Usul16

Hadith record

bihar-7857

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٢) *(آخر فيما أخبر بوقوعه بعده 9)*

bihar-7857

نهج : أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا (ص) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعي نبوة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، و يبادر الساعة[١] أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ، ويقف الكسير ، فيقيم عليه حتى يلحقه غايته ، إلا هالكا لا خير فيه حتى أراهم منجاتهم ، وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم ، و استقامت قناتهم. ايضاح : قوله : وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، أي في زمانه 9 وما قاربه ، فلا ينافي بعثة هود وصالح وشعيب : في العرب ، وأما خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابا ويدعي شريعة ، وإنما نبوته كانت مشابهة لنبوة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، مع أنه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده. قوله 7 : ويبادر الساعة أن تنزل بهم ، أي يسارع إلى هدايتهم وتسليكهم لسبيل الله كيلا تنزل بهم الساعة على عمى منهم عن صراط الله ، قوله 7 : يحسر الحسير ، الحسير الذي أعيى في طريقه ، والغرض وصفه 9 بالشفقة على الخلق في حال أسفارهم معه في الغزوات ونحوها ، أي أنه كان يسير في آخرهم ، ويفتقد المنقطع منهم عن عياء أو انكسار مركوب فلا يزال يلطف به حتى يبلغه أصحابه ، إلا مالا يمكن إيصاله ولا يرجى ، أو المراد من وقف قدم عقله في السلوك إلى الله أو انكسر لضلاله كان 9 هو المقيم له على المحجة البيضاء ويهديه حتى يوصله إلى الغاية المطلوبة إلا من لا يرجى فيه الخير كأبي جهل وأبي لهب وأضرابهما ، ومنجاتهم : نجاتهم ، أو محل نجاتهم ، ومحلتهم : منزلهم ، واستدارة رحاهم كناية عن اجتماعهم واتساق امورهم.

الهوامش · 2

[٢]الكسير : المكسور.ص 220

[٣]نهج البلاغة : ٢١٥ و ٢١٦.ص 220

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 18, Page 220

View original source