Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٢٦ ـ كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب المعراج بإسناده عن الصدوق ، عن أحمد بن محمد بن الصقر ، عن عبدالله بن محمد المهلبي ، عن أبي الحسين ابن إبراهيم عن علي بن صالح ، عن محمد بن سنان ، عن أبي حفص العبدي ، عن محمد بن مالك الهمداني ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي 2[٥] قال : قال رسول الله (ص) : لما عرج بي إلى السماء الدنيا إذا أنا بقصر من فضة بيضاء على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر؟ فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما صرت في السماء الثانية إذا أنا بقصر من ذهب أحمر أحسن من الاول على (١ ـ ٣) صفات الشيعة : مخطوط ، يوجد نسخته في مكتبتي ، والروايات في ص ٢٧ و ٢٨ منها.

No. ٤ / ٢٧vol. 18 · page 315
bihar-7955

ـ ومنه عن الصدوق ، عن أحمد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن معبد ، عن أحمد بن عمر ، عن زيد النقاب

الهوامش · 1

[٤]المحتضر : ١٤٨ ـ ١٥٠.ص 315

bihar-7956

ج : ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال النبي 9 في جواب نفر من اليهود : سخر الله لي البراق ، وهو خير من الدنيا بحذافيرها ، وهي دابة من دواب الجنة ، وجهها مثل وجه آدمي ، وحوافرها مثل حوافر الخيل ، وذنبها مثل ذنب البقر ، فوق الحمار ، ودون البغل ، سرجه من ياقوته حمراء وركابه من درة بيضاء ، مزمومة بسبعين ألف زمام[١] من ذهب ، عليه جناحان مكللان بالدر والجوهر والياقوت والزبرجد ، مكتوب بين عينيه : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، محمد رسول الله.

الهوامش · 2

[٢]المصدر خال عن لفظة « والجوهر ».ص 316

[٣]المحتضر :ص 316

bihar-7957

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) : إن الله سخر لي البراق ، وهي دابة من دواب الجنة ، ليست بالقصير ولا بالطويل ، فلو أن الله تعالى أذن لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة ، وهي أحسن الدواب لونا.

الهوامش · 1

[٤]عيون أخبار الرضا : ٢٠٠.ص 316

bihar-7958

ل : محمد بن علي بن إسماعيل ، عن عبدالله بن زيدان ، عن ابن عقدة ، عن علي ابن المثنى ، عن زيد بن حباب ، عن عبدالله بن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : ما في القيامة راكب غيرنا ، ونحن أربعة ، فقام إليه العباس بن عبدالمطلب فقال : من هم يا رسول الله؟ فقال : أما أنا فعلى البراق ، ووجهها كوجه الانسان وخدها كخد الفرس ، وعرفها من لؤلؤ مسموط ، واذناها زبرجدتان خضراوان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة ، تتوقدان مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس ، ينحدر من نحرها الجمان ، مطوية الخلق ، طويلة اليدين والرجلين ، لها كنفس الآدميين ، تسمع الكلام وتفهمه ، وهي فوق الحمار ودون البغل الخبر. [١]في المصدر : مزمومة بالف زمام.

الهوامش · 2

[٥]في المصدر : خضراوتان.ص 316

[٦]الخصال ١ : ٩٥.ص 316

bihar-7960

ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عن كنية البراق ، فقال :

Show clickable narrator chain

يكنى أباهلال

bihar-7961

ـ قال السيد ابن طاووس 2 في كتاب سعد السعود رأيت في تفسير ما نزل من القرآن في النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم تأليف محمد بن العباس بن علي ابن مروان : حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن البيض بن الفياض ، عن إبراهيم بن عبدالله بن همام ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ابن حماد ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله (ص) :

Show clickable narrator chain

بينما أنا في الحجر إذ أتاني جبرئيل فهمزني فغمزبي[١] جبرئيل 7 بيده ، فلما انقضت الصلاة قمت إلى إبراهيم 7 فقام إلي فصافحني ، وأخذ بيميني بكلتا يديه ، وقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، والمبعوث الصالح في الزمان الصالح ، وقام إلى علي بن أبي طالب فصافحه وأخذ بيمينه بكلتا يديه ، وقال : مرحبا بالابن الصالح ، ووصي النبي الصالح يا أبا الحسن ، فقلت له : يا أبت كنيته بأبي الحسن ولا ولد له؟ فقال : كذلك وجدته في صحفي ، وعلم غيب ربي باسمه علي ، وكنيته بأبي الحسن والحسين ، ووصي خاتم أنبياء ربي. ثم قال في بعض تمام الحديث ما هذا لفظه : ثم أصبحنا بالابطح نشطين لم يباشرنا عناء وإني محدثكم بهذا الحديث ، وسيكذب قوم ، وهو الحق فلا تمترون. يقول علي بن موسى بن طاووس : لعل هذا الاسراء كان دفعة اخرى غير ما هو مشهور ، فإن الاخبار وردت مختلفة في صفات الاسراء ، ولعل الحاضرين من الانبياء كانوا في هذه الحال دون الانبياء الذين حضروا في الاسراء الآخر ، لان عدد الانبياء الاخيار مائة ألف نبي وأربعة وعشرون نبيا ، ولعل الحاضرين من الانبياء كانوا في هذه هم المرسلون ، أو من له خاصية وسرمصون ، وليس كل ما جرى من خصائص النبي وعلي صلوات الله عليهما عرفناه ، وكلما يحتمله العقل وذكره الله جل جلاله لا يجوز التكذيب في معناه ، وقد ذكرت في عدة مجلدات ومصنفات أنه حيث ارتضى الله جل جلاله عبده لمعرفته وشرفه لخدمته فكلما يكون بعد ذلك من الانعام والاكرام فهو دون هذا المقام ، ولا سيما أنه برواية الرجال الذين لا يتهمون في نقل فضل مولانا علي ابن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام. [١]في المصدر : فغمزنى.

الهوامش · 5

[٢]المصدر خال عن لفظة « نشطين » ولعله مصحف « نشيطين ».ص 318

[٣]في المصدر : في هذه الحالة.ص 318

[٤]أى وأربعة وعشرون ألف نبيا.ص 318

[٥]في المصدر : خاصة.ص 318

[٦]سعد السعود : ١٠٠ و ١٠٢.ص 318

bihar-7962

د : في ليلة إحدى وعشرين من رمضان قبل الهجرة بستة أشهر كان الاسراء برسول الله وقيل : في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت ، وقيل : ليلة الاثنين من شهر ربيع الاول بعد النبوة بسنتين ، وفي كتاب التذكرة في ليلة السابع والعشرين من رجب السنة الثانية من الهجرة كان الاسراء[١].

bihar-7963

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال

Show clickable narrator chain

جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول الله (ص) فأخذ واحد باللجام ، وواحد بالركاب ، وسوى الآخر عليه ثيابه ، فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل ، ثم قال لها : اسكني يا براق فما ركبك نبى قبله ولا يركبك بعده مثله ـ قال : فرقت به 9 ورفعته ارتفاعا ليس بالكثير ، ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والارض ـ قال : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني : يامحمد ، فلم اجبه ولم ألتفت إليه ، ثم نادى مناد عن يساري : يا محمد ، فلم اجبه ولم ألتفت إليه ، ثم استقبلني امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا فقالت : يا محمد انظرني حتى اكلمك ، فلم ألتفت إليها ، ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت. فنزل بي جبرئيل 7 فقال : صل فصليت ، فقال : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطيبة ، وإليها مهاجرتك ، ثم ركبت فمضينا ماشاء الله ثم قال لي : انزل وصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما ، ثم ركبت فمضينا ماشاء الله ، ثم قال لي : انزل فصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، قال : صليت في [١]العدد : مخطوط. بيت لحم[١] ، ـ وبيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم 7 ـ ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الانبياء تربط بها ، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله : قد جمعوا إلي ، واقيمت الصلاة ، ولا أشك إلا وجبرئيل سيتقدمنا فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقد مني وأممتهم ولا فخر ، ثم أتاني الخازن بثلاثة أوان : إناء فيه لبن وإناء فيه ماء ، وإناء فيه خمر ، وسمعت قائلا يقول : إن أخذ الماء غرق وغرقت امته ، وإن أخذ الخمر غوي وغويت امته ، وإن أخذ اللبن هدي وهديت امته ، قال : فأخذت اللبن وشربت منه ، فقال لي جبرئيل : هديت وهديت امتك ، ثم قال لي : ماذا رأيت في مسيرك؟ فقلت : ناداني مناد عن يميني ، فقال لي : أو أجبته؟ فقلت : لا ولم ألتفت ، فقال : ذلك داعي اليهود ، لو أجبته لتهودت امتك من بعدك ، ثم قال : ماذا رأيت؟ فقلت : ناداني مناد عن يساري ، فقال لي : أو أجبته؟ فقلت : لا ولم ألتفت إليه ، فقال : ذاك داعي النصارى لو أجبته لتنصرت امتك من بعدك ، ثم قال : ماذا استقبلك؟ فقلت : لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها ، عليها من كل زينة الدنيا ، فقالت : يا محمد انظرني حتى اكلمك ، فقال لي : أفكلمتها؟ فقلت : لا كلمتها ولم ألتفت إليها ، فقال : تلك الدنيا ، ولو كلمتها لاختارت امتك الدنيا على الآخرة ، ثم سمعت صوتا أفزعني ، فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد؟ قلت : نعم ، قال : هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما ، فهذا حين استقرت. [١]في نسخة : بيت لخم في الموضعين. قالوا : فما ضحك رسول الله 9 حتى قبض. قال : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب الخطفة التي قال الله عزوجل : « إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب[١] » وتحته سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك ، فقال : يا جبرئيل من هذا معك؟ فقال : محمد ، قال : وقد بعث؟ قال : نعم ، ففتح الباب فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفرلي ، وقال : مرحبا بالاخ الصالح ، والنبي الصالح ، وتلقتني الملائكة حتى دخلت السماء الدنيا ، فما لقيني ملك إلا ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ، ظاهر الغضب ، فقال لي : مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ، ولم أرفيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ فإني قد فزعت منه فقال : يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار ، لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته ، فينتقم الله به منهم ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه فرد السلام علي ، وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل : ـ وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله : « مطاع ـ ثم أمين[٦] » ـ ألا تأمرني أن يريني النار؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء ، وفارت وارتفعت حتى ظننت لتتناولني مما رأيت ، فقلت : يا جبرئيل قل له : فليرد عليها غطاءها فأمرها ، فقال لها : ارجعي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ، ثم مضيت؟ فرأيت رجلا [١]الصافات : ١٠.

الهوامش · 15

[٢]هكذا في الكتاب ومصدره ، واستظهر في هامش النسخة انها مصحف : « فتصعبت ».ص 319

[٣]أى صعدت البراق بالنبى صلى الله؟ عليه وآله.ص 319

[٤]في نسخة : ثم نادانى.ص 319

[٥]واستظهر في هامش النسخة أن الصحيح فجأته ، ولم نعرف وجها له.ص 319

[٢]في نسخة : فأنزلنى وربط البراق.ص 320

[٣]في نسخة : تربطه بها : وفى المصدر : يربطون بها.ص 320

[٤]في المصدر : وأقمت الصلاة.ص 320

[٥]في المصدر : يستقدمنا.ص 320

[٦]في نسخة : لم اكلمها. وفى المصدر : لا ، ولم ألتفت إليها.ص 320

[٧]الظاهر أن هنا تصحيفا في الكتاب ومصدره ، وسيأتى عن المصنف تصحيح له.ص 320

[٨]في نسخة : على شفير جهنم.ص 320

[٢]في نسخة : من هذا الذى معك؟ص 321

[٣]في نسخة محمد رسول الله.ص 321

[٤]في نسخة : قد فرقت منه.ص 321

[٥]في المصدر : ولو ضحك لاحد.ص 321

bihar-7964

لى : أحمد بن محمد بن حمدان المكتب ، عن محمد بن عبدالرحمان الصفار ، عن محمد بن عيسى الدامغاني ، عن يحيى بن المغيرة ، عن جرير ، عن الاعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : ليلة اسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة ، وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة ، فناولني سفر جلة فانفلقت بنصفين فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينها مقاديم النسور ، فقالت : السلام عليك [١]هكذا في القاموس وقال في شرحه : شبوة بطن من القحطانية وهو : شبوة بن ثوبان بن عيسى بن شحارة ابن غالب بن عبدالله بن عك. يا أحمد السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا محمد ، فقلت : من أنت يرحمك الله؟ قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع : أسفلي من المسك. وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر. وعجنت بماء الحيوان ، قال الجليل : كوني فكنت ، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : كأن أشفار عينيها.ص 332

bihar-7965

لى : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن محمد بن أحمد الهمداني ، عن الحسن بن علي الشامي ، عن أبيه ، عن أبي جرير ، عن عطاء الخراساني. رفعه ، عن عبدالرحمان بن غنم قال :

Show clickable narrator chain

جاء جبرئيل 7 إلى رسول الله (ص) بدابة دون البغل وفوق الحمار ، رجلاها أطول من يديها. خطوها مد البصر. فلما أراد هؤلاء الذين يأخذون عذرة النساء بغير حل ، ثم مضى فمر على رجل يرفع حزمة[١] من حطب كلما لم يستطع أن يرفعها زاد فيها ، فقال : من هذا يا جبرئيل؟ قال : هذا صاحب الدين يريد أن يقضي فإذا لم يستطع زاد عليه ، ثم مضى حتى إذا كان بالجبل الشرقي من بيت المقدس وجدريحا حارة وسمع صوتا ، قال ما هذه الريح يا جبرئيل التي أجدها وهذا الصوت الذي أسمع؟ قال : هذه جهنم ، فقال النبي 9 : أعوذ بالله من جهنم ، ثم وجد ريحا عن يمينه طيبة ، وسمع صوتا فقال : ما هذه الريح التي أجد؟ وهذا الصوت الذي أسمع؟ فقال : هذه الجنة ، فقال : أسأل الله الجنة ، قال : ثم مضى حتى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدس وفيها هرقل ، وكانت أبواب المدينة تغلق كل ليلة و يؤتى بالمفاتيح وتوضع عند رأسه ، فلما كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق ، فأخبروه فقال : ضاعفوا عليها من الحرس ، قال : فجاء رسول الله 9 فدخل بيت المقدس فجاء جبرئيل 7 إلى الصخرة فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحامن لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثم ناوله قدح العسل فشرب ، ثم ناوله قدح الخمر فقال : قد رويت ياجبرئيل ، قال : أما إنك لو شربته ضلت امتك وتفرقت عنك. قال : ثم أم رسول الله 9 في مسجد بيت المقدس بسبعين نبيا ، قال : وهبط مع جبرئيل 7 ملك لم يطأ الارض قط ، معه مفاتيح خزائن الارض ، فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : هذه مفاتيح خزائن الارض ، فإن شئت فكن نبيا عبدا ، وإن شئت نبيا ملكا ، فأشار إليه جبرئيل 7 أن تواضع يا محمد ، فقال : بل أكون نبيا عبدا ، ثم صعد إلى السماء فلما انتهى إلى باب السماء استفتح جبرئيل 7 ، فقالوا : من هذا؟ قال : محمد ، قالوا : نعم المجئ جاء ، فدخل فما مر على ملا من [١]الحزمة : ما حزم وشد عليه الحزام من الحطب. الملائكة إلا سلموا عليه ودعوا له وشيعه مقربوها ، فمرعلى شيخ قاعد تحت شجرة و حوله أطفال ، فقال رسول الله 9 : من هذا الشيخ يا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، قال : فما هؤلاء الاطفال حوله؟ قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم ، ثم مضى فمر على شيخ قاعد على كرسي إذا نظر عن يمينه ضك وفرح ، وإذا نظر عن يساره حزن وبكى ، فقال : من هذايا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك آدم ، إذا رأى من يدخل الجنة من ذريته ضحك وفرح ، وإذارأى من يدخل النار من ذريته حزن وبكى ، ثم مضى فمر على ملك قاعد على كرسي فسلم عليه فلم ير؟ منه من البشر ما رأى من الملائكة ، فقال : يا جبرئيل ما مررت بأحد من الملائكة إلا رأيت منه ما احب إلا هذا ، فمن هذا الملك؟ قال : هذا مالك خازن النار ، أما إنه قد كان من أحسن الملائكة بشرا ، وأطلقهم وجها ، فلما جعل خازن النار اضطلع فيها اضطلاعة[١] فرأى ما أعدالله فيها لاهلها ، فلم يضحك بعد ذلك ، ثم مضى حتى إذا انتهى حيث انتهى فرضت عليه الصلاة خمسون صلاة ، قال : فأقبل فمر على موسى 7 فقال : يا محمد كم فرض على امتك؟ قال : خمسون صلاة قال : ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك ، قال : فرجع ثم مر على موسى 7 فقال : كم فرض على امتك؟ قال : كذا وكذا ، قال : فإن امتك أضعف الامم ، ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك فإني كنت في بني إسرائيل ، فلم يكونوا يطيقون إلا دون هذا ، فلم يزل يرجع إلى ربه عزوجل حتى جعلها خمس صلوات ، قال : ثم مر على موسى 7 فقال : كم فرض على امتك؟ قال : خمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك ، قال : قد استحييت من ربي مما أرجع إليه ، ثم مضى فمر على إبراهيم خليل الرحمان فناداه من خلفه فقال : يا محمد اقرأ امتك عني السلام وأخبرهم أن الجنة ماؤها عذب ، وتربتها طيبة قيعان بيض غرسها « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا وقوة إلا بالله » فمر امتك فليكثروا من غرسها ، ثم [١]في نسخة من المصدر : اطلع اطلاعة وهو الصحيح مضى حتى مر بعير يقدمها جمل أورق ، ثم أتى أهل مكة فأخبرهم بمسيره ، وقد كان بمكة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم : ثم قال : آية ذلك أنها تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق ، قال : فنظروا فإذا هي قد طلعت ، و أخبرهم أنه قد مر بأبي سفيان وأن إبله نفرت في بعض الليل ، وأنه نادى غلاما له في أول العير : يافلان إن الابل قد نفرت ، وإن فلانة قد ألقت حملها ، وانكسر يدها ، فسألوا عن الخبر فوجدوه كماقال 9 [١].

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : أجدها.ص 334

[٣]في المصدر : وإن شئت فكن نبيا ملكا.ص 334

[٢]في المصدر : فيها قيعان بيض.ص 335

bihar-7966

لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما اسري برسول الله (ص) إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الانبياء وصلى بها ، ورده فمر رسول الله (ص) في رجوعه بعير لقريش ، وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه ، فشرب رسول الله من ذلك الماء وأهرق باقيه ، فلما أصبح رسول الله (ص قال لقريش : إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس ، وأراني آثار الانبياء و منازلهم ، وإني مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلوا بعيرا لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك ، فقال أبوجهل : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فاسألوه كم الاساطين فيها والقناديل؟ فقالوا : يا محمد إن ههنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله ومحاريبه؟ فجاء جبرئيل 7 فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم [١]أمالى الصدوق : ٢٦٩ ـ ٢٧١. بما يسألونه عنه ، فلما أخبرهم قالوا : حتى يجئ العير ونسألهم عما قلت ، فقال لهم رسول الله (ص) : تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبيناهم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عما قال رسول الله (ص) فقالوا : لقد كان هذا ، ضل جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء فأصبحنا وقد اهريق الماء ، فلم يزدهم ذلك إلا عتوا.

الهوامش · 1

[٣]في تفسير القمى : وقد كانوا ضلوا بعيرا لهم وهو الاصح وكذا فيما يأتى بعد.ص 336

bihar-7967

فس : روى الصادق 7 عن رسول الله (ص)

Show clickable narrator chain

أنه قال : بينا أنا راقد في الابطح ، وعلي عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة بين يدي ، وإذا أنا بحفيف أجنحة الملائكة : وقائل يقول : إلى أيهم بعثت ياجبرئيل؟ فقال : إلى هذا ـ وأشار إلي ـ وهو سيد ولد آدم ، وهذا وصيه ووزيره وختنه وخليفته في امته وهذا عمه سيد الشهداء حمزة ، وهذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطيربهما في الجنة مع الملائكة ، دعه فلتنم عيناه ، ولتسمع اذناه ، ويعي قلبه ، واضربوا له مثلا : ملك بنى دارا ، واتخذ مأدبة وبعث داعيا ، فقال رسول الله (ص) : فالملك الله ، والدار الدنيا ، والمأدبة الجنة ، والداعي أنا ، قال : ثم أركبه جبرئيل البراق ، وأسرى به إلى بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب الانبياء وآيات الانبياء ، فصلى ، ورده من ليلته إلى مكة ، فمر في رجوعه بعير لقريش. و ساق الحديث إلى آخره كما مر.

الهوامش · 3

[١]في نسخة : بالابطح.ص 337

[٢]الحفيف : الصوت.ص 337

[٣]تفسير القمى : ٣٧٦ ، وفيه اختلاف لفظا.ص 337

bihar-7968

لى : السناني ، عن محمد الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال

Show clickable narrator chain

قال : رسول الله (ص) لعلي 7 : يا علي أنت إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وحجة [٧]أمالى الصدوق : ٢٦٩ ( م ٦٩ ) الله بعدي على الخلق أجمعين ، وسيد الوصيين ، ووصي سيد النبيين ، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وأكرمني ربي جل جلاله بمناجاته قال لي : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسعديك ، تباركت وتعاليت قال : إن عليا إمام أوليائي ونور لمن أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أطاعه أطاعني ، ومن عصاه عصاني ، فبشره بذلك ، فقال علي 7 : يارسول الله بلغ من قدري حتى أني اذكر هناك؟ فقال : نعم يا علي ، فاشكر ربك ، فخر علي 7 ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه ، فقال له رسول الله (ص) : ارفع رأسك يا علي ، فإن الله قدباهى بك ملائكته

bihar-7969

لى : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الاعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبدالله بن عباس قال :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله 9 لما اسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له : النور ، وهو قول الله عزوجل : « خلق الظلمات والنور بكرامتي إياك ، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وأنك رسولي ، وأن عليا وزيرك[١].