أقول : قال في المنتقى كانت الهجرة سنة أربع عشرة من المبعث ، وهي سنة أربع وثلاثين من ملك كسرى برويز ، سنة تسع لهرقل ، وأول هذه السنة المحرم ، وكان رسول الله 9 مقيما بمكة لم يخرج منها ، وقد كان جماعة خرجوا في ذي الحجة ، وقال محمد بن كعب القرظي : اجتمع قريش على بابه وقالوا : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم بعد موتكم فجعل لكم جنان كجنان الارض وإن لم تفعلوا كان لكم من الذبح ثم بعثتم بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون بها ، فخرج رسول الله 9 فأخذ حفنة من تراب ثم قال : نعم أنا أقول ذلك ، فنثر التراب على رؤوسهم وهو يقرأ « يس » إلى قوله : [١]تفسير القمى : ٣٦٠. « وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون والله رؤوف بالعباد[١] ».
الهوامش · 4⌄
[٤]هرقل بكسر الها وفتح الراء وسكون القاف أو كزبرج : ملك الروم ، اول من ضرب الدنانير ، واول من أحدث البيعة.ص 38
[٥]بضم القاف وفتح الراء منسوب إلى قريظة ، والرجل هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد أبوحمزة القرظى المدنى ، كان من فضلاء المدينة ، نزل الكوفة مدة ، ولد سنة اربعين وتوفى بالمدينة سنة ١٢٠ وقيل : قبل ذلك ، يروى عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.ص 38
[٦]الحفنة : ملء الكفين.ص 38
[٧]السورة : ٣٦.ص 38