Usul16

Hadith record

bihar-7835

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٢) *(آخر فيما أخبر بوقوعه بعده 9)*

bihar-7835

قب : علي بن إبراهيم بن هاشم القمي في كتابه : إن النبي 9 لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأن آتيا أتاه فيقول :

Show clickable narrator chain

يا رسول الله ، فينكر ذلك : فلما طال عليه الامر كان يوما بين الجبال يرعى غنما لابي طالب فنظر إلى شخص يقول : يا رسول الله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا جبرئيل أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، فأخبر النبي (ص) خديجة بذلك ، فقالت : يا محمد أرجوا أن يكون كذلك ، فنزل عليه جبرئيل و أنزل عليه ماء من السماء وعلمه الوضوء والركوع والسجود ، فلما تم له أربعون سنة علمه حدود الصلاة ، ولم ينزل عليه أوقاتها ، فكان يصلي ركعتين في كل وقت. أبوميسرة وبريدة : إن النبي 9 كان إذا انطلق بارزا سمع صوتا : يا محمد ، فيأتي خديجة ويقول : يا خديجة قد خشيت أن يكون خالط عقلي شئ ، إني إذا خلوت أسمع صوتا وأرى نورا. محمد بن كعب وعائشة : أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان [١]في المصدر : وفرض. يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلا فكان يخلو بغار حراء فسمع نداء يا محمد ، فغشي عليه ، فلما كان اليوم الثاني سمع مثله نداء فرجع إلى خديجة وقال : زملوني زملوني فو الله لقد خشيت على عقلي ، فقالت : كلا والله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدم[١] ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق فانطلقت خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل ، فقال ورقة : هذا والله الناموس الذي انزل على موسى وعيسى 8 ، وإني أرى في المنام ثلاث ليال أن الله أرسل في مكة رسولا اسمه محمد وقد قرب وقته ، ولست أرى في الناس رجلا أفضل منه ، فخرج 9 إلى حراء فرأى كرسيا من ياقوتة حمراء ، مرقاة من زبرجد ، ومرقاة من لؤلؤ ، فلما رأى ذلك غشي عليه ، فقال ورقة : يا خديجة فإذا أتته الحالة فاكشفي عن رأسك ، فإن خرج فهو ملك ، وإن بقي فهو شيطان ، فنزعت خمارها فخرج الجائي ، فلما اختمرت عاد ، فسأله ورقة عن عن صفة الجائي فلما حكاه قام وقبل رأسه وقال : ذاك الناموس الاكبر الذي نزل على موسى وعيسى 8 ، ثم قال : أبشر فإنك أنت النبي الذي بشر به موسى وعيسى 8 وإنك نبي مرسل ، ستؤمر بالجهاد ، وتوجه نحوها وأنشأ يقول : فإن يك حقايا خديجة فاعلمي حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز عزا لدينه ويشقى به الغاوي الشقي المضلل فريقان منهم : فرقة في جنانه واخرى بأغلال الجحيم تغلل ومن قصيدة له : يا للرجال لصرف الدهر والقدر وما لشئ قضاه الله من غير [١]الكل : الضعيف. اليتيم. قوله : تكسب المعدم أى تعطى الفقير من قولهم : كسب وكسب وأكسب فلانا مالا أو علما : أناله إياه. حتى خديجة تدعوني لاخبرها وما لنا بخفي العلم من خبر فخبرتني بأمر قد سمعت به فيما مضى من قديم الناس والعصر بأن أحمد يأتيه فيخبره جبريل أنك مبعوث إلى البشر ومن قصيدة له : فخبرنا عن كل خير بعلمه وللحق أبواب لهن مفاتح وإن ابن عبدالله أحمد مرسل إلى كل من ضمت عليه الاباطح وظني به أن سوف يبعث صادقا كما ارسل العبدان نوح وصالح وموسى وإبراهيم حتى يرى له بهاء ومنشور من الذكر واضح وروي أنه نزل جبرئيل على جياد خديجة : وما هذا النور؟ قال : هذا نور النبوة ، قولي : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فقالت طال ما قد عرفت ذلك ، ثم أسلمت ، فقال : يا خديجة إني لاجد بردا ، فدثرت عليه فنام فنودي : « يا أيها المدثر » الآية ، فقام وجعل إصبعه في اذنه وقال : الله أكبر ، الله أكبر فكان كل موجود يسمعه يوافقه. وروي أنه لما نزل قوله : « وأنذر عشيرتك الاقربين[١] » صعد رسول الله ذات يوم الصفا فقال : يا صباحاه ، فاجتمعت إليه قريش فقالوا : مالك؟ قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدقونني؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبولهب : تبا لك ألهذا دعوتنا؟! فنزلت سورة تبت. قتادة : إنه خطب ثم قال : « أيها الناس إن الرائد لا يكذب أهله ، ولو كنت كاذبا لما كذبتكم ، والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم حقا خاصة ، وإلى الناس عامة والله لتموتون كما تنامون ، ولتبعثون كما تستيقظون ، ولتحاسبون كما تعملون ، و لتجزون بالاحسان إحسانا ، وبالسوء سوءا ، وإنها الجنة أبدا ، والنار أبدا وإنكم أول من انذرتم » ثم فتر الوحي فجزع لذلك النبي 9 جزعا شديدا ، فقالت له خديجة : لقد قلاك ربك ، فنزل سورة الضحى ، فقال لجبرئيل : ما يمنعك أن تزورنا في كل [١]تقدم الايعاز إلى موضع الاية وغيرها في صدر الباب. يوم؟ فنزل « وما نتنزل إلا بأمر ربك ـ إلى قوله : ـ نسيا[١] ».

الهوامش · 6

[٢]الناموس : الوحى. جبرئيل 7.ص 195

[٣]والقصيدة طويلة أخرجها الحاكم في المستدرك ٢ : ٩. ٦ وفيه : بخفى الغيب.ص 195

[٢]قال الجزرى في النهاية ٢ : ٢٧١ : فيه لما نزلت « وأنذر عشيرتك الاقربين » صعد على الصفا وقال : يا صبا حاه ، هذه كلمة يقولها المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ، لانهم اكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ، ويسمعون يوم الغارة يوم الصباح ، فكأن القائل : يا صباحاه يقول : قد غشينا العدو ، وقيل : ان المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال ، فاذا عاد النهار عاودوه ، فكأنه يريد بقوله : يا صباحاه قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال.ص 197

[٣]سورة : ١١١.ص 197

[٤]لم نظفر في غير ذلك الطريق أن يسند ذلك إلى خديجة عليها سلام الله. والمذكور في مجمع البيان وغيره في نزول الاية إسناد ذلك القول إلى المشركين ، وفى بعض الروايات إلى أم جميل امرأة أبى لهب ، والمعلوم من حال خديجة أنها كانت من المصدقين له 9 من أول يوم ، وكانت تراعى نهاية الادب في تكليمها معه وعشرتها أياه 9 ، فالنسبة غير خالية عن البعد والغرابة فتأمل.ص 197

[٥]سورة : ٩٣.ص 197

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 18, Page 194

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٠ — Usul16