ن ، ع : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، عن العباس بن عبدالله البخاري ، عن محمد بن القاسم ابن إبراهيم ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين :
Show clickable narrator chain
قال : قال رسول الله (ص) : ما خلق الله عزوجل خلقا أفضل مني ، ولا أكرم عليه مني ، قال علي 7 : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل؟ فقال 9 : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللائمة من بعدك وإن الملائكة لخدامنا ، وخدام محبينا ، يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الارض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لان أول ما خلق الله عزوجل : خلق أرواحنا ، فأنطقنا بتوحيده وتحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون ، وأنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله ، وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه ، أو دونه ، فقالوا : « لا إله إلا الله » فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ، فلما شاهدوا ما جعله لنا من العزة والقوة : قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله ، لتعلم الملائكة أن لاحول لنا ولاقوة إلا بالله فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة [١]في المصدر : وأعلاها من ذهبة حمراء. قلنا : « الحمد لله » لتعلم الملائكة مايحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمته بهم كلمتي ، ولاطهرن الارض بآخرهم من أعدائي ، ولامكننه[١] مشارق الارض و مغاربها ، ولاسخرن له الرياح ، ولا ذللن له السحاب الصعاب ، ولارقينه في الاسباب فلانصرنه بجندي ، ولا مدنه بملائكتي ، حتى تعلو دعوتي ، وتجمع الخلق على توحيدي ثم لاديمن ملكه ، ولا داولن الايام بين أوليائي إلى يوم القيامة. ايضاح : قال الجزري في الحديث : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من تخلف عنها ، زخ به في النار ، أى دفع ورمي يقال : زخه يزخه زخا.
الهوامش · 1⌄
[٢]علل الشرائع : ١٣ و ١٤ ، عيون أخبار الرضا : ١٤٤ ـ ١٤٦.ص 347