لى : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن محمد بن أحمد الهمداني ، عن الحسن بن علي الشامي ، عن أبيه ، عن أبي جرير ، عن عطاء الخراساني. رفعه ، عن عبدالرحمان بن غنم قال :
Show clickable narrator chain
جاء جبرئيل 7 إلى رسول الله (ص) بدابة دون البغل وفوق الحمار ، رجلاها أطول من يديها. خطوها مد البصر. فلما أراد هؤلاء الذين يأخذون عذرة النساء بغير حل ، ثم مضى فمر على رجل يرفع حزمة[١] من حطب كلما لم يستطع أن يرفعها زاد فيها ، فقال : من هذا يا جبرئيل؟ قال : هذا صاحب الدين يريد أن يقضي فإذا لم يستطع زاد عليه ، ثم مضى حتى إذا كان بالجبل الشرقي من بيت المقدس وجدريحا حارة وسمع صوتا ، قال ما هذه الريح يا جبرئيل التي أجدها وهذا الصوت الذي أسمع؟ قال : هذه جهنم ، فقال النبي 9 : أعوذ بالله من جهنم ، ثم وجد ريحا عن يمينه طيبة ، وسمع صوتا فقال : ما هذه الريح التي أجد؟ وهذا الصوت الذي أسمع؟ فقال : هذه الجنة ، فقال : أسأل الله الجنة ، قال : ثم مضى حتى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدس وفيها هرقل ، وكانت أبواب المدينة تغلق كل ليلة و يؤتى بالمفاتيح وتوضع عند رأسه ، فلما كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق ، فأخبروه فقال : ضاعفوا عليها من الحرس ، قال : فجاء رسول الله 9 فدخل بيت المقدس فجاء جبرئيل 7 إلى الصخرة فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحامن لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثم ناوله قدح العسل فشرب ، ثم ناوله قدح الخمر فقال : قد رويت ياجبرئيل ، قال : أما إنك لو شربته ضلت امتك وتفرقت عنك. قال : ثم أم رسول الله 9 في مسجد بيت المقدس بسبعين نبيا ، قال : وهبط مع جبرئيل 7 ملك لم يطأ الارض قط ، معه مفاتيح خزائن الارض ، فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : هذه مفاتيح خزائن الارض ، فإن شئت فكن نبيا عبدا ، وإن شئت نبيا ملكا ، فأشار إليه جبرئيل 7 أن تواضع يا محمد ، فقال : بل أكون نبيا عبدا ، ثم صعد إلى السماء فلما انتهى إلى باب السماء استفتح جبرئيل 7 ، فقالوا : من هذا؟ قال : محمد ، قالوا : نعم المجئ جاء ، فدخل فما مر على ملا من [١]الحزمة : ما حزم وشد عليه الحزام من الحطب. الملائكة إلا سلموا عليه ودعوا له وشيعه مقربوها ، فمرعلى شيخ قاعد تحت شجرة و حوله أطفال ، فقال رسول الله 9 : من هذا الشيخ يا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، قال : فما هؤلاء الاطفال حوله؟ قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم ، ثم مضى فمر على شيخ قاعد على كرسي إذا نظر عن يمينه ضك وفرح ، وإذا نظر عن يساره حزن وبكى ، فقال : من هذايا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك آدم ، إذا رأى من يدخل الجنة من ذريته ضحك وفرح ، وإذارأى من يدخل النار من ذريته حزن وبكى ، ثم مضى فمر على ملك قاعد على كرسي فسلم عليه فلم ير؟ منه من البشر ما رأى من الملائكة ، فقال : يا جبرئيل ما مررت بأحد من الملائكة إلا رأيت منه ما احب إلا هذا ، فمن هذا الملك؟ قال : هذا مالك خازن النار ، أما إنه قد كان من أحسن الملائكة بشرا ، وأطلقهم وجها ، فلما جعل خازن النار اضطلع فيها اضطلاعة[١] فرأى ما أعدالله فيها لاهلها ، فلم يضحك بعد ذلك ، ثم مضى حتى إذا انتهى حيث انتهى فرضت عليه الصلاة خمسون صلاة ، قال : فأقبل فمر على موسى 7 فقال : يا محمد كم فرض على امتك؟ قال : خمسون صلاة قال : ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك ، قال : فرجع ثم مر على موسى 7 فقال : كم فرض على امتك؟ قال : كذا وكذا ، قال : فإن امتك أضعف الامم ، ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك فإني كنت في بني إسرائيل ، فلم يكونوا يطيقون إلا دون هذا ، فلم يزل يرجع إلى ربه عزوجل حتى جعلها خمس صلوات ، قال : ثم مر على موسى 7 فقال : كم فرض على امتك؟ قال : خمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن امتك ، قال : قد استحييت من ربي مما أرجع إليه ، ثم مضى فمر على إبراهيم خليل الرحمان فناداه من خلفه فقال : يا محمد اقرأ امتك عني السلام وأخبرهم أن الجنة ماؤها عذب ، وتربتها طيبة قيعان بيض غرسها « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا وقوة إلا بالله » فمر امتك فليكثروا من غرسها ، ثم [١]في نسخة من المصدر : اطلع اطلاعة وهو الصحيح مضى حتى مر بعير يقدمها جمل أورق ، ثم أتى أهل مكة فأخبرهم بمسيره ، وقد كان بمكة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم : ثم قال : آية ذلك أنها تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق ، قال : فنظروا فإذا هي قد طلعت ، و أخبرهم أنه قد مر بأبي سفيان وأن إبله نفرت في بعض الليل ، وأنه نادى غلاما له في أول العير : يافلان إن الابل قد نفرت ، وإن فلانة قد ألقت حملها ، وانكسر يدها ، فسألوا عن الخبر فوجدوه كماقال 9 [١].
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر : أجدها.ص 334
[٣]في المصدر : وإن شئت فكن نبيا ملكا.ص 334
[٢]في المصدر : فيها قيعان بيض.ص 335