما كان من القابلة أتاني نصف الليل وأنا راقد فرفسني برجله ، وقال : أجلس ، فجلست وأنا ذعر ، فقال : اسمع ، قلت : وما أسمع؟ قال : عجبت للجن وألبانها وركبها العيس بأنيابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ماصادقو الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم أحمد أزهر خير أربابها قلت : عدو الله أفصحت ، فأين هو؟ قال : ظهر بمكة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فأصبحت ورحلت ناقتي ووجهتها قبل مكة ، فأول ما دخلتها لقيت أبا سفيان وكان شيخا ضالا ، فسلمت عليه وساءلته عن الحي ، فقال : والله إنهم مخصبون ، إلا أن يتيم أبي طالب قد أفسد علينا ديننا ، قلت : وما اسمه؟ قال : محمد ، أحمد ، قلت ، وأين هو؟ قال : تزوج بخديجة بنت خويلد فهو عليها نازل ، فأخذت بخطام ناقتي ثم انتهيت إلى بابها فعقلت ناقتي ، ثم ضربت الباب فأجابتني : من هذا؟ فقلت : أنا أردت محمدا ، فقالت : اذهب إلى عملك ، ما تذرون محمدا يأويه ظل بيت ، قد طردتموه وهر بتموه وحصنتموه ، اذهب إلى عملك ، قلت : رحمك الله إني رجل أقبلت من اليمن ، وعسى الله أن يكون قد من علي به ، فلا تحرميني النظر إليه ، وكان 9 رحيما ، فسمعته يقول : ياخديجة افتحي الباب [١]أرق : ذهب عنه النوم في الليل. ففتحت فدخلت فرأيت النور في وجهه ساطعا ، نور في نور ، ثم درت خلفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون على كتفه الايمن ، فقبلته ثم قمت بين يديه وأنشأت أقول : أتاني نجي[١] بعد هدء ورقدة ولم يك فيما قد تلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة أتاك رسول من لوي بن غالب فشمرت عن ذيلي الازار ووسطت بي الذعلب الوجناء بين السباسب فمرنا بما يأتيك ياخير قادر وإن كان فيما جاء شيب الذوائب وأشهد أن الله لا شئ غيره وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيلة إلى الله يا ابن الاكرمين الاطائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة إلى الله يغني عن سواد بن قارب وكان اسم الرجل سواد بن قارب ، فرحت والله مؤمنا به 9 ، ثم خرج إلى صفين فاستشهد مع أمير المؤمنين 7.

الهوامش · 10

[٢]رفسه : ضربه في صدره.ص 98

[٣]أى ما بين مراده ولا أوضحه.ص 98

[٢]الروابى جمع الرابية : ما ارتفع من الارض.ص 99

[٢]قد بلوت خ ل.ص 100

[٣]قال الجزرى في النهاية : في حديث سواد بن قارب : الذعلب الوجناء ، الذعلب والذعلبة : الناقة السريعة.ص 100

[٤]يا خير من مشى خ ل.ص 100

[٥]سواك بمغن خ ل.ص 100

[٦]وقد سماه الجزرى سواد بن مطرف.ص 100

[٧]فرجعت خ ل.ص 100

[٨]الاختصاص : مخطوط.ص 100

bihar-7748

كنز الكراجكي : ذكروا أنه كان لسعد العشيرة صنم يقال له : فراص ، و كانوا يعظمونه ، وكان سادنه رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة يقال له : ابن وقشة ، فحدث رجل من بني أنس الله يقال له : ذباب بن الحارث بن عمرو قال : كان لابن وقشة رئي[١] من الجن يخبره بما يكون ، فأتاه ذات يوم فأخبره ، قال : فنظر إلي وقال : ياذباب ، اسمع العجب العجاب ، بعث أحمد بالكتاب ، يدعو بمكة لا يجاب ، قال : فقلت : ماهذا الذي تقول؟ قال : ما أدري هكذا قيل لي ، قال : فلم يكن إلا قليل حتى سمعنا بخروج النبي (ص) ، فقام ذباب إلى الصنم فحطمه ، ثم أتى النبي 9 فأسلم على يده وقال بعد إسلامه. « شعر » تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى وخلفت فراصا بأرض هوان شددت عليه شدة فتركته كأن لم يكن والدهر ذوحدثان ولما رأيت الله أظهر دينه أجبت رسول الله حين دعاني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني شريت الذي يبقي بآخر فاني؟ قال : وروي أنه كان لبني عذرة صنم يقال له حمام ، وكانوا يعظمونه ، وكان في بني هند بن حزام ، وكان سادنه رجل منهم يقال له : طارق ، وكانوا يعترون عنده العتائر ، قال زمل بن عمرو العذري : فلما ظهر النبي (ص) سمعنا منه صوتا وهو يقول : يا بني هند بن حزام ، ظهر الحق وأودى حمام ، ودفع الشرك الاسلام ، قال : ففزعنا لذلك وهالنا فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا آخر وهويقول : يا طارق يا طارق ، بعث النبي الصادق ، بوحي ناطق ، صدع صادع بأرض تهامة ، لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع مني إلى يوم القيامة ، ثم وقع الصنم لوجهه ، قال زمل : فخرجت حتى أتيت النبي 9 و معي نفر من قومي فأخبرناه بما سمعنا ، فقال : ذاك كلام مؤمن من الجن ، ثم قال : يا معشر العرب إني رسول الله إلى الانام كافة ، أدعوهم إلى عبادة الله وحده وأني رسوله [١]الرئى : الذى يرجع إلى رأيه. وعبده ، وأن تحجوا البيت ، وتصوموا شهرا من اثني عشر شهرا وهو شهر رمضان ، فمن أجابني فله الجنة نزلا وثوابا ، ومن عصاني كانت له النار منقلبا وعقابا ، قال : فأسلمنا وعقد لي لواء وكتب لي كتابا ، فقال زمل عند ذلك. *(شعر)* إليك رسول الله أعملت نصها اكلفها حزنا وقوزا من الرمل لانصر خير الناس نصرا مؤزرا وأعقد حبلا من حبالك في حبلي وأشهد أن الله لا شئ غيره آدين له ما أثقلت قدمي نعلي قال : وذكروا أن عمرو بن مرة كان يحدث فيقول : خرجت حاجا في الجاهلية في جماعة من قومي ، فرأيت في المنام وأنا في الطريق كأن نورا قد سطع من الكعبة حتى أضاء إلى نخل يثرب ، وجبلي جهينة : الاشعر والاجرد ، وسمعت في النوم قائلا يقول : تقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الانبياء ، ثم أضاء إضاءة اخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وأبيض المدائن وسمعته يقول : أقبل حق فسطع ، ودمغ باطل فانقمع فانتبهت فزعا وقلت لاصحابي : والله ليحدثن بمكة في هذا الحي من قريش حدث ، ثم أخبرتهم بما رأيت ، فلما انصرفنا إلى بلادنا جاءنا مخبر يخبر أن رجلا من قريش يقال له : أحمد قد بعث ، وكان لنا صنم فكنت أنا الذي أسدنه فشددت عليه فكسرته ، وخرجت حتى قدمت عليه مكة فأخبرته ، فقال : يا عمرو بن مرة أنا النبي المرسل إلى العباد كافة ، أدعوهم إلى الاسلام ، وآمرهم بحقن الدماء ، وصلة الارحام ، وعبادة الرحمن ، ورفض الاوثان وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، فمن أجاب فله الجنة ، ومن عصى فله النار ، فآمن بالله يا عمرو بن مرة تأمن يوم القيامة من النار ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله آمنت بما جئت به من حلال وحرام من إن أرغم ذلك كثيرا من الاقوام ، وأنشأت أقول : شهدت بأن الله حق وأنني لآلهة الاحجار أول تارك وشمرت عن ساقي الازار مهاجرا إليك أجوب[١] الوعث بعد الدكادك لاصحب خير الناس نفسا ووالدا رسول مليك الناس فوق الحبائك ثم قلت : يا رسول الله ابعثني إلى قومي لعل الله تبارك وتعالى أن يمن بي عليهم [١]جاب البلاد : قطعها. كما من علي بك ، فبعثني وقال : عليك بالرفق ، والقول السديد ، ولاتك فظا غليظا ، ولا مستكبرا ولا حسودا ، فأتيت قومي فقلت : با بني رفاعة بل يا معشر جهينة[١] إن الله واله الحمد قد جعلكم خيار من أنتم منه ، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم من العرب ، الذين كانوا يجمعون بين الاختين ، ويخلف الرجل منهم على امرأة أبيه ، وإغارة في الشهر الحرام ، فأجيبوا هذا الذي من لوي تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة وسارعوا في أمره يكن بذلك لكم عنده فضيلة ، قال : فأجابوني إلا رجل منهم فإنه قام فقال : يا عمرو بن مرة أمر الله عيشك ، أتأمرنا برفض آلهتنا ، وتفريق جماعتنا ، ومخالفة دين آبائنا ، ومن مضى من أوائلنا إلى ما يدعوك إليه هذا المضري من تهامة ، لا ولا حبا ولا كرامة ، ثم أنشأ يقول : *(شعر)* إن ابن مرة قد أتى بمقالة ليست مقالة من يريد صلاحا إني لاحسب قوله وفعاله يوما وإن طال الزمان ذباحا يسفه الاحلام ممن قد مضى من رام ذلك لا أصاب فلاحا فقال له عمرو : الكذاب مني ومنك أمر الله عيشه ، وأبكم لسانه ، وأكمه إنسانه قال عمرو : فو الله لقد عمي ، ومامات حتى سقط فوه ، وكان لا يقدر على الكلام ، ولا يبصر شيئا وافتقروا احتاج.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : أدعوكم.ص 102

[٢]في المصدر : أتسفه الاشياخ ممن قد مضى * من رام ذلك لا أصاب فلاحا.ص 104

[٣]أى عينه.ص 104

[٤]كنز الكراجكى : ٩٢ ـ ٩٤.ص 104