Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ١٢) *(آخر فيما أخبر بوقوعه بعده 9)*

bihar-7794

ما : حمويه بن علي بن حمويه ، عن محمد بن محمد بن بكر ، عن الفضل بن حباب الجمحي ، عن مكي ، عن محمد بن يسار ، عن وهب بن حزام ، عن أبيه ، عن يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي سلمة ، عن عبدالرحمن ، عن ام سلمة

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 أوصى عند وفاته بخروج اليهود من جزيرة العرب ، فقال : الله الله في القبط ، فإنكم ستظهرون عليهم ، ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله.

الهوامش · 1

[٣]امالى ابن الشيخ : ٢٥٨.ص 144

bihar-7795

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن داود بن الهيثم ، عن جده إسحاق بن بهلول ، عن أبيه بهلول بن حسان ، عن طلحة بن زيد ، عن الوصين بن عطاء ، عن عمير بن هاني ، عن جنادة بن أبي امية ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغير فيها بيد ولا لسان ، فقال علي بن أبي طالب 7 : وفيهم يومئذ مؤمنون؟ قال : نعم قال : فينقص ذلك من إيمانهم شيئا؟ قال : لا إلا كما ينقص [١]يونس : ١٠١. القطر من الصفا ، إنهم يكرهونه بقلوبهم[١].

الهوامش · 2

[٤]هكذا في النسخة ، والصحيح الوضين بالمعجمة كما في التقريب.ص 144

[٥]في المصدر : فقال على بن أبى طالب 7 : يا رسول الله وفيهم.ص 144

bihar-7796

مع : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إذا مشت امتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم. والمطيطا : التبختر ومد اليدين في المشي.

الهوامش · 2

[٢]هكذا في الكتاب ، والصحيح المطيطاء بالمد.ص 145

[٣]معانى الاخبار ٨٧.ص 145

bihar-7797

ب : هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

أن رسول الله (ص) قال : تاركوا الحبشة ما تاركوكم ، فوالذي نفسي بيده لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين.

الهوامش · 1

[٤]قرب الاسناد ٤٠.ص 145

bihar-7798

ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه 8

Show clickable narrator chain

أن رسول الله (ص) قال : إذا ظهرت القلانس المتركة ظهر الرياء. [١]أمالى ابن الشيخ ، ٣٠٢.

الهوامش · 3

[٥]كذا في النسخة مكررا.ص 145

[٦]المشركة خ ل.ص 145

[٧]الزنا خ ل أقول : الحديث يوجد في قرب الاسناد : ٤١ وفيه : إذا ظهرت القلانيس المشتركة ظهر الزنا وأخرجه الشيخ الحر العاملى في الوسائل في ب ٣١ من الملابس وفيه : إذاص 145

bihar-7799

ثو : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى عليه وآله : سيأتي على امتي زمان تخبث فيه سرائرهم ، و تحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدن به ما عند الله عزوجل ، يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف ، يعمهم الله منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم.

الهوامش · 1

[١]ثواب الاعمال :ص 146

bihar-7800

ثو : بهذا الاسناد قال : قال رسول الله 9. سيأتي على امتي زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الاسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود.

الهوامش · 2

[٢]يتسمون خ ل.ص 146

[٣]ثواب الاعمال : ٢٤٤.ص 146

bihar-7801

كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، ظهرت القلانس المتركة ظهر الزنا. ويوجد مثل ذلك بألفاظه في فروع الكافى ٢ : ٢١٣ باسناد الكلينى عن على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلى عن السكونى ، وقال

Show clickable narrator chain

المصنف في شرحه على ذلك : يحتمل أن يكون المتركة مأخوذامن الترك الذى يطلق في لغة الاعاجم أى ما يكون فيه أعلام محيطة ، كالمعروف عندنا بالبكتاشى ونحوه ، أو من الترك بالمعنى العربى ، أى يكون فيه زوائد متروكة فوق الرأس وهو معروف عندنا بالشروانى ، وهى القلانس الطويلة العرضية التى يكسر بعضهافوق الرأس وبعضها من جهة الوجه ، أو بمعنى التركية بهذا المعنى أيضا ، فانها منسوبة اليهم : أو من التركة بمعنى البيضة من الحديدة ، أى ما يشبهها من القلانس.

bihar-7802

وفيه : لا يخالطهم خوف يعمهم الله بعقاب. عن العرزمي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلا بالقتل والتجبر[١] ، ولا الغنى إلا بالغصب والبخل ، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي.

الهوامش · 1

[٢]اصول الكافى ٢ : ٩١.ص 147

bihar-7803

وقال : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ١٩٩. الانفال « ٨ » ، وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم * وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون * وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه

Show clickable narrator chain

إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون * وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء و تصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ٣٢ ـ ٣٥. التوبة « ٩ » : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون ٣٣. يونس « ١٠ » : وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون ٤٦. يوسف « ١٢ » : نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن و إن كنت من قبله لمن الغافلين ٣. وقال تعالى : قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ١٠٨. الرعد « ١٣ » : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ٧. وقال تعالى : وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ و علينا الحساب ٤٠. الحجر « ١٥ » : لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين * وقل إني أنا النذير المبين ، كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين * فوربك لنسئلنهم أجمعين ، عما كانوا يعملون * فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون * ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين * واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ٨٨ ـ ٩٩. النحل « ١٦ » : وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ٦٤. وقال تعالى : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ٨٩. وقال تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ١٢٥. الاسرى « ١٧ » : نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذهم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ٤٧ و ٤٨. الكهف « ١٨ » : واتل ما اوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ٢٧. مريم « ١٩ » : أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لاوتين مالا وولدا * أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا * كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا * ونرثه ما يقول ويأتينا فردا ٧٧ ـ ٨٠. وقال تعالى : فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ٩٧. طه « ٢٠ » : كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا* من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيمة وزرا ٩٩ و ١٠٠. الانبياء « ٢١ » : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا * أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون ٣٦. الحج « ٢٢ » : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد* كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ٣ و ٤. وقال تعالى : قل يا أيها الناس إنما أنالكم نذيرمبين ٤٩. وقال تعالى : لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الامر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ٦٧. الفرقان « ٢٥ » : وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا * قال ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا * وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكف به بذنوب عباده خبيرا ٥٦ ـ ٥٨. الشعراء « ٢٦ » : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين * إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ٣ و ٤. وقال تعالى : وأنذر عشيرتك الاقربين ٢١٤. فاطر « ٣٥ » : إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور * إن أنت إلا نذير * إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ٢٢ ـ ٢٤. يس « ٣٦ » لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ٧٠. المؤمن « ٤٠ » : فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون ٧٧. حمعسق « ٤٢ » : فلذلك فادع واستقم كما امرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير ١٥. وقال تعالى : ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم* صراط الله الذي له ما في السموات وما في الارض ألا إلى الله تصير الامور ٥٢ و ٥٣. الزخرف « ٤٣ » : فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون * أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون * فاستمسك بالذي اوحي إليك إنك على صراط مستقيم * وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون ٤١ ـ ٤٤. الفتح « ٤٨ » : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله و تعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا ٨ و ٩. الذاريات « ٥١ » : فتول عنهم فما أنت بملوم * وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ٥٤ و ٥٥. الطور « ٥٢ » : فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ٢٩. النجم « ٥٣ » : فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحيوة الدنيا ـ إلى قوله تعالى ـ هذا نذير من النذر الاولى ٢٩ ـ ٥٦. القمر « ٥٤ » : فتول عنهم ٦. القلم « ٦٨ » : فلاتطع المكذبين * ودوا لو تدهن فيدهنون * ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد أثيم * عتل بعد ذلك زنيم. إلى آخر الآيات ٨ ـ ٥٢. المعارج « ٧٠ » : سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج ١ ـ ٣. وقال تعالى : فما للذين كفروا قبلك مهطعين * عن اليمين وعن الشمال عزين* أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم. إلى آخر السورة ٣٦ ـ ٤٤. المزمل « ٧٢ » : إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا * فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ١٥ و ١٦. المدثر « ٧٤ » يا أيها المدثر * قم فأنذر ـ إلى قوله : ـ ذرني ومن خلقت وحيدا* وجعلت له مالا ممدودا * وبنين شهودا * ومهدت له تمهيدا * ثم يطمع أن أزيد* كلا إنه كان لآياتنا عنيدا * سارهقه صعودا * إنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر* ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر * ساصليه سقر ١ ـ ٢٦ إلى قوله تعالى : ـ فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة * بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ٤٩ ـ ٥٢. القيمة « ٧٥ » : فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى ٣١ ـ ٣٥. النبأ « ٨٧ » : عم يتسائلون * عن النبأ العظيم * ألذي هم فيه مختلفون ١ ـ ٣. عبس « ٨٠ » : قتل الانسان ما أكفره * من أي شئ خلقه * من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره * ثم أماته فأقبره * ثم إذا شاء أنشره * كلا لما يقض ما أمره ١٧ ـ ٢٣. التكوير « ٨١ » : إنه لقول رسول كريم ، ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون * ولقد رآه بالافق المبين * وما هو على الغيب بضنين* وما هو بقول شيطان رجيم * فأين تذهبون * إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم ١٩ ـ ٢٨. المطففين « ٨٣ » : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون * وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين * وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون * وما ارسلوا عليهم حافظين * فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون* على الارائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ٢٩ ـ ٣٦. الاعلى « ٨٧ » : سنقرئك فلا تنسى * إلا ماشاء الله إنه يعلم الجهروما يخفى* ونيسرك لليسرى ، فذكر إن نفعت الذكرى ، سيذكر من يخشى * ويتجنبها الاشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيى ٦ ـ ١٣. الغاشية « ٨٨ » : فذكر إنما أنت مذكر * لست عليهم بمصيطر * إلا من تولى وكفر * فيعذبه الله العذاب الاكبر * إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ٢١ ـ ٢٦. البلد « ٩٠ » : لا اقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد * ووالد وما ولد* لقد خلقنا الانسان في كبد * أيحسب أن لن يقدرعليه أحد * يقول أهلكت مالا لبدا* أيحسب أن لم يره أحد * ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين * وهديناه النجدين ١ ـ ١٠. العلق « ٩٦ » : اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرء وربك الاكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم إلى آخر السورة ١ ـ ١٩. البينة « ٩٨ » لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة * رسول من الله يتلو صحفا مطهرة * فيها كتب قيمة * ما تفرق الذين اوتوا الكتاب إلا من بعدما جاءتهم البينة ١ ـ ٤. القريش « ١٠٦ » : لايلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. السورة ١ ـ ٤. الماعون « ١٠٧ » أرأيت الذى يكذب بالدين.

bihar-7804

٧ الجحد « ١٠٩ » : قل يا أيها الكافرون. السورة ١ ـ ٦. تبت « ١١١ » : تبت يدا أبي لهب. السورة ١ ـ ٥. الفلق « ١١٣ » : قل أعوذ برب الفلق. إلى آخر السورة ١ ـ

bihar-7805

تفسير : قال البيضاوي : « من خير » فسر الخير بالوحي وبالعلم والنصرة ، ولعل المراد به ما يعم ذلك[١]. « ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون » أي بالفكر والنظر ، إذ لا طريق إلى معرفته سوى الوحي. «واذكروا نعمت الله عليكم» التي من جملتها الهداية وبعثة محمد 9 بالشكر و القيام بحقوقها « وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة » القرآن والسنة « يعظكم به» بما أنزل عليكم. « إذ كنتم أعداء » أي في الجاهلية متقاتلين « فألف بين قلوبكم » بالاسلام « فأصبحتم بنعمته إخوانا » متحابين مجتمعين على الاخوة في الله ، وقيل كان الاوس والخزرج أخوين لابوين فوقع بين أولادهما العداوة ، وتطاولت الحروب مأة وعشرين سنة حتى أطفأها الله بالاسلام ، وألف بينهم رسول الله 9. « وكنتم على شفا حفرة من النار » مشرفين على الوقوع في نار جهنم لكفر كم ، إذ لو أدرككم الموت في تلك الحالة لوقعتم في النار « فأنقذكم منها » بالاسلام ، وشفا البئر : طرفها وجانبها. [١]أنوار التنزيل ١ : ١٠٤. قال الطبرسى ; : قال مقاتل : افتخر رجلان من الاوس والخزرج : ثعلبة بن غنم بن الاوس ، وأسعد بن زرارة من الخزرج ، فقال الاوسي : منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، ومنا حنظلة غسيل الملائكة ، ومنا عاصم بن ثابت بن أفلح حمى الديار[١] ، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له ، ورضي الله بحكمه في بني قريظة ، وقال الخزرجي : منا أربعة أحكموا القرآن : ابي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبوزيد ، ومنا سعد بن عبادة خطيب الانصار ورئيسهم ، فجرى الحديث بينهما تعصبا و تفاخرا ، وناديا فجاء الاوس إلى الاوسي ، والخزرج إلى الخزرجي ، ومعهم السلاح فبلغ ذلك النبي 9 فركب حمارا وأتاهم فأنزل الله هذه الآيات ، فقرأها عليهم فاصطلحوا. قوله تعالى : « من أنفسهم » قال البيضاوي : من نسبهم ، أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة ، ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والامانة مفتخرين به ، و قرئ «من أنفسهم» أي من أشرفهم ، لانه 9 كان من أشرف القبائل «ويزكيهم» يطهرهم من دنس الطبائع وسوء العقائد والاعمال « وإن كانوا » إن هي المخففة. « ما أصابك من حسنة » من نعمة « فمن الله » أي تفضلا منه « وما أصابك من سيئة » من بلية « فمن نفسك » لانها السبب فيها لاجتلابها بالمعاصي. قال الطبرسي : قيل : خطاب للنبي 9 والمراد به الامة ، وقيل : خطاب للانسان ، أي ما أصابك أيها الانسان . قوله ، « حفيظا » أي تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها ، إنما عليك البلاغ و [١]في المصدر : حمى الدين. علينا الحساب[١]. « إنا أوحينا إليك كما أوحينا » : قال البيضاوي : جواب لاهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتابا من السماء واحتجاج عليهم بأن أمره في الوحي كسائر الانبياء « لكن الله يشهد » استدراك عن مفهوم ما قبله ، وكأنه لما تعنتوا عليه بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء ، واحتج عليهم بقوله : « إنا أوحينا إليك » قال : إنهم لا يشهدون ولكن الله يشهد ، أو إنهم أنكروه ولكن الله يثبته ويقرره « بما أنزل إليك » من القرآن المعجز الدال على نبوتك ، روي أنه لما نزلت « إنا أوحينا إليك » قالوا : ما نشهد لك ، فنزلت ، « أنزله بعلمه » أنزله متلبسا بعلمه الخاص به ، وهو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل بليغ ، أو بحال من يستعد النبوة ويستأهل نزول الكتاب عليه ، أو بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم « والملائكة يشهدون » أيضا بنبوتك « وكفى بالله شهيدا » أي وكفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن الاستشهاد بغيره. قوله تعالى : « بلغ ما انزل إليك من ربك »

الهوامش · 9

[٢]أنوار التنزيل ١ : ١٢٣.ص 155

[٣]أنوار التنزيل ١ : ١٦١.ص 155

[٤]أنوار التنزيل ١ : ٢٢٤.ص 155

[٢]في المصدر : فغضبا وتفاخرا.ص 156

[٣]مجمع البيان ٢ : ٤٨٢.ص 156

[٤]أنوار التنزيل ١ : ٢٤٢.ص 156

[٥]أنوار التنزيل ١ : ٢٨٩.ص 156

[٦]مجمع البيان ٣ : ٧٩.ص 156

[٢]انوار التنزيل ١ : ٣١٧ و ٣١٨.ص 157

bihar-7806

ك : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ابن عميرة ، عن داود بن يزيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي 7 مع رسول الله (ص) في غيبته لم يعلم بها أحد.

الهوامش · 1

[٣]كمال الدين : ١٩٧. اسناد الحديث في المصدر فيه وهم راجعه.ص 176

bihar-7807

ك : ابن الوليد ، عن سعد والصفار معا عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا ، [١]الاسراء : ٤٥. عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله (ع) قال

Show clickable narrator chain

اكتتم رسول الله (ص) بمكة مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره ، وعلي 7 اكتتم[١] معه وخديجة / ثم أمره الله أن يصدع بما امر به ، فظهر رسول الله 9 وأظهر أمره. غط : عن سعد ، مثله.

الهوامش · 3

[٢]مجمع البيان ١٠ : ٥٥٩ و ٥٦٠.ص 176

[٢]كمال الدين : ١٩٧.ص 177

[٣]غيبة الطوسى : ٢١٦ و ٢١٧ ، والاسناد فيه هكذا : سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسن بن أبى الخطاب ، عن صفوان اه. [٦]غيبة الطوسى : ٢١٧. رواه الطوسى باسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن الحسن بن محبوب.ص 177

bihar-7809

ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري ومحمد العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مكث رسول الله (ص) بمكة بعد ما جاءه الوحي عن الله تبارك وتعالى ثلاثة عشر سنة ، منها ثلاث سنين مختفيا خائفا لا يظهر حتى أمره الله أن يصدع بما امر به ، فأظهر حينئذ الدعوة[٥]. غط : سعد ، مثله[٦].

bihar-7810

ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

رن إبليس أربع رنات أولهن : يوم لعن ، وحين اهبط إلى الارض ، وحين بعث محمد (ص) على حين فترة من الرسل ، وحين انزلت ام الكتاب ، ونخر نخرتين : حين أكل آدم 7 من الشجرة ، وحين اهبط من الجنة.

الهوامش · 1

[٧]الخصال ١ : ١٢٦.ص 177

bihar-7811

ع : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن عبدالواحد بن غياث ، عن [١]فيه وفى الغيبة : وعلى معه. أبي عوانة ، عن عمر[١] بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد

Show clickable narrator chain

أن رجلا قال لعلي 7 : يا أمير المؤمنين بما ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال : يا معشر الناس ففتحوا آذانهم واستمعوا فقال 7 : جمعنا رسول الله (ص) بني عبدالمطلب في بيت رجل منا ، _ أو قال أكبرنا ـ فدعا بمد ونصف من طعام وقدح له يقال له : الغمر ، فأكلنا وشربنا وبقي الطعام والشراب كما هو ، وفينا من يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، فقال رسول الله (ص) أن : قد ترون هذه فأيكم يبايعني على أنه أخي ووارثي ووصيي؟ فقمت إليه وكنت أصغر القوم وقلت : أنا ، قال : أجلس ، ثم قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول : اجلس ، حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.

الهوامش · 3

[٢]في التقريب : اسمه مسلم بن زيد أو عبدالله بن ناجد ، وفى رجال الطوسى : عبد خير بن ناجدص 178

[٣]افتحوا أذانكم واسمعوا خ ل. وفى المصدر جمع بين الجملتين ، فقال : افتحوا آذانكم و اسمعوا ففتحوا اه.ص 178

[٤]علل الشرائع : ٦٧ و ٦٨.ص 178

bihar-7812

ع : الطالقاني عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الازدي عن قيس بن الربيع وشريك بن عبدالله ، عن الاعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل ، عن علي بن أبي طالب 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت : «وأنذر عشيرتك الاقربين» أي رهطك المخلصين ، دعا رسول الله (ص) بني عبدالمطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، فقال : أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري و وصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى علي ، فقلت : أنا يا رسول الله ، فقال : يا بني عبدالمطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لابي طالب : قد أمرك [١]في المصدر : عمرو بن المغيرة. أن تسمع وتطيع لهذا الغلام

الهوامش · 1

[٥]انزلت خ ل.ص 178

bihar-7813

فس : أبي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن إبليس رن رنينا لما بعث الله نبيه 9 على حين فترة من الرسل ، وحين انزلت ام الكتاب

bihar-7814

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا » أي عينا « أو تكون لك جنة » أي بستان « من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا » من تلك العيون « أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا » وذلك أن رسول الله (ص) قال : إنه سيسقط من السماء كسف لقوله : «وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم

bihar-7815

فس : « فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين » فإنها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول الله 9 بثلاث سنين ، وذلك أن النبوة نزلت على رسول الله (ص) يوم الاثنين ، وأسلم علي 7 يوم الثلثاء ، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي (ص) ، ثم دخل أبوطالب إلى النبي (ص) وهو يصلي وعلي 7 بجنبه ، وكان مع أبي طالب 2 جعفر 2 فقال

Show clickable narrator chain

له أبوطالب : صل جناح علل الشرائع : ٦٨. ابن عمك ، فوقف جعفر 2 على يسار رسول الله (ص) ، فبدر رسول الله من بينهما ، فكان يصلي رسول الله (ص) وعلي (ع) وجعفر وزيدبن حارثة وخديجة ، فلما أتى لذلك سنون أنزل الله عليه « اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين » وكان المستهزؤون برسول الله (ص) خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والاسود بن المطلب ، والاسود بن عبد يغوث ، والحارث بن طلاطلة الخزاعي.

الهوامش · 1

[١].ص 179

bihar-7816

فس : « وأنذر عشيرتك الاقربين » قال : نزلت : « ورهطك منهم المخلصين » قال : نزلت بمكة فجمع رسول الله (ص) بني هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما أمكن فأكلوا حتى شبعوا ، فقال رسول الله (ص) : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي؟ فقال أبولهب : هذا ما سحركم محمد ، فتفرقوا ، فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله (ص) ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله (ص) : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي؟ فقال [١]لاتين عليكم ( عليهم خ ل ) ببنى هاشم خ ل. أبولهب : هذا ما سحركم محمد ، فتفرقوا ، فلما كان يوم الثالث أمر رسول الله (ص) ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله (ص) : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي وينجز عداتي ويقضي ديني؟ فقام علي (ع) وكان أصغرهم سنا وأحمشهم ساقا ، وأقلهم مالا ، فقال : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله 9 : أنت هو[١].

الهوامش · 4

[٥]المصدر خال عن قوله : قال : نزلت.ص 181

[٦]تقدم أنه قراءة ابن مسعود.ص 181

[٧]خذوا خ ل ، وفى المصدر : جزما سحركم محمد.ص 181

[٨]حتى رووا خ.ص 181

bihar-7817

فس : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم » قال : نزلت بمكة ، لما أظهر رسول الله 9 الدعوة بمكة اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا وأفسد شبابنا ، وفرق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملكه علينا ، فأخبر أبوطالب رسول الله (ص) بذلك فقال : لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري ما أردته ، و لكن يعطوني كلمة يملكون بها العرب ، ويدين لهم بها العجم ، ويكونون ملوكا في الجنة ، فقال لهم أبوطالب : ذلك ، فقالوا : نعم وعشر كلمات ، فقال لهم رسول الله (ص) تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فقالوا : ندع ثلاث مأة وستين إلها ونعبد إلها واحدا؟! فأنزل الله سبحانه : «وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ـ إلى قوله ـ إلا اختلاق» أي تخليط.

الهوامش · 2

[٢]ص : ٤ ـ ٧.ص 182

[٣]تفسير القمى : ٥٦١ و ٥٦٢.ص 182

bihar-7818

فس : أبي ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : يا حفص إن من صبر صبر قليلا ، وإن من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع امورك ، فإن الله بعث محمدا (ص) وأمره بالصبر والفرق ، فقال : واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وقال : « ادفع بالتي هي أحسن » [١]تفسير القمى : ٤٧٤.

الهوامش · 4

[٤]رواه الكلينى في الكافى أيضا ، وفيه اختلاف ذكره المصنف في الهامش ، نذكره بعد ذلكص 182

[٥]فأمره خ ل.ص 182

[٦]المزمل : ١٠.ص 182

[٧]وذرنى والمكذبين اولى النعمة. كا.ص 182

bihar-7819

ص : ذكر علي بن إبراهيم وهو من أجل رواة أصحابنا أن النبي 9 لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في قومه كأن آتيا أتاه فيقول :

Show clickable narrator chain

يا رسول الله ، وكان بين الجبال يرعى غنما فنظر إلى شخص يقول له : يا رسول الله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا جبرئيل ، أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، وكان رسول الله (ص) يكتم ذلك فأنزل جبرئيل بماء من السماء ، فقال : يا محمد فتوضأ ، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وعلمه الركوع والسجود ، فدخل علي إلى رسول الله صلوات الله عليهما وهو يصلي ـ هذا لماتم له 9 أربعون سنة ـ فلما نظر إليه يصلي قال : يا أبا القاسم ما هذا؟ قال : هذه الصلاة التي أمرني الله بها ، فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وصلى معه ، وأسلمت خديجة ، فكان لا يصلي إلا رسول الله (ص) ، وعلي 7 وخديجة / خلفه ، فلا أتى لذلك أيام دخل أبوطالب إلى منزل رسول الله (ص) ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول الله (ص) وعلي بجنبه يصليان ، فقال لجعفر : يا جعفر صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر ، ثم خرج رسول الله (ص) إلى بعض أسواق العرب فرأى زيدا فاشتراه لخديجة ووجده غلاما كيسا ، فلما تزوجها وهبته له ، فلما نبئ رسول الله (ص) أسلم زيد أيضا ، فكان يصلي خلف رسول الله (ص) علي وجعفر وزيد وخديجة. [١]الاعراف : ١٣٧.

الهوامش · 1

[٦]قصص الانبياء : مخطوط.ص 184

bihar-7820

ص : قال علي بن إبراهيم : ولما أتى على رسول الله (ص) زمان ، عند ذلك أنزل الله عليه : «فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين » فخرج رسول الله 9 و قام على الحجر وقال يا معشر قريش يا معشر العرب ، أدعوكم إلى عبادة الله وخلع الانداد والاصنام ، وأدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فأجيبوني تملكون بها العرب ، و تدين لكم بها العجم ، وتكونون ملوكا ، فاستهزؤوا منه وضحكوا وقالوا :

Show clickable narrator chain

جن محمد بن عبدالله وآذوه بألسنتهم ، وكان من يسمع من خبره ما سمع من أهل الكتب يسلمون ، فلما رأت قريش من يدخل في الاسلام جزعوا من ذلك ومشوا إلى أبي طالب وقالوا : كف عنا ابن أخيك ، فإنه قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا ، وأفسد شبابنا ، وفرق جماعتنا ، وقالوا : يا محمد إلى ماتدعو؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وخلع الانداد كلها ، قالوا : ندع ثلاثمأة وستين إلها ، ونعبد إلها واحدا؟ وحكى الله تعالى عز وعلا قولهم : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب * أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب » إلى قوله : « بل لما يذوقوا عذاب » ثم قالوا لابي طالب : إن كان ابن أخيك يحمله على هذا العدم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا ، فقال رسول الله 9 ، مالي حاجة في المال فأجيبوني تكونوا ملوكا في الدنيا وملوكا في الآخرة ، فتفرقوا ثم جاءوا ألى أبي طالب فقالوا : أنت سيد من ساداتنا ، وابن أخيك فرق جماعتنا ، فهلم ندفع إليك أبهى فتى من قريش وأجملهم وأشرفهم عمارة بن الوليد يكون لك ابنا ، وتدفع إلينا محمدا لنقتله ، فقال أبوطالب : ما أنصفتموني ، تسألوني أن أدفع إليكم ابني لتقتلوه ، وتدفعون إلي ابنكم لاربيه لكم ، فلما أيسوا منه كفوا. [١]* أقول وسيأتى بيان ذلك مشروحا في ج ٣٥ : ص ٦٩.

الهوامش · 3

[٢]الحجر : ٩٤.ص 185

[٣]ص : ٤ ـ ٨.ص 185

[٤]قصص الانبياء : مخطوط.ص 185

bihar-7821

ص : كان رسول الله (ص) لا يكف عن عيب آلهة المشركين ، ويقرأ عليهم القرآن ، وكان الوليد بن المغيرة من حكام العرب يتحاكمون إليه في الامور ، وكان له عبيد عشرة عند كل عبد ألف دينار يتجربها ، وملك القنطار ، وكان عم أبي جهل ، فقالوا له : عبد شمس[١] ما هذا الذي يقول

Show clickable narrator chain

محمد؟ أسحر، أم كهانة ، أم خطب؟ فقال : دعوني أسمع كلامه ، فدنا من رسول الله (ص) وهو جالس في الحجر فقال : يا محمد أنشدني شعرك ، فقال : ما هو بشعر ولكنه كلام الله الذي بعث أنبياءه ورسله به فقال : اتل ، فقرأ : « بسم الله الرحمن الرحيم » فلما سمع الرحمن استهزأ منه وقال : تدعو إلى رجل باليمامة بسم الرحمن؟! ، قال لا ولكني أدعو إلى الله وهو الرحمن الرحيم ، ثم افتتح حم السجدة ، فلما بلغ إلى قوله : « فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود » وسمعه ، اقشعر جلده وقامت كل شعرة في بدنه ، وقام ومشى إلى بيته ، ولم يرجع إلى قريش ، فقالوا : صبأ أبو عبد شمس إلى دين محمد ، فاغتمت قريش وغدا عليه أبوجهل فقال : فضحتنا ياعم ، قال : يا ابن أخ ماذاك وإني على دين قومي ، ولكني سمعت كلاما صعبا تقشعر منه الجلود ، قال أفشعر هو؟ قال : ما هو بشعر ، قال : فخطب؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور لا يشبه بعضه بعضا ، له طلاوة ، قال : فكهانة هو؟ قال : لا ، قال : فما هو؟ قال : دعني افكر فيه ، فلما كان من الغد قالوا : يا عبد شمس ما تقول؟ قال : قولوا : هو سحر ، فإنه أخذ بقلوب الناس فأنزل الله تعالى فيه : « ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا * وبنين شهودا » إلى قوله : « عليها تسعة عشر ». وفي حديث حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : جاء وليد بن المغيرة إلى رسول الله 9 فقال : اقرء علي ، فقال : «إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون » فقال : أعد ، [١]هكذا في النسخة ، والصحيح يا باعبد شمس. فأعاد ، فقال : والله إن له الحلاوة والطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمعذق ، وما هذا بقول بشر[١]. قب : ذكر القصتين مختصرا مثله.

الهوامش · 4

[٢]فصلت : ١٣.ص 186

[٣]المدثر : ١١ ـ ٣٠.ص 186

[٤]النحل : ٩٠.ص 186

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٢ و ٥٣ راجعه.ص 187

bihar-7822

ص : كان قريش يجدون في أذى رسول الله (ص) ، وكان أشد الناس عليه عمه أبولهب ، فكان 9 ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى الشاة فألقوه على رسول الله (ص) ، فاغتم من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب فقال : ياعم كيف حسبي فيكم؟ قال : وما ذاك يا ابن أخ؟ قال : إن قريشا ألقوا على السلى ، فقال لحمزة : خذ السيف ، و كانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبوطالب ومعه السيف ، وحمزة ومعه السيف ، فقال : أمر السلى على سبالهم ، فمن أبي فاضرب عنقه ، فما تحرك أحد حتى أمر السلى على سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله 9 وقال : يا ابن أخ هذا حسبك منا وفينا .

الهوامش · 2

[٣]السلى : جلدة يكون ضمنها الولد في بطن امه ، وإذا انقطعت في البطن هلكت الام والولد.ص 187

[٤]قصص الانبياء : مخطوط.ص 187

bihar-7823

قب : ابن عباس دخل النبي 9 الكعبة وافتتح الصلاة ، فقال

Show clickable narrator chain

أبوجهل : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعري وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه ، فجاء أبوطالب وقد سل سيفه ، فلما رأوه جعلوا ينهضون فقال : والله لئن قام أحد جللته بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال : هذا عبدالله ، فأخذ أبوطالب فرثا ودما ، وألقى عليه. وفي روايات متواترة إنه أمر عبيده أن يلقوا السلى عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم [١]قصص الانبياء : مخطوط. أن يأخذوه فيمروا على أسلبتهم بذلك. وفي رواية البخاري : إن فاطمة / أماطته[١] ، ثم أوسعتهم شتما وهم يضحكون فلما سلم النبي 9 قال : « اللهم عليك الملا من قريش ، اللهم عليك أباجهل هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط وامية بن خلف » فوالله الذي لا إله إلا هو ما سمى النبي 9 يومئذ أحد إلا وقد رأيته يوم بدر وقد اخذ برجله يجر إلى القليب مقتولا إلا امية فإنه كان منتفخا في درعه فتزايل من جره فأقروه و ألقوا عليه الحجر. محمد بن إسحاق : وقف النبي (ص) على قليب بدر فقال : « بئس عشيرة الرجل كنتم لنبيكم ، كذبتموني وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني الناس ، ثم قال : هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فقد وجدت ما وعدني ربي حقا » ثم قال : إنهم يسمعون ما أقول

الهوامش · 2

[٥]في المصدر : من الفاعل بك هذا؟ قال عبدالله.ص 187

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٤ و ٥٥.ص 188

bihar-7824

ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ومحمد بن عيسى معا ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوجعفر (ع) : ما أجاب رسول الله (ص) أحد قبل علي بن أبي طالب وخديجة صلوات الله عليهما ، ولقد مكث رسول الله 9 بمكة ثلاث سنين مختفيا خائفا يترقب ويخاف قومه والناس.

الهوامش · 1

[٣]كمال الدين : ١٨٩ وفيه : يخاف الناس بحذف العاطف.ص 188

bihar-7825

فس : علي بن جعفر ، عن محمد بن عبدالله الطائي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص الكناسي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عبدالله بن بكر الارجاني قال : قال لي الصادق جعفر بن محمد 8 : أخبرني عن الرسول (ص) كان عاما للناس؟ أليس قد قال الله في محكم كتابه « وما أرسلناك إلا كافة للناس » لاهل الشرق والغرب ، وأهل السماء والارض من الجن [١]أى أبعدته وأزالته عنه 9. والانس هل بلغ[١] رسالته إليهم كلهم؟ قلت : لا أدري ، قال : يا ابن بكر إن رسول الله (ص) لم يخرج من المدينة فكيف بلغ أهل الشرق والغرب؟ قلت : لا أدري ، قال : إن الله تبارك وتعالى أمر جبرئيل فاقتلع الارض بريشة من جناحه ونصبها لمحمد 9 وكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر إلى أهل الشرق والغرب ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله وإلى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي 9 بنفسه.

الهوامش · 8

[٤]بكير خ ل ، وهو الموجود في المصدر ، ولكن في رجال الشيخ : بكر كما في المتن.ص 188

[٥]رسول الله خ ل.ص 188

[٦]سباء : ٢٨.ص 188

[٢]بكير خ ل.ص 189

[٣]أبلغ خ ل.ص 189

[٤]ولا أدرى خ ل.ص 189

[٥]لرسول الله خ ل.ص 189

[٦]تفسير القمى : ٥٣٩ وص 189

bihar-7826

كا : علي ، عن أبيه ، عن القاسم ، عن جده الحسن ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد 9[٧].

bihar-7827

كا : العدة ، عن سهل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الاول 7 قال

Show clickable narrator chain

بعث الله عزوجل محمدا 9 رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب الخبر[٨].

bihar-7828

ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن الحسن الجوهري ، عن الاشعري ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن كثير النوا ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

في اليوم السابع والعشرين من رجب نزلت النبوة على رسول الله 9 الخبر[٩]. [١]أبلغ خ ل.

bihar-7829

كا : علي بن محمد رفعه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

يوم سبعة وعشرين من رجب نبئ فيه رسول الله 9 الحديث.

bihar-7830

ن : في علل الفضل عن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

فإن قال : فلم جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور؟ قيل : لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن إلى قوله 7 وفيه نبئ محمد 9[١]. بيان هذا الخبر مخالف لسائر الاخبار المستفيضة ، ولعل المراد به معنى آخر ساوق لنزول القرآن أو غيره من المعاني المجازية ، أو يكون المراد بالنبوة في سائر الاخبار الرسالة ، ويكون النبوة فيه بمعنى نزول الوحي عليه 9 فيما يتعلق بنفسه كما سيأتي تحقيقه ، ويمكن حمله على التقية فإن العامة قد اختلفوا في زمان بعثته 9 على خمسة أقوال : الاول : لسبع عشرة خلت من شهر رمضان. الثاني : لثمان عشرة خلت من رمضان. الثالث : لاربع وعشرين خلت من شهر رمضان. الرابع : للثاني عشر من ربيع الاول. الخامس : لسبع وعشرين من رجب ، وعلى الاخير اتفاق الامامية.

bihar-7831

كا : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة وبريد العجلي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر 7 : إنما أنت منذور ولكل قوم هاد فقال : المنذر رسول الله 9 ، وعلي الهادي ، وفي كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به رسول الله 9. [١]عيون أخبار الرضا : ٢٦١.

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : المطبوع والمخطوط : عن بريد العجلى ، وهو الصحيح والا فيلزم أن يكون : قالا قلنا.ص 190

[٣]الرعد : ٧.ص 190

[٤]كمال الدين : ٣٧٥.ص 190

bihar-7832

ما : جماعة ، عن أبي المفضل قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا محمد بن جرير الطبري سنة ثمان وثلاث مائة قال : حدثنا محمد بن حيد الرازي ، عن سلمة بن الفضل الابرش ، عن محمد بن إسحاق : عن عبدالغفار بن القاسم ، قال أبوالمفضل : وحدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي فلما وضعته تناول رسول الله (ص) جذمة من اللحم فنتفها[١] بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحى الصفحة ، ثم قال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى صدروا مالهم بشئ من الطعام حاجة وما أرى إلا مواضع أيديهم وايم الله الذي نفس علي بيده أن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم ، ثم جئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعها ، وايم الله أن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله ، فلما أراد رسول الله (ص) أن يكلمهم بدره أبولهب إلى الكلام فقال : لشد ما سحركم صاحبكم ، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله (ص) ، فقال لي من الغد : يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن اكلمهم ، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ، ثم أجمعهم لي ، قال : ففعلت ثم جمعتهم فدعاني بالطعام فقربته لهم ، ففعل كما فعل بالامس وأكلوا حتى ما لهم به من حاجة ، ثم قال : اسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا ، ثم تكلم رسول الله (ص) فقال : يا بني عبدالمطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله عزوجل أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤمن بي ويؤازرني على أمري فيكون أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي من بعدي؟ قال : فأمسك القوم ، وأحجموا عنها جميعا ، قال : فقمت وإني لاحدثهم سنا وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا ، فقلت : أنا يا نبي الله أكون وزيرك على ما بعثك الله به ، قال : فأخذ بيدي ، ثم قال : إن هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا ، قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. [١]في المصدرين : فشقها. فر : جعفر بن محمد بن أحمد الاودي بإسناده عن أمير المؤمنين 7 مثله[١].

الهوامش · 4

[٢]في تفسير فرات : كلوا بسم الله فأكل القوم حتى نهلوا.ص 192

[٣]في تفسير فرات : ثم قال رسول الله 9 : اسقهم يا على فجئت بذلك العس فشربوا منه حتى نهلوا جميعا.ص 192

[٤]في تفسير فرات : أعدلى وهو الصحيح.ص 192

[٥]مجالس الشيخ : ٢٠ و ٢١.ص 192

bihar-7833

ما : بإسناده عن إبراهيم بن صالح ، عن زيد بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : رقدت بالابطح على ساعدي ، وعلي عن يميني وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي ، قال : فنزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ففزعت لخفق أجنحتهم قال : فرفعت رأسي فإذا إسرافيل يقول لجبرئيل : إلى أي الاربعة بعثت وبعثنا معك؟ قال : فركض برجله فقال : إلى هذا وهو محمد سيد النبيين ، ثم قال : من هذا الآخر قال : هذا أخوه ووصيه وهو سيد الوصيين ، ثم قال : فمن الآخر؟ قال : جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، ثم قال : فمن الآخر؟ قال : عمه حمزة وهو سيد الشهداء يوم القيامة.

الهوامش · 3

[٣]فرفس خ ل.ص 193

[٤]في المصدر : ووصيه وابن عمه.ص 193

[٥]مجالس الشيخ : ٨٩.ص 193

bihar-7834

قب : أرسله الله تعالى بعد أربعين سنة من عمره حين تكامل بها واشتد قواه ليكون متهيئا ومتأهبا لما انذربه ، ولبعثته درجات : اولاها : الرؤيا الصادقة ، والثانية : ما رواه الشعبي وداود بن عامر أن الله تعالى قرن جبرئيل بنبوة رسوله ثلاث سنين يسمع حسه ولا يرى شخصه ، ويعلمه الشئ بعد الشئ ، ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدة مبشرا غير مبعوث إلى الامة ، والثالثة : حديث خديجة وورقة بن نوفل ، الرابعة : أمره بتحديث النعم فأذن له في ذكره دون إنذاره ، قوله : « وأما بنعمة ربك فحدث » [١]تفسير فرات : ١٠٨ و ١٠٩ فيه : جعفر بن محمد بن أحمد بن يوسف الازدى ، وفى متنه اختلافات ذكرت بعضها راجعه.

الهوامش · 1

[٦]تقدم ذكر موضع الاية والايات التى بعد ذلك في الايات.ص 193

bihar-7835

قب : علي بن إبراهيم بن هاشم القمي في كتابه : إن النبي 9 لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأن آتيا أتاه فيقول :

Show clickable narrator chain

يا رسول الله ، فينكر ذلك : فلما طال عليه الامر كان يوما بين الجبال يرعى غنما لابي طالب فنظر إلى شخص يقول : يا رسول الله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا جبرئيل أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، فأخبر النبي (ص) خديجة بذلك ، فقالت : يا محمد أرجوا أن يكون كذلك ، فنزل عليه جبرئيل و أنزل عليه ماء من السماء وعلمه الوضوء والركوع والسجود ، فلما تم له أربعون سنة علمه حدود الصلاة ، ولم ينزل عليه أوقاتها ، فكان يصلي ركعتين في كل وقت. أبوميسرة وبريدة : إن النبي 9 كان إذا انطلق بارزا سمع صوتا : يا محمد ، فيأتي خديجة ويقول : يا خديجة قد خشيت أن يكون خالط عقلي شئ ، إني إذا خلوت أسمع صوتا وأرى نورا. محمد بن كعب وعائشة : أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان [١]في المصدر : وفرض. يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلا فكان يخلو بغار حراء فسمع نداء يا محمد ، فغشي عليه ، فلما كان اليوم الثاني سمع مثله نداء فرجع إلى خديجة وقال : زملوني زملوني فو الله لقد خشيت على عقلي ، فقالت : كلا والله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدم[١] ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق فانطلقت خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل ، فقال ورقة : هذا والله الناموس الذي انزل على موسى وعيسى 8 ، وإني أرى في المنام ثلاث ليال أن الله أرسل في مكة رسولا اسمه محمد وقد قرب وقته ، ولست أرى في الناس رجلا أفضل منه ، فخرج 9 إلى حراء فرأى كرسيا من ياقوتة حمراء ، مرقاة من زبرجد ، ومرقاة من لؤلؤ ، فلما رأى ذلك غشي عليه ، فقال ورقة : يا خديجة فإذا أتته الحالة فاكشفي عن رأسك ، فإن خرج فهو ملك ، وإن بقي فهو شيطان ، فنزعت خمارها فخرج الجائي ، فلما اختمرت عاد ، فسأله ورقة عن عن صفة الجائي فلما حكاه قام وقبل رأسه وقال : ذاك الناموس الاكبر الذي نزل على موسى وعيسى 8 ، ثم قال : أبشر فإنك أنت النبي الذي بشر به موسى وعيسى 8 وإنك نبي مرسل ، ستؤمر بالجهاد ، وتوجه نحوها وأنشأ يقول : فإن يك حقايا خديجة فاعلمي حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز عزا لدينه ويشقى به الغاوي الشقي المضلل فريقان منهم : فرقة في جنانه واخرى بأغلال الجحيم تغلل ومن قصيدة له : يا للرجال لصرف الدهر والقدر وما لشئ قضاه الله من غير [١]الكل : الضعيف. اليتيم. قوله : تكسب المعدم أى تعطى الفقير من قولهم : كسب وكسب وأكسب فلانا مالا أو علما : أناله إياه. حتى خديجة تدعوني لاخبرها وما لنا بخفي العلم من خبر فخبرتني بأمر قد سمعت به فيما مضى من قديم الناس والعصر بأن أحمد يأتيه فيخبره جبريل أنك مبعوث إلى البشر ومن قصيدة له : فخبرنا عن كل خير بعلمه وللحق أبواب لهن مفاتح وإن ابن عبدالله أحمد مرسل إلى كل من ضمت عليه الاباطح وظني به أن سوف يبعث صادقا كما ارسل العبدان نوح وصالح وموسى وإبراهيم حتى يرى له بهاء ومنشور من الذكر واضح وروي أنه نزل جبرئيل على جياد خديجة : وما هذا النور؟ قال : هذا نور النبوة ، قولي : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فقالت طال ما قد عرفت ذلك ، ثم أسلمت ، فقال : يا خديجة إني لاجد بردا ، فدثرت عليه فنام فنودي : « يا أيها المدثر » الآية ، فقام وجعل إصبعه في اذنه وقال : الله أكبر ، الله أكبر فكان كل موجود يسمعه يوافقه. وروي أنه لما نزل قوله : « وأنذر عشيرتك الاقربين[١] » صعد رسول الله ذات يوم الصفا فقال : يا صباحاه ، فاجتمعت إليه قريش فقالوا : مالك؟ قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ما كنتم تصدقونني؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبولهب : تبا لك ألهذا دعوتنا؟! فنزلت سورة تبت. قتادة : إنه خطب ثم قال : « أيها الناس إن الرائد لا يكذب أهله ، ولو كنت كاذبا لما كذبتكم ، والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم حقا خاصة ، وإلى الناس عامة والله لتموتون كما تنامون ، ولتبعثون كما تستيقظون ، ولتحاسبون كما تعملون ، و لتجزون بالاحسان إحسانا ، وبالسوء سوءا ، وإنها الجنة أبدا ، والنار أبدا وإنكم أول من انذرتم » ثم فتر الوحي فجزع لذلك النبي 9 جزعا شديدا ، فقالت له خديجة : لقد قلاك ربك ، فنزل سورة الضحى ، فقال لجبرئيل : ما يمنعك أن تزورنا في كل [١]تقدم الايعاز إلى موضع الاية وغيرها في صدر الباب. يوم؟ فنزل « وما نتنزل إلا بأمر ربك ـ إلى قوله : ـ نسيا[١] ».

الهوامش · 6

[٢]الناموس : الوحى. جبرئيل 7.ص 195

[٣]والقصيدة طويلة أخرجها الحاكم في المستدرك ٢ : ٩. ٦ وفيه : بخفى الغيب.ص 195

[٢]قال الجزرى في النهاية ٢ : ٢٧١ : فيه لما نزلت « وأنذر عشيرتك الاقربين » صعد على الصفا وقال : يا صبا حاه ، هذه كلمة يقولها المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ، لانهم اكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ، ويسمعون يوم الغارة يوم الصباح ، فكأن القائل : يا صباحاه يقول : قد غشينا العدو ، وقيل : ان المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال ، فاذا عاد النهار عاودوه ، فكأنه يريد بقوله : يا صباحاه قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال.ص 197

[٣]سورة : ١١١.ص 197

[٤]لم نظفر في غير ذلك الطريق أن يسند ذلك إلى خديجة عليها سلام الله. والمذكور في مجمع البيان وغيره في نزول الاية إسناد ذلك القول إلى المشركين ، وفى بعض الروايات إلى أم جميل امرأة أبى لهب ، والمعلوم من حال خديجة أنها كانت من المصدقين له 9 من أول يوم ، وكانت تراعى نهاية الادب في تكليمها معه وعشرتها أياه 9 ، فالنسبة غير خالية عن البعد والغرابة فتأمل.ص 197

[٥]سورة : ٩٣.ص 197

bihar-7836

قب : الفائق : إنه لما اعترض أبولهب على رسول الله (ص) عند إظهار الدعوة قال له أبوطالب : يا أعور ما أنت وهذا : قال الاخفش : الاعور الذي خيب ، وقيل : يا ردي ، ومنه الكلمة العوراء ، وقال ابن الاعرابي : الذي ليس له أخ من أبيه وأمه. ابن عباس : إن الوليد بن المغيرة أتى قريشا فقال : إن الناس يجتمعون غدا بالموسم وقد فشا أمر هذا الرجل في الناس وهم يسألونكم عنه فما تقولون؟ فقال أبوجهل أقول : إنه مجنون ، وقال أبولهب :

bihar-7837

قب : ابن عباس ومجاهد في قوله : « وقال

Show clickable narrator chain

الذين كفروا لولا انزل ولم يزل 9 يريهم الآيات ويخبرهم بالمغيبات فنزل : « ولاتعجل بالقرآن[١] » الآية ، ومعناه لا تعجل بقراءته عليهم حتى انزل عليك التفسير في أوقاته كما انزل عليك التلاوة. باع خباب بن الارت سيوفا من العاص بن وائل فجاءه يتقاضاه ، فقال : أليس يزعم محمد أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب وفضة وثياب وخدم؟ قال : بلى ، قال : فأنظرني أقضك هناك حقك ، فو الله لا تكون هنالك وأصحابك عندالله آثر مني ، فنزل : « أفرأيت الذي كفر بآياتنا » إلى قوله : « فردا ». وتكلم النضر بن الحارث مع النبي 9 فكلمه رسول الله 9 حتى أفحمه ثم قال : « إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم » الآية : فلما خرج النبي 9 قال ابن الزبعرى : أما والله لو وجدته في مجلس لخصمته ، فسلوا محمدا أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة ، واليهود تعبد عزيرا ، و النصارى تعبد عيسى ، فاخبر النبي (ص) ، فقال : ياويل امه ، أما علم أن « ما » لما يعقل و « من » لمن يعقل؟ فنزل : « إن الذين سبقت لهم » الآية. وقالت اليهود : ألست لم تزل نبيا؟ قال : بلى قالت : فلم لم تنطق في المهد كما نطق عيسى 7؟ فقال : إن الله عزوجل خلق عيسى من غير فحل ، فلولا أنه نطق في المهد لما كان لمريم عذر إذاخذت بما يؤخذ به مثلها ، وأنا ولدت بين أبوين. واجتمعت قريش إليه فقالوا : إلى ما تدعونا يا محمد؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وخلع الانداد كلها ، قالوا : ندع ثلاث مائة وستين إلها ونعبد إلها واحدا؟ فنزل : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم » إلى قوله : « عذاب ». [١]طه : ١١٥. نزل أبوسفيان وعكرمة وأبوالاعور السلمي على عبدالله بن أبي وعبدالله بن أبي سرح فقالوا : يا محمد ارفض ذكر آلهتنا وقل : إن لها شفاعة لمن عبدها ، وندعك وربك فشق ذلك على النبي 9 ، فأمر فأخرجوا من المدينة ، ونزل : « ولا تطع الكافرين » من أهل مكة « والمنافقين الكلبي ، قالت قريش : يا محمد تخبرنا عن موسى وعيسى وعاد وثمود فأت بآية حتى نصدقك ، فقال 9 : أي شئ تحبون أن آتيكم به؟ قالوا : اجعل لنا الصفا ذهبا ، وابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك ، وأرنا الملائكة يشهدون لك ، أوائتا بالله والملائكة قبيلا ، فقال 9 : فإن فعلت بعض ما تقولون أتصدقوني؟ قالوا : والله لئن فعلت[١] لنتبعنك أجمعين ، فقام (ص) يدعو أن يجعل الصفا ذهبا ، فجاءه جبرئيل 7 فقال : إن شئت أصبح الصفا ذهبا ، ولكن إن لم يصدقوا عذبتهم ، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم ، فقال 9 : بل يتوب تائبهم ، فنزل : « وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ». وروي أن قريشا كانوا يلعنون اليهود والنصارى بتكذيبهم الانبياء ، ولو أتاهم نبي لنصروه ، فلما بعث الله النبي 9 كذبوه ، فنزلت هذه الآية ، وكانوا يشيرون إليه بالاصابع بما حكى الله عنهم : وإذا رأوك « إن يتخذونك إلا هزوا » يقول بعضهم لبعض : « أهذا الذي يذكر آلهتكم » وذلك قوله : إنها جماد لا تنفع ولا تضر « وهم بذكر الرحمان هم كافرون » ومشش ابي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه فقال : أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى؟ فنزل « وضرب لنا مثلا » السورة. وذكروا أنه كان إذا قدم على النبي 9 وفد ليعلموا علمه انطلقوا بأبي لهب إليهم وقالوا له : أخبر عن ابن أخيك ، فكان يطعن في النبي 9 ، وقال الباطل ، وقال : إنا لم نزل نعالجه من الجنون ، فيرجع القوم ولا يلقونه. طارق المحاربي : رأيت النبي 9 في سويقة ذي المجاز عليه حلة حمراء وهو يقول : « يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا » وأبولهب يتبعه ويرميه بالحجارة وقد أدمى كعبه وعرقوبيه ، وهو يقول : يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب. [١]في المصدر : والله لو فعلت.

الهوامش · 11

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٥ و ٤٦.ص 199

[٢]مريم : ٧٧ ـ ٨٠.ص 200

[٣]أفحمه : أسكته بالحجة.ص 200

[٤]الانبياء : ٩٨.ص 200

[٥]الانبياء : ١٠١.ص 200

[٦]ص : ٤ ـ ٨.ص 200

[٢]فاطر : ٤٢.ص 202

[٣]هكذا في نسخة المصنف وغيره : وفى المصدر « وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا » وهو الصحيح ، راجع المصحف الشريف : الانبياء : ٣٦.ص 202

[٤]يس : ٧٨.ص 202

[٥]عرقوب : عصب غليظ فوق العقب.ص 202

[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩ ـ ٥١.ص 202

bihar-7838

قب : روى أبوأيوب الانصاري أن النبي 9 وقف بسوق ذي المجاز فدعاهم إلى الله ، والعباس قائم يسمع الكلام ، فقال :

Show clickable narrator chain

أشهد أنك كذاب ، ومضى إلى أبي لهب وذكر ذلك فأقبلا يناديان إن ابن أخينا هذا كذاب ، فلا يغرنكم عن دينكم ، قال واستقبل النبي 9 أبوطالب فاكتنفه ، وأقبل على أبي لهب والعباس فقال لهما : ما تريدان تربت أيديكما ، والله إنه لصادق القيل ، ثم أنشأ أبوطالب : أنت الامين أمين الله لا كذب والصادق القول لا لهو ولا لعب أنت الرسول رسول الله نعلمه عليك تنزل من ذي العزة الكتب مقاتل : إنه رفع أبوجهل يوما بينه وبين رسول الله (ص) فقال : يا محمد أنت من ذلك الجانب ، ونحن من هذا الجانب ، فاعمل أنت على دينك ومذهبك وإننا عاملون على ديننا ومذهبنا ، فنزل « وقالوا قلوبنا في أكنة[١] ». ابن عباس : كان جماعة إذا صح جسم أحدهم ونتجت فرسه وولدت امرأته غلاما و كثرت ما شيته رضي بالاسلام ، وإن أصابه وجع أو سوء قال : ما أصبت في هذا الدين إلا سوءا ، فنزل : « ومن الناس من يعبد الله على حرف ». ونهى أبوجهل رسول الله (ص) عن الصلاة وقال : إن رأيت محمدا يصلي لاطأن عنقه فنزل : « فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا ». ابن عباس في قوله : « وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا » قال وفد ثقيف : نبايعك على ثلاث لا ننحني ، ولا نكسر إلها بأيدينا ، وتمتعنا باللات سنة ، فقال 9 : لا خيرفي دين ليس فيه ركوع وسجود ، فأما كسر أصنامكم [١]فصلت : ٥. بأيديكم فذاك لكم ، وأما الطاغية اللات فإني غير ممتعكم بها ، قالوا : أجلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا ، فإذا قبضناها كسرناها وأسلمنا ، فهم بتأجيلهم فنزلت هذه الآية. قال قتادة : فلما سمع قوله : « ثم لا تجد لك علينا نصيرا[١] » قال : اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا. وكان النبي 9 يطوف فشتمه عقبة بن أبي معيط ، وألقى عمامته في عنقه ، وجره من المسجد ، فأخذوه من يده ، وكان 9 يوما جالسا على الصفا فشتمه أبوجهل ، ثم شج رأسه حمزة بن عبدالمطلب. [ شعر ] لقد عجبت لاقوام ذوي سفه من القبيلين : من سهم ومخزوم القائلين لما جاء النبي به هذا حديث أتانا غير ملزوم فقد أتاهم بحق غير ذي عوج ومنزل من كتاب الله معلوم من العزيز الذي لاشئ يعدله فيه مصاديق من حق وتعظيم فإن تكونوا له ضدا يكن لكم ضدا بغلباء مثل الليل علكوم فآمنوا بنبي ـ لا أبالكم ـ ذي خاتم صاغه الرحمان مختوم وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة إلى الله يغني[٥] عن سواد بن قارب

الهوامش · 6

[٢]الحج : ١١.ص 203

[٣]الانسان : ٢٤.ص 203

[٤]الاسراء : ٧٣ص 203

[٥]أى لا نركع ولا نسجد أى لا نصلى.ص 203

[٢]في المصدر : قال حمزة بن عبدالمطلب.ص 204

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٥١ و ٥٢.ص 204

bihar-7839

قب : ابن عباس وأنس : أوحى الله إليه يوم الاثنين : السابع والعشرين من رجب وله أربعون سنة. ابن مسعود : إحدى وأربعون سنة. [١]الاسراء : ٧٥. ابن المسيب وابن عباس ، ثلاث وأربعون سنة ، وكان لاحدى عشرة خلون من ربيع الاول ، وقيل : لعشر خلون من ربيع الاول ، وقيل : بعث في شهر رمضان لقوله : « شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن[١] » أي ابتداء إنزاله للسابع عشر أو الثامن عشر عن ابن عباس : والرابع والعشرين. عن أبي الخلد : قام يدعو الناس وأقام أبوطالب بنصرته ، فأسلم خديجة وعلي وزيد ، واسري به بعد النبوة بسنتين ، وقالوا : بسنة وستة أشهر بعد رجوعه من الطائف. الحلبي عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

اكتتم رسول الله (ص) بمكة مستخفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر ، وعلي 7 معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر فظهر وأظهر أمره.

الهوامش · 4

[٤]عليه اتفاق الامامية كما تقدم ، وأما سائر الاقوال فشاذة.ص 204

[٢]في المصدر : أبى الجليد. ولم أتحققهما.ص 205

[٣]في المصدر : وقام.ص 205

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٥٠.ص 205

bihar-7840

شى : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 قوله :

Show clickable narrator chain

« خير الماكرين » قال : إن رسول الله (ص) قد كان لقي من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة ، فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه فرفعته عنه ومسحته ، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب ، إنه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد! ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا ، حتى جعل أبوسفيان والمشركون يستغيثون ثم لقي أمير المؤمنين 7 من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ، ولم يكن معه أحد من قومه بمنزلته ، أما حمزة ـ 2 ـ فقتل يوم احد ، وأما جعفر ـ 2 ـ فقتل يوم مؤتة.

الهوامش · 2

[٥]آل عمران : ٥٤ : أو الانفال : ٣٠.ص 205

[٦]تفسير العياشى : مخطوط ، وأخرجه البحرانى في تفسيره البرهان ٢ ٧٨.ص 205

bihar-7841

م : قال علي بن محمد 7 إن رسول الله (ص) لما ترك التجارة إلى الشام ، وتصدق بكل ما رزقه الله تعالى من تلك التجارات كان يغد وكل يوم إلى حراء يصعده [١]البقرة : ١٨٥. وينظر من قلله إلى آثار رحمة الله ، وإلى أنواع عجائب رحمته وبدائع حكمته ، وينظر إلى أكناف السماء زينك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين من الاولين والآخرين ، لا يحزنك أن تقول قريش إنك مجنون ، وعن الدين مفتون ، فإن الفاضل من فضله رب العالمين ، ، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيقن صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغك ربك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات ، وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب ، وسوف يبث علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة حكمتك

bihar-7842

عم : أبوبكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة : قال أخبرنا الحافظ أبوعبد الله في المصدر : مدينة علمك. عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبدالجبار ، عن يونس بن بكر ، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن أبي الاشعث ، عن إسماعيل بن أياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده عفيف

Show clickable narrator chain

أنه قال : كنت امرءا تاجرا فقدمت منى أيام الحج ، وكان العباس بن عبدالمطلب امرءا تاجرا فأتيته أبتاع منه وأبيعه ، قال فبينا نحن ، إذا خرج

الهوامش · 1

[١]علي بن أبي طالب ، وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة ، وسوف يخرج منها ومن علي الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وسوف ينشر في البلاد دينك وسوف يعظم اجور المحبين لك ولاخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك علي ، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم ، فقلت في سري : يا رب من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به؟ ـ وذلك بعد ما ولد علي 7 وهو طفل ـ ، أهو ولد عمي. وقال بعد ذلك لما تحرك علي وليداص 207

bihar-7843

عم : جدت قريش في أذى رسول الله (ص) وكان أشد الناس عليه عمه أبولهب وكان رسول الله 9 ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى الشاة فألقوه على رسول الله (ص) ، فاغتم رسول الله (ص) من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب فقال : يا عم كيف حسبي فيكم؟ قال : وما ذاك يا ابن أخ؟ قال : إن قريشا ألقوا علي السلى ، فقال لحمزة خذ السيف ، وكانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبوطالب ومعه السيف وحمزة ومعه السيف فقال : أمر السلى على سبالهم ، فمن أبى فاضرب عنقه. فما تحرك أحد حتى أمر السلى على سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله (ص) فقال : يا ابن أخ هذا حسبك فينا. وفي كتاب دلائل النبوة عن أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق سمعت عمروبن ميمون يحدث عن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

بينما رسول الله (ص) ساجدا وحوله ناس من قريش وثم سلى بعير فقالوا : من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير فيفرقه على ظهره ، فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي (ص) ، وجاءت فاطمة / فأخذته من ظهره ، ودعت على من صنع ذلك ، قال عبدالله : فما رأيت رسول الله 9 دعا عليهم إلا يومئذ ، فقال : اللهم عليك الملا من قريش ، اللهم عليك أباجهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط ، وامية بن خلف ـ أو ابي بن خلف ـ شك شعبة. [١]في المصدر بعد ذلك : فانطلقا إليه وقالا له ، فقال : اتركوا لى عقيلا وخذوا من شئتم ، فأخذ اه.

الهوامش · 1

[٣]في المصدر : فيقذفه.ص 209

bihar-7844

فر : الحسين بن سعيد معنعنا ، عن جعفر ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : لما نزلت علي «وأنذر عشيرتك الاقربين» ورهطك منهم المخلصين ، فقال أبوجعفر 7 هذه قراءة عبدالله.

الهوامش · 1

[٥]تفسير فرات : ١٠٩.ص 211

bihar-7845

فر : عبيد بن كثير معنعنا ، عن علي بن أبي طالب 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

«وأنذر عشيرتك الاقربين» قال : دعاهم ـ يعني النبي (ص) ـ فجمعهم على فخذة شاة وقدح من لبن ، [١]في المصدر : أحق ماتقول؟ أوقال : قعب من لبن ، وإن فيهم يومئذ ثلاثين رجلا يأكل كل رجل جذعة ، قال : فأكلنا حتى شبعنا ، وشربنا حتى روينا[١].

bihar-7846

فر : الحسن بن علي بن عفان معنعنا عن أبي رافع ـ 2 ـ أن رسول الله (ص) جمع ولد عبدالمطلب

Show clickable narrator chain

في الشعب وهم يومئذ ـ ولده لصلبه وأولادهم ـ أربعون رجلا ، فصنع لهم رجل شاة ، وثرد لهم ثريدة فصب عليه ذلك المرق واللحم ، ثم قدموها إليهم فأكلوا منه حتى شبعوا ، ثم سقاهم عسا واحدا ، فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا ، ثم قال أبولهب : والله وإن منا نفر يأكل أحدهم الجفرة وما يصلحها فما يكاد يشبعه ، ويشرب الفرق من النبيذ فما يرويه ، وإن ابن أبي كبشة دعانا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا ، إن هذا لهو السحر المبين ، قال : ثم دعاهم فقال لهم : إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الاقربين ، ورهطي المخلصين ، وإنكم عشيرتي الاقربون ، ورهطي المخلصون ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له أخا من أهله ووارثا ووصيا ووزيرا ، فأيكم يقوم فيبا يعني على أنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ، ووصيي وخليفتي في أهلي ، ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي فأمسك القوم ، فقال : والله ليقومن قائمكم أو لتكونن في غير كم ثم لتندمن ، فقام علي 7 وهم ينظرون إليه كلهم فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال : ادن مني ، فدنا منه فقال : افتح فاك فمج في فيه من ريقه ، وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبولهب لبئس ما حبوت به ابن عمك ، أجابك فملات فاه ووجهه بزاقا ، قال : فقال النبي (ص) [١]تفسير فرات : ١١١ و ١١٢.

الهوامش · 8

[٢]في المصدر : وهم يومئذ اربعون رجلا.ص 212

[٣]في المصدر : فصب عليها.ص 212

[٤]في المصدر : حتى تضلعوا.ص 212

[٥]في المصدر : عسا واحدا من لبن.ص 212

[٦]الاقربين خ ل.ص 212

[٧]المخلصين خ ل.ص 212

[٨]في المصدر : ليكونن.ص 212

[٩]في المصدر : أجابك لما دعوته إليه.ص 212

No. ١ / ٤٢vol. 18 · page 213
bihar-7847

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن الحسن قال :

Show clickable narrator chain

سمعت جعفرا 7 يقول : جاء جبرئيل إلى النبي (ص) فقال : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول لك : دار خلقي

bihar-7848

كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حمزة بن بزيع ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض

bihar-7849

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن عبيد بن يحيى الثوري العطار ، عن محمد بن الحسين العلوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما أمر الله عزوجل رسوله 9 بإظهار الاسلام وظهر الوحي رأى قلة من المسلمين ، وكثرة من المشركين. فاهتم رسول الله 9 هما شديدا ، فبعث الله عزوجل إليه جبرئيل 7 بسدر من سدرة المنتهى فغسل به رأسه فجلا به همه

bihar-7850

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 قالا :

Show clickable narrator chain

إن الناس لما كذبوا برسول الله (ص) هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الارض إلا عليا فماسواه بقوله : « فتول عنهم فما أنت بملوم » ثم بداله فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه 9 : « وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

bihar-7851

وروى السيدابن طاووس في كتاب سعد السعود من كتاب تفسير محمد بن العباس ب مروان ، عن حسين بن الحكم الخيبري ، عن محمد بن جرير ، عن زكريا بن يحيى ، عن عفان بن سلمان ، قال :

Show clickable narrator chain

وحدثنا محمد بن أحمد الكاتب عن جده ، عن عفان ، وحدثنا عبدالعزيز بن يحيى ، عن موسى بن زكريا ، عن الواحد بن غياث ، قالا[١] : حدثنا أبوعوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن أبي ربيعة بن ناجد إن رجلا قال لعلي 7 : يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمك دون عمك؟ قالها ثلاث مرات حتى اشرأب الناس ، ونشروا آذانهم ، ثم قال : جمع رسول الله (ص) ـ أودعا رسول الله (ص) ـ بني عبدالمطلب ، كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقي الطعام كما هو ، كأنه لم يمس ولم يشرب ، فقال : يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم بخاصة ، وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووراثي؟ فلم يقم إليه أحد ، قال : فقمت وكنت أصغر القوم سنا ، فقال : أجلس ، قال : ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس حتى كانت الثالثة ، ضرب يده على يدي ، فقال : فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي. [١]أى عفان بن سليمان وعبدالواحد بن غياث.

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : خاصة. وفيه بعد ذلك : عامة.ص 214

[٣]أى كفاية الطعام والشراب بقلتهما جميعكم وبقاؤهما بحالهما.ص 214

[٤]سعد السعود : ١٠٤ وص 214

bihar-7852

أقول : ثم روى السيد ـ ; ـ في الكتاب المسطور من الكتاب المذكور عن محمد الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عمار بن حماد الانصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن مبارك بن فضال[١] والعامة عن الحسن ، عن رجل من أصحاب النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

إن قوما خاضوا في بعض أمر علي 7 بعد الذي كان من وقعة الجمل ، قال الرجل الذي يسمع من الحسن الحديث : ويلكم ما تريدون من أول السابق بالايمان بالله ، والاقرار بما جاء من عند الله؟ لقد كنت عاشر عشرة من ولد عبد المطلب إذ أتانا علي بن أبي طالب 7 فقال : أجيبوا رسول الله (ص) إلى غد في منزل أبي طالب ، فتغامزنا ، فلما ولى قلنا : أترى محمدا أن يشبعنا اليوم؟ وما منا يومئذ من العشرة رجلا إلا وهو يأكل الجذعة السمينة ، ويشرب الفرق من اللبن ، فغدوا عليه في منزل أبي طالب وإذا نحن برسول الله 9 فحييناه بتحية الجاهلية ، وحيانا هو بتحية الاسلام ، فأول ما أنكرنا منه ذلك ، ثم أمر بجفنة من خبز ولحم فقدمت إلينا ، ووضع يده اليمنى على ذروتها وقال : بسم الله كلوا على اسم الله ، فتغيرنا لذلك ثم تمسكنا لحاجتنا إلى الطعام ، وذلك أننا جوعنا أنفسنا للميعاد بالامس فأكلنا حتى انتهينا والجفنة كما هي مدفقة ، ثم دفع إلينا عسا من لبن ، فكان علي يخدمنا فشربنا كلنا حتى روينا والعس على حاله ، حتى إذا فرغنا قال : يا بني عبدالمطلب إني نذير لكم من الله عزوجل إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب ، فإن تطيعوني ترشدوا وتفلحوا وتنجحوا ، إن هذه مائدة أمرني الله بها فصنعتها لكم كما صنع عيسى بن مريم 7 لقومه ، فمن كفر بعد ذلك منكم فإن الله يعذبه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، واتقو الله و اسمعوا ما أقول لكم ، واعلموا يا بني عبدالمطلب إن الله لم يبعث رسولا إلا جعل له أخا [١]هكذا في الكتاب وفى المصدر : فضالة ، وهو الصحيح ، والرجل مترجم في التقريب ٨١ ووزيرا ووصيا ووارثا من أهله ، وقد جعل لي وزيرا كما جعل للانبياء قبلي ، وإن الله قد أرسلني إلى الناس كافة ، وأنزل علي « وأنذر عشيرتك الاقربين » ورهطك المخلصين ، وقد والله أنبأني به وسماه لي ، ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم ، وأعرض عليكم لئلا يكون لكم الحجة فيما بعد ، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي ، فأيكم يسبق إليها ، على أن يؤاخيني في الله ويوازرني في الله عزوجل ، ومع ذلك يكون لي يدا على جميع من خالفني فأتخذه وصيا ووليا ووزيرا ، يؤدي عني ، ويبلغ رسالتي ، ويقضي ديني من بعدي وعداتي ، مع أشياء اشترطها ، فسكتوا فأعادها ثلاث مرات كلها ليسكتون[١] ويثب فيها علي ، فلماسمعها أبولهب ، قال : تبالك يا محمد ولما جئتنا به ، ألهذا دعوتنا؟ وهم أن يقوم موليا ، فقال : أماوالله لتقومن أو يكون في غيركم ، وقال : يحرصهم لئلا يكون لاحد منهم فيما بعد حجة ، قال : فوثب علي 7 فقال : يا رسول الله أنالها ، فقال رسول الله : يا أبا الحسن أنت لها ، قضي القضاء ، وجف القلم ، يا علي اصطفاك الله بأولها وجعلك ولي آخرها.

الهوامش · 4

[٢]هكذا في الكتاب ومصدره ، واستظهر المصنف أن الصحيح : سمع منه.ص 215

[٣]غداء : ظ.ص 215

[٢]قال الجزرى في النهاية : جفت الاقلام وطويت الصحف : يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير والكائنات ، والفراغ منها ، تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه.ص 216

[٣]سعدالسعود : ١٠٦.ص 216

bihar-7853

نهج : إلى أن بعث الله سبحانه محمدا لانجاز عدته ، وتمام نبوته ، مأخوذا على النبيين ميثاقه ، مشهورة سماته ، كريما ميلاده ، وأهل الارض يومئذ ملل متفرقة وأهواء منتشرة ، وطرائق متشتتة ، بين مشبه لله بخلقه ، أو ملحد في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضلالة ، وأنقذهم بمكانه من الجهالة ، ثم اختار سبحانه لمحمد [١]في المصدر : يسكتون. لقاءه ، ورضي له ما عنده ، وأكرمه عن دار الدنيا ، ورغب به عن مقاربة

الهوامش · 3

[٤]في المصدر : محمدا رسول الله.ص 216

[٥]أى علاماته ، في كتب الانبياء السابقين الذين بشروا الخلائق بنبوته وإنقاذهم من المهالكص 216

[٦]في المصدر : طوائف ، وفى طبعة : طرائق.ص 216

bihar-7854

نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهور ، والعلم المأثور والكتاب المسطور ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ، والامر الصادع إزاحة للشبهات ، واحتجاجا بالبينات ، وتحذيرا بالآيات ، وتخويفا للمثلات

bihar-7855

نهج : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الامم ، واعتزام الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها[١] الخوف ، ودثارها السيف.

الهوامش · 1

[٢]نهج البلاغة ١ : ١٧٠ و ١٧١.ص 219

bihar-7856

نهج : بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون في فتنة قد استهوتهم الاهواء ، واستزلتهم الكبرياء ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء حيارى في زلزال من الامر وبلاء من الجهل ، فبالغ 9 في النصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة.

الهوامش · 4

[٤]خابطون خ.ص 219

[٥]واستزلهم الكبراء خ.ص 219

[٦]بلبال خ ل.ص 219

[٧]نهج البلاغة : ٢٠٢ و ٢٠٣.ص 219

bihar-7857

نهج : أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا (ص) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعي نبوة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، و يبادر الساعة[١] أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ، ويقف الكسير ، فيقيم عليه حتى يلحقه غايته ، إلا هالكا لا خير فيه حتى أراهم منجاتهم ، وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم ، و استقامت قناتهم. ايضاح : قوله : وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، أي في زمانه 9 وما قاربه ، فلا ينافي بعثة هود وصالح وشعيب : في العرب ، وأما خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابا ويدعي شريعة ، وإنما نبوته كانت مشابهة لنبوة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، مع أنه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده. قوله 7 : ويبادر الساعة أن تنزل بهم ، أي يسارع إلى هدايتهم وتسليكهم لسبيل الله كيلا تنزل بهم الساعة على عمى منهم عن صراط الله ، قوله 7 : يحسر الحسير ، الحسير الذي أعيى في طريقه ، والغرض وصفه 9 بالشفقة على الخلق في حال أسفارهم معه في الغزوات ونحوها ، أي أنه كان يسير في آخرهم ، ويفتقد المنقطع منهم عن عياء أو انكسار مركوب فلا يزال يلطف به حتى يبلغه أصحابه ، إلا مالا يمكن إيصاله ولا يرجى ، أو المراد من وقف قدم عقله في السلوك إلى الله أو انكسر لضلاله كان 9 هو المقيم له على المحجة البيضاء ويهديه حتى يوصله إلى الغاية المطلوبة إلا من لا يرجى فيه الخير كأبي جهل وأبي لهب وأضرابهما ، ومنجاتهم : نجاتهم ، أو محل نجاتهم ، ومحلتهم : منزلهم ، واستدارة رحاهم كناية عن اجتماعهم واتساق امورهم.

الهوامش · 2

[٢]الكسير : المكسور.ص 220

[٣]نهج البلاغة : ٢١٥ و ٢١٦.ص 220

bihar-7858

نهج : أرسله داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه غير [١]في المصدر : ويبادر بهم الساعة. وان ولا مقصر ، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر من اهتدى[١].

bihar-7859

نهج : أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الالسن ، فقفى به الرسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في الله المدبرين عنه ، والعادلين به.

الهوامش · 1

[٢]نهج البلاغة ١ : ٢٧٠.ص 221

bihar-7860

نهج : فبعث محمدا 9 بالحق ليخرج عباده من عبادة الاوثان إلى عبادته ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ، ليعلم العباد ربهم إذا جهلوه ، وليقروا به إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، وخوفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات واحتصد من احتصد بالنقمات. بيان أحكمه أي أتقنه ومنعه من الفساد لفظا ومعنى ، وليقروا به ، أي باللسان وليثبتوه أي بالقلب ، فتجلى سبحانه لهم ، أي ظهر وانكشف بما نبههم عليه فيه من آيات القدرة والقصص ، وقيل المراد بالكتاب عالم الايجاد لاشتماله على آثار الصنع ومحق الشئ : أبطله ومحاه ، والاحتصاد : قطع الزرع وهنا كناية عن استئصالهم.

الهوامش · 3

[٣]بعد خ ل.ص 221

[٤]نهج البلاغة ١ : ٢٨٤.ص 221

[٥]استعمال الكتاب في عرفه 7 بهذا المعنى بعيد جدا بل هو استعمال محدث بعده بكثير.ص 221

bihar-7861

نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونجيبه وصفوته ، لا يوازى فضله ، ولا يجبر فقده أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة ، والجهالة الغالبة ، والجفوة الجافية ، والناس [١]نهج البلاغة ١ : ٢٤٧. يستحلون الحريم ، ويستذلون الحكيم ، يحيون على فترة ، ويموتون على كفرة[١].

الهوامش · 1

[٦]الغالبة خ.ص 221

bihar-7862

نهج : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الامم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذى بين يديه ، والنور المقتدى به.

الهوامش · 2

[٢]قيل الهجعة : المرة من الهجوع وهو النوم ليلا ، نوم الغفلة في ظلمات الجهالة ، و انتقاض الاحكام الالهية التى ابرمت على ألسنة الانبياء السابقين نقضها الناس على مخالفتها.ص 222

[٣]نهج البلاغة ١ : ٣٠٨.ص 222

bihar-7863

نهج بعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي والكتاب الهادي ، اسرته خير اسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدلة ، مولده بمكة ، وهجرته بطيبة ، علا بها ذكره ، وامتد بها صوته ، أرسله بحجة كافية. وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمح به البدع المدخولة وبين به الاحكام المفصولة.

الهوامش · 4

[٤]ابتعثه خ.ص 222

[٥]طيبة : المدينة المنورة.ص 222

[٦]وامتد منها خ ل.ص 222

[٧]نهج البلاغة ١ : ٣١٥ و ٣١٦.ص 222

bihar-7864

نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصفي ، وأمينه الرضي 9 أرسله بوجوب الحجج ، وظهور الفلج ، وإيضاح المنهج ، فبلغ الرسالة صادعا

bihar-7865

نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا عن دينه : لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لاطفاء نوره

bihar-7866

نهج : ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله (ص) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه 9 ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الرنة؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبي ، ولكنك وزير ، وإنك لعلى خير

bihar-7867

نهج : ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، خاض إلى رضوان الله كل غمرة ، و تجرع فيه كل غصة ، وقد تلون له الادنون ، وتألب عليه الاقصون ، وخلعت إليه العرب أعنتها ، وضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، حتى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدار وأسحق المزار.

الهوامش · 1

[٢]نهج البلاغة ١ : ٤٢٥.ص 224

bihar-7868

نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدين طامسة ، فصدع بالحق ونصح للخلق ، وهدى إلى الرشد ، وأمر بالقصد 9.

الهوامش · 1

[٤]نهج البلاغة ١ : ٤٢٨.ص 224

bihar-7869

نهج : ثم إن الله سبحانه بعث محمدا (ص) بالحق حين دنا من الدنيا الانقطاع وأقبل من الآخرة الاطلاع ، وأظلمت بهجتها بعد إشراق ، وقامت بأهلها على ساق ، وخشن منها مهاد ، وأزف منها قياد[١] ، في انقطاع من مدتها ، واقتراب من أشراطها ، وتصرم من أهلها ، وانفصام من حلقتها ، وانتشار من سببها ، وعفاء من أعلامها ، وتكشف من عوراتها ، وقصر من طولها ، جعله الله سبحانه بلاغا لرسالته ، وكرامة لامته ، وربيعا لاهل زمانه ورفعة لاعوانه ، وشرفا لانصاره.

الهوامش · 1

[٢]نهج البلاغة ١ : ٤٣٧.ص 225

bihar-7870

نهج : أرسله بالضياء ، وقدمه في الاصطفاء ، فرتق به المفاتق ، وساور به المغالب وذلل به الصعوبة ، وسهل به الحزونة ، حتى سرح الضلال عن يمين وشمال.

الهوامش · 1

[٤]نهج البلاغة ١ : ٤٥٥.ص 225

bihar-7871

نهج : فصدع بما امر به ، وبلغ رسالة ربه ، فلم الله به الصدع ، ورتق به [١]نفاد خ ل. الفتق ، وألف به بين ذوي الارحام ، بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب

bihar-7872

نهج : إن الله سبحانه بعث محمدا 9 نذيرا للعالمين ، وأمينا على التنزيل وأنتم معشر العرب على شر دين ، وفي شر دار ، منيخون بين حجارة خشن وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب : وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الاصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة

bihar-7873

نهج : إن الله سبحانه بعث محمدا وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة فساق الناس حتى بوأهم محلتهم

bihar-7875

نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ابتعثه والناس يضربون في غمرة ، و يموجون في حيرة ، قد قادتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين.

الهوامش · 1

[٢]نهج البلاغة ١ : ٣٩١ و ٣٩٢.ص 227

bihar-7876

أقول : قال الكازروني في المنتقى فيما رواه بإسناده : أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتعبد فيه ، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك وساق الحديث إلى أن قال :

Show clickable narrator chain

[١]أو عن استقامة أحوالهم. كان ورقة بن نوفل ابن عم خديجة : امرءا تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب العبراني بالعربية من الانجيل ماشاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له خديجة : أي ابن عم اسمع من ابن أخيك ، فقال ورقة : يا ابن أخي ما ترى؟ فأخبره رسول الله (ص) ، فقال ورقة : هذا الناموس الاكبر الذي أنزل الله تعالى على موسى 7 ياليتني فيها جذعا أكون حيا حين يخرجك قومك ، فقال رسول الله 7 : أو مخرجي هم قال : نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي فترة ، ثم أتاه الوحي الناموس جبرئيل 7 وصاحب سر الملك. قوله : جذعا ، أي شابا قويا كالجذع من الدواب حتى ابالغ في نصرك قوله : مؤزرا ، أي بالغا في القوة ، لم ينشب بفتح الشين ، أي لم يمكث ولم يحدث شيئا ولم يشتغل به. وفي رواية اخرى أن خديجة أتت ورقة وقالت : أخبرني عن جبرئيل ماهو؟ قال : قدوس قدوس ما ذكر جبرئيل في بلدة لا يعبدون فيها الله ، قالت : إن محمد بن عبدالله أخبرني أنه أتاه ، قال : فإن كان جبرئيل هبط إلى هذه الارض لقد أنزل الله إليها خيرا عظيما ، هو الناموس الاكبر الذي أتى موسى وعيسى 8 بالرسالة والوحي ، قالت : فأخبرني هل تجد فيما قرأت من التوراة والانجيل أن الله يبعث نبيا في هذا الزمان يكون يتيما فيؤويه الله ، وفقيرا فيغنيه الله تكفله امرأة من قريش أكثرهم حسبا ، وذكرت كلاما آخر فقال لها : نعته مثل نعتك يا خديجة؟ قالت : فهل تجد غيرها؟ قال : نعم ، إنه يمشي على الماء كما مشى عيسى بن مريم وتكلمه الموتى كما كلمت عيسى بن مريم 7 ، وتسلم عليه الحجارة وتشهد له الاشجار ، وأخبرها بنحو قول بحيرا ، ثم انصرفت عنه وأتت عداسا الراهب وكان شيخا قد وقع حاجباه على عينيه من الكبر فقالت : يا عداس أخبرني عن جبرئيل 7 ماهو؟ فقال : قدوس قدوس وخر ساجدا ، وقال : ماذكر جبرئيل في بلدة لا يذكر الله فيها ولا يعبد ، قالت : أخبرني عنه قال : لا والله اخبرك حتى تخبرني من أين عرفت اسم جبرئيل؟ قالت : لي عليك عهد الله وميثاقه بالكتمان؟ قال : نعم ، قالت : أخبرني به محمد بن عبدالله أنه أتاه ، قال عداس : ذلك الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى : بالوحي والرسالة ، والله لئن كان نزل جبرئيل على هذه الارض لقد نزل إليها خير عظيم ، ولكن ياخديجة إن الشيطان ربما عرض للعبد فأراه امورا ، فخذي كتابي هذا فانطلقي به إلى صاحبك فإن كان مجنونا فإنه سيذهب عنه ، وإن كان من أمر الله فلن يضره[١] ، ثم انطلقت بالكتاب معها ، فلما دخلت منزلها إذا هي برسول الله 9 مع جبرئيل 7 قاعد يقرؤه هذه الآيات : «ن * والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن كل لاجرا غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم * فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون» أي الضال ، أو المجنون ، فلما سمعت خديجة قراءته اهتزت فرحا ، ثم رآه 9 عداس فقال : اكشف لي عن ظهرك ، فكشف فإذا خاتم النبوة يلوح بين كتفيه ، فلما نظر عداس إليه خر ساجدا يقول : قدوس قدوس ، أنت والله النبي الذي بشر بك موسى وعيسى 8 أما والله يا خديجة ليظهرن له أمر عظيم ، ونبأ كبير ، فوالله يا محمد إن عشت حتى تؤمر بالدعاء لاضربن بين يديك بالسيف هل امرت بشئ بعد؟ قال : لا ، قال : ستؤمر ثم تؤمر ثم تكذب ثم يخرجك قومك والله ينصرك وملائكته. قال ابن إسحاق : كان أول من اتبع رسول الله (ص) خديجة ، وكان أول ذكرآمن به علي 7 هو يومئذ ابن عشر سنين ، ثم زيد بن حارثة ، قيل : ثم أسلم بلال ، وقيل ثم أبوبكر ، ثم الزبير وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص وعبدالرحمان بن عوف. [١]في المصدر : وسألته عما سألت عنه ورقة بن نوفل فأخبرها بنحو ما قال ورقة بن نوفل ثم انطلقت. وقال ابن الاثير في الكامل : قال الواقدي : وأسلم أبوذر قالوا : رابعا أو خامسا ، وأسلم عمرو بن عيينة السلمي رابعا أو خامسا ، وقيل : إن الزبير كان رابعا أو خامسا ، و أسلم خالد بن سعيد بن العاص خامسا[١]. وقال في المنتقى : ومما كان في مبعثه 9 رمي الشياطين بالشهب بعد عشرين يوما من البعث ، روي عن ابن عباس قال : لما بعث الله محمدا 9 دحر الجن ورموا بالكواكب ، وكانوا قبل يستمعون ، لكل قبيل من الجن مقعد يستمعون فيه ، فأول من فزع لذلك أهل الطائف ، فجعلوا يذبحون لآلهتهم من كان له أبل أو غنم كل يوم حتى كادت أموالهم يذهب ، ثم تناهوا وقال بعضهم لبعض : ألا ترون معالم السماء كما هي لم يذهب منها شئ ، وقال إبليس : هذا أمر حدث في الارض ، ائتوني من كل أرض بتربة ، فكان يؤتى بالتربة فيشمها ويلقيها حتى اتي بتربة تهامة فشمها وقال : هنا الحدث. ومما كان في مبعثه 9 ما روي أنه لما بعث الله نبيه أصبح كسرى ذات غداة وقد انفصم طاق ملكه من وسطها ، فلما رأى ذلك أحزنه ، وقال « شاه بشكست » يقول : الملك انكسر ، ثم دعا كهانه وسحرته ومنجميه وقال : انظروا في ذلك الامر ، فنظروا ثم قالوا : ليخرجن من الحجاز سلطان يبلغ المشرق تخصب عنه الارض كأفضل ما أخصبت من ملك كان قبله. وروي عن الحسن البصري أن أصحاب رسول الله 9 قالوا : يا رسول الله ما حجة الله على كسرى فيك؟ قال : بعث الله عزوجل ملكا فأخرج يده من سور جدار بيته الذي هو فيه تلالا نورا ، فلما رآها فزع ، فقال : لم تفزع يا كسرى؟ إن الله قد بعث رسولا ، وأنزل عليه كتابا فاتبعه تسلم دنياك وآخرتك ، قال : سأنظر. وعن أبي سلمة قال : بعث الله عزوجل ملكا إلى كسرى وهو في بيت من بيوت [١]الكامل ١ : ٢١.

الهوامش · 8

[٥]والاسناد هكذا : حدثنا شيخنا تقى الدين ابوالثناء محمود بن على بن مقبل الدقوقى ، حدثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب بن أبى الفرج حدثنا أبوعلى حنبل بن عبدالله بن فرج الرصافى ، حدثنا أمين الحضرة أبوالقاسم هبة الله بن محمد بن عبدالواحد بن الحصين ، حدثنا ابوعلى الحسن بن على بن محمد المشهور بابن المذهب ، حدثنا أبوبكر احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعى حدثنا عبدالله بن احمد بن محمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهرى اخبرنى عروة عن عائشة أنها قالت : اول اه.ص 227

[٦]في المصدر : فكان يأتي حراء فيتحنث فيه. وهو التعبد الليالى ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجأه الحق.ص 227

[٢]في المصدر : يعنى بالمفتون الضال ، والصحيح في تفسير المفتون أنه المجنون.ص 229

[٣]في المصدر : اهتزت فرحا ، ثم قال للنبي 9 : فداك أبى وامى امض معى إلى عداس ، فقام معها إلى عداس ، فلما أن سلم عليه قال : ادن منى ، فدنا منه ، قال : اكشف اه.ص 229

[٤]في المصدر بعد ذلك : فشق ذلك على رسول الله 9 ، قال : يا عداس و انهم ليخرجونى؟ قال : نعم ما جاء والله أحد بمثل ما جئت به الا أخرجه قومه ، وكان قومه أشد الناس عليه ، والله ينصرك وملائكته ، ثم انصرف عنه النبى.ص 229

[٥]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثانى فيما كان في السنة الاولى من نبوته.ص 229

[٢]دحره : طرده دفعه. أبعده.ص 230

[٣]في المصدر : عن أبى سلمة بن عبدالرحمن بن عوف.ص 230

bihar-7877

شى : عن عمار بن ميثم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قرأ رجل عند [١]في المصدر : خالد بن ربدة. أمير المؤمنين 7 « فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون[١] » فقال : بلى ، والله لقد كذبوه أشد التكذيب ، ولكنها مخففة « لا يكذبونك » : لا يأتون بباطل يكذبونك به حقك. كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم عنه 7 مثله.

الهوامش · 3

[٣]هكذا في الكتاب وفى تفسير البرهان ١ : ٥٢٣ ، ولم نجد الرجل في أصحاب الصادق 7 ، والظاهر أنه مصحف عمران بن ميثم كما في اسناد الكافى ، والرجل عمران بن ميثم بن يحيى الاسدى المترجم في رجال الشيخ وفى فهرست النجاشى.ص 231

[٢]تفسير العياشى : مخطوط.ص 232

[٣]روضة الكافى : ٢٠٠ وفيه. على أمير المؤمنين 7.ص 232

bihar-7878

شى : عن الحسين بن المنذر ، عن أبي عبد الله 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« فإنهم لا يكذبونك » قال : لا يستطيعون إبطال قولك.

الهوامش · 1

[٤]تفسير العياشى مخطوط ، وأخرجه البحرانى في الموضع المتقدم ذكره.ص 232

bihar-7879

ختص : قرن إسرافيل برسول الله 9 ثلاث سنين يسمع الصوت ولا يرى شيئا ، ثم قرن به جبرئيل 7 عشرين سنة ، وذلك حيث أوحى إليه فأقام بمكة عشر سنين * ثم هاجر إلى المدينة فأقام بها عشر سنين ، وقبض 9 وهو ابن ثلاث وستين سنة. ٧٥ ـ الطرف للسيد بن طاووس : نقلا من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد ، عن موسى بن جعفر 8 قال :

Show clickable narrator chain

سألت عن بدء الاسلام كيف أسلم علي؟ وكيف أسلمت خديجة؟ فقال : تأبى إلا أن تطلب اصول العلم ومبتدأه ، أما والله إنك لتسأل تفقها ، ثم قال : سألت أبي 7 عن ذلك فقال لي : لما دعاهما رسول الله (ص) قال : يا علي ويا خديجة أسلمتما لله وسلمتما له ، وقال : إن جبرئيل عندي يدعو كما إلى بيعة الاسلام فأسلما تسلما ، وأطيعا تهديا ، فقالا : فعلنا وأطعنا يا رسول الله فقال : إن جبرئيل عندي يقول لكما : إن للاسلام شروطا وعهودا ومواثيق ، فابتدءاه بماشرط الله عليكما لنفسه و [١]الانعام : ٣٣. أقول قد عرفت قبلا أن نافع والكسائى والاعشى عن أبى بكر قرؤوا بالتخفيف كما في الرواية. لرسوله أن تقولا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه

الهوامش · 2

[٥]الاختصاص : ١٣٠.ص 232

[٦]في المصدر : لما أسلما دعاهما.ص 232

bihar-7880

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم » وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟ ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ، وذلك في أول ما دعاهم وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم فأتنا بمن يشهد أنك رسول الله ، قال رسول الله 9 : «الله شهيد بيني وبينكم» الآية قال : « أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة اخرى » يقول الله لمحمد : « فإن شهدوا فلا تشهد معهم » قال : « قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون».

الهوامش · 3

[١]الانعام : ١٩.ص 234

[٢]فأرنا من خ ل.ص 234

[٣]تفسير القمى : ١٨٢.ص 234

bihar-7881

فس : « وإذا قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك » الآية ، فإنها نزلت لما قال رسول الله 9 لقريش : إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا ، وأجر الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنة ، فقال أبوجهل : اللهم إن كان هذا الذي يقول محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أوائتنا بعذاب أليم ، حسدا لرسول الله ، ثم قال : كنا وبني هاشم كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ، ونظعن إذا ظعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في على سائر المسلمين كان لحصول مرتبة كمال الايمان فيهما كما أن شرطه بعض مالم يشرع عليه بعد كان لعلمه بأنها ستشرع عن قريب علم ذلك اما بالوحى ، أو لكونها في جميع الشرائع ، مع أن بعضها مما يشهد العقول السليمة بحسنه. بني هاشم ، ولا يكون في

الهوامش · 5

[٤]الانفال : ٣٢.ص 234

[٥]تملكون خ ل.ص 234

[٦]يقوله خ ل.ص 234

[٧]في المصدر : وبنو هاشم.ص 234

[٨]من بنى هاشم خ ل.ص 234

bihar-7882

قب : الكلبي : أتى أهل مكة النبي 9 فقالوا : ما وجد الله رسولا غيرك؟! ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر ، فأرنا من يشهد أنك رسول الله كما تزعم فنزل : « قل أي شئ أكبر شهادة وقال الحارث بن نوفل بن عبد مناف : إنا لنعلم أن قولك حق ، ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ونؤمن بك مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا ، ولا طاقة لنا بها فنزلت : « وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا » فقال الله تعالى رادا عليهم : « أولم نمكن لهم حرما آمنا[١]».

bihar-7883

قب : محمد بن إسحاق في خبر طويل عن كثير بن عامر أنه طلع من الابطح راكب ومن ورائه سبع عشرة ناقة محملة ثياب ديباج ، على كل ناقة عبد أسود ، يطلب النبي الكريم ليدفعها إليه بوصية من أبيه ، فأومأ ابن أبي البختري إلى أبي جهل وقال :

Show clickable narrator chain

هذا صاحبك ، فلما دنا منه قال : ما أنت بصاحبي ، فما زال يدور حتى رأي النبي 9 فسعى إليه وقبل يديه رجليه ، فقال له النبي 9 : أليس أنت بلحا ناجي بن المنذر السكاكي؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : فأين سبع عشرة ناقة محملة ذهبا وفضة و درا وياقوتا وجوهرا ووشيا وملحما وغير ذلك؟ قال : هي ورائي مقبلة ، فقال : هي سبع عشرة ناقة ، على كل ناقة عبد أسود ، عليهم أقبية الديباج ، ومناطق الذهب ، وأسماؤهم محرز ، ومنعم ، وبدر ، وشهاب ، ومنهاج وفلان وفلان ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : سلم المال وأنا محمد بن عبدالله ، فأورد المال بجملته إلى النبي (ص) ، فقال أبوجهل : يا آل غالب إن لم تنصفوني وتنصروني عليه لاضعن سيفي في صدري ، وهذا المال كله للكعبة ، وركب فرسه وجرد سيفه ونفرت مكة أقصاها وأدناها حتى أجابت أباجهل سبعون ألف مقاتل ، وركب أبوطالب في بني هاشم وبني عبدالمطلب وأحاطوا بالنبي (ص) ، ثم قال أبوطالب : ما الذي تريدون؟ قال أبوجهل : إن ابن أخيك قد جنى علينا جنايات عظيمة ، ويحق للعرب أن تغضب وتسفك الدماء وتسبي النساء ، قال أبوطالب : وماذاك؟ فذكر قصة الغلام وأن محمدا سحره ورده إلى دينه ، وأخذ منه المال وهو شئ مبعوث للكعبة ، فقال : قف حتى أمضي إليه وأسأله عن ذلك ، فلما أتى النبي 9 وسأله رد ذلك قال : لا اعطيه حبة واحدة ، قال : خذ عشرة وأعطه سبعة ، فأبى ، ثم أمر 9 أن توقف الهدية بين [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩ ، والاية في القصص : ٥٧. يديه ويناديها سبع مرات فإن كلمتها فالهدية هديتها ، وإن كلمتها أنا وأجابتني فالهدية هديتي ، فأتى أبوطالب وقال : إن ابن أخي قد أجابك إلى النصفة ، وذكر مقال النبي (ص) والميعاد غدا عند طلوع الشمس ، فأتى أبوجهل إلى الكعبة وسجد لهبل ورفع رأسه وذكر القصة ، ثم قال : أسألك أن تجعل النوق تخاطبني ، ولا يشمت بي محمد وأنا أعبدك من أربعين سنة وما سألتك حاجة ، فإن أجبتني هذه لاضعن لك قبة من لؤلؤ أبيض وسوارين من الذهب وخلخالين من الفضة وتاجا مكللا بالجوهر وقلادة من العقيان[١] ، ثم إن النبي (ص) حضر وكان منه المعجزات ، أجابه كل ناقة سبع مرات وشهدت بنبوته بعد عجز أبي جهل فأخذ المال.

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : ملجأ.ص 236

[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١١٦.ص 237

bihar-7884

قب : كان أبوجهل يقول : ليت لمحمد إلي حاجة فأسخر منه وأرده ، إذ اشترى أبوجهل من رجل طارئ بمكة إبلا فلواه بحقه ، فاتى نادي قريش مستجيرا بهم ، فأحالوه على النبي 9 استهزاء به لقلة منعته عندهم فأتى الرجل مستجيرا به فمضى 9 معه وقال : قم يا أباجهل وأد إلى الرجل حقه ، إنما كني أباجهل ذلك اليوم وكان اسمه عمرو بن هشام فقام مسرعا وأدى حقه ، فقال له بعض أصحابه فعل ذلك فرقا من محمد قال : ويحكم أعذروني إنه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالا بأيديهم حراب تتلالا وعن يساره ثعبانان تصطك أسنانهما ، وتلمع النيران من أبصارهما لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني ويقضمني الثعبانان.

الهوامش · 7

[٣]الطارئ : الغريب : خلاف الاصلى.ص 237

[٤]أى جحده دينه.ص 237

[٥]النادى : المجلس. ومجمع القوم.ص 237

[٦]المنعة : العز والقوة.ص 237

[٧]أى خوفا منه.ص 237

[٨]أى أن يشقوا.ص 237

[٩]مناقب آل أبى طالب ١ : ١١٢ و ١١٣.ص 237

bihar-7885

شى : عن سدير : عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني جابر بن عبدالله أن [١]العقبان : الذهب الخالص. المشركين كانوا إذا مروا برسول الله (ص) طأطأ أحدهم رأسه[١] وظهره هكذا وغطى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول الله (ص) فأنزل الله : « ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون[٢] ». كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير مثله[٣].

bihar-7886

كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أقبل أبوجهل بن هشام ومعه قوم[٤] من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ونكف عن إلهه قال : فبعث أبوطالب إلى رسول الله فدعاه ، فلما دخل النبي 9 لم ير في البيت إلا مشركا ، فقال : السلام على من اتبع الهدى ، ثم جلس فخبره أبوطالب بما جاؤوا له ، فقال : أوهل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم؟ فقال أبوجهل : نعم وما هذه الكلمة؟ فقال تقولون : لا إله إلا الله ، قال : فوضعوا أصابعهم في آذانهم ، وخرجوا هرابا وهم يقولون : ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق فأنزل الله في قولهم : « ص * والقرآن ذي الذكر » إلى قوله : « إلا اختلاق[٥] ».

bihar-7887

فر : يحيى بن زياد معنعنا عن عمرو بن شمر قال :

Show clickable narrator chain

سألت جعفر بن محمد 7 أني أؤم قومي فأجهر الله ببسم الله الرحمان الرحيم؟ قال : نعم ، حق ماجهر به[٦] ، قد جهر بها رسول الله (ص) ، ثم قال : إن رسول الله (ص) كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن ، فإذا قام من الليل يصلي جاء أبوجهل والمشركون يستمعون قراءته ، فإذا قال : « بسم الله الرحمان __________________ [١]في الكافى : إذا مروا برسول الله 9 حول البيت طأطأ. تفسير العياشى : مخطوط ، والاية في هود : ٥. [٣]روضة الكافى : ١٤٤. [٤]فوج خ ل. [٥]اصول الكافى ٢ : ٦٤٩ ، والايات في سورة ص : ١ ـ ٧. [٦]في المصدر : حق فاجهر به. الرحيم » وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا ، فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا ، وكان أبوجهل يقول : إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربه أنه ليحبه ، فقال جعفر 7 : صدق وإن كان كذوبا ، قال : فأنزل الله : « وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا [١] » وهو « بسم الرحمن الرحمان الرحيم »[٢].

الهوامش · 1

[٢]تفسير فرات : ٨٥.ص 239

bihar-7888

فر : محمد بن الحسن بن إبراهيم،عن علوان بن محمد ،عن داود بن داود ، عن أبيه عن أبي حفص الصائغ ، عن جعفر بن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت على النبي (ص) « ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات » قال : تفسيرها قالوا : نعبد إلهك سنة ، وتعبد إلهنا سنة ، قال : فأنزل الله تعالى عليه « قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد » إلى آخر السورة.

الهوامش · 5

[٣]في المصدر : داود بن أبى داود ، عن أبيه قال : حدثنا جعفر بن أبى الصائغص 239

[٤]الاسراء : ٧٤ و ٧٥.ص 239

[٥]في المصدر : قال قومه : تعال حتى نعبد.ص 239

[٦]الكافرون : ١ ـ ٣.ص 239

[٧]تفسير فرات : ٢٣١.ص 239

bihar-7889

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينا النبي (ص) في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلى ناقة فملاؤا ثيابه بها ، فدخله من ذلك ماشاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف ترى حسبي فيكم؟ فقال له : وما ذاك يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبوطالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلى ، ثم توجه إلى القوم والنبي 9 معه فأتى قريشا وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثم قال لحمزة : أمر؟ السلى على سبالهم ، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ، ثم التفت أبوطالب إلى النبي (ص) [١]الاسراء : ٤٦. فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا[١].

bihar-7890

عم : روي أن أبا جهل عاهد الله أن يفضخ رأسه 9 بحجر إذا سجد في صلاته ، فلما قام رسول الله (ص) يصلي وسجد ـ وكان إذا صلى صلى بين الركنين :

Show clickable narrator chain

الاسود واليماني ، وجعل الكعبة بينه وبين الشام ـ احتمل أبوجهل الحجر ، ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده ، وقام إليه رجال من قريش فقالوا : مالك يا أبا الحكم؟ قال : عرض لي دونه فحل من الابل ما رأيت مثل هامته وقصرته ولا أنيابه لفحل قط ، فهم أن يأكلني.

الهوامش · 3

[٢]أى أن يكسر رأسه.ص 240

[٣]انتقع لونه : تغير واختطف لامر أصابه كالحزن والفرغ.ص 240

[٤]اعلام الورى : ١٩ ط ١ و ٣٩ ط ٢.ص 240

bihar-7891

يج : روي أنه لما نزل « فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين » يعني خمسة نفر ، فبشر النبي (ص) أصحابه

Show clickable narrator chain

أن الله كفاه أمرهم فأتى الرسول 9 البيت والقوم في الطواف ، وجبرئيل عن يمينه ، فمر الاسود بن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فأعمى الله بصره ، وأثكله ولده ، ومر به الاسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فسقى ماء فمات حبنا ، فمر به الوليد بن المغيرة فأومأ إلى جرح كان في أسفل رجله فانتقض بذلك فقتله ، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فدخلت فيه شوكة فقتلته ، ومر به الحارث بن طلاطلة فأومأ إليه فتفقأ قيحا فمات. [١]اصول الكافى ١ : ٤٤٩.

الهوامش · 4

[٥]تقدم الايعاز إلى موضع الاية مكررا.ص 240

[٦]أى جبرئيل.ص 240

[٧]الحبن : عظم البطن وتورمه ، والمراد به الاستسقاء.ص 240

[٨]تفقأ الدمل : تشقق. واستظهر المصنف في الهامش أنه مصحف : فتقيأ.ص 240

bihar-7893

وأقول : قال في المنتقى : في السنة الخامسة من نبوته 9 توفيت سمية بنت حياط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي ام عمار بن ياسر ، أسلمت بمكة قديما ، و كانت ممن تعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل. فمر بها أبوجهل فطعنها في قلبها

bihar-7894

الشعراء : « ٢٦ » وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الامين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين ١٩٢ ـ

bihar-7896

حمعسق : « ٤٢ » وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أومن وراء حجاب أويرسل رسولا فيوحي بإذنه مايشاء إنه علي حكيم * وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاءمن عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ٥١ و

bihar-7897

النجم : « ٥٣ » علمه شديد القوى ، ذو مرة فاستوى ـ إلى قوله ـ : أو أدنى ٥ ـ ٩ القيامة : « ٧٥ » لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه ١٦ ـ ١٩. تفسير : قال البيضاوي في قوله تعالى : « وما نتنزل إلا بأمر ربك » : حكاية قول جبرئيل 7 حين استبطأه رسول الله (ص) لماسئل عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والروح ، ولم يدر ما يجيب ، ورجا أن يوحى إليه فيه ، فأبطأ عليه خمسة عشر يوما وقيل :

Show clickable narrator chain

أربعين يوما ، حتى قال المشركون ودعه ربه وقلاه ، ثم نزل ببيان ذلك ، و التنزل : النزول على مهل ، لانه مطاوع نزل ، وقد يطلق التنزل بمعنى النزول مطلقا ، كما يطلق نزل بمعنى أنزل ، والمعنى وما ننزل وقتا غب وقت إلا بأمر الله على ما تقتضيه حكمته ، وقرئ « وما يتنزل » بالياء ، والضمير للوحي « له مابين أيدينا وماخلفنا وما بين ذلك » وهو ما نحن فيه من الاماكن أو الاحايين لا ننقل من مكان إلى مكان ولا ننزل في زمان دون زمان إلا بأمره ومشيته « وما كان ربك نسيا » تاركا لك ، أي ما كان عدم النزول إلا لعدم الامر به ولم يكن ذلك عن ترك الله لك وتوديعه[١] إياك كما زعمت الكفرة ، وإنما كان لحكمة ، رآها فيه. قوله تعالى : « ولا تعجل بالقرآن » قال الطبرسي : فيه وجوه : أحدها أن معناه لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل من إبلاغه ، فإنه 9 كان يقرأ معه ويعجل بتلاوته مخافة نسيانه ، أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من تلاوته ، ولا تقرأ معه ثم اقرأ بعد فراغه منه. وثانيها : أن معناه لا تقرئ به أصحابك ولاتمله حتى يتبين لك معانيه. وثالثها : أن معناه ولاتسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه ، لانه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة. قوله تعالى : « كذلك لنثبت به فؤادك » قال البيضاوي : أي كذلك أنزلناه مفرقا لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه وفهمه ، لان حاله يخالف حال موسى وعيسى وداود : [١]التوديع : الهجران ، حيث كان اميا وكانوا يكتبون ، فلو لقي عليه جملة لتعيي[١] بحفظه ، ولان نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة وخوض في المعنى ، ولانه إذا نزل منجما ويتحدي بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك قوة قلبه ، ولانه إذا نزل به جبرئيل حالا بعد حال يثبت به فؤاده ، ومن فوائد التفريق معرفة الناسخ والمنسوخ ، ومنها انضمام القرائن الحالية إلى الدلالات اللفظية ، فإنه يعين على البلاغة « ورتلناه ترتيلا » أي وقرأنا عليك شيئا بعد شئ على توءدة وتمهل في عشرين سنة ، أو ثلاث وعشرين سنة. قوله تعالى : « ما كان لبشر » أي لا يصح له « أن يكلمه الله إلا وحيا » أي إلهاما و قذفا في القلوب ، أو إلقاء في المنام « أو من وراء حجاب » أي يكلمه من وراء حجاب كما كلم موسى 7 بخلق الصوت في الطور ، وكما كلم نبينا (ص) في المعراج ، وهذا إما على سبيل الاستعارة والتشبيه ، فإن من يسمع الكلام ولا يرى المتكلم ، يشبه حاله بحال من يكلم من وراء حجاب ، أو المراد بالحجاب الحجاب المعنوي من كماله تعالى ، ونقص الممكنات ، ونوريته تعالى ، وظلمانية غيره ، كما سبق تحقيقه في كتاب التوحيد أو يرسل رسولا ، أي ملكا « فيوحي بإذنه ما يشاء » ، فظهر أن وحيه تعالى منحصر في أقسام ثلاثة : إما بالالهام والالقاء في المنام ، أو بخلق الصوت بحيث يسمعه الموحى إليه ، أو بإرسال ملك ، وعلم الملك أيضا يكون على هذه الوجوه ، والملك الاول لا يكون علمه إلا بوجهين منها ، وقد يكون بأن يطالع في اللوح ، وسيأتي تحقيقه في الاخبار « إنه علي » عن أن يدرك بالابصار « حكيم » في جميع الافعال « وكذلك أوحينا إليك روحا » قيل : المراد القرآن ، وقيل جبرئيل وسيأتي في الاخبار أن المراد به روح القدس ، فعلى الاخيرين المراد بـ « أوحينا » أرسلنا « من أمرنا » أي بأمرنا أو أنه من عالم الامر ، وقد مر تحقيقه [١]عى وعيى وتعيى بأمره : عجز عنه ، ولم يطق إحكامه. سيأتي « ما كنت تدري » أي قبل الوحي « ما الكتاب ولا الايمان » قيل : الكتاب : القرآن ، والايمان الصلاة ، وقيل : المراد أهل الايمان على حذف المضاف ، وقيل : المراد به الشرائع ومعالم الايمان ، وهو 9 لم يكن في حال من الاحوال على غير الايمان ، واستدل بهذه الآية على أنه 9 لم يكن قبل النبوة متعبدا بشرع ، وسيأتي تحقيقه. « ولكن جعلناه » أي القرآن أو الروح أو الايمان. قوله تعالى : « علمه شديد القوى » قال الطبرسي ـ ; ـ يعني جبرئيل 7 أي القوي في نفسه وخلقته « ذو مرة » أي قوة وشدة في خلقه ، ومن قوته أنه اقتلع قرى قوم لوط ، ومن شدته صيحته لقوم ثمود حتى هلكوا ، وقيل : ذو صحة وخلق حسن ، و قيل : « شديد القوى » في ذات الله « ذو مرة » أي صحة في الجسم ، سليم من الآفات والعيوب وقيل : ذو مرة ، أي ذو مرور في الهواء ذاهبا وجائيا ونازلا وصاعدا « فاستوى » أي جبرئيل على صورته التي خلق عليها بعد انحداره إلى محمد (ص) « وهو بالافق الاعلى » أي افق المشرق الدنيا ليلة المعراج « فكان قاب قوسين أو أدنى » أي كان ما بين جبرئيل وبين رسول الله (ص) قاب قوسين ، قال عبدالله بن مسعود : إن رسول الله 9 رأى جبرئيل وله ستمائة جناح[١]. أقول سيأتي تفسير بقية الآيات في باب المعراج. قوله تعالى : « لا تحرك به لسانك » قال البيضاوي : أي بالقرآن قبل أن يتم وحيه « لتعجل به » لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك « إن علينا جمعه » في صدرك « و قرآنه » وإثبات قراءته في لسانك « فإذا قرأناه » بلسان جبرئيل عليك « فاتبع قرآنه » قراءته ، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك « ثم إن علينا بيانه » بيان ما اشكل عليك من معانيه.

الهوامش · 8

[٢]أنوار التنزيل : ٢٥ : ٤٢.ص 245

[٣]من أملى يملى إملاء ، وفى المصدر : ولا تقرئه لاصحابك ولا تمله عليهم.ص 245

[٤]مجمع البيان ٧ : ٣٢.ص 245

[٢]أى في أوقات معينة.ص 246

[٣]أنوار التنزيل ٢ : ١٦٢.ص 246

[٤]أى بالالهام ، أو بخلق الصوت ، أو بتوسيط ملك ، وأما الالقاء في المنام فلا يكون في ملك.ص 246

[٥]أى الملك الذى يأخذ عن الله بلا واسطة لا يكون عليه الا بالالهام أو بخلق الصوت.ص 246

[٢]أنوار التنزيل ٢ : ٥٦٧.ص 248

bihar-7898

عد : الاعتقاد في نزول الوحي من عند الله عزوجل بالامر والنهي : إعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحا ، فإذا أراد الله عزوجل أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فينظر فيه فيقرأ ما فيه ، فليقيه ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل : ، ويلقيه جبرئيل إلى الانبياء : ، وأما الغشية التي كانت تأخذ النبي (ص) حتى يثقل ويعرق فإن ذلك كان يكون منه عند مخاطبة الله عزوجل إياه فأما جبرئيل فإنه كان لا يدخل على النبي 9 حتى يستأذنه إكراما له ، وكان يقعد بين يديه قعدة العبد.

الهوامش · 2

[٣]في المصدر : فانها كانت تكون.ص 248

[٤]اعتقادات الصدوق : ١٠٠ص 248

bihar-7899

عد : الاعتقاد في نزول القرآن : اعتقادنا في ذلك أن القرآن نزل في شهر رمضان في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور ، ثم نزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة ، وأن الله تبارك وتعالى أعطى نبيه العلم جملة واحدة ، ثم قال له : « ولا تعجل بالقرآن [١]في نسخة من المصدر : اطلعه الله من قبل أن يقضى إليك وحيه[١] » وقال عزوجل : « لا تحرك به لسانك لتعجل به » إلى قوله : « بيانه ».

الهوامش · 3

[٣]تصحيح الاعتقادات : ٥٦ و ٥٧.ص 250

[٢]القيامة : ٦؟ ـ ١٩.ص 251

[٣]الاعتقادات : ١٠١.ص 251

bihar-7900

فس : « وما كان لبشر أن يكلمه الله » الآية ، قال : وحي مشافهة ، ووحي إلهام ، وهو الذى يقع في القلب «أو من وراء حجاب» كما كلم الله نبيه 9 ، وكما كلم الله موسى 7 من النار «أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء» قال : وحي مشافهة يعني إلى الناس ، ثم قال لنبيه 9 : « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان » قال : روح القدس ، هي التي قال الصادق 7 في قوله : « ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي[١] » قال :

Show clickable narrator chain

هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله 9 ، وهو مع الائمة.

الهوامش · 2

[٢]تفسير القمى : ٦٠٥ و ٦٠٦.ص 254

[٣]النساء : ١٦٣.ص 254

bihar-7901

ب : اليقطيني ، عن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

احتبس الوحي على النبي (ص) فقيل : احتبس عنك الوحي يا رسول الله؟ قال : فقال رسول الله (ص) : وكيف لا يحتبس عني الوحي وأنتم لاتقلمون أظفاركم ولا تنقون روائحكم. [١]النحل : ٦٨.

الهوامش · 3

[٤]آل عمران : ٤١.ص 255

[١١]لا تنقون خ ل. رواجبكم خ لص 255

[١٢]قرب الاسناد : ١٣.ص 255

bihar-7902

ع : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان جبرئيل إذا أتي النبي (ص) قعد بين يديه قعدة العبد ، وكان لا يدخل حتى يستأذنه.

الهوامش · 2

[٣]الصحيح كما في المصدر : عن جده ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، والمراد بالجد أحمد بن أبى عبدالله البرقى ، والاب محمد بن خالد البرقى.ص 256

[٤]علل الشرائع : ١٤.ص 256

bihar-7903

يد : أبي ، عن سعد عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم والفضل ابني محمد الاشعريين ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول الله (ص) إذا نزل عليه الوحي؟ قال : فقال ذلك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد ، ذاك إذا تجلى الله له ، قال : ثم قال : تلك النبوة يا زرارة ، وأقبل يتخشع.

الهوامش · 2

[٥]ذاك خ ل.ص 256

[٦]التوحيد ١٠٢.ص 256

bihar-7904

يد ، ج : فيما أجاب به أمير المؤمنين 7 عن أسئلة الزنديق المدعي للتناقض في القرآن :

Show clickable narrator chain

قال 7 : وأما قوله : « وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء الله به الرسل ، ومنه ما قذفه في قلوبهم ، ومنه رؤيا يريها الرسل ، ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأفهو كلام الله[١] ، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد ، فإنه منه ما تبلغ منه رسل السماء رسل الارض ، قال : فرجت عني فرج الله عنك ، وحللت عني عقدة فعظم الله أمرك يا أميرالمؤمنين.

الهوامش · 6

[٨]لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا وليس بكائن إلا من وراء حجاب « أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء » كذلكص 257

[٢]تفسير العياشى : مخطوط.ص 257

[٨]في التوحيد : فانه ما ينبغى.ص 257

[٢]فان منه خ ل.ص 258

[٣]التوحيد ٢٦٩ و ٢٧٠ ، الاحتجاج ١٢٧.ص 258

[٨]والمراد بالدنو القرب المعنوى لا المكانى.ص 258

bihar-7905

فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال جبرئيل لرسول الله (ص) في وصف إسرافيل : هذا حاجب الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقى إلينا نسعى به في السماوات والارض إنه لادنى خلق الرحمان منه وبينه وبينه تسعون حجابا من نور ، يقطع دونها الابصار ما يعد( ولا يوصف ، وإني لاقرب الخلق منه ، وبيني وبينه مسيرة ألف عام.

الهوامش · 3

[٤]في المصدر : ثم ألقاه إلينا فنسعى به.ص 258

[٥]في المصدر : سبعون.ص 258

[٧]تفسير القمى : ٣٨٩ و ٣٩٠.ص 258

bihar-7906

فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ » قال : اللوح المحفوظ له طرفان : طرف على العرش وطرف على جبهة [١]إلى هنا تم الحديث في الاحتجاج. إسرافيل ، فإذا تكلم الرب جل ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فنظر في اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل 7

الهوامش · 2

[٩]البروج : ٢١ و ٢٢.ص 258

[١٠]في المصدر : على يمين العرش.ص 258

bihar-7907

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير»

bihar-7908

ك : إن النبي 9 كان يكون بين أصحابه فيغمى عليه وهو يتصاب عرقا فإذا أفاق قال : قال الله عزوجل : كذا وكذا ، وأمركم بكذا ، ونهاكم عن كذا ، وأكثر مخالفينا يقولون :

Show clickable narrator chain

إن ذلك كان يكون عند نزول جبرئيل 7 عليه ، فسئل الصادق 7 عن الغشية التي كانت تأخذ النبي (ص) أكانت تكون عند هبوط جبرئيل؟ فقال : لا ، إن جبرئيل 7 إذا أتى النبي 9 لم يدخل عليه حتى يستأذنه ، فإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد ، وإنما ذلك عند مخاطبة الله عزوجل إياه بغير ترجمان وواسطة حدثنا بذلك ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن الحسين بن زيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن الصادق 7.

الهوامش · 4

[٤]في المصدر : ينصاب عرقا.ص 260

[٥]في المصدر : كان إذا أتى.ص 260

[٦]في المصدر : محمد بن الحسين بن يزيد.ص 260

[٧]كمال الدين ٥١.ص 260

bihar-7909

قب : وأما كيفية نزول الوحي فقد سأله الحارث بن هشام كيف يأتيك الوحي؟ فقال :

Show clickable narrator chain

أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني ، فقد [١]في المصدر : لما كانت وعيت ما قال ، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول. وروي أنه كان إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل. وروي أنه كان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه لينفصد عرقا. وروي أنه كان إذا نزل عليه[١] كرب لذلك ويربد وجهه ، ونكس رأسه ونكس أصحابه رؤوسهم منه ، ومنه يقال : برحاء الوحي. قال ابن عباس : كان النبي 9 إذا نزل عليه القرآن تلقاه بلسانه وشفتيه ، كان يعالج من ذلك شدة ، فنزل : « لا تحرك به لسانك » وكان إذا نزل عليه الوحي وجه منه ألما شديدا ، ويتصدع رأسه ، ويجد ثقلا ، قوله : « إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا » وسمعت أنه نزل جبرئيل 7 على رسول الله 9 ستين ألف مرة.

الهوامش · 4

[٨]وقد خ ل.ص 260

[٢]القيامة : ١٦.ص 261

[٣]المزمل : ٥.ص 261

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤١ وفيه : وسمعت مذاكرة.ص 261

bihar-7910

شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

«حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا » مخففة قال : ظنت الرسل أن الشياطين تمثل لهم على صورة الملائكة. [١]في المصدر : نزل عليه الوحى.

الهوامش · 1

[٥]يوسف : ١٢٠.ص 261

bihar-7911

وعن أبي شعيب ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

وكلهم الله إلى أنفسهم أقل من طرفة عين[١].

bihar-7912

شى : عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : كيف لم يخف رسول الله (ص) فيمايأتيه من قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان؟ قال : فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان يأتيه من قبل الله عزوجل مثل الذي يراه بعينه.

الهوامش · 1

[٣]تفسير العياشى : مخطوط.ص 262

bihar-7913

كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

في المستحاضة تأتي مقام [١]تفسير العياشى : مخطوط. وفى الحديثين غرابة خصوصا في الاول جبرئيل 7 ، وهو تحت الميزاب ، فإنه كان مكانه إذا استأذن على نبي الله (ص)

الهوامش · 1

[٤]والحديث طويل قطعه المصنف ، وهو في الحائض لا المستحاضة.ص 262

bihar-7914

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عمن ذكره ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة ، فذكرت ذلك لابي عبدالله 7 ، فقال مرها فلتغتسل ، ولتأت مقام جبرئيل فإن جبرئيل كان يجئ فيستأذن على رسول الله ، و إن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتى يخرج إليه ، وإن أذن له دخل عليه ، فقلت : وأين المكان؟ قال : حيال الميزاب الذي إذ اخرجت من الباب الذي يقال له : باب فاطمة بحذاء القبر ، إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب ، والميزاب فوق رأسك ، والباب من وراء ظهرك. الخبر.

الهوامش · 2

[٢]اختصره المصنف ، وتمامه بعدقوله : وأنا بالمدينة : وكان ميعاد جمالنا وابان مقامناو خروجنا قبل أن تطهر ، ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر ، فذكرت اه.ص 263

[٣]فروع الكافى ١ : ٢٩٠.ص 263

bihar-7915

ع : الطالقاني ، عن أحمد بن إسحاق المادرائي ، عن أبي قلابة عبدالملك بن محمد ، عن غانم بن الحسن السعدي ، عن مسلم بن خالد المكي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا إلا بالعربية ، فكان يقع في مسامع الانبياء بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبينا (ص) بالعربية فإذا كلم به قومه كلمهم بالعربية ، فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحد لا يخاطب رسول الله (ص) بأي لسان خاطبه ، إلا وقع في مسامعه بالعربية ، كل ذلك يترجم جبرئيل 7 له وعنه تشريفا من الله عزوجل له 9

bihar-7916

أقول : قال في المنتقى : كان النبي (ص) إذا غشيه الوحي ثقل على جسمه ما غشيه من أمر الله. وفي الحديث المقبول أنه 9 اوحي إليه وهو على ناقته فبركت ووضعت جرانها القاعدون » الآية ، وفخذ النبي 9 على فخذ عثمان فجاء ابن ام مكتوم فقال : يا رسول الله إن بى من العذر ما ترى ، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتى قال : خشيت أن ترضها ، فأنزل الله سبحانه : « غير اولي الضرر

الهوامش · 2

[٥]بالارض ، فما تستطيع أن تتحرك ، وإن عثمان كان يكتب للنبي 9 « لا يستوي [١]فروع الكافى ١ : ٢٨٩ و ٢٩٠.ص 263

[٥]الجران من البعير : مقدم عنقه ، يقال : ألقى البعير جرانه أى برك.ص 263

bihar-7917

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن عبدالله بن إدريس ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر

bihar-7918

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر النساء : ٩٥. بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله تبارك وتعالى : « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان[١] » قال : خلق من خلق الله أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله 9 يخبره ويسدده ، وهو مع الائمة من بعده.

الهوامش · 2

[١]». وروي عن أبي أروى الدوسي قال : رأيت الوحي ينزل على رسول الله (ص) ، وإنه 9 على راحلته فترغوص 264

[٢]اصول الكافى ١ : ٢٧٣.ص 265

bihar-7919

كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصيرقال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل « يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي » قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله 9 وهو مع الائمة ، وهو من الملكوت.

الهوامش · 2

[٣]الاسراء : ٨٥.ص 265

[٤]اصول الكافى ١ : ٢٧٣.ص 265

bihar-7920

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن أسباط بن سالم قال :

Show clickable narrator chain

سأله رجل من أهل هيت وأنا حاضر عن قول الله عزوجل : « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا » فقال : منذ أنزل الله عزوجل ذلك الروح على محمد ما صعد إلى السماء وإنه لفينا.

الهوامش · 2

[٥]الشورى : ٥٢.ص 265

[٦]اصول الكافى ١ : ٢٧٣.ص 265

bihar-7921

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 « يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي » قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (ص) ، وهو مع الائمة يسددهم ، وليس كل ما طلب وجد. [١]الشورى : ٥٢.

الهوامش · 3

[٧]في المصدر : سمعت أبا عبدالله 7 يقول.ص 265

[٨]الاسراء : ٨٥.ص 265

[٩]اصول الكافى ١ : ٢٧٣.ص 265

bihar-7922

كا : محمد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن العلم أهو شئ

bihar-7923

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحول قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن الرسول والنبي والمحدث ، قال : الرسول : الذي يأتيه جبرئيل 7 قبلا فيراه ويكلمه ، فهذا الرسول ، وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم 7 ونحو ما كان رأى رسول الله 9 من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل 7 من عند الله بالرسالة ، وكان محمد (ص) حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل 7 ويكلمه بها قبلا ، ومن الانبياء من جمع له النبوة و ولعل المراد بالروح الوارد في تلك الاخبار وهو مرتبة شديدة من العقل التى ينكشف بها الحقائق لصاحبها ، وبها يرى ما غاب عنه في أقطار الارض والسماء ، ومن لوازم ذلك الروح ملكة تسمى العصمة ، تسدد صاحبها عن المعاصى والغفلة والنسيان ، وتوفقه للخيرات والطاعات ، و أما الروح الوارد في الاية فهو يجامع روح القدس وغيره ، وفسر الامام 7 نوعامنه في الحديث وهو الذى يأتى في الاية الاتية. يرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولايرى في منامه[١].

الهوامش · 1

[١].ص 266

bihar-7924

ير : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله 9 يسدده ويرشده ، وهو مع الاوصياء من بعده.

الهوامش · 1

[٤]بصائر الدرجات : ١٣٥.ص 267

bihar-7925

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن سليمان السجستاني ، عن إسحاق بن إبراهيم النهشلي ، عن زكريا بن يحيى الخزاز ، عن مندل بن علي ، عن الاعمش ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

كان رسول الله (ص) يغدو إليه علي 7 في الغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، فإذا النبي 9 في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله 9؟ قال : بخير يا أخا رسول الله ، فقال علي 7 : جزاك الله عنا أهل البيت خيرا ، قال له دحية : إني احبك ، وإن لك عندي مديحة اهديها إليك : أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من والاك ، وخاب و خسر من خلاك ، بحب محمد (ص) أحبوك ، وببغضه أبغضوك ، ولا تنالهم شفاعة [١]اصول الكافى ١ : ١٧٦. محمد (ص) ، ادن من صفوة الله ، فأخذ رأس النبي (ص) فوضعه في حجره ، فانتبه النبي 9 فقال : ماهذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحية ، كان جبرئيل سماك باسم سماك الله تعالى به ، وهو الذي ألقى محبتك في قلوب المؤمنين ، و رهبتك في صدور الكافرين

الهوامش · 4

[٥]في المصدر : فدخل فاذا النبى 9. وهو الصواب.ص 267

[٦]خلا المصدر عن قوله : يوم القيامة.ص 267

[٧]أى تركك وتبرأ عنك.ص 267

[٨]في المصدر : محب محمد 9 محبوك ، ومغبضه مبغضوك.ص 267

bihar-7926

ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال بعض أصحابنا : أصلحك الله أكان رسول الله 9 يقول : قال جبرئيل

bihar-7927

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن محمد البغوي ، عن بشر بن هلال عن عبدالوارث بن سعيد ، عن أبي نضر ، عن أبي سعيد الخدري

Show clickable narrator chain

أن جبرئيل أتى النبي 9 فقال : يا محمد اشتكيت؟ قال : نعم ، قال : بسم الله أرقيك ، من كل شئ يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد والله يشفيك بسم الله أرقيك

bihar-7928

أقول : قال السيد بن طاووس في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر 7 في قوله تعالى : « إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون قال :

Show clickable narrator chain

نزلت هذه الآية على النبي 9 وأنا عنده ، قال : مررت عليه وهو بفناء بابه فجلست إليه ، فبينا هو يحدثني إذ رأيت بصره شاخصا إلى السماء حتى رأيت طرفه قد انقطع ، ثم رأيته خفضه حتى وضعه عن يمينه ، ثم ولاني ركبته وجعل ينفض برأسه كأنه الهم شيئا فقال : ثم رأيته أيضا رفع طرفة إلى السماء ، ثم خفضه عن شماله ثم أقبل إلي محمر الوجه يفيض عرقا[١] ، فقلت : يا رسول الله ما رأيتك فعلت الذي فعلت اليوم!؟ ما حالك قال : ولقد رأيته؟ قلت : نعم ، قال رسول الله 9 : ذاك جبرئيل لم يكن لي همة غيره ، ثم تلا عليه الآيتين ، قال عثمان : فقمت من عند رسول الله (ص) معجبا بالذي رأيت ، فأتيت أبا طالب ـ 2 ـ فقرأتهما عليه فعجب أبوطالب ، وقال : يا آل غالب اتبعوه. ترشدوا وتفحلوا ، فوالله ما يدعو إلا إلى المكارم الاخلاق ، لئن كان صادقا أو كاذبا ما يدعو إلا إلى الخير. قال السيد : ورأيت في غير هذا التفسير أن هذا العبد الصالح قال : كان أول إسلامي [١]ظاهر الحديث ينافى مامر من أن تلك الحالة كانت عند مخاطبة الله عزوجل اياه بلا ترجمان وواسطة ، وأما جبرئيل فكان لم يدخل عليه حتى يستأذنه وكان يقعد بين يديه قعدة العبد ، ولعله يحمل تلك الحالة بالغشية فقط أو يحمل هذا الحديث بابتداء النبوة ونزول الوحى ، وأما بعده فيقال بمضمون ما تقدم من الاخبار ، أو وقعت زيادة في الحديث. إذ الطبرسى رواه في مجمع البيان وألفاظه يغاير ذلك ، قال : وجاءت الرواية أن عثمان بن مظعون قال أسلمت استحياء من رسول الله صلى الله عليه وآله لكثرة ما كان يعرض على الاسلام ، ولم يقر الاسلام في قلبى ، فكنت ذات يوم عنده حال تأمله فشخص بصره نحو السماء كانه يستفهم شيئا ، فلما سرى عنه سألته عن حاله ، فقال نعم بينا أنا احدثك اذ رأيت جبرئيل في الهواء فأتانى بهذه الاية : « إن الله يأمر بالعدل والاحسان » وقرأها على إلى آخرها ، فقر الاسلام في قلبى : وأتيت عمه أباطالب فأخبرته فقال يا آل قريش اتبعوا محمدا ترشدوا ، فانه لا يأمركم الا بمكارم الاخلاق ، وأتيت الوليد بن المغيرة وقرأت عليه هذه الاية فقال : ان كان محمد قاله فنعم ماقال ، وان قال ربه فنعم ماقال : قال فأنزل الله : « أفرأيت الذى تولى وأعطى قليلا وأكدى » يعنى قوله فنعم ما قال ، ومعنى قوله : « واكدى » انه لم يقم على ما قاله وقطعه. حبا من رسول الله 9 ثم تحقق إسلامي ذلك اليوم لما شاهدت الوحي إليه[١].

الهوامش · 1

[٢]ذلك مبالغة يريد أن دعوته 9 لا تكون لكم الا الخير والرشاد ، يقال نحو ذلك فيمن قطع على صدقه وجزم بسداده.ص 269

bihar-7929

ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،عن القاسم الجوهري،عن علي عن أبي بصي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إنا لنزاد في الليل والنهار ولو لم نزد لنفد ما عندنا : قا أبوبصير : جعلت فداك من يأتيكم به؟ قال : إن منا من يعاين ، وإن منا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، ومنا من يسمع باذنه وقعا كوقع السلسلة في الطشت ، فقلت له من الذي يأتيكم بذلك؟ قال : خلق لله أعظم من جبرئيل وميكائيل.

الهوامش · 1

[٢]بصائر الدرجات : ٦٣ وص 270

bihar-7930

ير : العباس بن معرف : عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان جبرئيل 7 يملي على النبي (ص) وهو يملي على علي 7 فنام نومة ونعس نعسة فلما رجع نظر إلى الكتاب فمد يده قال : من أملى هذا عليك قال أنت ، قال : لا بل جبرئيل.

الهوامش · 2

[٣]أى النبي 9.ص 270

[٤]بصائر الدرجات : ٩٣.ص 270

bihar-7931

ير : علي بن حسان ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

سألت أباجعفر 7 من الرسول؟ من النبي؟ من المحدث؟ فقال : الرسول : الذي يأتيه جبرئيل فيكلمه قبلا فيراه كما يرى أحدكم صاحبه الذي يكلمه ، فهذا الرسول ، والنبي : الذي يؤتي في النوم نحو رؤيا إبراهيم 7. ونحو ما كان يأخذ رسول الله (ص) من السبات إذا أتاه جبرئيل في النوم ، فهكذا النبي ، ومنهم من تجمع له الرسالة والنبوة ، فكان رسول الله رسولا نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه ويأتيه في النوم وأما المحدث فهو الذي يسمع كلام الملك فيحدثه من غير أن يراه ومن غير أن يأتيه في النوم. ير : ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة مثله. بيان قال الجوهري : السبات : النوم وأصله الراحة. [١]سعد السعود : ١٢٢ و ١٢٣.

الهوامش · 2

[٥]بصائر الدرجات : ١٠٩.ص 270

[٦]بصائر الدرجات : ١٠٩ ومتن الحديث يخالف المذكور يسيرا.ص 270

bihar-7933

سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال :

Show clickable narrator chain

أبوعبدالله 7 كان رسول الله (ص) إذا أتاه الوحي من الله وبينهما جبرئيل 7 يقول : هو ذا جبرئيل ، وقال لي جبرئيل ، وإذا أتاه الوحي وليس بينهما جبرئيل تصيبه تلك السبتة ويغشاه منه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من الله عزوجل

bihar-7934

شى : عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنما كان يؤخذ من أمر رسول الله 9 بآخره ، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شئ ، فلقد نزلت عليه وهو على بغلته الشهباء وثقل عليها الوحي حتى وقف وتدلى بطنها حتى رئيت سرتها تكاد تمس الارض ، واغمي على رسول الله (ص) حتى وضع يده على ذؤابة منبه بن وهب

bihar-7935

نهج : ولقد قرن الله به 9 من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره واستدل المصنف على أنه كان متعبدا بشرع من قبله بما نقل نقلا يقارب التواتر أنه كان بصلي ويحج ويعتمر ويطوف بالبيت ويتجنب الميتة ويذكي ويأكل اللحم ويركب الحمار وهذه امور لا يدركها العقل فلا مصير إليها إلا من الشرع واستدل آخرون على هذا المذهب أيضا بأن عيسى 7 كان مبعوثا إلى جميع المكلفين ، والنبي (ص) كان من المكلفين ، فيكن عيسى 7 مبعوثا إليه. والجواب : لا نسلم عموم دعوة من تقدمه. واحتج المخالف بأنه لو كان متعبدا بشرع من قبله لكان مخالطا لاهل تلك الشريعة قضاء للعادة الجارية بذلك أو لزمته المخالطة لارباب تلك الشريعة بحيث يستفيد منهم الاحكام ، ولما كان التالي باطلا إجماعا فكذا المقدم. والجواب : لا نسلم وجوب المخالطة ، لان الشرع المنقول إليه عمن تقدمه إن كان متواترا فلا يحتاج إلى المخالطة والمناظرة ، وإن كان آحادا فهو غير مقبول خصوصا مع اعتقاده بأن أهل زمانه 9 كانوا في غاية الالحاد ، سلمنا أنه كان يلزم المخالطة ، لكن المخالطة قد لا تحصل لموانع تمنع منها ، فيحتمل[١] ترك المخالطة لمن يقاربه من أرباب الشرائع المتقدمة ، على تلك الموانع جمعا بين الادلة انتهى. وقال المرتضى 2 في كتاب الذريعة : هل كان رسول الله (ص) متعبدا بشرائع من تقدمه من الانبياء :؟ في هذا الباب مسألتان : إحداهما قبل النبوة ، و الاخرى بعدها ، وفي المسألة الاولى ثلاثة مذاهب : أحدها أنه 9 ما كان متعبدا قطعا ، والآخر أنه كان متعبدا قطعا ، والثالث التوقف ، وهذا هو الصحيح ، والذي يدل عليه أن العبادة بالشرائع تابعة لما يعلمه الله تعالى من المصلحة بها في التكليف العقلي ، ولا يمتنع أن يعلم الله تعالى أن لا مصلحة للنبي 9 قبل نبوته في العبادة بشئ من الشرائع ، كما أنه غير ممتنع أن يعلم أن له 9 في ذلك مصلحة ، وإذا كان كل واحد من الامرين جائزا ولا دلالة توجب القطع على أحدهما وجب التوقف. [١]فيحمل خ ل. وليس لمن قطع على أنه ما كان متعبدا أن يتعلق بأنه لو كان تعبده 9[١] بشئ من الشرائع لكان فيه متبعا لصاحب تلك الشريعة ومقتديا به ، وذلك لا يجوز لانه أفضل الخلق ، واتباع الافضل للمفضول قبيح ، وذلك أنه غير ممتنع أن يوجب الله تعالى عليه 9 بعض ما قامت عليه الحجة به من بعض الشرائع المتقدمة لا على وجه الاقتداء بغيره فيها ولا الاتباع ، وليس لمن قطع على أنه 9 كان متعبدا أن يتعلق بأنه 9 كان يطوف بالبيت ويحج ويعتمر ، ويذكي ويأكل المذكى ، ويركب البهائم ويحمل عليها ، وذلك أنه لم يثبت عنه 9 أنه قبل النبوة حج أو اعتمر ، ولو ثبت لقطع به على أنه كان متعبدا ، وبالتظني لا يثبت مثل ذلك ، ولم يثبت أيضا أنه 9 تولى التذكية بيده ، وقد قيل أيضا إنه لو ثبت أنه ذكى بيده لجاز أن يكون من شرع غيره في ذلك الوقت أن يستعين بغيره في الذكاة ، فذكى على سبيل المعونة لغيره ، وأكل لحم المذكى لا شبهة في أنه غير موقوف على الشرع ، لانه بعد الذكاة قد صار مثل كل مباح من المأكل وركوب البهائم والحمل عليها يحسن عقلا إذا وقع التكفل بما يحتاج إليه من علف وغيره ، ولم يثبت أنه 9 فعل من ذلك ما لا يستباح بالعقل فعله ، وليس علمه 9 بأن غيره نبي بالدليل يقتضي كونه متعبدا بشريعته ، بل لابد من أمر زائد على هذا العلم. فأما المسألة الثانية فالصحيح أنه 9 ما كان متعبدا بشريعة نبي تقدم ، وسندل عليه بعون الله ، وذهب كثير من الفقهاء إلى أنه كان متعبدا ، ولابد قبل الكلام في هذه المسألة من بيان جواز أن يتعبد الله تعالى نبيا بمثل شريعة النبي الاول ، لان ذلك إذا لم يجز سقط الكلام في هذا الوجه من المسألة وقد قيل : إن ذلك يجوز على شرطين : إما بأن تندرس الاولى فيجددها الثاني ، أو بأن يزيد فيها ما لم يكن منها ، ويمنعون من جواز ذلك على غير أحد هذين الشرطين ، ويدعون أن بعثته على خلاف ما شرطوه تكون عبثا ، ولا يجب النظر في معجزته ، ولابد من وجوب النظر في المعجزات ، وليس الامر على ما قالوه ، لان بعثة النبي الثاني لا تكون عبثا ، إذا علم الله تعالى أنه يؤمن عندها [١]لعل الصحيح : لو كان تعبد. وينتفع من لم ينتفع بالاول ، ولو لم يكن الامر أيضا كذلك كانت البعثة الثانية على سبيل ترادف الادلة الدالة على أمر واحد ، ولا يقول أحد : إن نصب الادلة على هذا الوجه يكون عبثا. فأما الوجه الثاني فإنا لا نسلم لهم أن النظر في معجز كل نبي يبعث لابد من أن يكون واجبا ، لان ذلك يختلف ، فإن خاف المكلف من ضرر إن هو لم ينظر ـ وجب النظر عليه ، وإن لم يخف لم يكن واجبا ، وقد استقصينا هذا الكلام وفرغناه في كتاب الذخيرة ، والذي يحقق هذه المسألة أن تعبده 9 بشرع من تقدمه لابد فيه من معرفة أمرين : أحدهما نفس الشرع ، والآخر كونه متعبدا به ، وليس يخلو من أن يكون علم 9 كلا الامرين بالوحي النازل عليه ، والكتاب المسلم إليه ، أو يكون علم الامرين من جهة النبي المتقدم ، أو يكون علم أحدهما من هذا الوجه ، والآخر من غير ذلك الوجه ، والوجه الاول يوجب أن لا يكون متعبدا بشرائعهم إذا فرضنا أنه بالوحي إليه علم الشرع والتعبد معا ، وأكثر ما في ذلك أن يكون تعبد بمثل شرائعهم ، وإنما يضاف الشرع إلى الرسول إذا حمله ولزمه أداءه ، ويقال في غيره : إنه متعبد بشرعه متى دعاه إلى اتباعه ، ألزمه الانقياد له ، فيكون مبعوثا إليه ، وإذا فرضنا أن القرآن والوحي وردا ببيان الشرع وإيجاب الاتباع فذلك شرعه 9 لا يجب إضافته إلى غيره ، وأما الوجه الثاني فهو وإن كان خارجا من أقوال الفقهاء المخالفين لنا في هذه المسألة فاسد من جهة أن نقل اليهود ومن جرى مجراهم من الامم الماضية قد بين في مواضع أنه ليس بحجة لانقراضهم وعدم العلم باستواء أولهم وآخرهم ، وأيضا فإنه 9 مع فضله على الخلق لا يجوز أن يكون متبعا لغيره من الانبياء المتقدمين : ، ثم هذا القول يقتضي أن لا يكون 9 بأن يكون من امة ذلك النبي بأولى منا ، ولا بأن نكون متعبدين بشرعه بأولى من أن يكون متعبدا بشرعنا ، لان حاله كحالنا في أننا من امة ذلك النبي ، وبهذه الوجوه التي ذكرناها نبطل القسمين الذين فرغناهما ، ومما يدل على حجة ما ذكرناه وفساد قول مخالفينا أنه قد ثبت عنه 9 توقفه في أحكام معلوم أن بيانها في التوراة ، وانتظاره فيها نزول الوحي ، ولو كان متعبدا بشريعة موسى 7 لما جرى ذلك ، وأيضا فلو كان الامر على ما قالوه لكان يجب أن يجعل 9 كتب من تقدمه في الاحكام بمنزلة الادلة الشرعية ، ومعلوم خلافه ، وأيضا فقد نبه 9 في خبر معاذ على الادلة فلم يذكر في جملتها التوراة والانجيل ، وأيضا فإن كل شريعته مضافة إليه بالاجماع ، ولو كان متعبدا بشرع غيره لما جاز ذلك ، وأيضا فلا خلاف بين الامة في أنه 9 لم يؤد إلينا من اصول الشرائع إلا ما اوحي إليه وحمله ، وأيضا فإنه لا خلاف في أن شريعته 9 ناسخة لكل الشرائع المتقدمة من غير استثناء ، فلو كان الامر كما قالوه لما صح هذا الاطلاق ، وأيضا فإن شرائع من تقدم مختلفة متضادة فلا يصح كونه متعبدا بكلها فلابد من تخصيص ودليل يقتضيه ، فإن ادعوا أنه متعبد بشريعة عيسى 7 بأنها ناسخة لشريعة من تقدم فذلك منهم ينقض تعلقهم بتعرفه 9 من اليهود في التوراة ، فأما رجوعه في رجم المحصن إليها فلم يكن لانه كان متعبدا بذلك ، لانه لو كان الرجوع لهذه العلة لرجع 9 في غير هذا الحكم إليها ، وإنما رجع لامر آخر ، وقد قيل : إن سبب الرجوع أنه 9 كان خبر بأن حكمه في الرجم يوافق ما في التوراة فرجع إليها تصديقا لخبره ، وتحقيقا لقوله 9 انتهى. وقال المحقق أبوالقاسم الحلي طيب الله رمسه في اصوله : شريعة من قبلنا هل هي حجة في شرعنا؟ قال قوم : نعم ما لم يثبت نسخ ذلك الحكم بعينه. وأنكر الباقون ذلك وهو الحق ، لنا وجوه : الاول : قوله تعالى : « وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى[١] ». الثاني : لو كان متعبدا بشرع غيره لكان ذلك الغير أفضل ، لانه يكون تابعا لصاحب ذلك الشرع ، وذلك باطل بالاتفاق. الثالث : لوكان متعبدا بشرع غيره لوجب عليه البحث عن ذلك الشرع ، لكن ذلك باطل ، لانه لو وجب لفعله ، ولو فعله لاشتهر ، ولوجب على الصحابة والتابعين بعده والمسلمين إلى يومنا هذا متابعته 9 على الخوص فيه ، ونحن نعلم من الدين خلاف ذلك. [١]النجم : ٣ و ٤. الرابع : لو كان متعبدا بشرع من قبله لكان طريقه إلى ذلك إما الوحي أو النقل ، ويلزم من الاول أن يكون شرعا له لا شرعا لغيره ، ومن الثاني التعويل على نقل اليهود وهو باطل ، لانه ليس بمتواتر ، لما تطرق إليه من القدح المانع من إفاده اليقين ، ونقل الآحاد منهم لا يوجب العمل لعدم الثقة. واحتج الآخرون بقوله تعالى : « فبهداهم اقتده[١] » وبقوله : « ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا » وبقوله : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا » وبقوله : « إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين » وبقوله : «إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون » وبأنه 9 رجع في معرفة الرجم في الزنا إلى التوراة. أجاب الاولون عن الآية الاولى بأنها تتضمن الامر بالاهتداء بهداهم كلهم ، فلا يكون ذلك إشارة إلى شرعهم ، لانه مختلف ، فيجب صرفه إلى ما اتفقوا عليه ، وهو دلائل العقائد العقلية دون الفروع الشرعية. وعن الثاني بأن ملة إبراهيم 7 المراد بها العقليات دون الشرعيات يدل على ذلك قوله : « ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه » فلو أراد الشرعيات لما جاز نسخ شئ منها ، وقد نسخ كثير من شرعه ، فتعين أن المراد منه العقليات. وعن الآية الثالثة أنه لا يلزم من وصية نوح 7 بشرعنا أنه أمره به ، بل يحتمل أن يكون وصايته به أمرا منه بقبوله عند أعقابهم إلى زمانه 9 ، أو وصى به [١]النساء : ٩٠ بمعنى أطلعه عليه وأمره بحفظه ، ولو سلمنا أن المراد شرع لنا ما شرح لنوح 7 لاحتمل أن يكون المراد به من الاستدلال بالمعقول على العقائد الدينية ، ولولم يحتمل ذلك لم يبعد أن يتفق الشرعان ، ثم لا يكون شرعه حجة علينا من حيث ورد على نبينا 9 بطريق الوحي ، فلا تكون شريعته شريعة لنا باعتبار ورودها عنه. وعن الآية الرابعة أن المساواة في الوحي لا تستلزم المساواة في الشرع. وعن الآية الخامسة أن ظاهرها يقتضي اشتراك الانبياء جميعا في الحكم بها ، وذلك غير مراد ، لان إبراهيم ونوحا وإدريس وآدم : لم يحكموا بها ، لتقدمهم على نزولها ، فيكون المراد أن الانبياء يحكمون بصحة ورودها عن الله ، وأن فيها نورا وهدى ، ولا يلزم أن يكونوا متعبدين بالعمل بها ، كما أن كثيرا من آيات القرآن منسوخة ، وهي عندنا نور وهدى ، وأما رجوعه 9 في تعرف حد الرجم فلا نسلم أن مراجعته إلى التوراة لتعرفه ، بل لم لا يجوز أن يكون ذلك لاقامة الحجة على من أنكر وجوده في التوراة انتهى.

الهوامش · 6

[٢]النحل : ١٢٣.ص 276

[٣]الشورى : ١٣.ص 276

[٤]النساء : ١٦٣.ص 276

[٥]المائدة : ٤٤.ص 276

[٦]وربما يقال : ان هذا التوجيه لا ينطبق على مثل قوله تعالى : « ما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين » حيث ظاهره عدم الحرج في الفروع ، الا أن يقال ذلك أيضا في الحرج الشديد المنتفى عقلا فيكون من العقليات أيضا.ص 276

[٧]البقرة : ١٣٠.ص 276