Usul16

Hadith record

bihar-81

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب ٤ *(علامات العقل وجنوده)*

bihar-81

ل : أبي ، عن سعد والحميريّ معاً ، عن البرقي عن عليّ بن حديد ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبدالله 7 وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبوعبدالله 7 : اعرفوا العقل وجنده ، والجهل وجنده تهتدوا ، قال سماعة : فقلت جعلت فداك لا نعرف إلّا ما عرّفتنا ، فقال أبوعبدالله 7 : إنّ الله جلّ ثناؤه خلق العقل وهو أوّل خلق خلقه من الروحانييّن [١] عن يمين العرش من نوره فقال له أقبل فأقبل ، ثمّ قال له أدبر فأدبر ، فقال الله تبارك وتعالى : خلقتك خلقاً عظيماً ، وكرمتك على جميع خلقي. قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الاُجاج ظلمانيّاً ، فقال [١]يطلق الروح ـ بضم الراء ـ في القرآن والحديث على معان : منها جبرئيل وروح القدس وسائر الملائكة ، ومنها ما تقوّم به الجسد : وتكون به الحياة ، ومنها القوة الناطقة الانسانية ، ويطلق على العقل أيضاً وتقول في نسبة الواحد : الروحاني. وفي نسبة الجمع : الروحانيون ، والالف والنون من زيادات النسب. ويقال لعالم المجردات وعالم الملكوت وعالم الأمر الروحانيون. له أدبر فأدبر ، ثمّ قال له أقبل فلم يقبل ، فقال له : استكبرت؟ فلعنه ، ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جنداً ، فلمّا رأى الجهل ما اكرم به العقل وما أعطاه ، أضمر له العداوة ، فقال الجهل [١] يا ربّ هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته ، وأنا ضدّه ولا قوّة لي به ، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته ، فقال نعم ، فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال : قد رضيت ، فأعطاه خمسة وسبعين جنداً. فكان ممّا أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير وهو وزير العقل ، وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل ، والايمان وضدّه الكفر ، والتصديق وضدّه الجحود ، والرجاء وضدّه القنوط ، والعدل وضدّه الجور ، والرضاء وضدّه السخط ، والشكر وضدّه الكفران ، والطمع وضدّه اليأس ، والتوكل وضدّه الحرص ، والرأفة وضدّها الغرة ، والرحمة وضدّها الغضب ، والعلم وضدّه الجهل ، والفهم وضدّه الحمق ، والعفة وضدّها التهتك ، والزهد وضدّه الرغبة ، والرفق وضدّه الخرق ، والرهبة وضدّها الجرأة ، والتواضع وضدّه التكبر والتؤدة وضدّها التسرع ، والحلم وضدّه السفه ، والصمت وضدّه الهذر ، والاستسلام وضدّه الاستكبار ، والتسليم وضدّه التجبر ، والعفو وضدّه الحقد ، والرقة وضدّها القسوة ، واليقين وضدّه الشك ، والصبر وضدّه الجزع ، والصفح وضدّه الانتقام ، والغنى وضدّه الفقر ، والتفكر وضدّه السهو ، والحفظ وضدّه النسيان ، والتعطف وضدّه القطيعة ، والقنوع وضدّه الحرص ، والمواساة وضدّها المنع ، والمودة وضدها العداوة ، والوفاء وضدّه الغدر ، والطاعة وضدّها المعصية ، والخضوع وضدّه التطاول ، والسلامة وضدّها البلاء ، والحبّ وضدّه البغض ، والصدق وضدّه الكذب ، والحقّ وضدّه الباطل ، والأمانة وضدّها الخيانة ، والإخلاص وضدّه [١]لعل المراد بالجهل هو النفس الامارة بالسوء والشهوات الّتي تكون مبدءاً لكل خطيئة لا الجهل المقابل للعلم فإنه يكون من جنودها كما يأتي في الحديث ويأتي إطلاق الجهل على النفس في حديث ١١ الشوب [١] والشهامة وضدّها البلادة ، والفهم وضدّه الغباوة ، والمعرفة وضدّها الإنكار ، والمداراة وضدّها المكاشفة ، وسلامة الغيب وضدّها المماكرة ، والكتمان وضدّه الافشاء والصلاة وضدّها الاضاعة ، والصوم وضدّه الإفطار ، والجهاد وضدّه النكول ، والحجّ وضدّه نبذ الميثاق ، وصون الحديث وضدّه النميمة ، وبرّ الوالدين وضده العقوق ، والحقيقة وضدّها الرياء ، والمعروف وضدّه المنكر ، والستر وضدّه التبرج ، والتقيّة وضدّها الإذاعة ، والإنصاف وضدّه الحميّة ، والمهنة وضدّها البغى والنظافة وضدّها القذر ، والحياء وضدّه الخلع ، والقصد وضدّه العدوان ، والراحة وضدّها التعب ، والسهولة وضدّها الصعوبة ، والبركة وضدّها المحقّ ، والعافية وضدّها البلاء ، والقوام وضدّه المكاثرة ، والحكمة وضدّها الهوى ، والوقار وضدّه الخفة ، والسعادة وضدّها الشقاء ، والتوبة وضدّها الاصرار ، والاستغفار وضدّه الاغترار ، والمحافظة وضدّها التهاون ، والدعاء وضدّه الاستنكاف ، والنشاط وضدّه الكسل ، والفرح وضدّه الحزن ، والاُلفة وضدّها الفرقة ، والسخاء وضدّه البخل. فلا تجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبيّ أو وصيّ نبيّ أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان ، وأمّا سائر ذلك من موالينا فإنّ أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتّى يستكمل ويتقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء : ، وإنّما يدرك الفوز بمعرفة العقل وجنوده ومجانبة الجهل وجنوده. وفّقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته. ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقي ، عن عليّ بن حديد ، عن سماعة ، مثله. سن : عن عليّ بن حديد مثله. [١]الشرك « ع»

الهوامش · 9

[٢]لعله إشارة إلى عدم تركّب العقل من المادة الظلمانية. والاضافة إليه تعالى تشريفية.ص 109

[٢]فإن عصيتني « ع »ص 110

[٣]رجاء رحمة الله وعدم اليأس من غفرانه فيما فرّط في جنبه تعالى ، ومقابله اليأس عن رحمته وغفرانه وهو أعظم عن ذنبه وخطيئته.ص 110

[٤]التذكر « ع »ص 110

[٢]بفتح الباء : عدم الذكاء والفطنة.ص 111

[٣]يفتح الغين المعجمة : الجهل وقلة الفطنة.ص 111

[٤]لان مراعاتها يورث الصحة في النفس ويستجلب الناس إليه ، والقذر يورث السقم والمرض وتنفر الناس عنه.ص 111

[٥]الشقاوة « ع»ص 111

[٦]في طاعة الله وعبادته أو في أعم منها ومن تحصيل المال الحلال.ص 111

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 1, Page 109

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧ — Usul16