نهج : فبعث محمدا 9 بالحق ليخرج عباده من عبادة الاوثان إلى عبادته ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ، ليعلم العباد ربهم إذا جهلوه ، وليقروا به إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، وخوفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات واحتصد من احتصد بالنقمات. بيان أحكمه أي أتقنه ومنعه من الفساد لفظا ومعنى ، وليقروا به ، أي باللسان وليثبتوه أي بالقلب ، فتجلى سبحانه لهم ، أي ظهر وانكشف بما نبههم عليه فيه من آيات القدرة والقصص ، وقيل المراد بالكتاب عالم الايجاد لاشتماله على آثار الصنع ومحق الشئ : أبطله ومحاه ، والاحتصاد : قطع الزرع وهنا كناية عن استئصالهم.
الهوامش · 3⌄
[٣]بعد خ ل.ص 221
[٤]نهج البلاغة ١ : ٢٨٤.ص 221
[٥]استعمال الكتاب في عرفه 7 بهذا المعنى بعيد جدا بل هو استعمال محدث بعده بكثير.ص 221