Usul16

Hadith record

bihar-8031

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج عن الصدوق ، عن محمد ابن عمر الحافظ البغدادي ، عن محمد بن هارون ، مثله[٤].

bihar-8031

شف : عن أبي جعفربن بابويه برجال المخالفين رويناه من كتابه كتاب أخبار الزهراء عن الحسن بن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن علي الهمداني ، عن أبي الحسن خلف بن موسى ، عن عبدالاعلى عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

لما زوج رسول الله 9 عليا 7 فاطمة تحدثن نساء قريش وغيرهن وعيرتها ، وقلن : زوجك رسول الله (ص) من عائل لا مال له ، فقال لها رسول الله (ص) : يا فاطمة أما ترضين؟ إن الله تبارك وتعالى اطلع اطلاعة إلى الارض فاختار منها رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك ، يافاطمة كنت أنا وعلي نورا[١] بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم 7 بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم قسم ذلك النور بجزءين جزء أنا ، وجزء علي ، ثم إن قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر ، فبلغ النبي (ص) فأمر بلالا فجمع الناس ، وخرج إلى مسجده ورقي منبره يحدث الناس بما خصه الله تعالى من الكرامة ، وبما خص به عليا 7 وفاطمة / ، فقال : يا معشر الناس إنه بلغني مقالتكم ، وإني محدثكم حديثا فعوه واحفظوا مني واسمعوه ، فإني مخبركم بماخص الله به أهل البيت ، وبما خص به عليا من الفضل والكرامة ، وفضله عليكم ، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. معاشر الناس! إن الله قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا ، واختار لي عليا خليفة ووصيا. معاشر الناس! إني لما اسري بي إلى السماء فما مررت بملا من الملائكه في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب وقالوا : يا محمد إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا وشيعته منا السلام ، فلما وصلت إلى السماء السابعة وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل 7 ، والملائكة المقربين ، ووصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب ، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب الغرة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار حتى وصلت إلى حجاب الجلال [١]في المصدر : نورين. فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ، وتقدم إلي عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفي شيئا ، وفي علي 7[١] إلا أعطاني ، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه. ثم قال لي الجليل جل جلاله : يا محمد من تحب من خلقي؟ قلت : احب الذي تحبه أنت يا ربي ، فقال لي جل جلاله : فأحب عليا فإني احبه واحب من يحبه ، واحب من أحب من يحبه ، فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى ، فقال لي : يا محمد علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي ، يا محمد وعزتي وجلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته ولايقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته. يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك ، وأطوعهم لك ، فاتخذه وأخا وخليفة ووصيا ، وزوجه ابنتك ، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين ، فبي حلفت ، وعلى نفسي حتمت أنه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة كرامتى وسقيته من حظيرة قدسي ، ولا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي وباعدته من قربي ، وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي يا محمد ، إنك رسولي إلى جميع خلقي ، وإن عليا وليي ، وأمير المؤمنين ، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وأنبيائي وجميع خلقي ، وهم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي وأرضي محبة مني لك يا محمد ولعلي ولولد كما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقته من طينتكما ، فقلت : إلهي! وسيدي! فاجمع الامة ، فأبي علي وقال : يا محمد إنه المبتلى والمبتلى به وإني جعلتكم محنة لخلقي ، أمتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن ، لا كمل الثواب [١]في المحتضر : ولعلى. لمن أطاعني فيكم واحل عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني ، وبكم اميز الخبيث من الطيب ، يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت آدم ، ولولا علي ما خلقت الجنة لاني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعلي وبالائمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ، ثم إلي المصير للعباد والمعاد[١] ، واحكمكما في جنتي و ناري ، فلا يدخل الجنة لكما عدو ، ولا يدخل النار لكما ولي وبذلك أقسمت على نفسي ، ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال والاكرام إلا سمعت النداء من ورائي : يا محمد احبب عليا ، يا محمد أكرم عليا ، يا محمد قدم عليا ، يا محمد استخلف عليا ، يا محمد أوص إلى علي ، يا محمد واخ عليا ، يا محمد أحب من يحب عليا ، يا محمد استوص بعلي وشيعته خيرا ، فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنؤوني في السماوات و يقولون : هنيئا لك يا رسول الله كرامة لك ولعلي. معاشر الناس! علي أخي في الدنيا والآخرة ، ووصيي وأميني علي سري وسر رب العالمين ووزيري وخليفتي عليكم في حياتي وبعد وفاتي ، لا يتقدمه أحد غيري ، وخير من أخلف بعدي ، ولقد أعلمني ربي تبارك وتعالى أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وأمير المؤمنين ووارثي ووارث النبيين ، ووصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين من شيعته وأهل ولايته إلى جنات النعيم ، بأمر رب العالمين ، يبعثه الله يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الاولون والآخرون ، بيده لوائي لواء الحمد ، يسير به أمامي وتحته آدم وجميع من ولد من النبيين والشهداء والصالحين إلى جنات النعيم ، حتما من الله ، محتوما من رب العالمين وعد وعدنيه ربي فيه ، ولن يخلف الله وعده ، وأنا على ذلك من الشاهدين.

الهوامش · 13

[٢]في المحتضر : وأبلغوه عنى ، فانى مخبركم بما خصنا الله به.ص 398

[٣]في نسخة : واختار لى عليا ، فجعل لى أخا وخليفة ووصيا.ص 398

[٤]في المحتضر : انه لما اسرى بى.ص 398

[٥]في المحتضر : والملائكة المقربون.ص 398

[٦]في نسخة زاد : والكمال.ص 398

[٢]أى أهلكته ، وفى المصدر : أبرته. والمعنى واحد.ص 399

[٣]في المحتضر : الا رفعته.ص 399

[٤]بحبوحة الدار : وسطها وبحبوحة العيش : رغده وخياره.ص 399

[٥]في المحتضر : وأسكنته.ص 399

[٢]حكمه : ولاه واقامه حاكما. حكمه في الامر : فوض اليه الحكم فيه.ص 400

[٣]قد سقط عن المصدر قوله : يا محمد احبب عليا ، يا محمد أكرم عليا.ص 400

[٤]في نسخة : كرامة الله. وفى اخرى وفى المصدر : بكرامة لك.ص 400

[٥]اليقين في امرة امير المؤمنين : ١٥٧ ـ ١٦٠.ص 400

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 18, Page 397

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٠١ — Usul16