ـ ووجدت في كتاب كنز الفوائد تأليف الشيخ الجليل أبي الفتح الكراجكي ; عند ذكر المعمرين : أخبرنا القاضي أبوالحسن علي بن محمد البغدادي ، عن أحمد ابن محمد بن أيوب ، عن محمد بن لاحق بن سابق ، عن هشام بن محمد السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن الشرقي بن القطامي ، عن تميم بن وهلة المري ، قال :
Show clickable narrator chain
حدثني الجارود بن المنذر العبدي وكان نصرانيا فأسلم عام الحديبية وحسن إسلامه ، وكان قارئا للكتب ، عالما بتأويلها على وجه الدهر وسالف العصر ، بصيرا بالفلسفة والطب ، ذا رأي أصيل ، ووجه جميل ، أنشأ يحدثنا في أيام إمارة عمر بن الخطاب قال : وفدت على رسول الله 9 في تفسير القمى زيادة هي : فكنت لاخيك على بن أبى طالب. قال : وقال أبوعبدالله 7 كان رسول الله 9 يكثر تقبيل فاطمة / ، فغضبت من ذلك عائشة فقالت : يا رسول الله إنك تكثر تقبيل فاطمة! فقال رسول الله 9 : يا عائشة انه لما اسرى بى إلى السماء دخلت الجنة فأدنانى جبرئيل 7 من شجرة طوبى ، وناولنى من ثمارها فاكلته ، فلما ، هبطت إلى الارض فجعل الله ذلك الماء في ظهرى فواقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبلتها الا وجدت رائحة شجرة طوبى منها ، ومثل ذلك كثير مما هو رد على من أنكر المعراج المحكم والمتشابه : ١٠٥ ـ ١١٠. في رجال من عبدالقيس ذوي أحلام وأسنان ، وفصاحة تتقي شر بأس يوم عصيب هائل لست أصيبها[١] معك ، ولا أراها فيمن اتبعك ، قال سلمان 2 : فأخبرنا ، فأنشأت احدثهم ورسول الله 9 يسمع والقوم سامعون واعون ، قلت : يا رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية إياد ، إلى صحصح ذي قتاد وسمر و عتاد ، وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في إضحيان ليل كالشمس ، رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه فدنوت منه فسمعته يقول : اللهم رب هذه السبعة الارقعة[٢] ، والارضين الممرعة ، و بمحمد والثلاثة المحامدة معه ، والعليين الاربعة ، وسبطيه المنيعة الارفعة ، و السري الالمعة ، وسمي الكليم الضرعة ، اولئك النقباء الشفعة ، والطرق المهيعة درسة الانجيل ، وحفظة التنزيل ، على عدد النقباء من بني إسرائيل ، محاة الاضاليل ، نفاة الاباطيل ، الصادقوا القيل ، عليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من الله فرض الطاعة ، ثم قال : اللهم ليتني مدركهم ولو بعد لاي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول : فإن غالني الدهر الحزون بغوله فقد غال من قبلي ومن بعد يوشك [١]في نسخة من المصدر : لست أحسها معك. فلا غرو إني سالك مسلك الاولى وشيكا من ذا للردى ليس يسلك ثم قال الكراجكي ; : من الكلام في هذا الخبر ـ أيدك[١] الله ـ أنك تسأل في هذا الخبر عن ثلاثة مواضع : أحدهما : أن يقال لك : كان الانبياء المرسلون قبل رسول الله (ص) قد ماتوا ، فكيف يصح سؤالهم في السماء؟ وثانيها : أن يقال لك : ما معنى قولهم : إنهم بعثوا على نبوته ، وولاية علي ، و الائمة من ولده :؟. وثالثها : أن يقال لك : كيف يصح أن يكون الائمة الاثنا عشر 7 في تلك الحال في السماء ونحن نعلم ضرورة خلاف هذا؟ لان أمير المؤمنين 7 كان في ذلك الوقت بمكة في الارض ، ولم يدع قط ولا ادعى له أحد أنه صعد إلى السماء ، فأما الائمة من ولد ، فلم يكن وجد أحد منهم بعد ولا ولد ، فما معنى ذلك إن كان الخبر حقا؟ فهذه مسائل صحيحة ويجب أن يكون معك لها أجوبة معدة. فأما الجواب عن السؤال الاول فإنا لا نشك في موت[٢] الانبياء : غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم ، بعد مماتهم إلى سمائه ، وأنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة ، ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله سبحانه ، وقد ورد عن النبي (ص أنه قال : « أنا أكرم على الله من أن يدعني في الارض أكثر من ثلاث » وهكذا عندنا حكم الائمة : ، قال النبي (ص) : « لو مات نبي بالمشرق ومات وصيه في المغرب لجمع الله بينهما » وليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها ، ولكن لشرف المواضع ، [١]في المصدر : اعلم أيدك الله.
الهوامش · 17⌄
[١]كوني فكنت ، وهذا ومثله دليل على خلق الجنة ، وكذا الكلام في النار (٢).ص 293
[٣]تفسير القمى : ١٩ و ٢٠ ، وفيه اختلافات ذكرت بعضها.ص 293
[٣]، فما نستطيع أن نكلمه ، فاستقدمت دونهم إليه ، فوقفت بين يديه ، فقلت : سلام عليك يا رسول الله ، بأبى أنت وأمي ، ثم أنشأت أقول : يا نبي الهدى أتتك رجال قطعت قرددا وآلا فآلاص 294
[٣]في المصدر : دونك من أممت بنا اممه. وفى مقتضب الاثر : أقمه.ص 294
[٣]أنبأ الاولون باسمك فينا وبأسماء بعده تتسالاص 295
[٣]في المصدر : ومقتضب الاثر هنا بيت : خصك الله يا ابن آمنة الخير إذا ما تلت سجال سجالاص 295
[٢]كل سماء يقال له : رقيع ، والجمع أرقعة ، وقيل : الرقيع اسم لسماء الدنيا فاعطى كل سماء اسمها.ص 296
[٣]وهم الائمة : ١ محمد الباقر ، ٢ محمد الجواد التقى ، ٣ محمد بن الحسن المهدى عليهم السلام. والعليين الاربعة : الائمة : ١ على بن أبى طالب أمير المؤمنين ، ٢ على بن الحسين زين العابدين السجاد ، ٣ على بن موسى الرضا ، ٤ على بن محمد النقى :.ص 296
[٤]في نسخة : وسبطيه الينعة والارفعة الفرعة. وفى اخرى : وسبطيه النبعة والارفعة الفزعة وفى المصدر : وسبطيه النبعة الارفعة. وفى مقتضب الاثر : وسبطيه النبعة الارفعة القرعة. وفى نسخة المصنف على ما تقدم هكذا وسبطيه التبعة ، والارفعة الفرعة.ص 296
[٥]الضرعة : أى المتخشع المتذلل ، وفى نسخة الفرعة ، أقول : فرع القوم : شريفهم ، واسقط هنا من نسخة المصنف واحد منهم وهو على ما في المصدر : والحسن ذى الرفعة. والمراد به الامام الحسن بن على العسكرى 7.ص 296
[٦]المهيع : الطريق الواسع البين.ص 296
[٧]زاد في المصدر : ومقتضب الاثر هنا : بيتا : متى انا قبل الموت للحق مدرك * وان كان لى من بعدها تيك مهلك.ص 296
[٨]الغول بالضم : الداهية والشر. الهلكة. وفى مقتضب الاثر : الدهر الخؤون.ص 296
[٣]المنتقم من أعدائي ، قال الجارود : فقال لي سلمان : يا جارود هؤلاء المذكورون في التوراة والانجيل والزبور كذاك فانصرفت بقومي وأنا أقول : أتيتك يابن آمنة الرسولا لكي بك اهتدي النهج السبيلا فقلت فكان قولك قول حق وصدق ما بدا لك أن تقولا وبصرت العمى من عبد قيس وكل كان في عمه ضليلا وأنبأناك عن قس الايادي مقالا فيك ظلت به جديلا وأسماء عمت عنا فآلت إلى علم وكن بها جهولاص 297
[٣]يعنى المهدى 7.ص 297
[٣]في المصدر : أنا أكرم عند الله.ص 298
[٤]في نسخة : من ثلاث ليال.ص 298