فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال
Show clickable narrator chain
جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول الله (ص) فأخذ واحد باللجام ، وواحد بالركاب ، وسوى الآخر عليه ثيابه ، فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل ، ثم قال لها : اسكني يا براق فما ركبك نبى قبله ولا يركبك بعده مثله ـ قال : فرقت به 9 ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ، ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والارض ـ قال : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني : يامحمد ، فلم اجبه ولم ألتفت إليه ، ثم نادى مناد عن يساري : يا محمد ، فلم اجبه ولم ألتفت إليه ، ثم استقبلني امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا فقالت : يا محمد انظرني حتى اكلمك ، فلم ألتفت إليها ، ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت. فنزل بي جبرئيل 7 فقال : صل فصليت ، فقال : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطيبة ، وإليها مهاجرتك ، ثم ركبت فمضينا ماشاء الله ثم قال لي : انزل وصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما ، ثم ركبت فمضينا ماشاء الله ، ثم قال لي : انزل فصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، قال : صليت في [١]العدد : مخطوط. بيت لحم[١] ، ـ وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم 7 ـ ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الانبياء تربط بها ، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله : قد جمعوا إلي ، واقيمت الصلاة ، ولا أشك إلا وجبرئيل سيتقدمنا فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقد مني وأممتهم ولا فخر ، ثم أتاني الخازن بثلاثة أوان : إناء فيه لبن وإناء فيه ماء ، وإناء فيه خمر ، وسمعت قائلا يقول : إن أخذ الماء غرق وغرقت امته ، وإن أخذ الخمر غوي وغويت امته ، وإن أخذ اللبن هدي وهديت امته ، قال : فأخذت اللبن وشربت منه ، فقال لي جبرئيل : هديت وهديت امتك ، ثم قال لي : ماذا رأيت في مسيرك؟ فقلت : ناداني مناد عن يميني ، فقال لي : أو أجبته؟ فقلت : لا ولم ألتفت ، فقال : ذلك داعي اليهود ، لو أجبته لتهودت امتك من بعدك ، ثم قال : ماذا رأيت؟ فقلت : ناداني مناد عن يساري ، فقال لي : أو أجبته؟ فقلت : لا ولم ألتفت إليه ، فقال : ذاك داعي النصارى لو أجبته لتنصرت امتك من بعدك ، ثم قال : ماذا استقبلك؟ فقلت : لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها ، عليها من كل زينة الدنيا ، فقالت : يا محمد انظرني حتى اكلمك ، فقال لي : أفكلمتها؟ فقلت : لا كلمتها ولم ألتفت إليها ، فقال : تلك الدنيا ، ولو كلمتها لاختارت امتك الدنيا على الآخرة ، ثم سمعت صوتا أفزعني ، فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد؟ قلت : نعم ، قال : هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما ، فهذا حين استقرت. [١]في نسخة : بيت لخم في الموضعين. قالوا : فما ضحك رسول الله 9 حتى قبض. قال : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب الخطفة التي قال الله عزوجل : « إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب[١] » وتحته سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك ، فقال : يا جبرئيل من هذا معك؟ فقال : محمد ، قال : وقد بعث؟ قال : نعم ، ففتح الباب فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفرلي ، وقال : مرحبا بالاخ الصالح ، والنبي الصالح ، وتلقتني الملائكة حتى دخلت السماء الدنيا ، فما لقيني ملك إلا ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ، ظاهر الغضب ، فقال لي : مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ، ولم أرفيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ فإني قد فزعت منه فقال : يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار ، لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته ، فينتقم الله به منهم ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه فرد السلام علي ، وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل : ـ وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله : « مطاع ـ ثم أمين[٦] » ـ ألا تأمرني أن يريني النار؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء ، وفارت وارتفعت حتى ظننت لتتناولني مما رأيت ، فقلت : يا جبرئيل قل له : فليرد عليها غطاءها فأمرها ، فقال لها : ارجعي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ، ثم مضيت؟ فرأيت رجلا [١]الصافات : ١٠.
الهوامش · 15⌄
[٢]هكذا في الكتاب ومصدره ، واستظهر في هامش النسخة انها مصحف : « فتصعبت ».ص 319
[٣]أى صعدت البراق بالنبى صلى الله؟ عليه وآله.ص 319
[٤]في نسخة : ثم نادانى.ص 319
[٥]واستظهر في هامش النسخة أن الصحيح فجأته ، ولم نعرف وجها له.ص 319
[٢]في نسخة : فأنزلنى وربط البراق.ص 320
[٣]في نسخة : تربطه بها : وفى المصدر : يربطون بها.ص 320
[٤]في المصدر : وأقمت الصلاة.ص 320
[٥]في المصدر : يستقدمنا.ص 320
[٦]في نسخة : لم اكلمها. وفى المصدر : لا ، ولم ألتفت إليها.ص 320
[٧]الظاهر أن هنا تصحيفا في الكتاب ومصدره ، وسيأتى عن المصنف تصحيح له.ص 320
[٨]في نسخة : على شفير جهنم.ص 320
[٢]في نسخة : من هذا الذى معك؟ص 321
[٣]في نسخة محمد رسول الله.ص 321
[٤]في نسخة : قد فرقت منه.ص 321
[٥]في المصدر : ولو ضحك لاحد.ص 321